سرعة طائرة

20160126_162245.jpg

الطيار مسرع. يمكن لأننا جنب المحرك فتشعر بالسرعة أكثر. لا، يبين أنه “دايسه”. صمت. يكرر بعد فترة قصيرة جداً، ما شاء الله تحس بقوة السرعة. يشير على الخارطة في الشاشة أمامه.. جوف وين وصلنا. ممكن يكون تأخر شوي في الإقلاع فحب يلحق على موعد وصوله في مطار دبي. ممكن. في نفسي: يبدو أنه حان ما أخشاه في كل رحلة ويُوقع صاحبنا بالطائرة في البحر! نظرت للخارج، غيم يغطي ماء الخليج، وألوان غروب دافئة، لوحة مناسبة لمشهد أخير!

لا أذكر عدد المرات التي طرت فيها إلى دبي، لكنها المرة الأولى التي يقرر الطيار فجأة بالعودة قبل الوصول بربع ساعة، لأكتشف بعدها بخمس دقائق بأنه يعود مرة أخرى إلى مساره الطبيعي، لفة فوق البحر، لكسب الوقت فيما يبدو للمطار المزدحم، أو إضاعته بالنسبة للمسافرين. يكررها ثانية! أطل أفتش في الخارج، أحصيت حتى الآن 5 طائرات، زحمة طائرات. فجأة cabin crew.. take your seat for landing please.

يتجاوز المطار ليعود إليه هابطاً، كما كل مرة، ولكن هذه المرة وصل إلى الفجيرة تقريباً قبل أن يعود للمطار. هبط، سار على المدرج حتى وصل إلى المبنى رقم 1، انعطف يميناً ليواصل سيره خلف المبنى، يواصل حتى وصل إلى آآآخر باب في المبنى. كانت أطول رحلة إلى دبي جواً وبراً. حمدت الله أن ملاحظة جاري لقوة السرعة اكتفت بإطالة المسافة لا تقصيرها إلى قاع البحر!

بدون نظارة شمسية

11902319_10156218291780221_2393083702519945819_n

أحمد الحربان – العربي الجديد

هكذا هي نهاراتي، بدون نظارة شمسية، فمنذ أن اضطرتني عيني “المنحرفة” على ارتداء النظارة الطبية، صارت نهاراتي شديدة الإضاءة، فأنا لم أفصّل نظارة طبية/شمسية، ولم أختر عدسة تنقلب إلى اللون الداكن عندما تتعرض للإضاءة القوية كإضاءة شمس الدوحة، ولا أظن أني بحاجة إليها طالما كانت ساعات عملي الطويلة بعيدة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس.

عندما يعتاد أحدنا على ارتداء النظارة الشمسية فإنه يشعر بصعوبة في عدم استخدامها في بداية الأمر، خاصة وقت الظهيرة، ولكن تبدأ العين بالتأقلم بعد أيام قليلة وتعتاد على مستوى الضوء الطبيعي.

يُعلل جوردون فيليباس، صاحب كتاب “نحيل وصحي حتى 100“، عدم ارتداءه للنظارة الشمسية بأن لبسها يُسبب ارتباكاً ذهنياً، يحدث هذا الارتباك عندما يكون هناك اختلافاً بين ما تراه عيناك وما يتعرض إليه جسمك، تماماً كما تخرج بالنظارة الشمسية وأشعة الشمس تلفح بشرتك. ما الذي يسببه هذا الإرتباك؟

يقول جوردون أن بارتداءك للنظارة الشمسية أنت تُقلل من الضوء الذي يدخل عينيك، فيقل إنتاج الجسم لمادة الميلاتونين في الجلد، والتي تتحكم بمستوياتها الغدة الصنوبرية الموجودة بالقرب من الدماغ، يتم تحفيز هذه الأخيرة من خلال كمية الضوء التي تدخل العينين. والميلاتونين مادة كيميائية في جلدك تحميك من أضرار أشعة الشمس وتقلل من فرص احتراقه.

ينتج أيضاً عن تقليل كمية الإضاءة الداخلة للعينين انخفاضاً في مستوى “هرمون السعادة” السيروتونين، وهو ما يفسر اكتئاب كثير من الناس في فصل الشتاء حيث يغيب ضوء الشمس الطبيعي، وتعرف هذه الحالة باسم الإضطرابات العاطفية الموسمية. أيضاً ينخفض مستويات فيتامين دال وهو الهرمون الرئيسي الأكثر فقداناً عند مرضى السرطان.

قريب من هذا الرأي يقف الدكتور جوزيف ميركولا ، فهو نادراً ما يرتدي نظارته الشمسية، ويكتفي بارتداء قبعة رياضية لحماية وجهه وعينيه من ضوء الشمس المباشر. يقول جوزيف: “في اليوم المشمس العادي، إرتداء نظارة شمسية هو آخر ما تود القيام به من أجل صحة رؤيتك، لأنك سوف تحجب موجات ضوئية يمكن أن تكون مفيدة من الوصول إلى عينيك. هناك في الواقع أكثر من 1500 طول موجي للضوء تحتاجها لتغذية عينيك. لذلك أنا أتجنب استخدام النظارات الشمسية، لأنني أعتقد عينيك حاجة إلى الحصول على الطيف الكامل للضوء لتعمل بالشكل الأمثل، والنظارات الشمسية تحجب بعض الموجات الأساسية لطيف الضوء”.

هذا بطبيعة الحال لا يعني دعوتك للتحديق مباشرة في الشمس الساطعة بحجة الاستفادة من الطيف الكامل للضوء! ولكن هناك حقيقةً ما يُسمى بعملية التحديق الشمسي “sun gazing”، أو الشفاء بالطاقة الشمسية، أو يوغا الشمس، وهي ممارسة التحديق مباشرة في الشمس من أجل الحصول على “تنوير روحي” وتضميد الجراح الروحية إن صح التعبير. ويتم التحديق فقط خلال الساعة الأولى بعد شروق الشمس أو الساعة الأخيرة قبل غروب الشمس، عندما تكون أشعة الشمس لطيفة وودودة، وإذا قمت بإجراء ذلك في ساعات أخرى، فقد تُسبب أضراراً جسيمة بشبكية عينيك.

بعيداً عن النصائح التي أوردتها أعلاه، شخصياً لا أشعر بالتعب بسبب عدم ارتداء النظارة الشمسية إلا إذا طالت مشاوير السيارة تحت أشعة شمسنا، وشمسنا في الخليج لا ترحم، أو إذا كنت مشاركاً في مسابقة رياضية تُجبرني على الجري أو ركوب الدراجة صباحاً أو ظهراً. مع ذلك، إذا ما قمت بإجراء عملية ليزك، فسأشتري نظارة شمسية، لأنني أحياناً بحاجة إلى إخفاء عيناي، والاكتفاء بإبراز ابتسامتي العريضة أشد من حاجتي لتقليل كمية الإضاءة.

أما سلوك كثير من الأخوات وبعض الشباب، إرتداء النظارة الشمسية في المجمعات التجارية أو المقاهي، في ظل غياب أي شعاع شمسي فار من هنا أو هناك، فلا أدري ما هو تعليله ودوافعه، ربما نقصاً في فيتامين “الثقة” الي تصدره الغدة “المظاهرية” لديهم !

المقال على صفحة العربي الجديد: هنــا

سحر الكتابة

image

إذا ما عصف بك شعورٌ ما، أي شعور كان، وشغلك عن الاستمتاع بوقتك أو التركيز في عملك، من المفيد صحياً، والممتع نفسياً، أن تضع أصابعك على لوحة المفاتيح وتكتب.

أكتب أي شيء.. إذا استصعب عليك بناء جملة مرتبة في بداية اﻷمر، أكتب شعورك في كلمات عارية، ثم ارجع لها ورتبها في جُمَل، ثم اربط بين جملة وأخرى، بعدها لا تنسَ أن تقوم بكسوتها ببعض الوصف والتشبيه، ولا بأس في أن تتركها عارية مباشرة كما هي إذا كان المقامُ مقامَ تعري!

ثم اقرأ.. ستجد أنك قادرٌ أكثر على ترتيب ما كتبت، رتّب ما استطعت، وأعد القراءة، وكرر الترتيب، من حذفٍ وإضافة، وتقديم وتأخير، وفضحٍ وتورية.

شيئاً فشيئاً ستشعر أنك تمكنت من بناء النص الماثل أمامك، سواء كان نثراً أو قصةً أو شعراً أو حتى رواية! إلى أن تصل إلى الكتابة التي تُرضيك، عندها ستكتشف أنك تمكّنت من تجسيد مشاعرك، والانعتاق، في نفس الوقت، من المشاعر التي دعتك للكتابة إن كانت سلبية، ومن حفظ تلك المشاعر بصورة رائعة إن كانت جميلة.

وهذا هو سحر الكتابة!

بعد نشر المقال وقعت على هذا الموضوع، أدرجه هنا للفائدة: العلاج بالكتابة

سايبر سعود !

20151213_201613-2

أحمد الحربان – العربي الجديد:

أوثّق بالصورة والفيديو اللحظات الجميلة مع ابني سعود، البالغ من العمر ستة أشهر، كما أني أحتفظ بكل صورة له تصلني عبر برامج التواصل (واتس اب، سناب جات)، حتى ضاقت المساحة المتاحة في الجوال، فأقوم بين حين وآخر بتفريغ الصور في قرصٍ صلب، هو بالمناسبة يحتوي على جميع الصورالتي أصورها بالجوال، وجميع الصور التي تصلني من خلاله. وليس القرص الصلب هو المكان الوحيد الذي أحتفظ به بالصور، فكل صورة أو مقطع فيديو ألتقطه بالجوال، يُحفظ أوتوماتيكياً في حسابي الخاص بالصور على غوغل. أستخدم حالياً 43% من المساحة المتاحة لي (100 غيغا بايت)، وهي مساحة لا أجد أي كلافة في دفع 1.99 دولار شهرياً للحصول عليها، فأنا أهتم جداً بموضوع الحفظ والتخزين.

ليس هذا فقط، أنوي أن أبدأ بتدوين هذه اللحظات في مدونة خاصة، ليرافق الصورة شرحاً مختصراً عن اللحظة التي أُلتقطت فيها، الحكاية التي خلفها، أو المشاعر التي رافقتها.

هل من مزيد؟ نعم، سأعلم زوجتي، أم سعود، على أحد البرامج التي تحفظ السجل الصحي، لتكون لابني ذاكرة صحية يستحضرها أي طبيب خلال أي مراجعة متى شاء.

هل سيؤثر ذلك على ابني في المستقبل؟ أم أني أب مُصاب بهوس حفظ الصور والبيانات؟

يستعرض كل من غوردن بيل وجيم غيمّل في كتابيهما التذكّر الكامل Total Recall هذا الموضوع المثير (تخزين الحياة)، استعرضا الوسائل، التحديات، وفوائد ذلك التخزين! صدر الكتاب في عام 2009، أي قبل أن يهتم معظم الناس بتخزين جزؤ كبير من حياتهم بشكل لا إرادي عن طريق برامج الانستغرام والسناب جات، والصور والفيديو خاصة بعد انتشار كاميرات مثل GoPro وتطور جودة كاميرات الجوالات. رغم ذلك لم يكن ما كتباها نظرياً، إنما طبق أحدهما ذلك بشكل عملي، وقام بتخزين ما يمكن تخزينه من حياته على ذواكر الكترونية، الكتب التي قرأها، الصور التي لديه، التُحف (صورها من جميع الجهات واحتفظ بالصور)، كل الأرصدة، الأوراق الرسمية، التقارير الطبية، المقاطع الموسيقية، كل شيء تقريباً!

قبل أن يتناولا الوسائل والخطوات التي يجب على الشخص أن يتبعها إذا ما أراد أن يخزن حياته، وهي بالمناسبة سهلة وفي متناول الجميع اليوم، ركّزا في القسم الثاني من الكتاب على أثر ذلك في مجال العمل، الصحة، التعلم، والحياة اليومية. أما أبرز التحديات فهي:

  • ضياع البيانات وفسادها.
  • تشابك البيانات. ليست جميع بياناتك ملكك، رسائل البريد الالكتروني الخاص بالعمل مثلاً.
  • التكيف مع الخضوع للتسجيل. قد تكون لحظة التسجيل في أفضل سلوك لك، وقد تكون في وضع لا تُحسد عليه، يصعب عليك النجاة منه مع الكثير من الكذب!
  • والتكيف مع المزيد من معرفة الذات. أن تُسجل نفسك، وتراجع هذا التسجيل من خلال ذواكرك الالكترونية، يعني أنك ستجد نفسك شخصاً ماثلاً أمامك، قد يُعجبك ذلك الشخص، وقد يُحبطك!
  • المحكمة! هل بإمكان إدارة المرور مثلاً أن تُحرر لي مخالفة سرعة بناءً على بيانات الجي بي اس الموصولة بسيارتي؟ هناك قضايا كثيرة تنقلب رأساً على عقب في ظل وجود البيانات والتسجيلات.

بعيداً عن كل التطبيقات المفيدة المُتناولة في الكتاب، وكل التحديات والمخاطر والأسئلة والإجابات، دعوني أطلعكم على ملمح من ملامح المستقبل، التي قد تكون مخيفة اليوم، ولكن عادية جداً بعد عقود من الآن.

يجلس الحفيد العاشر لحفيد ابني سعود، أمام حاسوبه الموصول بجهاز عرض ثلاثي الأبعاد، ويقرر أن يستمع إلى جد جده (ابني سعود) الذي لم يلتقيه يوماً ولم يسمع صوته، فيظهر سعود على هيئة ثلاثية الأبعاد بجانبه، وبفضل كل المعلومات والبيانات المحفوظة في ذواكر سعود الالكترونية، والبرامج المتقدمة لاستدعاء البيانات وترتيبها، يستطيع ذلك الحفيد المستقبلي البعيد جداً أن يسأل جد جده (ابني) أسألة عن حياته وذكرياته، ويجيبه ابني السايبيري “cyber” ويحاوره، بل ويستعرض معه صوراً ومقاطع فيديو تزيد من حديثه متعة وتشويق! أرجو أن لا تنسى ذواكره الالكترونية حينها لحظاتي معه، وأرجو أن تكون تلك اللحظات سعيدة ورائعة.

رغم ما في الأمر من تعقيد، وما يثيره من أسألة أخلاقية وجدلية، إلا أن (تخزين الحياة) يحدث اليوم بشكل أو بآخر، بنسب تتفاوت واستخدام الناس للبرامج ووحدات التخزين وغيرها من منصات ذات العلاقة. ما هو مستقبل الأمر برمته؟ كيف سيستخدم العالم هذه البيانات؟ وهل ثمة أسرار ستظل موجودة؟ وكيف سيتم ترتيب حفظ بيانات الشخص بعد وفاته؟ كل ذلك تجيب عنه ثورة قادمة لا محالة، بالإمكان التنبؤ ببعض ملامحها، ويستحيل الإلمام بكافة تفاصيلها وتداعياتها، وككل اختراع وثورة تكنولوجية، يبقى التحدي: الاستعداد، السعي لتحقيق أكبر فائدة مرجوة، وتقليل المخاطر قدر الإمكان.

المقال على موقع العربي الجديد: هنــا

أول وآخر شرده

20151207_133427-01

أخيراً اقتنعت، فذهبت إلى آخر الساحة الرملية بالمدرسة (الهداية الخليفية) وخلف غرفة محوّل الكهرباء، تسلقت السور بمساعدة أحدهم، لأقفز إلى الجهة المقابلة، الشارع العام. لم أفعلها من قبل، وفعلتها فقط لأنعم بوجبة إفطار لذيذة: سندويش مكس “فول وطعمية” ساخن من مطعم (بو نواس)، الواقع في شارع “اليواعه” بالمحرق!

أنتظر الطلب لألتهمه بشراهة، وشعور غريب يلمؤني بالحرية، فأنا خارج أسوار المدرسة قبل نهاية ساعات الدوام، وإذ بسيارته البيضاء الصغيرة أراه قادماً من بداية الشارع، كان بإمكاني الهرب قبل أن يصل، ولكني وقفت كالأبله في مكاني. أوقف سيارته أمام المطعم، نزل وفي يده ورقة بيضاء وقلم، طلب مني بابتسامة عريضة: “قول لربعك الي داخل يطلعون”. وفي الحقيقة لم يكونوا أصدقائي، إنما جمعتنا تلك “الشردة”، فقلت: شباب.. طلعوا طلعوا. فخرج اثنان أو ثلاثة من مطبخ المطعم، وسأل الجميع أسماءهم ليُدونها في ورقته البيضاء، أما أنا فدوّنه دون أن يسأل، لأنه يعرفني جيداً رحمه الله. كان أستاذ الرياضة الفاضل، محمد الماجد.

دخلنا بعدها المدرسة كما خرجنا منها، عبر السور، وبعد الحصة الرابعة ركضت أبحث عنه، وجدته أخيراً في الصالة الرياضية، رجوته شطب أسمي من الورقة، فقال: لم تعد معي، هي مع المدير المساعد. ليتها كانت مع المدير وليس المدير المساعد، فقد كان حينها خالي محمد عبدالرحيم فلامرزي مديراً مساعداً لمدرستنا “العريقة”، الذي ما إن قرأ أسمي وجّه: هذا أول طالب تستدعون لي ولي أمره.

في اليوم الثاني، وفي السيارة، كان أبي عادياً جداً، وقبل أن ينزل معي إلى المدرسة قال: ما راح أسوي لك شي، بس هذي أول مرة وآخر مرة يستدعوني، فاهم؟. رددت: إن شاء الله. ولم أكرر التجربة بعدها.

هذا الموقف الذي التقطته بالهاتف قبل يومين في البحرين، استدعى تلك الذكرى!

أريد قراءة..

image

💭
أريد أن أقرأ شيئاً غير مألوف،
أشعر معه باﻹثارة، الحماس، أو الحب!
لا أريد حزناً ولا هماً ولا نصاً غارقاً في صوتِ ناي.
إنما شيئاً يذكرني بأن الحياة الموازية،
الرواية، القصص، النصوص المكثّفة، أو المنثورة..
اﻷدب بشكل عام،
لا زالت حية، تبثُّ صخباً شهياً في كيان من يتقدم منها خطوة..
تأخذني في دوامة بعيدة عن رسائل العمل، التخطيط المؤجل دائماً، اﻷهداف المُعلقة منذ مطلع العام، الاطلاع على البرنامج التدريبي للغد، متابعة تنبيهات شبكات التواصل الاجتماعي، موعد الرحلة القادمة، وعن الالتفات المتكرر الذي لا يكل ولا يمل باتجاه صغيري..!
داومة باتت أقصر  من أن تُكمل دورانها حول نفسها لفة واحدة منذ أن جاء هذا اﻷخير،
فقد أصبحت القراءة، منذ أن جاء، فعلُ مقاومة، يخور جفناي خلاله بعد صفحات أو فقرات قليلة.. تصبحون على خير 🙏

الصورة: سوق واقف، الدوحة، قطر

ذكرى بكر !

image

💭

البارحة، ما بين الصحو والنوم، أو خلال شبه صحوٍ طفح بين نومين عميقين..

خطرت على بالي ذكرى لم تخطر من قبل ،، ذكرى قديمة جداً.

كنت طفلاً، وكانت أمي.. هذا فقط ما أتذكره الآن مما تذكرت،

للأسف نسيت الذكرى!

الغريب في الموضوع أن المشهد جاء من أعماق ذكرياتي القديمة المجهولة،

مشهد لم يراودني من قبل،

كان شيئاً مخيفاً نوعاً ما،

لأني لم أكن في مكانٍ ما، ولم أشم رائحةً ما، ولم أسمع حديثاً ما، ليكون سبباً في تذكر ذلك المشهد،

الذي لم يخطر على بالي أبداً من قبل..!

فزعت لثوانٍ، هل هي اللحظة التي يمر فيها شريط الحياة سريعاً؟

وبطريقة أجهلها، طمأنت نفسي.. كل شيء على ما يرام..

وعدتُ للنوم.

ونسيت الآن ما تذكرت!

تصبحون على خير 😊

الصورة: #القصباء #الشارقة #الإمارات

مدفئة..

image

🔥🔥
من يسكب البنزين
ويلقي عود ثقاب مُشتعل..
وينعم بدفء أمسياتٍ لم تتم ..!

كل موعد أخلفه أحدهما ،،
أشعل في صدر الآخر خيبة.

حكيمٌ من يبني مدفئةً صغيرة بجانب كل حكاية..

احرقوا خيباتكم، واستمتعوا بدفء نارها..
واتركوا رمادها للريح.. 🍃

وتر (حلقة تجريبية)

أطلُّ عليكم عبر قناتي الجديدة “وتر”
لأدُقَّ خلالها عزفاً سريعاً
على وترٍ في كل مرة

أسأل الله أن يوفقني في اختيار الأوتار التي تعكس ترانيم المواطن
وأن يكون عزفي إضافة بسيطة لسيمفونية تطوّر الوطن وتنميته

تابعوني، ولا تبخلوا علي بأي ملاحظة أو مقترح.

في تشابه النصيحة بالحُب..

20150915_115755 (1)

تُشبه النصيحة الحب قليلاً..

بل أكثر من القليلِ، قليلاً..

..

مهما كُنتَ صادقاً في نُصحك،

وبارعاً في زخرفته بكل أنواع المنطق،

قد يمرُّ هواءً خفيفاً، دون أثر..

ولا حتى نسمةً تسُر..

هواءً خفيفاً جداً،

لا يُجبر العين على أن تَرِف، ولا يُحرّكُ ساكناً.

..

وقد تُلقي بها كورقة وردة، تلعبُ بالتمثيل بها لعبة الاحتمالات..

فتلتقطها فتاةٌ في المكان، لم تشُم عبير الورد من قبل..

فتهوي بها، وتَعصِفُ بها..

دون أن تُخطط، وربما دون أن ترغب.

..

فضاءنا مليء بالحبِ شعراً ونثراً،

وأرضنا مليئة بالكراهية والدم.

فضاءنا مليء بالنصح، وبالناصحين،

لو أننا نتقبل نصفه، أو رُبعه..!

..

قلوبنا لا تتقبل النصيحة من الكل،

قد تتقبلها من غريب، كما تتعلق أحياناً بالغرباء!

ْ

تقبُّل النصيحة عملٌ قلبي،

والصدور لا تنشرح للجميع.

هكذا أرى.