Sorry British.. I can’t feel sorry

Sorry British.. I can’t feel sorry
Dear British, 71newp
Today I read news in Independent newspaper on its website. The title was “”First female soldier killed in Afghanistan“. “ As a matter of fact, the British government does not find it hard to deceive its people by saying that the female, like many others, has been killed for “the noblest of causes” and they deserve to be thanked for. Actually, this is what the commander has said: “”Our troops are the best in the world and fighting for the noblest of causes”. So, are they noble causes? “
How can they be noble causes when they are supporting, backing up, and sacrificing the British young men’s blood for what?? for supporting the American Administration rashness, stupidity, lie and falsity decisions? By doing this, the U.S. government keeps in fooling you and sacrificing your young men’s blood.  They are using the naïve people in your nation. They claimed that Iraq has weapons of mass destruction and you simply believe them.  
In fact, I could not feel pain for this news. Is it because I am a terrorist who is athirst for your blood? “While I am scared from the gecko!!” or is it because I hate you and I wish you disappear one day? No…never. I will tell you why.
121398
I don’t feel pain because no one can count the number of killed females in Palestine, Afghanistan and Iraq, and all of them are not soldiers…they are only citizens. Besides, there are also countless of widows, homeless and many of their children have become orphans. For example, (33thousands Iraqi men are killed since 2003 till 2007) Lancet Magazine
Many years ago, we have been bleeding because of such statistics, but day after day, it has become so normal to the extent we can feel nothing. Daily, we hear the tragedy of many women in these countries, and they are suffering because of your government approval for the U.S. So, how do you expect our feelings to be? Sadly, our wounds are already dead…we can’t feel pain anymore. Actually, you have killed humans’ feelings, not only in the Muslims’ feelings but in all people around the world. After all, you ask: “why do they hate us?”
People in Afghanistan are still defending their land not thinking about the price, although they have been suffering from war for more than six years. They are completely ready to sacrifice their souls in order to set their land free. In the other hand, Iraq is suffering much more from the U.S. occupation. Yet, the British or the American will not win to make their dreams come true. 
In despite of all these things, I know that many educated men of Britain do not believe in such subordination for the U.S. government. To be honest, I hope they increase more and more so they can have an effect in the politics decisions for everyone’s good.
In the same article, the Defense Secretary Des Browne said: “We have now lost nine soldiers in 10 days and every single one of them is a tragedy.”
At the end, I just want to understand one thing only. If losing one person from your troops is considered to be a tragedy, what about losing a whole country, killing and driving away its citizens??? How these people’s reactions are supposed to be???
Sorry once again…I can’t feel any sadness
Your brother from Bahrain
Ahmad Al-Harban
For those who want to post a comment and they can’t because of Arabic, you can email it to me and I will post it: alharban@gmail.com
 

Thank you Haifaa Al-Kattabi for this nice translation.

* * * * *

آسف يا بريطانيون.. لا أستطيع أن أشعر بالأسف
أخواني أخواتي البريطانيين..
قرأت الخبر المنشور اليوم في جريدة الاندبندنت على موقعها الالكتروني بعنوان “أول جندية بريطانية تلقى مصرعها في أفغانستان“، ولا تجد حكومتكم غضاضة في خداعكم بأن الفتاة -كما غيرها من الجنود- ذهبت ضحية خدمة إنسانية نبيلة تستحق شكر العالمين، كما قال رئيس حكومتكم جوردون براون في نفس الخبر في معرض تعازيه لعائلات المفقودين: “إن قواتنا هي الأفضل في العالم وتقاتل من أجل أنبل الأسباب“.
القوات البريطانية تقاتل لأجل أنبل الأسباب؟!
دعم، ومساندة، وتأييد، وتضحية بدماء شباب بريطانيا، في سبيل نصرة طيش، وحماقة، وكذب وافتراء،الإدارة الأميركية –العراق يمتلك أسلحة دمار شامل- يسميه برون “أنبل الأسباب” !
آسف أخواني أخواتي البريطانيين، لم أستطع أن أتألم أبداً لهذا الخبر، لماذا ؟
هل لأني إرهابي متعطش لدماءكم (وأنا الذي أخاف من الوزغ) ؟!
أم لأني أكرهكم وأحقد عليكم وأتمنى لكم الزوال ؟!
أبداً.. دعوني أخبركم لماذا..
لأن عدد القتلى النساء في فلسطين، وفي أفغانستان، وفي العراق، لا يمكن لأحد أن يحصيه بدقة فضلاً على أن يقول (أول امرأة)، وهن بالمناسبة لسن جنديات، بل مدنيات.
أما عدد الأخريات اللواتي رُمِّلن، ويُتَّمَ أبناؤهن، وشردن حتى أصبحن لاجئات هنا وهناك فلا يمكن تصور عددهن.
(بلغ عدد القتلى العراقيين من 2003 حتى أغسطس 2007، مليون و33 ألفاً، حسب مركز استطلاعات الرأي في مجلة لانسيت البريطانية، مقرها لندن)[1].
كنا نتألم بسبب كثرة هذه الأخبار المأساوية، وغدا الأمر للأسف طبيعياً مع مرور الوقت، (وما لجرح ميتٍ بإيلامُ). هذا حالنا ونحن نسمع مآسي نساءنا، والذي يقف وراءها تأييد حكومتكم لسخافات الولايات المتحدة، فماذا تنتظرون والحال هذه أن يكون شعورنا تجاه مآسي نساؤكم ؟
لقد قتلتم في كثير من سكان الأرض-وليس المسلمون فقط- الشعور، ثم تسألون “لماذا يكرهوننا؟” !
استمرار دعم حكومتكم لطيش وحماقة الإدارة الأميركية، يعني استمرار تغافل وخداع بسطاؤكم، والتضحية بدماء شبابكم في سبيل سراب ووهم، وكذب وتضليل، ذاك الذي يطلق عليه براون “أنبل الأسباب”.
فهذه أفغانستان، مر على تدميرها ما يقرب من الست سنوات، ولا زال الناس هناك يرفضون احتلالكم البغيض، أنتم والأميركيون ومن معكم، ولا زالوا يقاتلوكم بكل ثمن، وهل هناك ثمن أغلى من الروح؟! فلن تفلحوا أبداً في سيطرتكم الكاملة التي تحلمون بها. هذا الوضع في أفغانستان، فما بالكم بالعراق، حيث المقاومة أشد وأقوى ؟!
أعلم أن كثير من عقلاؤكم لا يرتضون هذه التبعية الحمقاء للولايت المتحدة، وأتمنى أن يزيد عددهم ويكونوا أكثر فاعلية ليتمكنوا من التأثير في القرار السياسي ولو بعد حين، ففي ذلك مصلحة أبناء مملكتهم قبل غيرهم من أبناء هذا الكوكب.
في نفس الخبر، يقول وزير الدفاع ديس براون: “لقد فقدنا تسعة في غضون عشرة أيام، وفقد كل فرد من هؤلاء مأساة”.
فإذا كان كل فقيد من قواتكم مأساة، فماذا عساه أن يكون ضياع وطن وقتل وتشريد أهله ؟!
وماذا عساها أن تكون ردة فعلهم ؟!
آسف مرة أخرى.. لا أستطيع أن أشعر بذرة من الحزن !
 
أخوكم من البحرين
أحمد الحربان
الأستاذة هيفاء الكتابي.. شكراً جزيلاً على الترجمة الرائعة J

عالمٌ يحتضر

مجلس مستقبل العالم
122imaلم أسمي هذه المقالة باسم الكتاب الذي سأتناوله فيها كعادتي (تصوّر لمستقبل البشرية.. إنشاء مجلس مستقبل العالم)، فكلمة الاحتضار قفزت وظلت قافزة في ذهني وأنا أقرأ هذا الكتاب حتى انتهيت منه، وإلى الآن! فلم تترك –الاحتضار- مجالاً لأي كلمة أخرى لتصف الوضع المتدهور والإنذار المدوي الذي يطلقه كوكبنا.
على مستوى البيئة[1]
·        انكمشت مساحة غطاء الغابات العالمي، خلال القرن العشرين، بنسبة 40%.
·        حدث أكبر خسران في التنوع الأحيائي، منذ العصر الجليدي الأخير.
·        نفقد من التربة الزراعية ما وزنه أربعة أطنان في السنة، لكل فرد من سكان العالم.
·        تضخمت مشكلة تغير المناخ وأصبحت منذرة بالخطر.
·        ذوبان أنهار جليدية وكتل ثلجية، في العالم كله.
·        تتفاقم حدَّة شُحِّ المياه، وتنعكس آثارها السيئة على حياة البلايين من البشر.
·        يمثل التسرب الإشعاعي من الأسلحة والمنشآت خطراً دائماً.
·        يتشرَّدُ الملايين نتيجة نضوب الموارد وتدهور الأنظمة البيئية.
وبخصوص الشأن الاجتماعي:
·        يمتلك أغنى 20% من البشر 85% من موار العالم.
·        يمتلك أفقر 20% من البشر أقلَّ من 2% من هذه الموارد.
·        يعيش 2 بليون إنسان في حالة فقر مدقع.
·        يعيش 1,3 بليون إنسان عند حد الفقر، بينما يموت سَغَباً –جوعاً- 25 ألف إنسان، في اليوم الواحد !
·        يعاني البلايين من سكان المدن ظروفاً بيئية مروعة.
·        يواجه بلايين الريفيين حياة غير كريمة وظروف عمل سيئة.
·        تستشري أزمة الديمقراطية في العالم بأسره
هذا غيضٌ من فيض! أعتقد لو كنا، أنتَ وأنتِ وأنا، من سكان القمر، لنظرنا كل مساء إلى كوكبنا المجاور وقلنا: (إلى أين يذهبون هؤلاء المجانين بكوكبهم الجميل؟!). وربما يقول أحفادنا: (حكى لنا أجدادنا أنه كان هناك كوكباً رائعاً أسمه الأرض يقع قريباً منا) !
ربما نحن في العالم العربي لا نهتم بإنذارات البيئة والحياة الاجتماعية كاهتمام الدول الغربية، لأننا نعيش ما هو أسوأ، حروب وقتل وتشريد، لذا لا نجد ذلك التفاعل الذي نراه عندهم حيال القضايا البيئية والاجتماعية، بل أفقدتنا هذه الأخيرة –الحروب- احساسنا بأمور كثيرة، حتى بها نفسها! فلم يعد الكثير منا يهتم لما يجري في فلسطين أو العراق أو دارفور أو غيرها.
عموماً، من هذا الوضع المأساوي برزت فكرة مجلس مستقبل العالم، والتي أطلقها بداية السويدي جاكوب فون أويكسيكول، ونالت قبولاً وانتشاراً واسعاً في مختلف أرجاء المعمورة، وهي باختصار عبارة عن مجلس يضم مائة “من أفراد بارزين ينتقون من كل أنحاء العالم … تجمعهم لقاءات دورية منتظمة، يهتمون فيها بسد ثغرات خطط العمل العالمي، حماية لحقوق الأبناء والأجيال القادمة، ويعطون تصوراتهم لما هو ضروري، وليس فقط لما قد يبدو ممكناً ومحتملاً من وجهة النظر السياسية .. سيكون على المجلس أن يقترب في عمله من شبكات عالمية للبرلمانيين والمجتمع المدني … إن وسائل الإعلام المختلفة ستكون أدواته لنشر ما تتوصل إليه مباحث ومشاورات المجلس في أرجاء المعمورة؛ وقد تم تخصيص قناة SWR التلفازية الألمانية لتغطية اجتماعات المجلس. وسيشجع المجلس على تكوين مجالس فرعية، لتنشيط دعم الشعوب لما يقترحه من إجراءات وسياسات”.
يقسم القائمون على فكرة المجلس التحديات التي تواجه العالم إلى ثلاثة أقسام (بيئية – إجتماعية – اقتصادية وسياسية ) ويقترحون 24 لجنة خبراء تندرج تحت هذه الأقسام، توفد هذه اللجان أعضاء منها في اجتماع المجلس السنوي لعرض مقترحاتها والترويج لها.
تناول الكتاب نبذة مختصرة عن كل لجنة، مشيراً إلى بعض التساؤلات البارزة في مجالها، على سبيل المثال:
إصلاحات مالية وضرائبية :
(إن أكبر مشاكل العالم هي كثرة الأموال) آندي إكسيي، من علماء مورجان ستانلي الاقتصاديين.
لقد تفجَّرت الثروات المالية حتى تجاوزت معدلات نمو الثروات الحقيقية؛ ومع ذلك، فلا زلنا نسمع من يخبرنا بعدم وجود الأموال اللازمة لعمليات الإصلاح. لقد فرضنا الضرائب على القوى العاملة البشرية بصورة فاقت قدرتها على الاحتمال، في أغلب الأحوال؛ وفي الحين ذاته، نُدعِم استغلال الموارد النادرة، ونقدم لها خصماً على ضرائبها. إننا بحاجة لتحسين مفهومنا عن كيفية تكوين الأموال؛ كما أننا بحاجة ماسة لأن نعيد ترتيب أوضاع النظام النقدي، تلبيةً لاحختياجات الناس، واحتراماً لحدود الطبيعة.
فما هي أفضل طريقة لكسب الثروات الحقيقية؟ وما الدور الذي تستطيع الأنظمة النقدية المحلية والإقليمية أن تضطلع به؟ وكيف نستطيع توفير التمويل للإصلاحات الملحَّة؟ وهل يجب على الحكومات أن تُحِدَّ من حقها السيادي في إصدار النقود، لصالح الأموال الناتجة عن الديون التي تخلقها البنوك الخاصة؟ وما هي منافع ومثالب النظام المصرفي القائم على الربا؟ وهل يمثل النظام المالي الإسلامي بديلاً فعّالاً؟ وما هو نوع الإصلاح الضريبي الذي يضمن استغلالاً أنظف وأكثر كفاءةً للموار؟
ماذا عن المنظمات الدولية الأخرى القائمة فعلاً ؟!
يقول هيربرت جيرارد، كاتب أحد أبواب الكتاب “دعوةٌ للفعل”: (لقد صرنا باحتياج لهذا المجلس بعد أن أصبح جلياً عجزُ المبادرات الموجودة عن الوفاء بمتطلبات حماية المستقبل … فإن الشركات والأمم ونظام العلاقات الدولية القائم، لا يزال كلها قاصراً عن إجراء التغييرات الضرورية).
الكتاب صغير في حجمه، فهو فقط كما قال المؤلف: (يهدف إلى إثارة الجدل حول مدى حاجتنا لمجلس مستقبل العالم، وما ينتظره من أدوار يقوم بها). ولا أود أن أتطرق لكل ما جاء فيه، فالموقع الالكتروني للمجلس يُغني.
في خاتمة الكتاب كلمات تأييد لفكرة مجلس مستقبل العالم، الذي يبحث عن تمويل ليباشر عمله، تلتها قائمة بأسماء عديد من الشخصيات البارزة، من كل أنحاء العالم، أبدت دعمها وتأييدها لمبادرة المجلس. بحثت في الأسماء المئة وتسعة عشر (119) التي احتوتها القائمة فلم أجد فيها اسماً واحداً ينتمي لدولة عربية، سوى كلمتي التأييد الأولى، للدكتور بطرس بطرس غالي من مصر، والثانية لصاحب السمو الملكي الأمير حسن بن طلال من الأردن. يبدو أن الالتفات لنا كان متأخراً نوعاً ما، بل هو كذلك كما أشارت -ضمناً- الأستاذة غباش في مقدمتها !
84newpكثيرة هي التساؤلات التي قد تثيرها الفكرة في أذهان القرَّاء، ولكن القناعة موجودة بأننا كبشر، رغم اختلافاتنا الكثيرة، مسئولون عن حياة أجيال قادمة، والتحديات أصبحت مشتركة بشكل واضح، تدعونا لتحرك عالمي جماعي، وهو ممكن في عالم اليوم بفعل التقنية. وممكن أكثر، في ظني، إذا اعتمد على حراك مدني بعيد عن أي سياسات حكومية !
هو حلمٌ وردي، بل ورديٌ فاقع! نأمل أن يرى النور، ولن نكتفي بالأمل، بل سنساهم، متى ما أمكننا ذلك، كشباب نتطلع دوماً للتغيير إلى الأفضل.
 
شكـر وتقديـر للأستاذة الدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج العربي، أولاً على إهداءها إياي هذا الكتاب. ثانياً على إهتمامها بالموضوع، وجهدها وتوجيهها لترجمة هذا الكتاب وإخراجه باللغة العربية ونشره في الوطن العربي.
 
 


[1]المصدر: الكتاب نفسه (تصور لمستقبل البشرية.. إنشاء مجلس مستقبل العالم)

الكتاب خير جليس في الأنام

هذا الموضوع إجابة طلب جاء من الأخت الكريمة (مريم المعـلا) في تعليقها على مقال (ملائكة وشياطين): (يا ريت ترشح لنا بعض الكتب اللي من الممكن نتسلى فيهم في الاجازة)، وتعمدت أن يكون ردي في موضوع مستقل، ليشاركنا الجميع اقتراحاتهم..
في رأيي مهم جداً أن تكون الكتب متنوعة، وهذه بعض الكتب التي وجدتها رائعة وتستحق القراءة في عطلتك، ومعظمها مشهورة جداً :211ima
سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة، للدكتور عمر سليمان الأشقر، وهي سلسلة من 8 كتب (العقيدة في الله، الملائكة الأبرار، الجن والشياطين، الرسل والرسالات، القيامة الصغرى، القيامة الكبرى، الجنة والنار، القضاء والقدر). ما يميزها سهولتها وبساطتها، واختصارها غير المخل لموضوعات العقيدة. خصصت من ساعة إلى ساعتين من كل جمعة لقراءتها، وانتهيت من 3 كتب حتى الآن.
 
281ima
الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري، وهو عبارة عن واحد من أفضل الكتب التي كتبت عن سيرة خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم. أستغرب ممن لم يقرأ بعد سيرة من كان سبباً رئيساً في إسلامه وهدايته !
 
 
39imag
مالكوم إكس (النصوص المحرّمة ونصوص أخرى)، أشار الكاتب السعودي حمد العيسى في كتابه هذا، إلى سير أشخاص برزوا في المجتمع الغربي، وهم: (مالكوم إكس، نعوم تشومسكي، رالف نادر، هوارد زن، فاتسلاف هافيل، ألبرت آنشتين، إيزابيل ألليندي، بوب مارلي، فيليب بورغويرز، داروين، بت مينوسك بينغر) كما وترجم فيه شيئاً من خطبهم وكتاباتهم. كتاب خفيف وجميل.
 
392ima
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، كتاب مهم، قد تجدين صعوبة في قراءته أول الأمر، وهو عبارة عن “بحث كتبه عبدالرحمن الكواكبي في موضوع الاستبداد مستعرضاً طبائعه وما ينطوي عليه من سلبيات تؤدي إلى خوف المستبد وإلى الاستيلاء الجبن على رغبته إلى جانب انعكاسات الاستبداد على جميع منامي الحياة الإنسانية بما فيه الدين والعلم والمجد والمال والأخلاق والترقي والتربية والعمران ومن خلال التساؤلات يشرح من هم أعوان المستبد وهل يمكن أن يتحمل الإنسان ذلك الاستبداد وبالتالي كيف يكون الخلاص منه وها هو البديل عنه[1].
 
إهدار الحقيقة(إساءة التعليم والإعلام وأوهام الليبرالية والسوق الحرة)، لنعوم تشومسكي، أو أي كتاب آخر لهذا الرجل، لا تستثني السياسة من قراءاتك.
 
الروايـات256ima
شقة الحرية، رواية لغازي القصيبي، مذكرات طلبة بحرينيين سافروا إلى القاهرة لإكمال دراستهم الجامعية. إضافة لأسلوب الكاتب، فإن ما يميزها هي الفترة التي دارت فيها أحداث الرواية، فستقرأين فيها عن الناصرية.. البعث.. الاخوان المسلمين.. حروب مصر مع العدو الصهيوني.. وغيرها وغيرها.. وكل ما وراء هذه الكلمات من نقاشات فكرية شيّقة.
 
316ima
زمن الخيول البيضاء، للكاتب إبراهيم نصر الله، اقرأي عنها >هنا< ، وقد أخبرني الكاتب حين التقيته في معرض الأيام الأخير للكتاب أنه تم الاتفاق مؤخراً على إخراج الرواية في مسلسل !
 
 
 
808ima
ملائكة وشياطين، لدان براون.. أكثر من شيقة، ولا تكوني، لسبب أو لآخر، من الذين يمتنعون عن قراءة الروايات المترجمة، ستحرمين نفسك من ثقافة آخرين غنية إن فعلتي !
 
 
 
لمستخدمي الـ Facebookfacebo
أوقات رائعة تلك التي يقضيها المرء في مناقشة ما يقرأ مع أخوانه وأخواته، ويتبادل معهم الآراء في الكتب التي يقرأها، لذا نجد هناك Reading Groups (مجموعات القراءة)[2] التي تحدد كتاباً تقرأه وتجتمع لمناقشته في موعد محدد. حاولت أن أوجد مجموعة من هذه المجموعات بين أصدقائي، ولكني للأسف لم أتمكن من ذلك، إلى أن التقينا، من يحب القراءة وأنا، في الـ Facebook في مجموعة (الكتاب خير جليس في الأنام)، واتفقنا على أن نختار في كل مرة كتاباً نقرأه ونناقش ما جاء فيه في تاريخ محدد.
اخترنا العنوان الأول قبل أيام قليلة فقط، وكان (من هنا يبدأ التغيير)، للكاتب الدكتور تركي الحمد، وسوف تتم مناقشته في تاريخ 30 يونيو 2008.
هذه دعوة للإنضمام إلى المجموعة، ومشاركتنا متعة وفائدة القراءة.
 
الأخت (مريم المعلا).. أتمنى أن أكون قد أجبت طلبك الصغير، وفي الحقيقة العناوين كثيرة، ولكني اخترت لكِ منها، وحرصت على تنوعها، وأرجو أن لا يبخل عليكِ، ولا علينا، زوار المدونة باقتراحاتهم الأخرى..
 


[1]من موقع نيل وفرات.
[2]وأنا أتصفح الانترنت، وجدت هذا الموقع الأجنبي الرائع عن مجموعات القراءة (اضغط هنا)، ثم نستغرب لماذا هم يتفوقون علينا ؟!

أحمد كيسنجر !

nawaf1أقف وراء العديد من التحركات الخفية، وأوجه عدد كبير من الشباب، وأخطط لانقلابات ومؤامرات، هذا ما يظنه عدد لا بأس به من الشباب، خاصة طلبة وطالبات الجامعة. فتصلني “سوالف” كثيرة في هذا الصدد، تُضحِك حتى من فقد شهيته للضحك !
حكايات كثيرة، ولكني سأتطرق إلى بعضها..
خلال فترة الانتخابات، كان يتصل بي أحد الأخوة في اليوم أكثر من مرة، ولأني أعلم بأنه يريد أن يكلمني في موضوع الانتخابات، فلم اجاوب اتصالاته المتكررة. فاجأني يوماً بعد اتصال من اتصالاته برسالة قصيرة SMS: (بو سلطان كل الأمور ماشيه تمام التمام.. وقفتك يا الشيخ تاج على راسي ووسام على صدري فديت خشمك)!!! عاد أنا ما عطلت، عشت الدور ورديت عليه: (الله يوفقكم لكل خير) دون أن أعلم والله عن أي وقفة يتكلم !!
سالفة ثانية.. تنقل لي إحدى الأخوات، كلام قاله لها خبير حكيم: (الحربان عارف يلعبها صح، منزل في كل مكان واحد من “صوبه”). فسألته الأخت: (من بالتحديد؟!). فأجاب بخبرة وحكمة وعبقرية، أضف إليها هذ المرة الثقة المطلقة: (إبراهيم النامليتي في الهندسة، وعثمان الخان في الآي تي)!! جميلٌ جداً أن أحصل على هذا اللقب “عارف يلعبها صح” من شاب عادي، فكيف به لو أتاني من خبير حكيم ؟!
قصة أخرى.. اجتمع عددٌ من الخبراء الحكماء –والقصة على ذمة الراوي وهو أحدهم- لمناقشة الأوضاع الانتخابية. وجاء الدور على جمعية كلية الهندسة. أستعرض الخبراء الحكماء أسماء من ينوي ترشيح نفسه لرئاسة الجمعية من أعضاء مجلس الإدارة، للترجيح بينهم والاتفاق على اسمٍ لينال شرف الدعم الخبير الحكيم، وكان من بين المرشحين صديقي إبراهيم النامليتي، قلت صديقي؟! يكفي ذلك سبباً لعدم حصوله على شرف دعمهم، فتم استبعاده، هكذا بكل بساطة !
المضحك في الموضوع أنه لم يكن من بين المجتمعين شخص واحد من كلية الهندسة! ولا واحد! ولا حتى من أولئك الأكثر خبرة وحكمة !
دعوني أخبركم، ولا يهمني والله صَدَّقَ من يُصدِّق، أو لم يصدق من لا يريد أن يُصدِّق. عثمان الخان، بعد أن رشح نفسه أخبرني في حديث عارض أنه تقدم للترشيح، ولم يخبرني قبلها عن نيَّته في ترشيح نفسه أبداً. إبراهيم النامليتي أستشارني في موضوع ترشيح نفسه، فكان رأيي أن لا. ولكن صديقي العزيز النامليتي، له عقل يعقل به، منه وحده –عقله- يصدر قراره الأخير، بعكس ما يراه البعض بعيون طبعهم، وقرر أن يخوض التجربة. مع ذلك قيل أن الحربان وراء ترشح النامليتي، بل الحربان يريد أن يوصله لرئاسة المجلس!! أرجوكم لا تخبروا أخونا الخبير الحكيم ذاك عن هذا الموضوع، حتى لا أنتقل من (لاعبها صح)، إلى (لم يلعبها صح) أو (مو عارف يلعبها) !
تذكرت الآن قصة صديقي الآخر رمزان النعيمي، مخطئ من يظن أن رمزان خسر منصب رئاسة مجلس الطلبة الأخير لسبب طائفي، فقد رشح نفسه لهذا المنصب وخسر أمام زميله، أخي حبيب المرزوق، ولكنه لم يخسر لأن الأعضاء الشيعة أكثر من السنة، كما قد يظن البعض، أبداً، فمحمد الصفار وغيره، صوتوا لرمزان وهم شيعة، ولكن رمزان خسر رئاسة المجلس لسبب وحيد، يعرفه هو قبل غيره، وهو بسبب صحبته لبوش، أقصد نتنياهو، أقصد شارون، أقصد الشيطان الأكبر، أووووه! عفواً عفواً.. أقصد الحربان، وأولمرت، أقصد توني بلير، أقصد موغابي، أقصد الشيطان الرجيم، أووووه! عفواً عفواً.. أقصد الحربان، يجب أن ينال هو وزمرته كل خسارة ممكنة !!
هل هناك فعلاً في أصحابي خلل ما؟! هل يعقل أن يتشارك كلهم في هذا الخلل حتى لا ينالوا شرف ثقة بعضهم الغالية؟! لا شك أن الأمر ليس كذلك، ولكنه المنطق –وأرجو أن يكون هذا هو السبب الوحيد- الذي يقول، لا بد من وجود “فريق آخر” نمايزه عن الآخرين، لخلق منافسة حتى نوصل من نريد، سواءاً أكان هناك في الحقيقة فريق أم لم يكن، فينبغي أن نوجد شماعة “فريق”، ونعلق عليها أسباب رفضنا لمن نريد أن نرفضه، فكانت الشماعة: (الحربان)، ثم تطورت قليلاً: (هذا من جماعة الحربان)، ولأن عدد غير المرغوب فيهم صار أكثر من عدد أصدقاء الحربان، تطورت الشماعة أكثر –من دون مبالغة- لتشمل المزيد: (هذا صديق لجماعة الحربان) !!
المشكلة أن أتباع الحربان بهذه الطريقة فاقوا أتباع ‘أوباما’! وباتت هذه الحجة حجة سخيفة مكشوفة. لذا أنصح بجعل شماعات إضافية، وعدم الاكتفاء بهذا الحربان، حتى تشمل هذه الشماعات كل من هو خارج الرغبة الحكيمة الخبيرة للسادة الحكماء الخبراء. لدي أسماء شماعات مقترحة إن شئتم، فلن أبخل بها.
وهكذا جعل مني القوم كيسنجر صغير، يخطط لكل صغيرة وكبيرة، ولكل أمر تافه -لا أظن أن كيسنجر خطط لأمور تافهة- حتى أصبحتُ السبب وراء كل خسارة، وكل فشل، وكل نجاح لا يعجبهم! من فعل ذلك؟ الحربان. من يقف وراء هذا الانقلاب؟ الحربان. أصحاب من أولئك؟ الحربان. من وزَّع فلوس على المرشحين؟ الحربان. من فعل ومن خرَّب ومن “لخبط”؟ الحربان الحربان الحربان !
هل كتبت لدفع تهمة؟ أو إعلان براءة؟ أبداً. فكل الحقوق، والأخلاق، والمبادئ، والقيم، الثابت عليها، وغير الثابت عليها، تبيح لي، تماماً كما تبيح لغيري، أن أخطط وأوجه و”أتكتك”، ولكني أكتب معذرة لأحبابي، أصدقائي، الذين يحسبهم البعض عن قصد، وعن دون غير قصد –فججوها عاد انتوا!- على الحربان في كل موقف وتصرف يتصرفوه، وكأن أصدقائي لا يملكون عقولاً، أو أنهم كالأغنام يسيرهم الراعي يمنة ويسرة، حسب توجيهات أمير القطيع! حاشاهم.
سُئل أخ ٌ عزيز عن سبب خسارته منصب رئاسة جمعية طلابية، فقال في نهاية المطاف: (كله من الحربان) ! وأنا والله لا أعرف أحداً غيره في إدارة جمعيته، ولا لي أي علاقة بأي أحدٍ منهم. غفر الله له.
شكرتني طالبة في حفل ختام إحدى الفعاليات، فسألتها لاحقاً طالبة أخرى، بشيء من الاستغراب الممزوج باستنكار بريء: (انتي تبع الحربان؟!) !!
فكـرة مقترحـة
ربما الـ Facebook يسهل على الخبراء الحكماء معرفة أتباعي المساكين، ليتم إدراجهم “بحكمة” ضمن قائمتهم السوداء! فبإمكانكم يا خبراء يا حكماء يا محترمين، أن تَطَّلعوا بسهولة على قائمة أصدقائي في الـ Facebook، كما وبإمكانكم إرسال رسائل استفهامية لكل صديق -وصديقة!- في قائمتي: (الحربان ضمن قائمة الفرند لديك!! يا للهول!! هل أنت من جماعة الحربان؟!). وإذا ‘حبيتوا تمصخونها شوي’ أضيفوا: (اتق الله يا أخي واحذفه فوراً من قائمتك!). ولكن أرجوكم ابتعدوا عن صديقتي الطباخة الألمانية Jana، أعني أختي في الإنسانية، وهل تفرق أختي في الإنسانية عن “صديقتي”؟ يعتمد على تعريفنا للصداقة هنا! ليس هذا موضوعنا، المهم، أرجو أن تبتعدوا عنها، فهي لا تريد أن تستمع لتخلفكم الأشد تخلفاً من جدار برلين، والذي سيتداعى كما تداعى هذا الأخير.
قبل أربعة أعوام، التقيت بالدكتور فريد هادي، قبل أن يصبح رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب، في لقاء ودي صريح، أخبرته عن رغبتي في الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يجعلني تابعاً لجماعة معينة دون سواها في نظر الناس. فقال لي: (إنك لن تسلم من ذلك أبداً، فإن أنشأت جهةً مستقلة في المستقبل، سيحسبكم الناس على هذه الجهة أيضاً!). وصدق الدكتور فريد، فمسألة أن يحسبني من يحسبني على هذه الجماعة أو تلك، أصبح أمراً اعتيادياً متوقعاً، ولا يثير تحفظي لكثرة تكراره، ولكن ما لم أتوقعه يوماً، أن أكون أنا جهة مستقلة بذاتها، يُحسب أصدقائي، وغير أصدقائي عليها !
ختاماً.. نصيحة، يسعدني كثيراً أن تتقبلوها مني ولو على مضض، وإذا استعصى عليكم ذلك، تخيلوا أنها جاءت من غيري وتقبلوها! كُفُوا أرجوكم عن هذه السخافة، ولا “تخلوني آصدق روحي” بأني إلى هذه الدرجة من الأهمية والتأثير، ترى مشكلة إذا صدقت روحي! وتراها والله “مو حلوة” بحقكم، فلست الوحيد من يضحك على هذه التصرفات.
هداني الله وإياكم.. ووفقنا لكل خيـر..

رسالة إلى القمر

njmt Qatar
أم عبدالرحمن..
أستـاذة فاضلـة من قطر..
تعرفت عليها منذ ما يزيد على أربع سنوات..
كما تعرّفت عائلتي على عائلتها..
ولها فضل كبير علي..
لها أهدي هذه الأبيات..
(( رسـالة إلى القمـر ))
 
 750ima
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كَم في جمالِكَ تَغَنَّوا يا قَمَر..
ومشاعرُ العشاقِ إليك قاصدة
 
أجملُ مَن في السماءِ استَقَر..
وصفوك منذ العصور البائدة
 
صاغَ الأدباءُ فيكَ شعراً ونثر..
أعلنُ أنا اليوم كسر القاعدة
 
سماؤنا ملأى نجوماً كالدرر..
بُعدُها أخفى روعتها السائدَة
 
لو دنت لاستحقَّت وَصفَ البدر..
وسلعةُ القمرِ لغدَت كاسدة
 
هكذا حال من تَخَفَّت في قطر..
نجمةٌ في سماءِ القلبِ رائدة
 
صدفةٌ حلوة جمعنا بها القدر..
وغَدَت قلوبُنا ذاهبةً وعائدة
 
من متمردٍ عليك أسمع يا قمر..
كلمةً تقرِّبُ لكَ المعنى والفائدة
 
إذا كان الصحنُ كبيراً وأَبهَر..
لا يعني أنه ألذُّ ما في المائدة !
 
 
لم أعرض هذه الأبيات على أصحابي الشعراء لتعديل ما فيه من “تكسّر” إن وجد، – وهذا ظني في ما كتبت- فإني أرى كما “الثوب حلاته رقعته منه وفيه”.. كذلك هذه الأبيات “حلاة الأبيات رقعتها منها وفيها” !

ملائكـة وشياطيـن

1ارتمت رواية شيفرة دافنتشي (The Davinci Code) في الغرفة مدة طويلة، وفوقها عدد لا بأس به من الكتب التي تنتظر أن ينتشلها صاحبها –أنا- وأن يعيد إحياؤها من خلال قراءته لها. سبب واحد دعاني لشراء هذه الرواية، شهرتها والضجة التي أثارتها. وسبب آخر شجعني لذلك، التخفيض –الوهمي- الذي وضعته المكتبة لعدد من الكتب، عند زيارتي لها في ذلك اليوم، ومن بينها هذه الرواية، وعلى الرغم من “وهمية” التخفيض إلا أنه دفعني للشراء، فن التسويق! وكانت أضخم رواية أقتنيها حتى ذلك الوقت، فعهدي بقراءة الروايات جد حديث –قرأت أول رواية في 2007، “الجنية” لغازي القصيبي-.
من عادتي أن أصطحب معي كتاباً أو أكثر في السفر، ووقع الاختيار على هذه الرواية مع كتاب آخر، ولأني نسيت هذا الأخير في الطائرة هناك، أصبحت قراءة الرواية قريبة جداً بعد طول انتظار، فقرأت نصفها تقريباً على ضفاف النيل، وأكملتها بعد العودة إلى الوطن. سؤال، إذا كان سفري قليلاً، هل من حقي أن أسمي اصطحابي لكتابٍ معي عادة ؟!
شيفرة دافنتشي.. آسرة بكل معني الكلمة. أظن بأني سأظل حتى اليوم جاهل لتلك الملعومات الكثيرة التي تضمنتها لولا قراءتها. ورغبت كثيراً بعدها في مشاهدة الفيلم الذي صور الرواية، وبعد مشاهدتي إياه أصبت بإحباط، فالرواية في جمالها ودقة تصوريها للأحداث فاقت الفيلم بمراحل كثيرة !isbn99
لذا لم أتردد في شراء رواية ثانية لدان برون “ملائكة وشياطين“، رغم أنها أكبر من الأولى بسبعين صفحة (570 صفحة)، خاصة وأن بطلها نفس بطل الرواية الأولى، بروفيسور من جامعة هارفرد متخصص في الرموز الدينية وتحليلها، السيد روبرت لانغدون.
انتهيت قبل يومين من قراءة الرواية، وهي أيضاً رائعة للغاية، بل ربما أكثر من الأولى بقليل. باختصار تتكلم عن الصراع بين باباوات النصارى والعلماء، أو بين الدين النصراني والعلم. يكشف الكاتب في روايته تاريخ هذا الصراع بتفاصيل عجيبة، ويطرح آراء متباينة في هذه القضية من خلال الحوار الدائر بين شخصياتها، كما ويبين خطأ تفسير الدين –دينهم هم- الذي أدى إلى تطرف العلماء وسعيهم لتقويض دور الكنيسة كردة فعل لموقف الكنيسة من العلم والعلماء وآرائهم.angels
إعداداً لكتابة هذا المقال، بحثت في الانترنت عن “الطبقة المستنيرة”، الطبقة المتخلخلة في الماسونية والتي تحارب الكنيسة كما جاء في الرواية، فوقعت على مقال في إحدى مدونات مكتوب يتناول قصة الرواية باختصار، لذا لن أعيد الجهد، وأترككم مع الرابط أدناه لمن أراد معرفة المزيد عن الرواية.
الخبر الجديد هو أن “توم هانكس” بطل فيلم The Davinci Code يصور حالياً فيلم “ملائكة وشياطين” ومن المؤكد أنه سيثير ضجة كسابقه. ومن المؤكد كذلك أنه لن يغني أولئك القراء الذين يحبون عيش تفاصيل القصة من قراءة الرواية.
وهذا موقع الكاتب دان براون > هنــا <
الجميل في الموقع أنه يحتوي على صور الأماكن التي دارت فيها أحداث القصة، وقراء الروايات وحدهم يعلمون الشغف لرؤية مكان أحداث رواية عاشوا تفاصيلها وأسرتهم أحداثها.
وكما قررت من قبل أن أشتري كل روايات صاحب أول رواية قرأتها، القصيبي، وتقريباً فعلت، وتقريباً كلها قرأت، كذلك سيكون الحال مع دان برون !
للذين يقرأون.. إذا ما نويتم قراءة الرواية، فلا تقرأوا ملخص القصة في الرابط الذي وضعته لكم أعلاه، وإلا ستفقدون معظم الإثارة التي فيها، هذا إذا لم تفقدوها كلها !
مع تمنياتي لكم بأوقات ممتعة مع “ملائكة وشياطين“..
 

الشركات والعالم المسطّح

كيف تستطيع الشركات تدبر أمورها
في هذا الفصل يضع الكاتب سبع قواعد، على الشركات أن تضعها في الحسبان لتتمكن من تدبر أمورها في العالم المسطح، واعتمد على تدليل كل قاعدة بقصة من قصص النجاح التي نقلها من أصحابها، لن أتطرق لها كلها، ولكني سأركز على قصة ARAMEX ..
 
القاعدة الأولى: عندما يتسطح العالم – وتشعر بالتسطّح – تعرّف جيداً إلى نفسك ولا تحاول بناء الجدران.
 
القاعدة الثانية: على الصغير أن يتصرف كالكبير… من طرق ازدهار الشركات الصغيرة في العالم المسطح تعلم كيفية التصرف كالكبار. ومفتاح تصرف الصغار كالكبار سرعة الاستفادة من كل أدوات التعاون الجديدة للوصول إلى مسافة أبعد بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع وأعمق.fadiga
وفي هذه القاعدة تناول الكاتب قصة فادي غندور، مؤسس وصاحب شركة ARAMEX. كثيرٌ منا يعتقد أن هذه الشركة أميركية أو أجنبية على الأقل، وأنا واحد ممن اعتقدوا ذلك، واكتشفت لاحقاً أنها شركة عربية، حينما وقع الاختيار على فادي غندور ليكون المتحدث الرئيسي لملتقى إدارة الأعمال الأول في جامعة البحرين (مايوم 2006). ARAMEX كما أشار الكاتب أول شركة عربية تدرج في ناسداك، بل الشركة العربية الوحيدة التي أدرجت فيها !
اتفق غندور مع شركة إيربورن إكسبرس الأميركية، على توصيل طرودهم في الشرق الأوسط، بدلاً من تسليمها لمنافسين عالميين مثل DHL، واستفادت ARAMEX من نظام إيربورن المحوسب للتتبّع والتعقب، بل اعتمدت عليه وأصبحت تتتبع طرودها باستخدام الغرفة الخلفية في إيربورن. إلى أن أتقن موظفو ARAMEX النظام واستخدمتهم إيربورن في تركيبه في كل أنحاء العالم، واشترت الأخيرة 9% من ARAMEX لتوثيق عرى العلاقة. ارتفع عدد الموظفين في ARAMEX إلى 2300 موظف بدون أي عقود حكومية كبيرة !
اشترى غندور وشركة من دبي في أوائل 2001 الشركة من المساهمين، وذلك بعد الضربة التي تعرضت لها ناسداك بسبب إنهيار فورة الانترنت.
في 2003 اشترت DHL شركة ايربورن! وأعلنت أيربورن في يناير 2004 أن نظامها للتتبع والتعقب –الذي تعتمد عليه ARAMEX– لم يعد متاحاً لشركائها في التحالف سابقاً. بعدها سعى غندور لإيجاد تحالف آخر، واجتمع مع كل الشركاء الرئيسيين في المجموعة، وعملت ARAMEX على تطوير برمجية في الأردن للحلول محل نظام إيربورن. “أبلغهم فادي أن الفأر سيحل محل الفيل”. يقصد بأن ARAMEX ستأخذ محل ايربورن.
يقول فادي: “إننا نقوم الآن بإدارة هذه الشبكة العالمية المكوّنة من أربعين شريكاً متحالفاً، ونغطي كل المناطق الجغرافية في العالم. لقد وفرنا الكثير من المال… فكل ما تحتاج إليه في نظامنا القائم على الوب هو برنامج تصفح وكلمة مرور للدخول إلى شبكة آرامكس، وفجأة تجد أنك ولجت إلى نظام عالمي للشحن”.
ويقول أيضاً: “إننا مؤسسة مسطحة جداً … ليس هناك أكثر من طبقتين إلى ثلاث طبقات بيني وبين أي موظف في الشركة. ولكل موظف في حقل المعرفة في الشركة حاسوب متصل بالانترنت وبريد الكتروني. ومن حاسوبك هنا يمكنني النفاذ إلى شبكتنا الداخلية وأعرف ما الذي يحدث بالضبط في المؤسسة بدون أن يقدم إلي الموظفون الكبار التقارير”.
“باختصار، استفاد فادي غندور من عدة أشكال جديدة من أشكال التعاون –سلاسل التوريد والتلزيد إلى الخارج والتلزيم في الداخل- لجعل شركته الصغيرة التي يبلغ حجم أعمالها 200 مليون دولار في السنة شركة كبيرة جداً. أو كما عبّر عن ذلك باسماً: (كنت كبيراً محلياً وصغيراً على الصعيد الدولي، وعكست ذلك)”.
 
القاعدة الثالثة: وعلى الكبار التصرف كالصغار… فمن الطرق التي يتعرف فيها الكبار الازدهار في العالم المسطح تعلم كيفية التصرف حقاً كالصغار عن طريق تمكين عملائهم من التصرف كالكبار.
كابلان، الرئيس التنفيذي لشركة E*TRADE: “انقلبت الأمور من تحكم الشركات بسلوك المستهلكين إلى تحكم المستهلكين بسلوك الشركات. تغيرت قواعد الاشتباك، وإذا لم تستجب لذلك وتقدم للعملاء ما يريدون، سيقوم بذلك أحدهم وسيقضى عليك”.
“تعامل فادي غندور مع التقارب الثلاثي بأخذ شركة صغيرة ووضع استراتيجية لكي تتصرف كشركة كبيرة جداً، وحافظ متشل كابلان على بقاءه بأخذ شركة كبيرة وجعلها تتصرف كشركة صغيرة جداً بحيث يتمكن العملاء من التصرف كالكبار”.
 
القاعدة الرابعة: أفضل الشركات هي أفضل المتعاونين. فستزداد في العالم المسطح الأعمال التي تنجز عن طريق التعاون داخل الشركات وفيما بينها، لسبب بسيط جداً: ستصبح الطبقات التالية لإنشاء القيمة – سواء في التكنولوجيا أم التسويق أم الطب الحيوي أم الصناعة – معقدة جداً بحيث لن تتمكن شركة أو دائرة واحدة من إتقانها بمفردها.
فيفيك بول، رئيس ويبرو: “في الأيام الخوالي، ربما كنت تحدث نفسك عندما تنشئ شركة، (آمل أن نصبح شركة متعددة الجنسيات خلال عشرين عاماً). واليوم تحدث نفسك بأنك ستصبح متعدد الجنسيات في اليوم الثاني. اليوم تنشأ شركات من ثلاثين موظفاً، عشرين منهم في سيليكون فالي، وعشرة في الهند… وإذا كنت شركة متعددة المنتجات، فقد تكون لديك بعض العلاقات الصناعية في ماليزيا والصين، وبعض التصميم في تايوان، وبعض العملاء للدعم في الهند والفلبين، وربما بعض الهندسة في روسيا والولايات المتحدة”.
 
القاعدة الخامسة: تحافظ أفضل الشركات على عافيتها بفحص نفسها بالأشعة ثم بيع النتائج إلى العملاء.
“أفضل الشركات اليوم تفحص نفسها بالأشعة بانتظام، لتحديد مجالاتها المناسبة وتقويتها وتلزيم الأشياء غير المميزة –أي تلك التي يمكن أن يقوم بها الآخرون وبتكلفة أقل، وربما جودة أعلى-“.
 
القاعدة السادسة: أفضل الشركات تلزم أعمالها إلى الخارج لتكسب، لا لتتقلّص. وهي تلزّم الأعمال لكي تبتكر بسرعة أكبر وبأقل تكلفة وتنمو أكثر، وتكسب حصة في السوق، وتستخدم مزيداً من الاختصاصات المختلفة – لا لتوفير المال بصرف العاملين.
يقول الكاتب: “لاشك في أن هناك شركات تقوم بتلزيم أعمال جيدة ومستعدة للقيام بذلك لتوفير المال وتوزيعه على مساهميها وإدارتها. والاعتقاد بأن ذلك لا يحدث أو لن يحدث هو اعتقاد ساذج. لكن الشركات التي تستخدم تلزيم الأعمال إلى الخارج كأداة لخفض التكاليف بالدرجة الأولى، وليس لتعزيز الإبداع وتسريع النمو، هي الأقلية لا الأكثرية -هذا زعم الكاتب، ولم يدعمه بأدلة!- ولن أتطلع إلى امتلاك أسهم في أي منها –أقول لا يتحلى الجميع بهذه المثاليات، وسيتطلع غيرك!-. إن أفضل الشركات هي التي تبحث عن طريق لاستغلال أفضل ما في الهند وأفضل ما في نورث داكوتا مع أفضل ما في لوس أنجلس … والشركات التي تقوم بتلزيم الأعمال ينتهي بها الأمر إلى الحصول على حصّة أكبر في السوق وزيادة عدد موظفيها في كل مكان لا تقليلهم”.
نلاحظ أن الكاتب يقول بأن استغلال أفضل ما في الهند وما في مناطق أخرى في العالم هو معيار الأفضلية في الشركات. ولكن في اعتقادي أن الواقع يقول بأن الأفضلية للشركات التي تحقق نسبة أكبر من الأرباح لترضي الإدارة والمساهمين، وبالتالي فهي تبحث عن طريق لاستغلال أرخص ما في الهند، وأرخص ما في الصين، وأرخص.. وأرخص..
 
القاعدة السابعة: التلزيم ليس لبنديكت أرنولدز فحسب، إنه للمثاليين أيضاً.jeremy
يروي الكاتب هنا قصة شاب اسمه هونكستاين تخرج من هارفرد، وعمل في شركة ماكنزي الاستشارية، وفي رحلة مع أصدقاءه إلى كمبوديا، رأى قلة فرص العمل مع انتشار التعليم الانكليزي ومقاهي الانترنت. ومن منطلق اجتماعي قام هذا الشاب بعد توفير قرض صغير ومنحة مساوية له، بتأسيس شركة لإدخال البيانات لا تتوخى الربح، تتولى إدخال البيانت لشركات أميركية -طباعة ملفات قديمة جداً ترسل بواسطة الانترنت على شكل صورة أو PDF إلى صيغة رقمية كالـ Word تمكن الشركات في أميركا من حفظها وسهولة البحث فيها-.
يقول هنكوستاين: “كان هدفنا كسر الحلقة المفرغة هناك حيث يضطر الصغار إلى التسرب من المدرسة لإعالة أسرهم. وقد حاولنا ريادة التلزيم المسؤول من الناحية الاجتماعية. ولم تكن الشركات الأميركية التي تعمل معنا توفّر فقط المال الذي يمكنها اسثماره في مكان آخر، بل كانت تساهم فعلياً من توفير حياة أفضل لبعض المواطنين الفقراء في العالم”.
 

أريد كلمات !

من المهم جداً قراءة ( مع عون ! ) قبل قراءة هذا المقال
أمعن الشيخ نظره في صفحاته الالكترونية البيضاء، تجعدت جبهته، وكأنه يعتصرها لتسيل منها الأفكار، وبعد يأسٍ، صرخ :
         عون.. عون.. أين أنت يا عون ؟ عووون !
     انقطعت أشعة الشمس، فحل في الغرفة ظلامٌ خفيف، دخل رجل من النافذة مسرعاً، وكأنه ضابط صفٍ، جاء ليؤدي تحية عسكرية أمام قائده مع إشراقة شمس يوم عمل جديد، امتثل عون أمام شيخه، وبعد أن عادت أشعة الشمس لتغمر الغرفة من جديد، قال :
         نعم شيخي.. نعم.. أعذرني، كنت أشرب كوباً من شاي الحليب مع أم أحمد !
         عون أنقذني.. أسعفني.. ألهمني..
         ما بك ؟! أرعبتني.. خرعتني.. “صروعتني” !
         أريد أن أكتب أي شيء.. أي شيء يرسم ابتسامة على ثغر سيدتك الجميل.
         ما هذه الرغبة العجيبة ؟!
         عون.. لقد كنت سبباً في كسر خاطرها، وأود إجباره بكلمات.. أي كلمات.
جلس عون على الكرسي المقابل للمكتب، وكعادة عينيه حينما يمزح مع شيخه، لمحت ببريق خبيث ممزوج بدعابة شقية، علامة المزاح الذي لا يكون إلا بين الكبار، وقال :
         وهل أنا من يعلمك ما هي الكلمات التي تُجبر خاطر الفتاة إذا انكسر ؟!
ثَبَتَ وجه الشيخ، ونزلت عيناه لتنظر إلى سطح المكتب، وكأنها رجلاً ينكّسُ رأسهُ معترفاً بذنبٍ عظيم. صمت قليلاً.. ورفع عينيه لينظر في عين عون مباشرة، فرأى ذلك البؤبؤ المتسع، وكأنه يقول: (أعرفك تماماً يا هذا).. أضاف الشيخ :
         ولكن يا عون إني.. إني..
عون الذي لا يقوى أن يرى شيخه حزيناً، تَدَخَّلَ قبل أن ينطلق شيخه في خطبة جديدة يلوم فيها نفسه :
         إنك بركان نشط لا يهدأ من العواطف.. إنك كتلة ملتهبة من الأحاسيس.. إنك ملحمة مشاعر مستمرة.. لا تهدأ ولا تستكين.. أعلم يا شيخي أعلم.. ولكن يجب أن تعلم..
         عون.. أعلم ما يجب أن أعلمه.
         إذاً لنفكر في الأمر الذي طلبتني من أجله.
         ما هو ؟! تخيل لقد نسيت.. نسيت !
         شيخي يريد أن يكتب كلمات ترسم البسمة على ثغر سيدتي الجميل.
بانفعال شديد، صرخ الشيخ:
         عون.. لا عليك من ثغر سيدتك.
         رجعنا مرة ثانية للحساسية المفرطة ؟!
         عون.. لا أسمح لك باستغلال نقاط ضعفي، لا تصف سيدتك أمامي مرة ثانية، مفهوم ؟
         أنت من قلت (أريد أن أكتب أي شيء.. أي شيء يرسم ابتسامة على ثغر سيدتك الجميل).
         لا عليك بما قلته أنا، والآن ساعدني في اختراع كلمات مناسبة.
         آسف شيخي على إزعاجك.
         لا تتأسف، ولتكن آخر مرة، آخر مرة، واضح ؟
         حاضر شيخي.
         دعنا نفكر في كلمات مناسبة الآن. لحظة، قبل ذلك، ألا ترى أنك “مصختها” بشيخي هذه ؟
         ها ها ها، اتفقنا مسبقاً على أن أخدمك ما استطعت إلى ذلك سبيلا، بشرط أن أناديك بالاسم الذي أريد.
         ولم تجد اسماً أفضل من “شيخي” ؟ كلمة أكثر شبابية على الأقل ؟
         في وجهة نظري أن كلمة شيخ، من شاخَ يشيخُ شيخاً، هي أنسب كلمة لك. فأنت شائخ ومشيوخ وشيوخي! وكما تعلم أني عندما أناديك بشيخ، أو شيخي، لا علاقة لذلك بتاتاً بالمشيخة الدينية، ولا المشيخة الخليفية! تستطيع أن تقول أنها مشيخة احترامية تقديرية لا غير.
         من الأفضل أن نرجع لموضوعنا ونفكر في كلمات مناسبة.
         امممم… صولاجيعان خابئيسان بقشك بقشك.
         ما هذا يا عون ؟!
         أرى أنها كلمات مناسبة.
         عون.. أين عقلك اليوم؟! سأكتب لسيدة بنات آدم.. لا لسيدة بنات الجان !
         آه صحيح، عفواً عفواً شيخي، أعذرني.. لقد شغلني ذكرُ…
         ذِكرُ ماذا ؟!
         دعنا من الذي شغلني ذكرُه. وأضاف في نفسه (ستقتلني إن قلت لك!).
         طيب.. ما معنى الكلمات التي قلتها ؟
         صولاجيعان خابئيسان بقشك بقشك ؟
         نعم.
         أخشى أن أترجمها، فتنقلب بلغة بني الإنسان سحراً أسوداً يصعب عَلَيَّ إبطالُه لاحقاً، فأحمل فوق أوزاري أوزارا !
         لا لا.. لا تترجمها إذاً، يكفيني مفعول سحر سيدتك، الحمد لله الذي منحني شيئاً من عقل ويقين لأقوى على التعايش معه! أخاف أن تضيف فوق سحرها سحراً فأنقلب قطاً !
ملأ عون أجواء الغرفة بضحكاته العالية، وشاركه الشيخ الضحك. قال عون :
         بالمناسبة، أود أن أخبرك بقصة حصلت لي منذ فترة بسيطة.
         تفضل..
         اتصل بي شخص وحدثني بلغتكم الأخرى، أقصد الانجليزية، فتعلمت الانجليزية في ثوانٍ قبل أن أسأله: (من معي؟). فقال: (سيرغي برين). سألته: (ومن يكون حضرة السيد سيرغي برين). قال: (الذي أسس مع صاحبه لاري بيج أشهر شركة في العالم). قلت: (تشرفنا.. وما هي أشهر شركة في عالمكم؟). قال: (غوغل). قلت: (وفي أي مجال تعمل شركتكم). قال: (إنها صاحبة أكبر محرك بحث..). قاطعته:(أهاااا.. تذكرت، تقصد الشركة التي جعلت من الكسالى مثقفين، يعرفون كل شيء، بمجرد ضغطة زر؟!). قال: (تماماً). قلت: (أود أن أخبرك بأنك لو كنت في عالمنا لكنت من أكبر الفاشلين، فلا حاجة لنا بمحركات بحثكم، عقولنا تغنينا..). قاطعني وكأنه أراد أن يرد مقاطعتي السابقة!: (سيد عون، أتصلت بك لأعرض عليك عرضاً). ولأنني كنت مشغولاً كما تعلم يا شيخ، حاولت أن أنهي المكالمة بسرعة، فتوقفت عن استفزازاتي المعهودة وسألته: (ما هو العرض؟). قال: (نحن نقدم خدمة ترجمة الكلمات والنصوص مجاناً على شبكة الانترنت، من أي لغة، وإلى أي لغة، ولدينا رغبة عارمة لإضافة لغة بني الجان ضمن اللغات المدرجة في خدمتنا، إذا أعنتنا على ذلك ستحصل على 500 مليون دولار). ضحكت وقلت: (الدولار لا يساوي شيئاً يا لصوص، إنه مجرد ورقة. لا توجد أوزان من ذهب تعادل الدولار المعروض في السوق، قلبتم اقتصاد الكرة الأرضية إلى كازينو يا مجرمين!). أشعر بأنه مَلَّ من “تفلسفي” الزايد وقال: (عون، أرجو أن يظل الاحترام متبادل. حسناً، سنعطيك 500 مليون من أي عملة تختارها، اليورو، الين، البوند، أي شيء).
قاطع الشيخ عون، وسأله :
         ماذا حصل في النهاية، قل لي أنك قبلت العرض..
         بالطبع رفضت.
         رفضت ؟!!
         شيخي الفاضل، قلت لك بأن كلماتنا أخشى أن تتحول سحراً أسوداً إذا ترجمتها إلى لغتكم.
         يا مغفل 500 مليون! 500 مليون!
         شيخي الكريم، هناك من هو مستعد أن يدفع نفس المبلغ لفك سحرٍ أبتلي به، أتريد أن أغمر الكرة الأرضية سحراً بموافقتي على هذا العرض؟! أتريد أن يتعلم الجميع السحر بضغطة زر كما يتعلمون صناعة القنبلة بضغطة زر؟!
         لا لا.. أشكر رفضك لهذا العرض المغري، وأقدر تضحيتك في سبيل المحافظة على كوكبنا الذي يحتضر.. دعنا من هذا الموضوع.. ولنرجع لموضوعنا..
         ما هو موضوعنا ؟
         نسيت؟! أريد كلمات مناسبة أكتبها لسيدتك..
         عندي فكرة، أتذكُر جيداً الكلمات التي قلتها لك منذ قليل ؟
         صولاجيعان خابئيسان بقشك بقشك ؟
         نعم، أجدها كلمات مناسبة كما قلت لك، أكتبها لها.
         ولكن سيدتك لن تفهمها !
         ربما يتبرع جنيٌ آخر يوماً ما، وتقدم غوغل خدمة ترجمة لغة الجان، فلتترجمها حينها..
         ولكن..
         لا تخشَ، هذه الكلمات لن تتحول إلى سحراً أسوداً إذا ترجمتها هي.
         قد تتحول إلى سحر إذا ترجمتها أنت لي، ومن المؤكد أن لا تتحول إلى سحر إذا ترجمتها هي! لماذا هذا التمييز العنصري في لغتكم؟! يا لكم من غرباء !
         تمييزكم أكثر غرابةً وسخرية.
         كيف ؟!
         سمعتُ ذات يومٍ، وأنا أطوف في إحدى أزقة المحرق وأنشد أنشودة (ولهان يا محرق.. وآطوف في السكة.. محدن عرفني فيج يا محرق شدعوه) !..
         لحظة، لحظة، أولاً أنت جني، من تريد أن يعرفك في شوارع المحرق ؟!
         ثانياً ؟
         ثانياً، هذه أغنية قديمة وليست أنشودة.
         أولاً، لم أقل (محدن عرفني فيج “من الإنس” يا محرق شدعوه)، يا أخي محدن عرفني من الجن حتى!. وثانياً، يصعب علي التفريق اليوم بين أغانيكم وأنادشيكم، وطرب كوم ونشيد كوم.
         طيب.. طيب.. أكمل..
         المهم، وصلت إلى ما يمسى بـ (فريج كريمي) وسمعت عن طبقٍ يحضّره العجائز هناك، شيئاً منه للنساء فقط، محرمٌ على الرجال، تخيل محرم! وشيئاً منه للرجال فقط، محرمٌ على النساء، تخيل محرم! يسمونها “دارمونّده” !
         ها ها ها.. هذه عادات جاهلية، بعض النساء العجائز من “الهولة” و”العجم” لا زلن يتمسكن بها.
         ولكنه نوع من أنواع التمييز يا شيخ !
         طيب.. طيب.. اطرح موضوع التمييز جانباً الآن. دعني أسألك، إذا ما ترجمت سيدتك هذه الكلمات فلن يصيبها ضرر، لا من سحر أسود، ولا أزرق، ولا أقحواني، ولا غيره؟ أمتأكدٌ أنت ؟
         نعم متأكد، لن يضرها بإذن الله.
         وهل متأكد من أنها كلمات مناسبة ؟
         متأكد.
         وإذا سعيت أنا لمعرفة ترجمتها ؟
         لا أنصحك شيخي، أرجوك لا تفعل.
         ما الذي سيحدث إن فعلت ؟
         ستنقلب فأراً قبيحاً !
امتلأ وجه الشيخ حيرةً وغضباً وقال صارخاً :
         أغرب عن وجهي يا عون.
         ها ها ها، قبل أن أذهب، أود أن أخبرك بأني سعيد جداً اليوم، لأنك أنت سعيد، لا حرمني الله سعادة سعادتك يا سعادة الشيخ.
ابتسم الشيخ، وقال :
         شكراً صديقي العزيز.. أتركني لوحدي الآن.
خرج عون من الباب مسروراً.. وفتح الشيخ كتاباً يقرأ فيه..
 

مع عون !

على “يمين” المدونة تصنيفات عدة..
وضعها الكاتب[1] ليدرج تحتها مقالاته المتواضعة الصياغة والمضمون.
(( مع عون ! ))
تصنيف جديد..
يسعى الكاتب من خلاله أن يحافظ على بقعة “الخيـال” في دماغه حيةً طرية..
بعد أن طاف العقدين والنصف من عمره..
في محاولة منه لتدريب “خيـالـه” قبل أن يوهن ويضعف..
وفي محاولة منه لدهن “خيـالـه” قبل أن يصدأ و”يجيّم”[2]..
 
لذا كل ما تقرأونه في (( مع عون ! )) يتعلق بالخيـال
ولا علاقـة له  >> لا من قريب ولا بعيد < < بيوميات الكاتب.. ربما !
 
قد يتطرق الكاتب لشيء من حادثة هنا.. أو قضية هناك..
ولكن فيما يتعلق بحياته الشخصية فإنها بعيدة عن ما سيُكتب في هذا القسم..
فأنصح المتابعين.. عدم إجهاد الأذهان في محاولات الربط !
وتذكروا: إن بعض الظن إثم !
 
عـــون
عرّفتـه في مقال سابق :
شخصية جني.. اختراع من اختراعاتي الفاضية !
ظهر في قصص قصيرة كثيرة.. مكتوبة وغير مكتوبة.. وأغلبها ممنوع من النشر..
سأنشر هنا ما يسمح لي الرقيب الذاتي بنشره ! ربما أكتب شيئاً عن سيرته الذاتية لاحقاً !
وأكتفي بهذا التعريف حتى الآن على الأقل
 
أخيـراً
نصيحـة ثانيـة..
على من لا يحب أن يقرأ سوى المقالات الجادة أن يبتعد عن هذا القسم
 
وشكــراً
 
 


[1] لا أعني بكلمة “الكاتب” كاتب ! ولكني أقصد كاتب مقالات هذه المدونة فقط. فلم نصل إلى المرحلة الكتابية حتى نتشرف بلقب “كاتب” !
[2]يجيّم: كلمة عامية تعني عدم استطاعة تحريك الآلة بعد أن كانت سهلة الحركة، بسبب قلة الاستعمال أو قلة الزيت، تروس الدراجة الهوائية إذا توقفت عن السير مثال جيد.

معكم يا “التغيير الطلابية”.. ويا حمزة

قرأت في جريدة الأمس خبر إنسحاب مرشح قائمة “التغيير الطلابية” من انتخابات كلية التعليم التطبيقي، وذكرت القائمة سبب ذلك في بيان أصدرته، وهو أن إدارة الجامعة قد فتحت باب الترشيح مرة أخرى بعد أن انتهاء المدة، معللة ذلك، على لسان عميد شئون الطلبة -كما جاء في البيان-، أن السبب وراء إعادة فتح باب الترشيح هو قلة عدد المترشحين !
وترد القائمة على السبب الذي ذكره العميد، بأنه “سبب غير مقبول لا يحترم عقول الطلبة ولا الرأي العام لأن هناك مرشحين اثنين تقدموا لانتخابات كلية التعليم التطبيقي خلال المدة التي قررتها إدارة الجامعة سابقاً .. كما حُسِمَت كل من كليتي التربية والآداب انتخاباتهما الأخيرة بالتزكية”.
إذا صح ما جاء في البيان، وأغلب الظن أنه صحيح، فلم أعهد من الأخوة في “التغيير الطلابية” سوى الصدق والوضوح، فإني أوافق القائمة فيما ذهبت إليه من سحب مرشحها احتجاجاً على هذا التصرف، لأنه بالفعل خطأ فادح، لا داعي ولا مبرر له أبداً. وأتمنى وأرجو من إدارة الجامعة إعادة النظر في الأمر، واعتماد المترشحين الاثنين السابقين فقط. طبعاً، وللأسف، أستبعد تراجع الجامعة عن قرارها الأخير.
وأوافق الأخوة في دعوتهم الجامعة “إلى إعادة النظر في لائحة تنظيم الجمعيات العلمية والأندية الطلابية بما يضمن فعالياتها بعيداً عن التأثيرات الطائفية والفئوية”.
كما أتفق تماماً مع الأخوة، في توصيفهم للواقع التي تعيشه الجمعيات الطلابية بالواقع غير الصحي، إلا أنني أختلف، هنا فقط، في المثال المضروب على ذلك، فالأخوة يرون أن حذف عدد من عضويات الطلبة –في إشارة إلى جمعية تقنية المعلومات- حادثة مَرَضية. وقد زاد اللغط حول هذا الموضوع في الانتخابات الأخيرة، وأُتهم الأخ العزيز حمزة طالب، رئيس الجمعية الأخير بما أتهم به. وهذا هو الموضوع الثاني الذي أود التطرق إليه هنا..
لماذا أُعتُبِرَ حذف العضويات –يقول البعض أنها أكثر من 200 عضوية- حادثة مَرَضية، بينما لم يعتبر تسجيل كل هذه العضويات، وكلها لطلبة من طائفة واحدة، وبتوجيه واضح، حادثة مرضية؟! بل إنها الحادثة السرطانية فضلاً عن كونها مَرَضية.
لا نرى نشاطاً ولا تحركاً طول السنة، ثم يأتون “لغزو” الجمعية، فقط لقلب إدارتها من “سنية” إلى “شيعية”!! أين أنتم طول العام الدراسي؟! لماذا لم تتعاونوا مع الجمعية لتنظيم فعاليات تخدم الطلبة؟! بل لماذا لم يرَ الطلبة وجوهكم ضمن الحضور،حضور على الأقل، في الفعاليات التي تنظمها الجمعية؟! بدلاً من هذا التحرك البغيض، والذي لا يخدم العمل الطلابي بأي حال.
ثم من قال أن العضويات تم قبولها ومن ثم أُسقطت؟! إنها لم تُقبَل من أساس. للجميعة مجلس إدارة، أحال الأمر لمزيد من الدراسة والنظر، ولكن أمين السر تحرك منفرداً ورفع العضويات لمدير الأنشطة الطلابية قبل أن تبت الإدارة في شأنها بقرار، وتم قبولها هناك بعد أخذ رأي المستشار القانوني، دون أن يخبروا المستشار بأن العضويات المقدمة لم تبت فيها إدارة الجمعية بقرار بعد. ولهذا السبب سقطت حركة الأخوة الملتفة، لا العضويات.
وخيراً فعل الزميل حمزة برفض قبولها، أو بتأجيل قبولها على الأقل، وذلك حمايةً لطبيعة دور الجمعية، وحمايةً للعمل الطلابي من هذا التوجه الهدام. لماذا؟ لأنه وكما ذكرت، لم يأتي هؤلاء حباً في العمل الطلابي، وتضحيةً له، ليعم خيره على أكبر عدد ممكن من طلبة الكلية، إنما فقط للحصول على رئاسة الجمعية، وزيادة عدد الأصوات الحاسمة داخل المجلس، التي تختار الرئيس.
نشكرك حمزة على تصديك لهؤلاء، الذين انكشفت نواياهم، وتقديمهم للطائفة على الطالب. فالفيديو الذي أنتشر على نطاق واسع (أنظر هنا) –وصلني من خارج البحرين- والذي يردد فيه من يردد “إحنا شيعة وللأبد وهذي عقيدتنا!”، أغلب أولئك هم من الطلبة المتباكين على عدم قبول عضويتهم في الجمعية، ولا أدري ما مناسبة العبارات التي رددوها؟! “حشه” مو انتخابات طلابية ذي !!
في المرات القادمة أقترح عليهم أن يقفوا طابوراً واحداً، وليحضر أحدهم سيفاً ليخدش روؤسهم، وليعلنوها حيدر! وليكتب الكاتب، ويصرخ الخطيب، وليربطوا بربط عجيب غريب، وهم فنانون في ذلك بلا ريب، بين ما جرى في الجمعية من عدم قبول العضويات بمظلومية الزهراء!!! رضي الله عنها وأرضاها. يجب أن أقول بأني لا أعمم كلامي هنا، ولا أقصد به كل الشيعة.
أتمنى من إدارة الجامعة محاسبة هؤلاء، فإذا لم يكن فعلهم هذا تحريضاً طائفياً ممنوعاً داخل الجامعة، فما هو التحريض الممنوع؟ وقليلٌ في حقهم أن يمنعوا من عضوية أي جمعية أو نادي في المستقبل. “فشلتونا” خارج البحرين قبل داخلها.