ضَجَر

image

وأختارُ طريقاً آخر للعودة
أطولُ قليلاً، لا يهم..
على المقعد بجانبي ضجرٌ لا يسمح باستخدام نفس الطريق،
يمنعني من تكرار نفس المنعطافات، الإشارات، المشاهد الجدباء..
لا اخضرار في الروحِ هنا، ولا الشوارع..!
أصلُ البيت،
أمكثُ في السيارةِ مدة.
كمن يقرأ أفكارنا فينطقُ بها قبلنا،
يُباشر النزول في اللحظة التي أقرر فيها أن أنزل.
يدخل، يسبِقُني إلى غرفة النوم،
ليستقبلني هناك،
ويتوسد ما لا يشغله جسدي من السرير،
وهي مساحة أكبر بكثير مما يشغله جسدي.
يا ضجر،
رفقاً بجسدٍ مَلَّ حَملُك،
وبروحٍ أتعبها حِملَك.

الكرسي الخشبي أو السوفا ؟

image

في المقهى.. هل تختار السوفا أم الكرسي الخشبي والطاولة؟
بالنسبة لي، إذا أردت القراءة فقط، كانت السوفا، وإذا أردت الكتابة، كان الكرسي الخشبي.. أريح للكتابة.
الورطة في أنني في أحيان كثيرة لا أدري، هل أريد الكتابةَ أم القراءة!
ويحصل أن أقف دقيقة أو اثنتين أفكر.. أجلس هنا أم هناك؟!
في يدي لوحة مفاتيحي، وهذا الجهاز الذي أقرأ فيه..
أقرر أخيراً، الكرسي والطاولة، إذا لم أكتب، لا زلت أستطيع القراءة، بينما في بطن السوفا، من الصعب جداً أن أكتب..
حسناً أجلس على الكرسي الخشبي، أفتح الجهاز،
أفتح جدول اﻷفلام في السينما، أختار فيلماً.. أقرر مشاهدته، ﻷترك المقهى متوجهاً لصالة العرض..!
..
يحصل كثيراً هذا، أن لا أخطط ما سأفعل، ككثير من الكُتّاب، لا يعرفون أين ستأخذهم نصوصهم، يجهلون نهاية الكلام حتى يصلوا إليه، ويصعب عليهم اكتشاف آخر مشهد في القصة عند بداياتها. أخرج وفي يدي لوحة مفاتيحي، وكتاب للقراءة، وأترك القرار للمزاج لحظة الجلوس، ﻷكتشف بأني لن أفعل هذا ولا ذاك.. بل سأدخل السينما ﻷتابع فيلماً، أو أرجع للسيارة ﻷرتدي حذاء الجري الذي وضعته أيضاً احتياطاً لتلبية مزاجٍ مُفاجئ، فأرتديه وأجري..!

#دردشة #قراءة #كتابة #قهوة

صفاقة المنطق الإيراني

أحمد الحربان – العربي الجديد:

ما زلت أذكر كم كان صعباً علينا أن نُقنع الإخوة في الدول العربية، مصر والمغرب العربي تحديداً، بموقفنا من حزب إيران الرابض على صدر لبنان، ومن سياسة إيران الخارجية، الدولة الوحيدة في العالم، فيما أعلم، التي يميز دستورها بين المواطنين في الحقوق على أساس طائفي.. اليوم صار ذلك أسهل بكثير!

في منتدى الجزيرة التاسع، الذي انعقد في الدوحة 4 مايو/أيار 2015، كانت للدكتور سيد محمد كاظم سجاد، مستشار وزير الخارجية الإيراني، كلمة بعد برنامج الافتتاح، ألقاها بصفته الأكاديمية لا الدبلوماسية، كما قال، ألقاها مُحمّلة بوزن زائد من المغالطات، لم يُسعفه بيانه وما يحويه من منطق لتمريرها على الحضور.

كانت الرسالة التي اجتهد ليُقنع الحضور بفحواها تقول باختصار: على العرب أن يتعاونوا مع إيران، وأن يقبلوا بها كقوة إقليمية لا يمكن تجاهلها إذا ما أرادوا أن يحلوا مشاكلهم المتفاقمة.

د. سيد محمد كاظم سجاد
د. سيد محمد كاظم سجاد

بعد كلمته كانت الجلسة الأولى، افتتحتها توكل كرمان بكلمة بدأتها بالإشارة إلى مغالطات الإيراني محمد كاظم، مُختصرة بداية أحداث اليمن الأخيرة والدور الإيراني الذي ساعد على انزلاق البلد إلى الفوضى.

توكل كرمان في منتدى الجزيرة التاسع
توكل كرمان في منتدى الجزيرة التاسع
1798876_1141084945917772_5710090484996982303_n
خالد صالح

ولم تكن كلمة خالد صالح، رئيس المكتب اﻹعلامي في الائتلاف الوطني السوري، المشارك في ذات الجلسة، أقل حدة من كلمة توكل، كيف لا وهم يرون جنود إيران يُقاتلون على اﻷرض في سورية.

وفي استخفاف سخيف، أرجع حسن أحمديان، أستاذ مساعد في جامعة طهران والباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لمجلس تشخيص مصلحة إيران، في ذات الجلسة أيضاً، موقف العرب العدائي من إيران إلى حملة إعلامية كاذبة انطلقت من البحرين تستهدف إيران وتتهمها بالتدخل، اتهام يفتقر إلى الدليل، حسب قوله.

هكذا إذاً نجحت البحرين في بث كراهية إيران بين العرب، بحملة إعلامية كاذبة، في الوقت الذي يئن العرب فيه من واقعٍ أُزهقت الكثير من الأرواح خلف عبثيته، لا تستطيع إيران بكل خبثها السياسي أن تتنصل من مسؤوليتها تجاهه.

حسن أحمديان
حسن أحمديان

هنا يفقد العقلاء والمتعقّلون أي حافز يدفعهم للتحاور الإيجابي مع إيران، حينما يصل الكذب وتصل الصفاقة إلى هذا المستوى، عندما يستخف الإيرانيون بالعرب وبدم العرب إلى هذا الحد.

لقد زادت إيران من خصومها، ولم تعد بقعة عربية إلا ولها فيها أعداء كُثُر، راهنت هذه الدولة الطائفية على قضايا خاسرة، ليس أولها دعم نظام الطائفي المالكي في العراق، ولن يكون دعم جماعة الحوثي في اليمن آخرها.

خسرت إيران لأنه لا يمكن للدهاء السياسي أن يقف أمام دماء الشهداء في سورية والعراق، تلك الدماء التي مسحت كل مساحيق “إسلامية” الجمهورية الإسلامية و”ثورية” النظام الثوري الإيراني.

أظن أن إيران بحاجة إلى حملة إعلامية ناجحة كالتي أطلقتها البحرين، حسب رأي الأستاذ، لعلها تُقنع الدوائر الغربية ببراءتها من الدمار والدم اللذين تتسبب فيهما. أما في الوطن العربي، فلم يعد هناك عاقل مُقتنع بإسلاميتها أو ثوريتها.

الحوار والتعايش مطلوبان، ولكن بعد أن يتم لجم هذا العدوان المتواصل، وإعادة توزيع أوراق القوى في المنطقة، وهذا ما نأمله بعد عاصفة حزم سورية وعراقية بقيادة عربية تركية.

رابط المقال على العربي الجديد: هنــا

البحرين.. الدعم الحكومي والسخط الشعبي

IMG-20150531-WA0047

أحمد الحربان – العربي الجديد:

ليس عيباً أن تُراجع دولة ذات موارد دخل محدودة سياسات الدعم الحكومي لديها، سواء لبعض المواد الغذائية أو لمشتقات البترول. فشد الحزام آتٍ قريباً كان أو بعيداً، والرفاهية المتوفرة في معظم دول الخليج لن تدوم إلى ما لا نهاية، خاصة وأن هذه الدول لم تُنوّع حتى اﻵن مصادر دخلها بما يتناسب وتحديات تقلبات أسعار سوق النفط، فضلاً عن الاستعداد لمواجهة شبح انقراضه.

ولكن اﻹقدام على مثل هذه الخطوة الحساسة، والتي تمس بشكل مباشر رفاهية الشعب وبالتالي، وبشكل مباشر ومنطقي أيضاً، مستوى رضاه عن نظامه الحاكم، يجب أن تكون بالتدريج وبتوفير حلول تخفف من وطئة تبعاتها، كما يجب أن تُطرح وتُدرس المسألة بكل شفافية مع الشعب من خلال مختلف الوسائل، ﻹشراكهم في اتخاذ مثل هذه القرارات الوطنية، فاﻹقدام على مثل هذه الخطوة فيها تضحية من الجميع، نعم تضحية، مهما أكد المسؤلون على أن المسألة مجرد إعادة توجيه الدعم فقط وليس رفعه، فالاقتصاد بطبيعته مُعَقّد، والنتائج المترتبة على تطبيق أي سياسات جديدة بعضها معلوم وبعضها غير معلوم، ولا تظهر إلا بعد التطبيق.

تضج البحرين اليوم بموضوع رفع الدعم عن اللحوم، وبسبب الآلية المقترحة من قبل الحكومة (توجيه الدعم بمبلغ رمزي يُدفع شهرياً أو سنوياً لكل مواطن)، وتزامن طرحه مع موعد إقرار الميزانية العامة في مجلس النواب، هناك رأي عام لدى المواطنين في أن الأمر مجرد  ابتزاز للمجلس ليُمرر الميزانية كما تشتهي الحكومة. رغم ذلك فهناك من يرى في أنها تهيئة لسنوات عجاف قادمة، خاصة وأن الحكومة لم تكف حديثها عن تكلفة دعم الكهرباء والماء.

موضوع إعادة توجيه الدعم الحكومي، أو رفعه، لا يتجزأ عن موضوع عام يُعتبر الخوض في تفاصيله من المحرمات تقريباً، ألا وهو موضوع المال العام، تعريفه، مصادره، أوجه صرفه، الرقابة عليه، مخالفة المتسببين في إهداره أو السرقة منه، هذا الموضوع كامل لا يتجزأ. وعندما أقول هنا “تفاصيل” لأن هناك معلومات وأرقام موجودة وتُعرض على مُمثلي الشعب، ولكن من يستطيع أن يسأل عن، أو يدقق على، صحة هذه اﻷرقام؟ شخصياً لا أثق في دقة أي رقم في هذه الموازنات.

هذا لا يعني بطبيعة الحال دعوة إلى عدم التعاطي مع ما هو متوفر من معلومات، فهي رغم قلتها، أو كثرتها وضعف دقتها، إلا أنها توفّر مساحة لاجتهاد العاملين في الشأن العام.

ما يُغيض الشعب البحريني اليوم هو أنه كان ولا زال ينتظر زيادةً في الرواتب، وحلاً جذرياً لمشكلة اﻹسكان المتفاقمة، فيتفاجئ بأن شد الحزام لاح في أفقه القريب، في الوقت الذي يصدر فيه ديوان الرقابة المالية التقارير عام بعد عام، لا يمل عن كشف المخالفات دون أن يُسمع عن محاسبة رادعة، تتناسب والشح المُعلن عنه في موارد الدولة.

رفع الدعم أو إعادة توجيهه، ومستوى رفاهية الشعب، ومدى رضا هذا الشعب عن نظامه الحاكم، ثلاثية مترابطة لا يمكن فصل واحدة منها عن اﻷخرى، فلا تستغرب إن قارن فقير في أحد أحياء المحرق أو على شاطئ سترة ارتفاع أسعار اللحم أو البنزين بقيمة علف خيول سباقات القدرة أو تكلفة تنظيم بعض اﻷحداث الرياضية أو الثقافية، أو ما يحصله أبناء بعض العوائل دون سواهم من مخصصات  شهرية، ﻷن اﻷمر كذلك، مترابط في فهم المواطن البسيط والاقتصادي الصادق!

رابط المقال في موقع العربي الجديد: هنــا

المعنى

image

وللمعنى فعلٌ في الكاتبِ عظيم..
يتكثَّفُ في رأسهِ،
فيسخُن ذهنهُ، وتخمُد بقيَّة حواسّه،
ولا تسكُن أطرافه إلا برعشة اندلاقه كتابةً وصَفّاً،
كلمةً كلمة، وحِسّاً حِسّا،
فينعتقُ في نصٍ أو عبارة،
يحفظُهُ في قرارٍ ما، مُفرِغاً منهُ رأسه،
إلى أن يَتَكَثَّف معنىً آخر،
فيتكرر التوتر،
وتتكرر الممارسة،
وتستمر الكتابة..

ما هكذا تورد المطالب يا العسومي

انتشرت مداخلتين لنائبين محترمين في مجلس النواب حول موضوع إعادة توجيه الدعم للحوم في البحرين، واحدة لمحمد العمادي والثانية لعادل العسومي.

عبارات جميلة قالها العسومي في مداخلته: “كل الوزراء التزموا أن لن يتم المساس بالدعم إلا بعد التوافق معنا، ما توافقتوا معانا.. هل انتوا ما تحترمون كلمتكم؟ هل انتوا ما تحترمون المجلس؟.. تعرفون البحريني شلون يمشي أموره لي نهاية الشهر؟ تعرفون البحريني لين يوصل تاريخ ٢٣-٢٤ تعرفون شلون قاعد يعيش؟ تعرفون عيال شلون عايشه؟ احنا لازم نرفع من شأن المواطن البحريني.. نقول للحكومة نصيحة، توافقكم مع المجلس في موضوع الدعم هو اتجاهكم للقرار الصحيح.. نتفاجئ بدون لحد يدري تصريح لمجلس الوزراء وقف الدعم إعادة توجيه دعم اللحوم”..

ويواصل: “هل الدين العام صار ﻷننا نصرف على المواطنين؟ لا مشاريع عدله.. لا بنية تحتية عدله.. لا الناس مرتاحة.. لا رواتب عدله.. يا جماعة يا حكومة.. المواطن يجب أن نهتم فيه.. إذا الشعب ما ارتاح محد بيرتاح في هذا البلد..”.

 

كل هذه الحرقة جميلة ومطلوبة، لكنها في رأيي “تفركشت” مع آخر عبارة قالها النائب قبل أن يغلق المايكرفون:

“كلنا نأمل في سمو رئيس الوزراء أنه راح يكون له الكلمة اﻷخيرة مثل ما كانت في مواضيع سابقة”.

خلاص عيل، نسكر مجلس النواب، ونكفي البحرين شر الانتخابات ومصاريفها، ونتوجه لمجلس سمو الرئيس الوزراء حفظه الله المفتوح بشكل دوري، ليتدخل بكلمته اﻷخيرة ويحل المواضيع!

هنا المعضلة الحقيقية، نوابنا وإن أرادوا اﻹصلاح، فإنهم يطلبونه باسترجاء ليتفضل به عليهم رئيس سلطة أخرى، من المفترض أن يكون مهمتها تنفيذ أوامرهم والالتزام بتشريعاتهم.

لعله مع تطور التجربة، وفي زمن أجيال قادمة، سنتجاوز هذه التبعية المغلفة بالاحترام للسلطة التنفيذية أو أي جهة أخرى في البلد، وسيُصبح المجلس مجلساً مستقلاً يعرف مكانته ووزنه ويصدح بما يأمر بعيداً عن أسلوب الاسترجاء واستنجاد التدخل.

من المهم جداً أن أبين هنا بأنه لا شيء شخصي بيني وبين النائب عادل العسومي، وعلاقتي بالرجل طيبة ومحترمة، ولكن ملاحظة رأيت أنها مهمة ومن غير المناسب الامتناع عن كتابتها، خاصةً وأن الناس طارت بالفيديو على أساس أنها مداخلة “تبرّد” القلب.

مداخلة النائب محمد العمادي:

 

تشديد إجراءات الدخول للفعاليات

كان اﻷربعاء الماضي حافلاً بالنسبة لي، بعد العمل ذهبت لزيارة معرض صنع في قطر، والذي تنظمه غرفة قطر تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد، وﻷني لستُ من أصحاب رؤوس اﻷموال الكبيرة، ولا اهتمام لي في قطاع الصناعات، فقد توجهت مباشرة إلى قسم (بازار)، حيث يعرض فيه أصحاب المشاريع الناشئة والصغيرة مشاريعهم، ووجدت فيه عدداً من المشاريع الرائدة التي أتوقع لها نجاح كبير في المستقبل القريب.

كانت مشاركة النساء القطريات في هذا القاسم من المعرض لا تٌقارن بالرجال التي كانت شبه غائبة، ولا أدري إن كان ذلك يعكس تفوق النساء عموماً على الرجال في هذا المجال في قطر أو لا.

20150520_210011

بعدها توجهت مباشرة إلى كتارا لحضور إحدى محطات الاحتفاء المهمة باﻷدب العربي، حفل جائزة كتارا للرواية العربية في نسختها اﻷولى، الجائزة اﻷكبر على مستوى الوطن العربي في مجالها، حيث يبلغ مجموع جوائزها ٨٢٥ ألف دولار أمريكي. حضر الحفل عدد من الدبلوماسيين والسفراء، ورغم وجود كبار الشخصيات إلا أن الدخول كان سلساً، خالياً من أي إجراء أمني مُعقّد، بينما لم يكن بهذه السهولة في معرض صُنع في قطر.

2015-05-24 11.49.46كان مزعجاً جداً إلزام زوار المعرض بالتسجيل قبل الدخول، وكانت اﻹجراءات كالتالي: تقف في طابور، إلى أن تصل إلى طاولة يجلس عليها موظف أمن من شركة خاصة، يستلم بطاقتك الشخصية، يحفظ أسمك اﻷول والثاني، يُرجع إليك بطاقتك، ويطبع ما حفظ بسرعة قبل أن ينسى، تستلم إمرأة بجانبه البطاقة وتُسلمك إياها. هذا للرجال، نفس اﻷمر للنساء ولكن بدل واحد، اثنان، نظراً لكثرة الزوار من النساء.

تسجيل الزوار، يأتي أحياناً كاقتراح من الشركات المنظمة للفعاليات لتُضيفه إلى قائمة الخدمات المُقدمة من قبلها، أو من اللجان المنظمة لهذه الفعاليات، لاعتقاد ليس بصحيح، بأن التسجيل يُضيف قيمة “بريستيجية” للحدث، أو لمعرفة عدد الزوار، أو ﻷسباب أمنية. وفيما يتعلق بمعرفة عدد الزوار فإن هناك تقنيات جديدة (مثل الليزر عند بوابات الدخول) تُعطي إحصائيات تقريبية تُغني المُنظمين عن إلزام الزوّار بالتسجيل، وإخراج بطاقاتهم الشخصية.

تشديد اﻹجراءات اﻷمنية في غير موضعها أمر مزعج، ويُعطي إنطباعاً لزوّار البلد بأنهم في بلد بوليسي يحتاج الشخص فيه إلى الوقوف في طابور، وإظهار بطاقته الشخصية، فقط ليأخذ جولة قصيرة في معرض الدعوة إليه عامة! وهذا كما يعلم الجميع غير صحيح.
نستثني هنا الحالات التي يتوجب فيها التشديد، تقدرها بطبيعة الحال الجهات الأمنية ذات العلاقة.

هذه رسالة أتمنى من منظمي الفعاليات الالتفات إليها، ودراسة الحاجة من “عملية التسجيل”، سواءً كانت أمنية أم تنظيمية بحتة، فإذا ما وُجِدت حاجة حقيقية لها، فلتكن غاية في اليسر والسلاسة، بما يحقق الغرض منها، ولا يُزعج الزوّار أو يعطل عملية دخولهم.

شكراً فودافون قطر

يسعدني أن أخبركم بأن فودافون قطر قد تجاوبت بشكل إيجابي مع ما أثرته قبل يومين هنا، وفي تويتر والانستغرام، حول الإعلان الذي فيه إهانة للأم ومكانتها حسب رأيي. فقد قاموا بسحب الإعلان من صالات السينما، ومن اليوتيوب أيضاً. وكان هذا ردهم:

شكراً فودافون قطر، وشكراً لكل من تفاعل مع الموضوع 🙂

إضاءة

image

اعتدت على النوم في الإضاءة. قلت لها.
قالت: هذه عادةٌ اكتسبتَها مع انتقالنا للشقة الجديدة، صرت أُغلق الأبجورة وأنت نائم كل صباح.

لم أقل لها بأن ضوء الأبجورة يحرق أجنحة العفاريت المتربصة بي في زوايا الغرفة المظلمة، إذا ما تجرأت وحاولت الاقتراب مني.
والكتاب الذي أُشاغل به نفسي،
إنما أُخرسُ به طاحونةً لا تكف عن الدوران في رأسي،
تطحن كثيراً من الوساوس، وقليلاً من الأفكار النافعة وغير النافعة.

في الظلام..
تتجرأ العفاريت،
وتزداد رحى رأسي جعجعةً،
ولم يبقَ فيه مُتسعٌ لمزيدٍ من الطحين!

تصبحون على خير 🙂

هي عصاي

image

لوحة مفاتيحي.. كلماتي..
هي عصاي أتوكأ عليها،
وأهِشُّ بها على حَزَني،
وليَ فيها مآربُ أُخرى،
لا تستفز صبرَ راعي الغنم فيني،
فطرف هذه العصا حادٌ، وحادٌ جداً،
إن رفعتها جرحتك،
وإنك لتحتاج إلى وقتٍ طويلٍ لتبرأ منها..