NO SMS THIS EID

122843لا أدري ما يدفعنا للتبرع بمبالغ كبيرة لشركات الاتصالات مرتين سنوياً، في عيد الفطر، وعيد الأضحى؟! كيف ذلك؟ طبعاً تعرفون.. الـ SMS !

   رغم عدم توافر احصائيات، إلا أنني لا أشك في أن نسبة العوائد التي تمثلها تكلفة الرسائل القصيرة (SMS) في أرباح شركات الاتصالات المحصلة من فواتير مشتركي الهاتف النقال هي نسبة كبيرة جداً من مجموع العوائد، ومدمنو “الـمسجز” يعلمون صحة ما أقول.

   يحتفظ هاتفي الآن وأنا أكتب هذا المقال بـ 1092 رقم اتصال، ولو قلنا بأنني سأرسل على الأقل لـ50% منهم فهذا يعني أني سأرسل لـ 546، قيمة كل رسالة 25 فلساً، فمبلغ الرسائل يساوي 13.650 ديناراً على أقل تقدير، قلت أقل تقدير لأن هناك من يستحق رسالة خاصة تتعدى الصفحتين والثلاث، وهناك من لا يكفينا الـ SMS لننقل له تهانينا، بل لا بد من الـ MMS ! هذا بالنسبة لي، ماذا لو ضربنا هذا المبلغ بمئات الآلاف من المستخدمين، وأكثرهم يملك أرقام اتصال أكثر بكثير مما هو عندي، فكم سيكون المبلغ !

   أن تصلني رسالة قصيرة في العيد من شخص لم يتواصل معي منذ فترة طويلة، لا عن طريق الهاتف، ولا عن طريق البريد الالكتروني، ولا عن طريق الـ Facebook، شيء أقدره ويرسم السرور على وجهي. أما أن تصلني رسالة قصيرة من شخص دائم التواصل معي “انترنتياً” فهذا ما ينرفزني قليلاً، ويجعلني أقول في نفسي: ( أتظن أيها الصديق العزيز أن الـ SMS أكثر تعبيراً من الإيميل ؟!). بل العكس، أن تصلني رسالة إلكترونية، خاصة باسمي، ولو كانت لا تتعدى سطراًً واحداً، أقدرها أكثر بكثير، من تلك الرسالة النصية القصيرة التي وصلت بنفس كلماتها إلى المئات غيري، فاقدة الخصوصية الدالة على مزيد من الاهتمام، هذا “المزيد” الذي إذا لم أجده في العيد متى سأجده يا ترى ؟!

   ومسألة فقدان الشخصية في هذه الرسائل، التي أفقدتها حرارة التهنئة وجمالها، هي ما جعلتني أتوقف عن عادة المعايدة بالمسجات في العيد، فأرسل رسالة الكترونية خاصة باسم المرسل إليه لكل من اتواصل معه “انترنتياً”، واتصل بالآخرين، فسماعه لصوتي، وسماعي لصوته، أبلغ في تبادل التهاني، وأصدق في السؤال عن أحواله والاطمئنان عليه، وهذا أسمى أهداف التواصل في العيد. وما فائدة التهنئة اذا اقتصرت على اختيار الاسم من ضمن مئات الأسماء بضربة زر، ومن ثم كتابة كلمتين، وبعدها الضغط على “إرسال” ؟!

   هل وصل بي البخل إلى هذا الحد لأضرب أخماساً بأسداس؟! ليس بخلاً والله، ولكني لا أجد معنىً في ذلك، بل تبذيراً، وفقداً لروح التهنئة. ما دمنا نتواصل عن طريق الانترنت مجاناً في كل يوم وكل وقت، ليكن نفس التواصل لتبادل التهاني والتبريكات في المناسبات، ولتكن رسائلنا شخصية لنشعر أكثر بها وبقيمتها، وكفى شركات الاتصالات “شفطاً” لجيوبنا..
   ما رأيكم ؟!
 

وداعاً “بلاك بيري” !

122780

   بعد عدة أشهر قضيتها مع رسولي لكثير من الأصدقاء والمعارف، وأمين أسراري وخصوصياتي، “البلاك بيري”، قررت الإنفصال عنه، وقطع الخدمة نهائياً !

   حبي لاستخدام أي تقنية متوفرة في مجال الاتصالات، هو السبب الرئيسي للإشتراك في خدمة البلاك بيري، وأسباب أخرى من أهمها أن أتواصل مع من أريد عبر البريد الالكتروني في أي وقت، واستقبال الرسائل فور وصولها في أي وقتٍ كان، وفي أي مكان كُنت، وبالتالي لا يظل قلبي معلقاً في “اللاب توب” حتى أنقض عليه إذا ما رجعت إلى البيت لمعرفة إذا ما كانت هناك رسائل جديدة واردة. وكذلك التقليل من استخدام الرسائل النصية، والتي لها نصيب الأسد من كلفة فاتورة هاتفي النقال، كانت إحدى حسنات الخدمة.

   ولكن صديقي البيري الأسود كان حاضراً معي في كل لحظة أعيشها في يومي، وكثيراً ما أشغلني عن أمور كثيرة! عن التركيز في اجتماع، أو متابعة حدث، أو الإندماج اللذيذ في قراءة كتاب، أو الانتباه للسياقة، فهو تلقائياً ودون شعور يفرض أولويته قبل كلي شيء! حتى بدأت أشعر بأن وقتي ملكه هو، لا ملكي أنا !

   لا أنكر فائدته حقيقةً، ولكن عند مقارنتي الشخصية بسلبيات استخدامه، بالنسبة لي على الأقل، تُرجَّح سلبياته على الفائدة بدون أدنى شك. ومن السلبيات، الخطيرة على النفس، هو كوني متصل online / live ) ) في كل وقت، وما أدراك ماذا يعني أن تكون متصلاً طول اليوم، بكل ما فيه من دقائق ولحظات! فهذا يعني أنك تكون مختلطاً مع الناس -الكترونياً- معظم وقت يومك إن لم يكن كله، وعزلتك مع نفسك وعملك يصبح شيئاً نادراً.

   يقول عائض القرني في كتابه (لا تحزن): “الاختلاط الهمجي حرب شعواء على النفس، وتهديد خطير لدنيا الأمنِ والاستقرار في نفسك، لأنك تجالسُ أساطين الشائعاتِ، وأبطال الأراجيفِ، وأساتذة التبشير بالفتن والكوارث والمحن، حتى تموت كلَّ يومٍ سَبْعَ مراتٍ قبل أن يصلك الموتُ !”. ولا يختلف ذلك عن البريد الالكتروني بما يحويه، فهو لا ينقل رسائل الأصدقاء والمعارف فقط، بل نشرات أخبارية، ومقالات، وغيرها.

   في المسح السنوي الثالث لشركة أميركا أون لاين AOL، أظهر المسح النتائج التالية: 59% يطلعون على رسائلهم الالكترونية فور وصولها! ونفس النسبة لأولئك الذين يطلعون عليها وهم في السرير، و37% يطلعون على بريدهم الوارد وهم يسوقون السيارة، وهذه الفائدة الخطيرة، هي الوحيدة التي افتقدتها بعد قطع الخدمة، فإرسال ومتابعة البريد الالكتروني في شوارعنا المزدحمة فكرة عملية لاستغلال الوقت.

   اعتاد أصدقائي انتظار ردي المباشر على رسائلهم الالكترونية، وإذا لم يكن هناك ثمة رد، يصلني: (أحمد! وينك ؟!) وكأن البريد الالكتروني أصبح تماماً كالمحاثة الصوتية! أصدقائي عذراً..

  لا بلاك بيري بعد اليوم، ولن أدع التواصل الالكتروني يسلبني تركيزي، والاستمتاع بلحظات أيامي. للإيميل وقت، كما للنوم والأكل والقراءة والعمل. وإذا كان العمل يتطلب متابعة مستمرة عبر الإيميل، فلتكن المتابعة وقت العمل، فقط دون غيره، وتباً للعمل الذي يسرق أوقاتي خلسة دون استئذان بدبلوماسية “البيري الأسود” !

 

اجري..

122731في عطلة نهاية الاسبوعين الماضيين شاركت في حدثين رياضيين بارزين، ماراثون أمواج الثلاثي، وماراثون بحرين ريلاي. أما الأول فعلى المتسابق أن يجتاز 800 متر سباحة، و19 كيلومتر دراجة هوائية، و5 كيلومتر جري! أو أن يدخل السباق ضمن فريق ثلاثي، وطبعاً مشاركتي كانت من هذا النوع. وأما الثاني بحرين ريلاي فعبارة عن 47 كيلومتر مقسمة إلى 16 مرحلة يتقاسمها أفراد الفريق المشارك.

لاحظت ضعف مشاركة الشباب البحريني في كلا السباقين، وكان الأجانب معظم المشاركين، من شباب وكبار سن نسبياً !

خلال زيارة للولايات المتحدة، اعتدت على رؤية شاب يجري، أو فتاة تجري، في كل شارع من شوارع واشنطن وقت العصر! فيشعر المرء وكأن المدينة تنبض حيويةً ونشاطاً وهو ينظر إلى الغزلان البشرية وهي تطوف الشوارع بكل رشاقة.

لماذا يهتمون برياضة الجري أكثر منا؟! لأن لديهم مساحات طبيعية رائعة تشجع الناس على الرياضة، أم أن الجو الرائع في أوطانهم، غير الرائع في وطننا، هو السبب؟! من المؤكد أنها أسباب، ولكن السبب الرئيسي، في ظني، هو جهلنا بفائدة ومتعة هذه الرياضة. وربما لأنهم يُبرزون أجسامهم كثيراً فيحرصون على أن تكون رشيقة، أما نحن فيخفي معظمنا كرشته وملحقاتها في فضاء الثوب والدفه !

أما الفوائد فكثيرة، منها، تشير دراسة التي أجراها فريق طبي مختص من المعهد الطبي الرياضي التابع لكلية الطب بجامعة كارل الشهيرة في براغ، إلى أن الجري يعوّد الجسم على قدرة التحمل ويفيد عمل القلب والرئتين ويقوي العظام ويحسن عمل الذاكرة وكذلك المزاج، بسبب تحريره للهرمونات المعروفة باسم أندورفيني المسؤولة عن المزاج الجيد.

لا تقتصر الفوائد على البدن، وعلى شكل البدن، فكلنا يحفظ عن ظهر قلب العقل السليم في الجسم السليم، ولكن أغلبنا لا يعرف الأثر السحري الذي تتركه هذه الرياضة بالذات على النفس والروح، فالثقة بالنفس تتعزز، والكآبة تزول، والسبب بسيط هو أننا لم نعتد على ممارستها لنشعر بهذه النتائج التي نحن بأحوج ما نكون إليها.

لو كنتُ رئيساً في شركة، أو مديراً في دائرة حكومية، لطلبت صرف حذاءاً رياضياً لكل موظف، ونصحته بالجري، بل لدعوتهم للجري معاً بين الحين والآخر، لإيماني وقناعتي التامة بالأثر الإيجابي الذي سيحققه ذلك على حايتهم الخاصة فضلاً عن أداءهم الوظيفي.

الجو الآن معتدل، أذهب وأشترِ لك حذاءاً خاصاً بالجري، وأبدأ ممارسة إحدى أكثر الرياضات متعة وفائدة، وأجعل (runnersworld.com) دليلك، ستجد فيه الكثيرمن الإرشادات والنصائح القيّمة، ومواضيع غنية متجددة عن هذه الرياضة، بل بإمكانك من خلاله أن تصمم لك برنامجاً تدريبياً خاصاً بك.

أبدأ..وستشعر بالفرق بعد أسابيع قليلة.

تنبيه: ينوه أولدرجيخ براجان، الطبيب الجراح التشيكي المشهور – للجزيرة نت – بأنه رغم الفوائد العديدة والثمينة للجري المنتظم، لكن هناك نتائج سلبية قد تحدث للأشخاص المرضى والذين يعانون من ضغط الدم المرتفع وكذلك الأشخاص المصابين بالسكري والربو والمفاصل، أو لديهم مشاكل في القلب، وكذالك الذين أجريت لهم عملية جراحية قبل فترة وجيزة، وكذلك الأشخاص البدناء الذين يفوق وزنهم طولهم.
  • – نشر في صحيفة البلاد.

العصفورية

    إذا كان فهرس الكتاب الذي أقرأه غير وافي وكافي ويخفي كثير من المواضيع التي يحملها الكتاب، وكثيراً ما يكون كذلك، تجدني أنشئ فهرساً خاصاً بي في الصفحة الأولى من الكتاب أو الأخيرة، أيتهما تُركت فاضية، كلما مرَّت علي فائدة أو رأي أعجبني أو أثارني سجلته فيه مع رقم الصفحة، وهذا ما يفعله معظم محبي القراءة، حتى يرجعوا بسرعة لبعض المعلومات أو الملاحظات التي أعجبتهم دون كثير عناء في البحث والتنقيب، ويكفيهم أن يتذكروا بأن الموضوع “الفلاني” قد تناوله هذا الكتاب حتى يرجعوا إلى ما قرأوه يوماً، ليستخدموه في اقتباس أو تحليل أو مجرد للتذكر أو غيرها.. وهكذا.288ima
بين يَدَّي رواية قرأتها منذ فترة للدكتور غازي القصيبي بعنوان (العصفورية)، والعصفورية مصحة نفسية يلتقي فيها الأطباء بالمرضى النفسيين، حيث التقى –في الرواية- الدكتور الشامي (ثابت) بـ (البروفيسور) بطل الرواية، ومن المهم الإشارة إلى أن بطولة هذا الأخير في لسانه لا غير! حيث أن الرواية من أولها إلى آخرها عبارة عن “هذرة” بين الدكتور وهذا المريض المسمى بالبروفيسور، وبدقة أكثر،”هذرة” هذا البروفيسور العجيب على الدكتور ثابت، وتناوله لقضايا وظواهر وشخصيات كثيرة !
لا أستغرب أن أرى من يقرأها أمامي وهو يضحك بصوت عالي، فهذا ما كنت أفعله، الرواية ساخرة إلى أبعد الحدود، ورغم خلوها من الأحداث المتسلسلة واقتصارها على “النطنطة” من موضوع إلى آخر، إلا أنها رائعة بأسلوبها الشيق الساخر.. أسلوب القصيبي !
لم أستثنِ الروايات من إنشاء فهارسي الخاصة بها، فكما تعلمون بأن الكاتب يتناول في روايته آراء ووجهات نظر وتعليقات حول بعض المواضيع، أو ربما يورد في روايته معلومات قيّمة. لذا دعوني أن أقدم لكم هنا عنوانان كتبتهما في فهرسي الخاص لهذه الرواية مع نقل ما أشارا إليه..
الأخلاق.. لا يمكن تطويرها بعيداً عن الدين
مقطع من حوار البروفيسور مع الدكتور ثابت، الذي بدأ ببداية الرواية، وانتهى بنهايتها! والحديث بدايةً هنا للبروفيسور :
         سو وت إز يور بروبلم دوك ؟! هل تود أن نبحث موضوع الخير والشر؟! نبحث! في البداية، لا يوجد نظام أخلاقي بمعزل عن الدين. لا أتكلم عند ديني فحسب، أتكلم عن الدين عموماً. بدون دين، لا يمكن أن توجد معايير أخلاقية. عندما تصبح متديّناً، يمكن أن تدينني أخلاقياً.
         شو ها الحكي يا بروفيسور؟! شو خصّ الدين بالأخلاق. ممكن الواحد يكون ملحد وعنده أخلاق عالية.
         آه! بدأت، يا حفيد فرويد، تتكلّم لغة جدك فرويد. ومع احترامي الشديد لكما، أقول إن هذا كلام فاضي. تجليط. ربش! والفلاسفة الذين حاولوا تطوير فلسفة أخلاقية بمعزل عن الدين وقعوا في حيص بيص. وحيص بيص تعني ربكة وربشة ودهشة. وحيص بيص اسم شاعر خرج من منزله ذات يوم وقال: (مالي أرى الناس في حيص بيص؟). فسمّاه الناس حيص بيص. ونسوا اسمه الأصلي. ونسيته أنا. ونساه هو. وهذا ليس موضوعنا الآن. موضوعنا الفلاسفة الذين وقعوا في حيص بيص. بدءاً بالعم أفلاطون اليوناني وانتهاءً بالأعمام المنفعيين في هذا القرن. أفلاطون غير المتدين اضطر، في نهاية المطاف، إلى اقحام الآلهة في حكاية الخير والشر. زعم أنه يمكن تبيّن الخير كحقيقة قائمة بذاتها، ولكنه أتى بالآلهة، زيادة في الاحتياط. والمنفعيون في هذا الزمان قالوا إن العمل الأخلاقي هو الذي يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لأكبر عدد ممكن من الناس. يا سلام! هذا هو العمل الأخلاقي؟ ربّما سببت إباحة الزنا مثل هذه السعادة. أو إباحة المخدرات. بهذا المقياس، يصبح كل شيء أخلاقياً، إذا ارتضت الأغلبية. والأغلبية الساحقة في ألمانيا ارتضت هتلر. أو هل نسينا ذلك؟ بدون معيار ديني ثابت لا يتغير، يتحول عمل الشر إلى عمل خير، والعكس، بمجرد تغير مشاعر الناس. يمكننا أن نتصوّر مجتمعاً في الغد يرحب بقتل كبار المسنين والعجزة، برضا الأغلبية.
         هيدي مبالغة، يا بورفيسور! مبالغة فظيعة!
…..
         … لم يوجد فيلسوف واحد نجح في تطوير فلسفة أخلاقية لا دينية … ثم جاء الفيلسوف نيتشه الذي أعلن، قبحه الله ولعنه، موت الله، وموت كل الأخلاقيات الدينية. والبديل، يا نيتشه؟! البديل هو (السوبرمان)، الذي تحلل من كل المواريث الخلقية ليطور أخلاقياته الخاصة. (السوبرمان) الذي لديه من عظمة الروح ما يجعل أعماله فوق الخير والشر. يا سلام! مات نيتشه مجنوناً. الحق أقول لك، أنه جن نتيجة هذه الفلسفة. حاول أن يكون (السوبرمان)، فأصبح المجنون. اللهم شماتة، وألف شماتة! وفتح نيتشه الباب أمام الفلسفة الوجودية. التي أردات أن تكحلها فعمتها. إذا اتخذت قرارك بمطلق الحرية، كان قرارك أخلاقياً. والسلام! بالله عليك، أليس هذا تخريفاً ؟ …
         أوكي يا بروفيسور! أوكي! أوكي! أوكي! آمنا واقتنعنا. لا أخلاق بدون دين. هل من الممكن أن نعود إلى قصة حياتك ؟
         أنت الذي بدأت قضية الخير والشر. عندما تصبح متديناً سوف أقبل منك أحكاماً أخلاقية. أنت الذي بدأت !
مناقشة فكرية !
وفي الصفحات الست التي يحيل إليها هذا العنوان، يقص البروفيسور على الدكتور ثابت الحوار الذي دار بينه وبين أحد المنتمين لجماعة حزب النور -يقصد الإخوان المسلمين- عندما جمعهم السجن، وسماه (الدكتور ضياء المهتدي)، وقد تناول الحوار قضايا فكرية عديدة، أنقل ما جاء في آخرها – دون قصد مناقشة أو إثارة هذه الأفكار أو الحديث عن أصحابها – والحديث يبدأ للبروفيسور في رده على استشهاد ضياء بكلام الشهيد سيد قطب (رحمه الله) :
“(سبق أن قلت لك أننا لا نبحث عن نصر عاجل). قلت: (ولا يجب أن نبحث عن موت محقق. القوة الآن للعلم يا أخي ضياء. أصبع تضغط على زر فيموت ملايين البشر. ما لم تملك هذا الزر فلا تبدأ معركة مع من يملكه. وأنا بصراحة، يا أخي ضياء، لست متفائلاً بازدهار العلم في دولة تتخذ من أفكار سيد قطب دستوراً لها). قال فضيلته مستنكراً: (ماذا تقصد؟). قلت: (هات الكتاب! يقول سيد قطب: “أصبح نتاج الفكر الأوروبي بجملته – شأنه شأن إنتاج الفكر الجاهلي في جميع الأزمان في جميع البقاع – شيئاَ آخر ذا طبيعة مختلفة من أساسها عن مقدمات التصور الإسلامي“. أخشى لازم هذا المذهب). قال فضيلته: (لازم المذهب ليس بمذهب. ولكن ماذا تخشى؟). قلت: (أخشى أن يؤدي رأيه إلى رفض العلوم كلها باعتبارها نتاج فكر أوروبي جاهلي). قال فضيلة الدكتور: ( ولكن الإمام الشهيد استثنى العلوم التطبيقية البحت). قلت: (أخشى أنه لم يستثنها). إسمع ما يقوله: “إن هناك ارتباطاً بين القاعدة الإيمانية وعلم الفلك، وعلم الأحياء وعلم الأحياء، وعلم الطبيعة، وعلم الكيمياء، وعلم طبقات الأرض“. هذا كلام غريب يا أخي ضياء. كيف توجد لعلوم طبيعية كهذه قاعدة إيمانية؟). قال ضياء المهتدي: (أوضح الإمام الشهيد قصده عندما قال إن الهوى المنحرف استخدم هذه العلوم للانحراف عن الله). قلت: (أنا لا أتحدث عن الهوى. أتحدث عن العلم. العلم علم! العلم هو محاولة لاكتشاف القوانين التي أودعها الخالق خليقته. إذا سبق المسلمون إلى اكتشافها، فهذا الأولى. أما إذا سبق غير المسلمين فهذا لا يغير من طبيعتها العلمية؛ لا يوجد قانون جاذبية إسلامي وقانون جاذبية كافر. ولا توجد معادلات رياضية صالحة ومعادلات طالحة. وإذا رأى الشهيد العظيم غير ذلك، فقد كان الشهيد العظيم على خطأ). قال ضياء المهتدي: (التقدم الجاهلي مرفوض حتى عندما يكون تقدماً علمياً). قلت: (معذرة يا أخي ضياء! لا يوجد تقدم علمي جاهلي وتقدم علمي إسلامي. يوجد تقدم علمي وتخلّف علمي. الشر في القرار السياسي الي يسيئ استخدام العلم، لا في العلم نفسه. العلوم محايدة)…”
 
في لقاء مع جريدة الوطن، حاورت الأخت الفاضلة أمل المرزوق الدكتور القصيبي، وهذا  أحد الأسئلة التي وجهتها إليه:
يا سيدي “جئت بذكر صدام حسين في أكثر من إصدار لك، على سبيل المثال: شقة الحرية، سيرتك الشعرية، وحياة في الإدارة” فما طبيعة العلاقة التي جمعتك بحسين؟
         لم أرَ صدام حسين سوى بضع مرات خلال مؤتمرات قمة، ولم ألقه لقاءاً ثنائياً سوى مرة واحدة. من الناحية الشخصية إذن لا توجد علاقة من أي نوع (ولاتصدقي كل ما تقرأينه في “شقة الحرية”!). إلا أن صدام حسين يشغلني كـ (ظاهرة) .. ظاهرة الديكتاتور الذي يستعبد شعباً كاملاً ويقوده إلى الدمار، ويجد مع ذلك من يصفق له ويشيد به. إلى هذه الظاهرة تطرقت في “العصفورية” عبر شخصية برهان سرور، وناقشتها بتفصيل أكبر عبر شخصية “همام أبو سنتين” في رواية سعادة السفير. إن النقاش حول ظاهرة الديكتاتور يجب ألا يتوقف بموت الديكتاتور. يجب أن نفهم طبيعة الوحش حتى لا يمتلئ مستقبلنا بالوحوش.
 
يحزن المرأ عندما يقرأ أو يرى واقعنا الذي نعيش.. (العصفورية) –بسخريتها- تجعلك ترى هذا الواقع وأنت تضحك !
 
 

شبكـة كارلايـل

إذا أردت أن تعرف شيئاً عن الاستغلال السياسي للحصول على مكاسب اقتصادية، والاستغلال الاقتصادي للحصول على مكاسب سياسية، وعن طرق ذلك، فَتَعَرَّف على (كارلايل).
وإذا أردت أن تفهم الأسباب وراء عدد لا بأس به من القرارات السياسية، أو الاقتصادية، فاطَّلع على (كارلايل) كمثال جيد جدير بالدراسة.
وإذا أردت أن تعي ما يمكن أن يدركه السياسيون والاقتصاديون، اذا التقوا، مستغلين بعضهم بعضا، أو بعبارة أصح، متقاسمين مصالحهم بكفاءة، فـ (كارلايل) ربما تكون النموذج الأمثل على ذلك.
مع تحفظي على التفريق بين مصالح رجالة السياسة ورجال الاقتصاد، 153imaخاصة في عالم اليوم، وأكثر خصوصية في النظم الديموقراطية الغربية.
ولا أظنك ستتعرف على كل ذلك بعيداً عن كتاب الصحفي والكاتب المرموق (فرانسوا ميسان)، والذي يحمل عنوان (شبكة كارلايل.. ممول الحروب الأمريكية). ولإعطاء لمحة عن ما اتحدث عنه هنا، أنقل من الكتاب :
“ينتسب كل من (ستيفن نوريس) و(ديفد روبنشتاين) و(دان دانييللو) و(ويليام كونواي) إلى تلك الطبقة الأنيقة والمحببة التي كثيراً ما تعوَّد رجال (“كارلايل) –وهنا يقصد الفندق الفخم بنيويورك حيث يلتقي علية القوم لا الشركة- وموظفوها على التعامل معها. اعتاد الجميع، وكل من موقع اختصاصه، على إبداء مهارة فائقة في مجال الكسب وتنمية حساباته المصرفية من ناحية، ثم كسب ود واهتمام أصحاب القرار في عالمنا الحالي. لقد أشعلت نجاحاتهم الشخصية، السريعة والمتتالية في عقد الصفقات المربحة، نار جشعهم إلى درجة أن قرر الأربعة توحيد كفاءاتهم ودفاتير عناوين زبائنهم لخلق أحسن ظروف النجاح … اتخذوا من اسم ذلك الفندق المهيب، في صيف 1987، اختاروا لمجموعتهم المالية اسم (كارلايل)!”.”
“ما إن مرت سنة على ذلك الحدث حتى أصبحت مجموعة الاستثمار الصغيرة تحتل مكانتها بين المؤسسات الخمس الأولى في عالم المال والاستثمار بنيويورك. خاصة وأن هذه الشركة الوليدة لا تعرف حداً، لا في كمية ولا في طبيعة ما تبيعه: من الدبابة إلى الشقة السكنية الفخمة، ومن شبكات الهاتف إلى خطوط أنابيب النفط الخام … وبقدر تنوع مبيعاتها تنوع زبائنها: من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلى المملكة العربية السعودية، إلى كوريا الجنوبية. لا نبالغ في شيء إذا قلنا إنها اليوم تحتل مركز القرار السياسي للولايات المتحدة الأمريكية”.
ثم يبين الكاتب كثيراً من الخيوط المتشابكة التي وضحت له من خلال دراسته لهذه الشركة، وأسهب في كشف غموض طريقة عملها، غير الأخلاقي في كثير من الأحيان إن لم يكن في كلها، وتطلعاتها في نصيب اقتصاد عدد من الدول، ومواطئ قدمها في أوروبا، وضلوعها في شركات المرتزقة، التي توفر (وحوشاً) لخوض الحروب، والتي أصبح عملها رسمياً لا غبار عليه قانونياً! وعلاقاتها مع أصحاب رؤوس الأموال أمثال (عائلة بن لان)، ودورها في مساعدة جورج بوش الابن للوصول إلى سدة الحكم، وغيرها الكثير الكثير من الخبايا.
بطبيعة الحال، تحرص (كارلايل) على اقتناص الأشخاص النافذين أصحاب العلاقات الواسعة والمؤثرة ليحتلوا مراكز متقدمة في هذه الشركة، لا سيما متقاعدوا السلك الدبلوماسي أو العسكري أو الاستخباراتي، أمثال (فرانك كارلوتشي)، و(جورج بوش) الأب، الذي صار فيما بعد أبرز رجال التسويق لهذه الشركة العملاقة !
لن أطيل الحديث في التفاصيل، وإلا لأكثرت النقل من الكتاب الجدير بالاطلاع، وحسبي أن أحيلكم إلى عدد من المقالات في نهاية المقال، وتقتصر إضافتي في إثارة هذه التساؤلات:
هل هناك من أصحاب رؤوس الأموال والأثريا المسلمين، عرباً أو غيرهم، من يستفيد من تجربة هذه الشركة في بناء التحالفات العابرة للقارات، ويستغلها أمثل استغلال لتغيير جزء من واقعنا المزري، خاصة مع تحول رؤوس الأموال إلى المنطقة بعد 11 سبتمبر ؟!
هل تمثل (كارلايل) دليلاً صارخاً على فساد النظام الديمقراطي في الإمبراطورية الأمريكية ؟!
أم إنها دليل واضح على نجاح هذا النظام الذي وَفَّرَ لهذه الشركة وأمثالها البيئة المناسبة، ومكّنها من السيطرة على أغلب القرارات السياسية والاقتصادية التي تضمن تقدم أمريكا على بقية الدول بطريقة غير الحكومية، طريقة القطاع الخاص والرأسمالية، في عالم الرأسمالية ؟!
     (كارلايل).. شركة ولدت من رحم حكومة منتخبة ديموقراطياً، وأصبحت تؤثر تأثيراً قوياً جداً في اختيار أمها –الحكومة- القادمة، كتأثيرها في قراراتها السياسية، لجني الأرباح بأسرع الطرق، حتى وإن كانت تفضي إلى التشجيع على شن الحروب وزهق الأرواح، لجني أرباح بيع المزيد من السلاح !
مسألة جديرة بأن تقض مضاجع المفكرين ذوو النوايا الحسنة في الولايات المتحدة، كان الله في عونهم، وعوننا نحن الذين فقدنا حتى مضاجعنا لتتعرض لشيء من “القضقضه” !
 
 
بعض المقالات ذات الصلة :
 
خبر حديث عن نشاط الشركة :

واشنطن.. هل تصبح أقل أمناً ؟

في كسب جديد للوبي حق حمل السلاح في أميركا (كسرت المحكمة العليا الامريكية قرار محكمة امريكية كانت قد حرمت الاسلحة الفردية في واشنطن العاصمة، واعلنته غير دستوري.  وصَوَّت قضاة المحكمة العليا بخمسة أصوات مقابل أربعة لصالح السماح للمواطنين بحمل الاسلحة الفردية وذلك وفقا للقوانين المرعية) BBC Arabic.

جاء هذا القرار بعد أن استمر منع السلاح في واشنطن منذ عام 1976، (ولطالما بررت بلدية واشنطن ان هذا المنع يهدف الى خفض نسبة الجريمة في المدينة) كما ذكر المصدر نفسه.

ويبدو واضحاً من تقارب العدد بين مؤيد ومعارض داخل المحكمة نفسها، خمسة قضاة مقابل أربعة، حدة الجدل الدائرة في الولايات المتحدة حول الموضوع.

ما الذي تغير؟! هل عادت المحافظة على أرواح المواطنين عن طريق الحد من الجريمة أمراً ثانوياً بالنسبة لصانعي القرار هناك؟

هنا جزء من الجواب، تحت عنوان (العلاقة الغرامية بين الأمريكيين وسلاحهم) يقول “تقرير واشنطن” :

“ويمثل منظمة السلاح الأمريكية NRA التي تعتبر أقوى لوبي (أي جماعة الضغط) في هذا الشأن 4.3 مليون عضو حيث تبرعت بحوالي 15 مليون دولار بصورة مباشرة لحملات سياسية ولجان حزبية منذ عام 1989، بالإضافة إلى مئات الملايين من الدولارات على اللوبي وشركات الدعاية.  وذهب 84% من هذه الأموال لصالح الحزب الجمهوري. ودليل على نفوذ هذه المنظمة المتصاعد في السياسة الأمريكية ما ذكرته مجلة فورشين Fortune الواسعة الانتشار عام 2002 من أن منظمة NRA هي اللوبي الأقوى في واشنطن، مضيفة انها تتجاوز جماعات الضغط القوية التقليدية الأخرى مثل اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشئون العامة AIPAC ومنظمة المتقاعدين الأمريكية AARP“.

ومن موضوع آخر لنفس المصدر: “يلعب لوبي السلاح في الولايات المتحدة دوراً هاماً في الانتخابات الرئاسية وبشكل خاص الجماعات الداعمة للحق في حمل السلاح مثل (الاتحاد القومي للبنادق) و(ملاك البنادق الأمريكيون). ويكمن عنصر المساهمة الرئيسي لهذه الجماعات في تقديم الدعم المالي للمرشحين سواء لانتخابات الكونجرس أو الانتخابات الرئاسية، إلى جانب التصويت لهؤلاء المرشحين. وتتفاوت هذه المنظمات فيما بينها في حجم الدعم المالي الذي تقدمه، فالجماعات المؤيدة للحق في حمل السلاح تنفق أضعاف ما تنفقه نظيرتها الداعية لتقييد هذا الحق”.

فالمسألة مسألة محافظة على كراسي، ومناصب، لأولئك الذين يملكون تأثيراً في القرار السياسي، ومن جهة أخرى ضمان استمرار الأرباح الناتجة من عملية بيع السلاح لأصحاب هذه الصناعة، حتى وإن كان ذلك على حساب أمن وسلامة المواطنين المساكين المغلوب على أمرهم، المخدوعين بأكبر وأتقن آلات الخداع والتضليل الإعلامية في العالم.

يقول ستيف فرايزر وغاري غرستل في ختام كتاب (الطبقة الحاكمة في أمريكا.. تأثير الأثرياء والنافذين في دولة ديمقراطية): “ولكن المظاهر الأخيرة للسخرية في ما يتعلق بالديموقراطية الأميركية هي أن إعادة هيمنة الأثرياء والنافذين تُظهر نفسها وكأنها ثورة شعبية، وحركة تحرر أكثر غرابةً وشذوذاً إن لم نقل أكثر حمقاً وعناداً”.

أعان الله مفكرو أميركا الأسوياء، فقد قرأت مرة أنهم يفكرون في كيفية فصل القرارات السياسة، كاختيار المرشح الذي يُصَوَتُ له، عن الثروة وسلطتها. إنها مسألة معقدة في ديمقراطيتهم المضحكة، لا أظن بأنهم سيجدوا لها حلاً دون تقديم تضحيات، وتضحيات مؤلمة جداً !

936new

لم نكن، أنا وأصحابي المشاركين في أحد برامج الخارجية الأميركية، نتردد في الخروج بعد منتصف الليل من الفندق، للمشي في الشوارع المظلمة لمدينة واشنطن الجميلة، رغم أنها كانت أول محطة لنا في زيارتنا للولايات المتحدة، متجاهلين توصيات الأهل والأحباب بزيادة الحيطة والحذر.

لا أظن بأننا سنستطيع ذلك بعد سنوات قليلة !

 

تقرير واشنطن – حق حمل السلاح في الولايات المتحدة

أقرأ أيضاً: لوبي حق حمل السلاح وانتخابات أمريكا

 

عن طلب الإشهار وخط “التنمية” الساخن

136553اجتمعنا، عدد من الأخوة والأخوات وأنا، لتأسيس جمعية شبابية، بعد الاتفاق على الأهداف وبعض المتعلقات الأخرى، ورفعنا طلب الإشهار لوزارة التنمية في تاريخ 20 فبراير 2008، ولا زلنا في انتظار رد الوزارة على طلبنا هذا !
قبل يومين أخبرتني الأستاذة نجوى جناحي مديرة إدارة المنظمات الأهلية بالوزارة، وأخبرتني أن لجنةً قد اطلعت على الطلب، ووضعت بعض الملاحظات، ستطبع وسنستلمها. أخيراً !!
قد يظن القارئ أن طلب إشهار منظمة أهلية، والذي يتطلب مراجعته كل هذا الوقت، أنه يحتوي على تفاصيل كثيرة ونصوص قانونية كتلك الموجوة في الاتفاقيات الدولية مثلاً ! أبداً، ما هو إلا نموذج، ينقصه الأهداف والوسائل، يضعها بدورهم المؤسسون، مع ذلك تتطلب مراجعته كل هذا الوقت !
لا يفوتني هنا أن أشكر الأستاذة زينب، الأخصائية القانونية بالدائرة، والتي بفضل الله ثم بفضل جهدها، وصلت الورقة إلى اللجنة في غضون أربعة أشهر فقط، فقد كان من المفترض أن يتأخر طلبنا المسكين أكثر من ذلك، وربما بكثير !
يا جماعة، إذا كان ضغط العمل إلى هذه الدرجة، والذي وصل به إلى درجة التقصير في متابعة المنظمات الأهلية، أو التي قدمت طلب الإشهار على الأقل، أو نحن على أقل القليل، فخيرجو جامعة البحرين من طلبة الحقوق كثيرون، وظفوا أحدهم وريحونا، وريحوا موظفيكم !
لتعلم إدارة المنظمات الأهلية، التي تسعى لتطوير العمل الأهلي في البحرين، أن هذا التأخير قاتل للجهود الشبابية، فبدلاً من أن تحظى هذه الجهود بالدعم والتشجيع من اليوم الأول، تفتر همة الشباب وتضمحل شيئاً فشيئاً بسبب هذا التأخير الذي نراه نحن غير مبرراً، مهما تم، أو سيتم تبريره.
ربما هذا الأمر طبيعياً مع كل طلب يتم تقديمه، وهذا ما قد أخبرونا به يوم تقديم الطلب، ولكننا نقول أن هذا الطبيعي ينبغي أن يكون غير طبيعي، بل من العيب أن نجعله طبيعياً، ويجب النظر في وضع حل لهذه المشكلة.
أمر مهم مأساوي آخر،17873791.. هذا هو رقم دائرة المنظمات الأهلية، تتصل عليه منذ الصباح حتى الظهر، ووالله دون مبالغة، فالك طيب إذا رد عليك أحدهم! ذهبت صباح اليوم إلى المكتب نفسه في مبنى الوزارة، وأنا أنظر إلى الهاتف الموضوع على أحد المكاتب قلت في نفسي: (هذا الجهاز الذي أتصل عليه يومياً وهو يصد عني دون أن يجيب ؟!) فسألت الموظفات، هل هذا الهاتف هو صاحب الرقم (17873791)، فأجبن بنعم! وعرفت أنه يوجد أكثر من خط على نفس الرقم، لذا قد يكون مشغولاً في مكتب آخر في الوقت الذي أتصل به، فلا يصرخ –الهاتف- عندهم معلناً أن مراجعاً قد خرج عن طوره ينتظر رداً ! فسألت: كيف والحالة هذه للمنظمات الأهلية في البحرين كلها أن تتواصل مع الوزارة ؟! ولا زلت أسأل علي أحصل على إجابة لم تستطع حتى موظفات الدائرة الحصول عليها !
لا أدري كيف تتواصل المنظمات مع الوزارة، ولكن لا شك في أن الوضع مأساوي. لذا أقترح على المنظمات الأهلية أن تخصص ديناراً من ميزانيتها السنوية، وتقدم هاتفاً لإدارة المنظمات، ليكون خاصاً بها، لتسهل بذلك عملية تواصلها مع الوزارة. ونحن كجمعية شبابية تحت التأسيس، يسعدنا أن نكون أول المساهمين، بل تشرفنا عملية الإشراف على جمع المبلغ وتقديم الخط للإدارة !
منذ متى والحال هكذا؟ الله أعلم. يستغرب المرء ويصيبه الإحباط، خاصة لما يكتشف، والأمر ليس بحاجة لاكتشاف، بساطة الحل “مجرد خط خاص للدائرة” !
أتذكر الآن رقم الخط الساخن الذي علقته الوزارة في شوارع البحرين.. انتوا ردوا على خطوطكم الباردة أول.. بعدين فتحوا خط ساخن ! 
 

136554

Sorry British.. I can’t feel sorry

Sorry British.. I can’t feel sorry
Dear British, 71newp
Today I read news in Independent newspaper on its website. The title was “”First female soldier killed in Afghanistan“. “ As a matter of fact, the British government does not find it hard to deceive its people by saying that the female, like many others, has been killed for “the noblest of causes” and they deserve to be thanked for. Actually, this is what the commander has said: “”Our troops are the best in the world and fighting for the noblest of causes”. So, are they noble causes? “
How can they be noble causes when they are supporting, backing up, and sacrificing the British young men’s blood for what?? for supporting the American Administration rashness, stupidity, lie and falsity decisions? By doing this, the U.S. government keeps in fooling you and sacrificing your young men’s blood.  They are using the naïve people in your nation. They claimed that Iraq has weapons of mass destruction and you simply believe them.  
In fact, I could not feel pain for this news. Is it because I am a terrorist who is athirst for your blood? “While I am scared from the gecko!!” or is it because I hate you and I wish you disappear one day? No…never. I will tell you why.
121398
I don’t feel pain because no one can count the number of killed females in Palestine, Afghanistan and Iraq, and all of them are not soldiers…they are only citizens. Besides, there are also countless of widows, homeless and many of their children have become orphans. For example, (33thousands Iraqi men are killed since 2003 till 2007) Lancet Magazine
Many years ago, we have been bleeding because of such statistics, but day after day, it has become so normal to the extent we can feel nothing. Daily, we hear the tragedy of many women in these countries, and they are suffering because of your government approval for the U.S. So, how do you expect our feelings to be? Sadly, our wounds are already dead…we can’t feel pain anymore. Actually, you have killed humans’ feelings, not only in the Muslims’ feelings but in all people around the world. After all, you ask: “why do they hate us?”
People in Afghanistan are still defending their land not thinking about the price, although they have been suffering from war for more than six years. They are completely ready to sacrifice their souls in order to set their land free. In the other hand, Iraq is suffering much more from the U.S. occupation. Yet, the British or the American will not win to make their dreams come true. 
In despite of all these things, I know that many educated men of Britain do not believe in such subordination for the U.S. government. To be honest, I hope they increase more and more so they can have an effect in the politics decisions for everyone’s good.
In the same article, the Defense Secretary Des Browne said: “We have now lost nine soldiers in 10 days and every single one of them is a tragedy.”
At the end, I just want to understand one thing only. If losing one person from your troops is considered to be a tragedy, what about losing a whole country, killing and driving away its citizens??? How these people’s reactions are supposed to be???
Sorry once again…I can’t feel any sadness
Your brother from Bahrain
Ahmad Al-Harban
For those who want to post a comment and they can’t because of Arabic, you can email it to me and I will post it: alharban@gmail.com
 

Thank you Haifaa Al-Kattabi for this nice translation.

* * * * *

آسف يا بريطانيون.. لا أستطيع أن أشعر بالأسف
أخواني أخواتي البريطانيين..
قرأت الخبر المنشور اليوم في جريدة الاندبندنت على موقعها الالكتروني بعنوان “أول جندية بريطانية تلقى مصرعها في أفغانستان“، ولا تجد حكومتكم غضاضة في خداعكم بأن الفتاة -كما غيرها من الجنود- ذهبت ضحية خدمة إنسانية نبيلة تستحق شكر العالمين، كما قال رئيس حكومتكم جوردون براون في نفس الخبر في معرض تعازيه لعائلات المفقودين: “إن قواتنا هي الأفضل في العالم وتقاتل من أجل أنبل الأسباب“.
القوات البريطانية تقاتل لأجل أنبل الأسباب؟!
دعم، ومساندة، وتأييد، وتضحية بدماء شباب بريطانيا، في سبيل نصرة طيش، وحماقة، وكذب وافتراء،الإدارة الأميركية –العراق يمتلك أسلحة دمار شامل- يسميه برون “أنبل الأسباب” !
آسف أخواني أخواتي البريطانيين، لم أستطع أن أتألم أبداً لهذا الخبر، لماذا ؟
هل لأني إرهابي متعطش لدماءكم (وأنا الذي أخاف من الوزغ) ؟!
أم لأني أكرهكم وأحقد عليكم وأتمنى لكم الزوال ؟!
أبداً.. دعوني أخبركم لماذا..
لأن عدد القتلى النساء في فلسطين، وفي أفغانستان، وفي العراق، لا يمكن لأحد أن يحصيه بدقة فضلاً على أن يقول (أول امرأة)، وهن بالمناسبة لسن جنديات، بل مدنيات.
أما عدد الأخريات اللواتي رُمِّلن، ويُتَّمَ أبناؤهن، وشردن حتى أصبحن لاجئات هنا وهناك فلا يمكن تصور عددهن.
(بلغ عدد القتلى العراقيين من 2003 حتى أغسطس 2007، مليون و33 ألفاً، حسب مركز استطلاعات الرأي في مجلة لانسيت البريطانية، مقرها لندن)[1].
كنا نتألم بسبب كثرة هذه الأخبار المأساوية، وغدا الأمر للأسف طبيعياً مع مرور الوقت، (وما لجرح ميتٍ بإيلامُ). هذا حالنا ونحن نسمع مآسي نساءنا، والذي يقف وراءها تأييد حكومتكم لسخافات الولايات المتحدة، فماذا تنتظرون والحال هذه أن يكون شعورنا تجاه مآسي نساؤكم ؟
لقد قتلتم في كثير من سكان الأرض-وليس المسلمون فقط- الشعور، ثم تسألون “لماذا يكرهوننا؟” !
استمرار دعم حكومتكم لطيش وحماقة الإدارة الأميركية، يعني استمرار تغافل وخداع بسطاؤكم، والتضحية بدماء شبابكم في سبيل سراب ووهم، وكذب وتضليل، ذاك الذي يطلق عليه براون “أنبل الأسباب”.
فهذه أفغانستان، مر على تدميرها ما يقرب من الست سنوات، ولا زال الناس هناك يرفضون احتلالكم البغيض، أنتم والأميركيون ومن معكم، ولا زالوا يقاتلوكم بكل ثمن، وهل هناك ثمن أغلى من الروح؟! فلن تفلحوا أبداً في سيطرتكم الكاملة التي تحلمون بها. هذا الوضع في أفغانستان، فما بالكم بالعراق، حيث المقاومة أشد وأقوى ؟!
أعلم أن كثير من عقلاؤكم لا يرتضون هذه التبعية الحمقاء للولايت المتحدة، وأتمنى أن يزيد عددهم ويكونوا أكثر فاعلية ليتمكنوا من التأثير في القرار السياسي ولو بعد حين، ففي ذلك مصلحة أبناء مملكتهم قبل غيرهم من أبناء هذا الكوكب.
في نفس الخبر، يقول وزير الدفاع ديس براون: “لقد فقدنا تسعة في غضون عشرة أيام، وفقد كل فرد من هؤلاء مأساة”.
فإذا كان كل فقيد من قواتكم مأساة، فماذا عساه أن يكون ضياع وطن وقتل وتشريد أهله ؟!
وماذا عساها أن تكون ردة فعلهم ؟!
آسف مرة أخرى.. لا أستطيع أن أشعر بذرة من الحزن !
 
أخوكم من البحرين
أحمد الحربان
الأستاذة هيفاء الكتابي.. شكراً جزيلاً على الترجمة الرائعة J

عالمٌ يحتضر

مجلس مستقبل العالم
122imaلم أسمي هذه المقالة باسم الكتاب الذي سأتناوله فيها كعادتي (تصوّر لمستقبل البشرية.. إنشاء مجلس مستقبل العالم)، فكلمة الاحتضار قفزت وظلت قافزة في ذهني وأنا أقرأ هذا الكتاب حتى انتهيت منه، وإلى الآن! فلم تترك –الاحتضار- مجالاً لأي كلمة أخرى لتصف الوضع المتدهور والإنذار المدوي الذي يطلقه كوكبنا.
على مستوى البيئة[1]
·        انكمشت مساحة غطاء الغابات العالمي، خلال القرن العشرين، بنسبة 40%.
·        حدث أكبر خسران في التنوع الأحيائي، منذ العصر الجليدي الأخير.
·        نفقد من التربة الزراعية ما وزنه أربعة أطنان في السنة، لكل فرد من سكان العالم.
·        تضخمت مشكلة تغير المناخ وأصبحت منذرة بالخطر.
·        ذوبان أنهار جليدية وكتل ثلجية، في العالم كله.
·        تتفاقم حدَّة شُحِّ المياه، وتنعكس آثارها السيئة على حياة البلايين من البشر.
·        يمثل التسرب الإشعاعي من الأسلحة والمنشآت خطراً دائماً.
·        يتشرَّدُ الملايين نتيجة نضوب الموارد وتدهور الأنظمة البيئية.
وبخصوص الشأن الاجتماعي:
·        يمتلك أغنى 20% من البشر 85% من موار العالم.
·        يمتلك أفقر 20% من البشر أقلَّ من 2% من هذه الموارد.
·        يعيش 2 بليون إنسان في حالة فقر مدقع.
·        يعيش 1,3 بليون إنسان عند حد الفقر، بينما يموت سَغَباً –جوعاً- 25 ألف إنسان، في اليوم الواحد !
·        يعاني البلايين من سكان المدن ظروفاً بيئية مروعة.
·        يواجه بلايين الريفيين حياة غير كريمة وظروف عمل سيئة.
·        تستشري أزمة الديمقراطية في العالم بأسره
هذا غيضٌ من فيض! أعتقد لو كنا، أنتَ وأنتِ وأنا، من سكان القمر، لنظرنا كل مساء إلى كوكبنا المجاور وقلنا: (إلى أين يذهبون هؤلاء المجانين بكوكبهم الجميل؟!). وربما يقول أحفادنا: (حكى لنا أجدادنا أنه كان هناك كوكباً رائعاً أسمه الأرض يقع قريباً منا) !
ربما نحن في العالم العربي لا نهتم بإنذارات البيئة والحياة الاجتماعية كاهتمام الدول الغربية، لأننا نعيش ما هو أسوأ، حروب وقتل وتشريد، لذا لا نجد ذلك التفاعل الذي نراه عندهم حيال القضايا البيئية والاجتماعية، بل أفقدتنا هذه الأخيرة –الحروب- احساسنا بأمور كثيرة، حتى بها نفسها! فلم يعد الكثير منا يهتم لما يجري في فلسطين أو العراق أو دارفور أو غيرها.
عموماً، من هذا الوضع المأساوي برزت فكرة مجلس مستقبل العالم، والتي أطلقها بداية السويدي جاكوب فون أويكسيكول، ونالت قبولاً وانتشاراً واسعاً في مختلف أرجاء المعمورة، وهي باختصار عبارة عن مجلس يضم مائة “من أفراد بارزين ينتقون من كل أنحاء العالم … تجمعهم لقاءات دورية منتظمة، يهتمون فيها بسد ثغرات خطط العمل العالمي، حماية لحقوق الأبناء والأجيال القادمة، ويعطون تصوراتهم لما هو ضروري، وليس فقط لما قد يبدو ممكناً ومحتملاً من وجهة النظر السياسية .. سيكون على المجلس أن يقترب في عمله من شبكات عالمية للبرلمانيين والمجتمع المدني … إن وسائل الإعلام المختلفة ستكون أدواته لنشر ما تتوصل إليه مباحث ومشاورات المجلس في أرجاء المعمورة؛ وقد تم تخصيص قناة SWR التلفازية الألمانية لتغطية اجتماعات المجلس. وسيشجع المجلس على تكوين مجالس فرعية، لتنشيط دعم الشعوب لما يقترحه من إجراءات وسياسات”.
يقسم القائمون على فكرة المجلس التحديات التي تواجه العالم إلى ثلاثة أقسام (بيئية – إجتماعية – اقتصادية وسياسية ) ويقترحون 24 لجنة خبراء تندرج تحت هذه الأقسام، توفد هذه اللجان أعضاء منها في اجتماع المجلس السنوي لعرض مقترحاتها والترويج لها.
تناول الكتاب نبذة مختصرة عن كل لجنة، مشيراً إلى بعض التساؤلات البارزة في مجالها، على سبيل المثال:
إصلاحات مالية وضرائبية :
(إن أكبر مشاكل العالم هي كثرة الأموال) آندي إكسيي، من علماء مورجان ستانلي الاقتصاديين.
لقد تفجَّرت الثروات المالية حتى تجاوزت معدلات نمو الثروات الحقيقية؛ ومع ذلك، فلا زلنا نسمع من يخبرنا بعدم وجود الأموال اللازمة لعمليات الإصلاح. لقد فرضنا الضرائب على القوى العاملة البشرية بصورة فاقت قدرتها على الاحتمال، في أغلب الأحوال؛ وفي الحين ذاته، نُدعِم استغلال الموارد النادرة، ونقدم لها خصماً على ضرائبها. إننا بحاجة لتحسين مفهومنا عن كيفية تكوين الأموال؛ كما أننا بحاجة ماسة لأن نعيد ترتيب أوضاع النظام النقدي، تلبيةً لاحختياجات الناس، واحتراماً لحدود الطبيعة.
فما هي أفضل طريقة لكسب الثروات الحقيقية؟ وما الدور الذي تستطيع الأنظمة النقدية المحلية والإقليمية أن تضطلع به؟ وكيف نستطيع توفير التمويل للإصلاحات الملحَّة؟ وهل يجب على الحكومات أن تُحِدَّ من حقها السيادي في إصدار النقود، لصالح الأموال الناتجة عن الديون التي تخلقها البنوك الخاصة؟ وما هي منافع ومثالب النظام المصرفي القائم على الربا؟ وهل يمثل النظام المالي الإسلامي بديلاً فعّالاً؟ وما هو نوع الإصلاح الضريبي الذي يضمن استغلالاً أنظف وأكثر كفاءةً للموار؟
ماذا عن المنظمات الدولية الأخرى القائمة فعلاً ؟!
يقول هيربرت جيرارد، كاتب أحد أبواب الكتاب “دعوةٌ للفعل”: (لقد صرنا باحتياج لهذا المجلس بعد أن أصبح جلياً عجزُ المبادرات الموجودة عن الوفاء بمتطلبات حماية المستقبل … فإن الشركات والأمم ونظام العلاقات الدولية القائم، لا يزال كلها قاصراً عن إجراء التغييرات الضرورية).
الكتاب صغير في حجمه، فهو فقط كما قال المؤلف: (يهدف إلى إثارة الجدل حول مدى حاجتنا لمجلس مستقبل العالم، وما ينتظره من أدوار يقوم بها). ولا أود أن أتطرق لكل ما جاء فيه، فالموقع الالكتروني للمجلس يُغني.
في خاتمة الكتاب كلمات تأييد لفكرة مجلس مستقبل العالم، الذي يبحث عن تمويل ليباشر عمله، تلتها قائمة بأسماء عديد من الشخصيات البارزة، من كل أنحاء العالم، أبدت دعمها وتأييدها لمبادرة المجلس. بحثت في الأسماء المئة وتسعة عشر (119) التي احتوتها القائمة فلم أجد فيها اسماً واحداً ينتمي لدولة عربية، سوى كلمتي التأييد الأولى، للدكتور بطرس بطرس غالي من مصر، والثانية لصاحب السمو الملكي الأمير حسن بن طلال من الأردن. يبدو أن الالتفات لنا كان متأخراً نوعاً ما، بل هو كذلك كما أشارت -ضمناً- الأستاذة غباش في مقدمتها !
84newpكثيرة هي التساؤلات التي قد تثيرها الفكرة في أذهان القرَّاء، ولكن القناعة موجودة بأننا كبشر، رغم اختلافاتنا الكثيرة، مسئولون عن حياة أجيال قادمة، والتحديات أصبحت مشتركة بشكل واضح، تدعونا لتحرك عالمي جماعي، وهو ممكن في عالم اليوم بفعل التقنية. وممكن أكثر، في ظني، إذا اعتمد على حراك مدني بعيد عن أي سياسات حكومية !
هو حلمٌ وردي، بل ورديٌ فاقع! نأمل أن يرى النور، ولن نكتفي بالأمل، بل سنساهم، متى ما أمكننا ذلك، كشباب نتطلع دوماً للتغيير إلى الأفضل.
 
شكـر وتقديـر للأستاذة الدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج العربي، أولاً على إهداءها إياي هذا الكتاب. ثانياً على إهتمامها بالموضوع، وجهدها وتوجيهها لترجمة هذا الكتاب وإخراجه باللغة العربية ونشره في الوطن العربي.
 
 


[1]المصدر: الكتاب نفسه (تصور لمستقبل البشرية.. إنشاء مجلس مستقبل العالم)

الكتاب خير جليس في الأنام

هذا الموضوع إجابة طلب جاء من الأخت الكريمة (مريم المعـلا) في تعليقها على مقال (ملائكة وشياطين): (يا ريت ترشح لنا بعض الكتب اللي من الممكن نتسلى فيهم في الاجازة)، وتعمدت أن يكون ردي في موضوع مستقل، ليشاركنا الجميع اقتراحاتهم..
في رأيي مهم جداً أن تكون الكتب متنوعة، وهذه بعض الكتب التي وجدتها رائعة وتستحق القراءة في عطلتك، ومعظمها مشهورة جداً :211ima
سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة، للدكتور عمر سليمان الأشقر، وهي سلسلة من 8 كتب (العقيدة في الله، الملائكة الأبرار، الجن والشياطين، الرسل والرسالات، القيامة الصغرى، القيامة الكبرى، الجنة والنار، القضاء والقدر). ما يميزها سهولتها وبساطتها، واختصارها غير المخل لموضوعات العقيدة. خصصت من ساعة إلى ساعتين من كل جمعة لقراءتها، وانتهيت من 3 كتب حتى الآن.
 
281ima
الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري، وهو عبارة عن واحد من أفضل الكتب التي كتبت عن سيرة خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم. أستغرب ممن لم يقرأ بعد سيرة من كان سبباً رئيساً في إسلامه وهدايته !
 
 
39imag
مالكوم إكس (النصوص المحرّمة ونصوص أخرى)، أشار الكاتب السعودي حمد العيسى في كتابه هذا، إلى سير أشخاص برزوا في المجتمع الغربي، وهم: (مالكوم إكس، نعوم تشومسكي، رالف نادر، هوارد زن، فاتسلاف هافيل، ألبرت آنشتين، إيزابيل ألليندي، بوب مارلي، فيليب بورغويرز، داروين، بت مينوسك بينغر) كما وترجم فيه شيئاً من خطبهم وكتاباتهم. كتاب خفيف وجميل.
 
392ima
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، كتاب مهم، قد تجدين صعوبة في قراءته أول الأمر، وهو عبارة عن “بحث كتبه عبدالرحمن الكواكبي في موضوع الاستبداد مستعرضاً طبائعه وما ينطوي عليه من سلبيات تؤدي إلى خوف المستبد وإلى الاستيلاء الجبن على رغبته إلى جانب انعكاسات الاستبداد على جميع منامي الحياة الإنسانية بما فيه الدين والعلم والمجد والمال والأخلاق والترقي والتربية والعمران ومن خلال التساؤلات يشرح من هم أعوان المستبد وهل يمكن أن يتحمل الإنسان ذلك الاستبداد وبالتالي كيف يكون الخلاص منه وها هو البديل عنه[1].
 
إهدار الحقيقة(إساءة التعليم والإعلام وأوهام الليبرالية والسوق الحرة)، لنعوم تشومسكي، أو أي كتاب آخر لهذا الرجل، لا تستثني السياسة من قراءاتك.
 
الروايـات256ima
شقة الحرية، رواية لغازي القصيبي، مذكرات طلبة بحرينيين سافروا إلى القاهرة لإكمال دراستهم الجامعية. إضافة لأسلوب الكاتب، فإن ما يميزها هي الفترة التي دارت فيها أحداث الرواية، فستقرأين فيها عن الناصرية.. البعث.. الاخوان المسلمين.. حروب مصر مع العدو الصهيوني.. وغيرها وغيرها.. وكل ما وراء هذه الكلمات من نقاشات فكرية شيّقة.
 
316ima
زمن الخيول البيضاء، للكاتب إبراهيم نصر الله، اقرأي عنها >هنا< ، وقد أخبرني الكاتب حين التقيته في معرض الأيام الأخير للكتاب أنه تم الاتفاق مؤخراً على إخراج الرواية في مسلسل !
 
 
 
808ima
ملائكة وشياطين، لدان براون.. أكثر من شيقة، ولا تكوني، لسبب أو لآخر، من الذين يمتنعون عن قراءة الروايات المترجمة، ستحرمين نفسك من ثقافة آخرين غنية إن فعلتي !
 
 
 
لمستخدمي الـ Facebookfacebo
أوقات رائعة تلك التي يقضيها المرء في مناقشة ما يقرأ مع أخوانه وأخواته، ويتبادل معهم الآراء في الكتب التي يقرأها، لذا نجد هناك Reading Groups (مجموعات القراءة)[2] التي تحدد كتاباً تقرأه وتجتمع لمناقشته في موعد محدد. حاولت أن أوجد مجموعة من هذه المجموعات بين أصدقائي، ولكني للأسف لم أتمكن من ذلك، إلى أن التقينا، من يحب القراءة وأنا، في الـ Facebook في مجموعة (الكتاب خير جليس في الأنام)، واتفقنا على أن نختار في كل مرة كتاباً نقرأه ونناقش ما جاء فيه في تاريخ محدد.
اخترنا العنوان الأول قبل أيام قليلة فقط، وكان (من هنا يبدأ التغيير)، للكاتب الدكتور تركي الحمد، وسوف تتم مناقشته في تاريخ 30 يونيو 2008.
هذه دعوة للإنضمام إلى المجموعة، ومشاركتنا متعة وفائدة القراءة.
 
الأخت (مريم المعلا).. أتمنى أن أكون قد أجبت طلبك الصغير، وفي الحقيقة العناوين كثيرة، ولكني اخترت لكِ منها، وحرصت على تنوعها، وأرجو أن لا يبخل عليكِ، ولا علينا، زوار المدونة باقتراحاتهم الأخرى..
 


[1]من موقع نيل وفرات.
[2]وأنا أتصفح الانترنت، وجدت هذا الموقع الأجنبي الرائع عن مجموعات القراءة (اضغط هنا)، ثم نستغرب لماذا هم يتفوقون علينا ؟!