عدتُ وحذائي الأبيض

20150919_234239

عدتُ إذاَ وحذائي اﻷبيض نظيف!

كنت أتصور بأن أمطار أمستردام ستحوّل لونه إلى “طيني” بعد يومين من الوصول، ولكن لم تُمطر  كثيراً سوى ليلة البارحة، آخر ليلة في رحلتي. ما إن بدأت أستمتع بأجواء المدينة، الناس يملأون المطاعم والمقاهي والحانات، عطلة نهاية اﻷسبوع، قلت لزوجتي: للتو أكتشف جمال المدينة. لا أدري إستجابةً لغبطة زوجتي أم أني حسدت نفسي، جاء المطرُ غزيراً لم يتوقف إلا بعد مدة كافية لإنهاء أمسية الناس وإخلاء الساحات والمقاعد. رجعت للسيارة، ثم الفندق!

رجعت وحذائي اﻷبيض أبيضاً.

19 سبتمبر 2015

سافِروا بِخِفَّة

20150917_135318

“فات العمر دون أن نستمتع كما يجب. كُنت أسافر كثيراً مع العائلة، أو وحدي لحضور المؤتمرات، نسكن في فنادق فخمة، وإذا لم يعجبنا فندق ذهبنا لفندق فخم آخر، هذا ليس مُمتعاً. سافروا بخفة، اسكنوا في فندق عادي، واجعلوا سفركم بسيطاً قريباً من أهل البلد الذي تقصدون، الاستمتاع في السفر في البعد عن التكلف، رؤية البلد والتخالط مع أهله”.

كانت هذه نصيحة بوعبدالمحسن، محمد العجمي، رجل طيب من الكويت الحبيبة، لا تمل من الدردشة معه، ولا من ابتسامته الجميلة. استضافاني هو وابنه مشكورين معهما في مصحة لازين في منطقة دوبي بالتشيك لليلتين.

كانت الاستضافة تجربة مميزة بالنسبة لي، قضيت وقتاً مُمتعاً مع النزلاء ومرافقيهم، معظمهم عوائل خليجية، في الحقيقة هم هناك عائلة واحدة. أسأل الله لمرضاهم الشفاء العاجل، وللجميع التوفيق والسعادة.

شكراً عبدالمحسن على الاستضافة، وعلى الجولة في مدينة براغ. طبعاً يجب أن لا أستفيض في الكتابة عن جولتنا، ليس لشيء إنما لنترك للمتابعين متعة اكتشاف الجمال والدهشة هناك !

17 سبتمبر 2015

أسواق الميقات

20150920_211649

أمام هذه اﻷسواق تمتد ساحة لمسافة مئة متر تقريباً، تملأها السيارات، وتسوّرها أبواب بيوت اﻹسكان من ثلاث جهات، هذه الصورة تُشكّل الجهة الرابعة. آخر الساحة، في الجهة المقابلة لﻷسواق، يقع بيت أبيض، كان ينتصب أمامه كرسيان خشبيان متقابلان، كانا شاهدين على الكثير من حكايا مراهقتنا أنا وأصدقائي خلال المرحلة الثانوية.

كنت آتي إلى هنا بالدراجة كل يوم، وأجلس مع أصدقائي بالساعات.. تستغرق المسافة من بيتنا حوالي دقيقتين إلى ثلاث.

قلب أحدهم تعلق بابنة الحي، ينتظر طويلاً خروجها من البيت مع أختها لتذهبان إلى هذه اﻷسواق، لا أدري سر إعجابه بها، كانت أختها أكثر نعومة في رأيي!

وآخر كان ينتظر مرور حبيبته هي اﻷخرى بالسيارة، ليلمحها وهي تجلس بجانب أمها. تتعمد أن تطلب من أمها الذهاب إلى اﻷسواق يومياً، فقط لكي تراه لبضع دقائق، أو ثواني!

لم يكن سهلاً عليهما أن يعلما موعد خروج هذه أو مرور تلك، لم تكن الهواتف بحوزة الجميع كما اﻵن، ولم يكن الانترنت قد خرج من مقاهيه الشحيحة بعد ليستقر في كل كف.

كان كافياً لخالد بوحمود (رحمه الله)، إداري فريق كرة الطاولة بنادي البحرين سابقاً، أن يلمحني هناك مراراً وتكراراً ليؤكد لي بعدها مُعاتباً مرة بعد مرة: أنت لم تنقطع عن التمارين ﻷنك مشغول بالدراسة كما تدّعي.

رحم الله جدة صديقي فهد السيد، صاحبة المنزل، كانت امرأة فاضلة، تجمعنا كثيراً، ويُسعدها إن قررت أن أتناول وجبة الغداء عندها. أم الجميع. اللهم اغفر لها وارحمها وأسعدها، آمين.

كبرنا نحن، وكبر حجم هذه الأسواق أيضاً. غريب كيف كان هذا المكان يضج بالحكايا والمشاعر، وأصبحت اليوم أمر عليه مروراً خاوياً.. اليوم فقط عندما توقفت هنا لشراء بعض الحاجات، وليس من عادتي أن أفعل، قررت أن ألتقط صورة وأن أكتب شيئاً.

20 سبتمبر 2015

بين إكسبو ميلان وسيجارة أرعن!

image

أمتعنا اﻷخ الفاضل محمد الضاحي صاحب حساب دوحة لايف، يوم أمس واليوم مشكوراً، بتغطية فعاليات جناح دولة قطر المشارك في معرض اكسبو ميلان ٢٠١٥، ومن الواضح جداً تميز الجناح بكثرة فعالياته وأنشطته، اﻷمر الذي جعله محطة مهمة للزيارة بين بقية اﻷجنحة المشاركة.

لا أدري في الحقيقة حجم الأموال التي تصرفها الدوحة لتُروّج نفسها، فبعيداً عن اكسبو ميلان، هناك الكثير  من البرامج والمبادرات التي تقودها الهيئة العامة للسياحة، وغيرها من الجهات في الدولة، جهد كبير وأموال كثيرة في سبيل الترويج لقطر.

يحترق قلبك كاحتراق السيجارة التي يمسكها مواطن وهو يدخنها باستهتار في المجمع التجاري جانب علامة “ممنوع التدخين” دون أي احترام للعوائل واﻷطفال هناك، يحترق قلبك عندما ترى هذا الجهد المشكور مقابل هذا التصرف اﻷرعن غير المسؤول!

باﻷمس، كنت مع صديقي في أحد أشهر مجمعات قطر “فيلاجيو”، جلسنا في أحد المقاهي، شممنا رائحة سيجارة، فطلبنا الجرسون..

– هل هناك من يدخن هنا؟

– نعم لﻷسف.. وأشارت على رجل يجلس في الزاوية اﻷخرى من المقهى

– لماذا لا تطلبون منه التوقف عن التدخين؟

– سبق وأن طلبنا منه لكنه لا يكترث

– اطلبوا اﻷمن

– سبق وأن طلب منه اﻷمن أيضاً ولكنه أيضاً لم يتوقف..!

صار هذا المشهد مألوفاً لﻷسف، أن تجد قطرياً يمسك سيجارته ويدخن بجانب علامة “ممنوع التدخين” دون أي اكتراث، (المصيبة أكثر من مرة تكرر الأمر أمامي في محطة وقود وليس في مقهى!) وبطبيعة الحال، رجل اﻷمن القادم من أفريقيا، لا يستطيع أن يُوقفه عن تصرفه اﻷرعن هذا.

أصبحت الدوحة محطة لزيارة عدد لا يُستهان به من السّواح والضيوف من مختلف دول العالم، وذلك لكثرة الفعاليات التي تنظمها، الرياضية خاصة. أضف إلى ذلك أنها على موعد مع أحد أكبر اﻷحداث الرياضية “كأس العالم ٢٠٢٢”.

السوّاح الذين يزورون البلاد لا ينقلون عن قطر جمال “سوق واقف” أو روعة معمار “اللؤلؤة” فقط.. إنما أخلاق وسلوك الشعب، وهذا عام في كل بلد يزورونه، ولﻷسف تنطبق غالباً هنا قاعدة “الخير يخص والشر يعم”، فيمحو تصرف لا مسؤول كل ابتسامة مُرحِّبة أو كلمة جميلة، فماذا نريد أن نقول للعالم ونحن نسمح لهذه التصرفات دون اتخاذ أي إجراء.

هنا رجاء إلى وزارة الداخلية، أرجوكم ضعوا ضابطاً “قطرياً” في كل مجمع كبير، ليتواصل معه رجل اﻷمن “المسكين” ويتخذ اجراء مباشر ومناسب مع أمثال هؤلاء، على اﻷقل إلى أن تتلاشى هذه الظاهرة، فمقابل اﻷموال التي تُصرف في الترويج لقطر، هذا أقل ما يمكن أن تقوموا به في رأيي، بل قبل ذلك، لإلزام المخالفين على اتباع القانون والتعليمات، واحترام الناس. كل الشكر والتقدير لكم.

حساب دوحة لايف: @do7alive

للتعرف أكثر على جناح قطر: qatarpavilion.qa

أحبك بابا

image

💭
“أحبك بابا”

منّت عليَّ أحلامي بحلمٍ جميل
بعد أحلام مزعجة كثيرة
كثيرة إلى درجة أني تمنيت أن لا أحلم أبداً
لا حلم مُزعج ولا مُفزع ولا جميل أو عادي!

حلمت بابني يقول لي “أحبك بابا”
هل يُجمّل الأبناء الأحلام كما يُجمّلون تعب الحياةِ ومكابدتها؟!
كما يُوقفون الزمان قليلاً ويُخلّدون بعض لحظاته؟!

“أحبك بابا” في كفة
وكل أحلامي المُرعبة في كفة ❤

ما بين الأمن واللحم.. درس ونصيحة

image

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية يوم اﻷربعاء عن ضبطها لمخبأ متفجرات داخل منزل وورشة لتصنيع القنابل محلية الصنع في منطقة النويدرات. خبر مثل هذا عادةً ما يُستثمر سياسياً، فيختار المخرج موعد اﻹعلان عنه بعناية، إلا أن عنايته هذه المرة لم يحالفها التوفيق فيما يبدو.

فقد جاء اﻹعلان عن هذا الخبر يوم واحد قبل بداية تفعيل قرار إعادة توجيه الدعم للحوم، والذي رفع سعر كيلو اللحم الاسترالي من دينار إلى حوالي ثلاثة دنانير، في مقابل إيداع مبلغ في الحساب المصرفي لرب اﻷسرة، يتوقع المواطنون أنه لن يوازي بأي حال ارتفاع سعر اللحم وما يرافقه من ارتفاع أسعار الوجبات في المطاعم، بل وحتى ارتفاع أسعار الدجاج والبيض!

أي متابع يفهم ألف باء في الشأن العام أو اﻹعلام يُدرك سبب اختيار موعد اﻹعلان عن ضبط المخبأ ومصنع المتفجرات، ولكن، وكما في كُل استثمار لم يُكتب له النجاح، ضاع رأس المال “الخبر” دون تحقيق أي ربح “إشغال الرأي العام به”، فلم يلتفت المواطنون للخبر، والذي لم يقتصر على بيان مكتوب من وزارة الداخلية فقط، إنما رافقه بث تصوير فيديو للمخزن والمصنع، والمضبوطات من أسلحة ومواد متفجرة، والتي لا شك أنها تُشكل خطراً لا يُستهان به على اﻷرواح والممتلكات. لم ينشغل المواطنون بالخبر، ولم يُحرّك ساكناً في وسائل التواصل الاجتماعي، وكان كل التفاعل مُنصبّاً على موضوع #رفع_الدعم_عن_اللحوم.

وصف أحدهم ذلك باﻷمر الخطير، وهو في رأيي إذا ما أردت أن أصفه، طبيعي أكثر منه بالخطير! فأخبار اﻹرهاب في البحرين ليست جديدة، بل وراح ضحيته عدد غير قليل من رجال اﻷمن، واعتاد المواطنون على خبر اعتقال الخلية تلو الخلية اعتيادهم على غياب الرادع. أضف إلى ذلك أخبار الأحداث العاصفة في اليمن وسوريا والعراق، تجعل من خبر الضبط ضمن سياقها، والتي من كثرتها مل الناس منها ومن التعاطي معها. بينما على النقيض تماماً، بدء تطبيق قرار إعادة توجيه الدعم للحوم، قضية جديدة، وتمس رفاهية كل مواطن ومقيم، فمن الطبيعي أنها تحظى بكل الاهتمام.

ضاع الخبر رغم أهميته، وهذا درس للمخرج يجب أن يتعلم منه، فاستخدام ورقة “تهديد اﻷمن” لا تصمد فيما يبدو كثيراً أمام “قرصة بطن المواطن”، إلا إذا تحول تهديد اﻷمن إلى إرهاب أكثر انتشاراً وفتكاً !

لذا نصيحة لكل من يملك الدفة اﻹعلامية، لا تُحاول إشغال الناس بأخبار “أمنية” عن قضايا تمس “بطونهم” بشكل مباشر، مهما كانت اﻷخبار اﻷمنية حقيقية وخطيرة. ولحفظ أهميتها تلك، أبعدها عن مثل هذه السياسة غير الناجحة. صدقني، في ظل اﻷوضاع التي نعيش، فإن رفاهية كل مواطن تأتي على رأس اهتماماته، ما لم يتدهور اﻷمن إلى مستوى حرب أهلية، نسأل الله أن يحفظ بلادنا منها.

I’m On A Boat

image

ستوري بالسناب جات قبل يومين، ذكرني بذكرى أليمة !

امستردام، في أغسطس كل خمس سنوات، تُنظم مهرجان أسمه “Sail Amsterdam”  تعكس بعض الصور والمقاطع المنشورة في الستوري الحدث.

تغص #امستردام خلال هذه الفترة بالسواح لحضور فعاليات هذا المهرجان الضخم.

في عام 1990، عمري 7 سنوات، كنا هناك، أنا مع العائلة، أول يوم للمهرجان، الشوارع مزدحمة جداً بالمشاة، قطعت شارعاً واحداً قبل الجميع، استدرت لأقول لهم بأني سبقتهم إلى الرصيف المقابل، لكنهم ليسوا هناك! يمنة ويسرة.. أنا وحيد، والعالم حولي.

أخذت أمشي دون وجهة، فانتبه لي رجل أسود لم يقص شعره منذ فترة ليست بالقصيرة. انتبه لملامحي، وربما قبلها حيرتي، فمسك بيدي وأخذني في جولة مشي بالمنطقة، ليسأل الواقفين وأصحاب المحلات إن كانوا قد رأوا سيدة متحجبة.. عائلة عربية.. مرت من هنا.. كلهم: لا.

لمحت وأنا أمشي شعاراً أصفراً كأنه اصبعان يقفان بجانب بعضهما البعض، تذكرت بأننا كنا ننوي أن نتناول وجبة الغداء هناك (نعم، ماكدونالدز، وكان حدث افتتاح فرعه الأول في البحرين، شارع المعارض تحديداً، نداءً لنفس الذكرى). سألهم الرجل إن رأوا عائلة عربية، سيدة مُتحجبة، أيضاً كان الرد بالنفي.

شكراً للقائمين على روضة الأمانة، علمتنا كلمات انجليزية منذ طفولتنا المبكرة. قلت للرجل بعد حوالي ثلاث ساعات من البحث: بوليس.. بوليس.. وفهمت أنه يوافقني الرأي فانطلقنا نعرف وجهتنا هذه المرة.

في طريقنا لمركز الشرطة، انتبهت سيدة تجلس على عتبات بجانب الطريق، وهي تُهدّأ من روع أخرى عربية مُتحجبة تبكي، انتبهت لرجل أسود يمشي ماسكاً ضائع بيده. فصرخت تناديه.. التفتت أمي لتدرك الأمر، فجاءت راكضة. إن نسيت كل شيء فلن أنسى غرس أظافرها في ذراعي وهي تضمني إلى صدرها!! ❤

طلبت الأجنبية من الرجل أن يستمر على نفس طريقه بسرعة ليلحق بأبي، الذي قرر هو أيضاً أن يُبلغ الشرطة عن فقداني.

Guys.. when you were on boats, I lost on ground.

أصلاً أنا المفروض هناك الحين.. حيث الطقس الرائع، والطبيعة الساحرة، والجبن الحسن 😉

تطمينات وزير المالية غير مُطمئنة

وزير المالية

نشرت جريدة الأيام الأربعاء الماضي لقاءً مع وزير المالية، تسبق فيه إبتسامة الوزير الواثقة تطمينات صرّح بها، ورغم أن اللقاء كان عبارة عن سرد لعدد من المشاريع بالإضافة إلى كلام إنشائي عام، إلا أن لي تعليقين أود مشاركتكم إياهما.

قال الوزير: “تقلص إسهام قطاع النفط والغاز من %44 عام 2000 إلى %21 عام 2014” !!

وبالعودة للأرقام أنقل لكم هنا ما جاء في ملخص مشروع قانون الميزانية للسنتين 2015 و2016 مع الأرقام المقارنة للسنتين 2013 و2014.

الإيرادات

 أخذت الجدول من المشروع المشار إليه أعلاه، والمنشور في موقع مجلس النواب، وأضفت السطرين الأحمرين لمعرفة نسبة إسهام إجمالي إيرادات النفط والغاز في الميزانية العامة (1)، أو نسبة إسهام صافي تلك الإيرادات في الميزانية (2)، والرقمين أبعد ما يكونان عن الرقم الذي ذكره الوزير.

سيُفسر مُفسر الأرقام تفسيراً آخر لتكون تماماً كما صرح بها الوزير، وأنا درست المحاسبة وعملت قليلاً في هذا المجال، وأعرف كيف يمكن أن تختلف التفسيرات وتختلف الأرقام بناءً على كل تفسير، فيختار صاحب الشأن التفسير الذي يُظهر الرقم الذي يشتهي. ولكن مع عرض الأرقام (المادة الخام) يستطيع الباحث عن المعلومة أن يجدها بعيداً عن مثل هذه المراوغات. إن نسبة إسهام قطاع النفط والغاز أكبر بكثير من التي ذكرها الوزير. من المؤكد أن الوزير استبعد صناعات مرتبطة بهذا القطاع ليوردها تحت بند آخر، ونحن نقول إذا كان الأمر كذلك، فلتنعكس نفس “الحسبة” على الميزانية حتى يكون هناك تناغم بين تصريحات الوزير والأرقام الواردة في الميزانية التي تعدها وزارته.

أمر آخر لفت انتباهي في المقابلة هو قول الوزير: “السياسات الاقتصادية لحكومة المملكة قادرة تماماً على التعامل مع التحدي المرتبط بالدين العام والعجز المالي من خلال تصور متكامل يشمل حزمة من الإجراءات والتدابير“.

وهنا السؤال المهم، أين هو التصور الكامل؟؟!! إذا كان النواب في مجلسي النواب والشورى بُحّت أصواتهم وهم يقولون بأننا بحاجة إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع الدين العام الذي قفز إلى أرقام كبيرة جداً، والتي بات من الواضح أنه خطر حقيقي يهدد مستقبل المملكة واستقرارها ليس الاقتصادي فقط بل الاجتماعي والسياسي أيضاً. قد يكون هناك تصوراً واضحاً سيتم تمريره ببصم أعضاء الشورى والنواب شيئاً فشيئاً، أما العرض الكلي الواضح والصريح للتصور، فهذا قد يكون بعيد المنال، لأنه بطبيعة الحال مُربك!

السؤال الأهم، أين رؤية البحرين 2030؟ هل من update عليها؟ مجلس التنمية الاقتصادية.. صباح الخير 🙂

للإطلاع على اللقاء كاملاً: هنــا

تأجيل إعادة توجيه الدعم للحوم

ترحيب بقرار رئيس الوزراء

اترك عنك عزيزي القارئ الإشادات والتطبيل الذي جاء في الخبر أعلاه، ففي تفاصيل الخبر الثاني والمنشور في صحف اليوم تجد تصرح النائب ماجد الماجد:

  • أعضاء مجلس النواب في اللجنة رفضوا استكمال الاجتماع مع الوفد الحكومي، وتم رفع الاجتماع دون الخوض في التفاصيل، حيث أكد النواب للوفد الحكومي أن قرار رفع الدعم عن اللحوم بحاجة لاتفاق مع مجلس النواب.
  • اللجنة ترى أن الوفد الحكومي حضر الاجتماع وأراد أن يفرض سياسة الأمر الواقع على المجلس النيابي، ومن دون التنسيق مع مجلس النواب، كما أن الوفد الحكومي يريد أن يرسل عددا من الوزراء في كل اجتماع ليحدد بنفسه أجندة الاجتماع، دون التشاور مع النواب، وهذا أمر غير مقبول إطلاقا.
  • اللجنة تتساءل عن سبب غياب الوزير المعني برئاسة الوفد الحكومي، ولماذا لا تقوم الحكومة بتحديد انعكاسات العائدات والفوائد وحجم تنمية الإيرادات بما يعود على المواطن مباشرة والحياة المعيشية، وفق دراسة مستفيضة شاملة، وعدم تجزئتها.

تخيلوا.. موضوع كبير مثل إعادة توجيه الدعم الحكومي للحوم، كانت تنوي الحكومة أن تمرره سلامٌ سلام بدون مشاورة الشعب (البرلمان هنا) !!

إن التأجيل كان أمرٌ لا بد منه، وواجب السلطة التنفيذية أن ترجع للسلطة التشريعية وتتشاور معها، خاصة في أمر كهذا يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. نقول هو واجب وليس تفضُلاً، ويجب أن تعي السلطة التنفيذية ذلك، وأن تتأقلم عليه.

أعزائنا المحترمين في السلطة التنفيذية، سياسة “اشفهمكم”.. و”نجوف شي ما تجوفونه”.. يجب أن تنتهي، واستمرار تعاملكم بهذه “الفوقية” مع الشعب أمر يدعو للخجل في ظل التصريحات الرنانة حول الديمقراطية التي نعيش!

نشكر هنا النواب الذين رفضوا عقد الاجتماع.

hgk,hf النواب يرفضون

التفاصيل

11059954_10156039807885221_1724365130256117431_n

لفترةٍ طويلة، عمداً كنتُ أتجاهل التفاصيل،
أطيرُ على رؤوسِ الأقلام
في الأخبارِ والحواراتِ والقصص.
كُنتُ دائماً أتظاهر بيني وبين نفسي بأن هناك أمراً أهم ينتظرني،
فالتفت سريعاً عن ما هو أمامي، لأنشغل أيضاً بشذرات ورؤس أقلام أخرى.
إلى أن أدركتُ يوماً فوضىً خاويةً بداخلي،
أو فراغ فوضوي،
أو شيئاً من هذا القبيل!
كلماتٍ فارغة من المعنى،
وصوراً لا تحتفظ بملامحها طويلاً.
حينها آمنت بأنه بدون التفاصيل لا يمكن أن أفهم شيئاً، أو أن أحقق تقدماً.
بل الأيام بدونها تغدو مُشوّهة صعبة العيش!
الحياة في التفاصيل،
والمعنى كذلك،
وربما الحقيقة !