من المستفيد من مقتل محمد البراهمي؟

صورة

أرسلت سؤالاً عبر الفيس بوك لمجموعة من الأصدقاء التونسيين:

من المستفيد في ظنك من مقتل محمد البراهمي؟! وإلى من تُوجَّه أصابع الشكوك؟!

وحصلت على هذه الردود التي رأيت نشرها..

“لا استطيع اتهام اي طرف الكل مذنب في نظري يمينا و شمالا الى حين اثبات براءتهم  الدولة لم تعد قدرة على تسيير شؤونها و كل شي في تراجع و لا توجد ملامح مبادرات لاعادة تسيير البلد قد نرى نتائجها حى خلال سنوات قادمة لكي لا نقول قريبا، و الجهاز الامني لم يعد قادر على حماية مواطنيه و نشطائه و هذه سابقة في تونس لم نعهدها ابدا كنا ننام و ابواب بيوتنا مفتوحة لا نخاف أما الآن الاغتيالات في وضح النهار و امام الجميع و في الشهر الحرام و لاسلاح لم نسمع عنه ابدا في تونس صار سلعة متداولة، بربك على من يقع اللوم ؟! احترت”

“تنظيم الاخوان العالمي وحركة النهضة والسفاح الغنوشي تتجه اليه جميع اصابع الاتهام، حتى ابنت البراهمي الصغيرة ذات العشر سنوات اتهمت الغنوشي بعد الحادث مباشرة، ارواح الناس ف رقبتهم”

“إن بعض إثم.لا أحد مستفيد.التحقيقات الجادة هي التي ستثت الجونات لكن خوفي أن تنهج تونس ديمقراطية لبنان”

“أهلا أحمد، حسب وزارة الداخليّة فإنّ المتورطين هم من اتباع التيّار السلفى التكفير. لكن الحقيقة لا يعلمها إلاّ الله. فما مصلحة التيّار الإسلامى المتشدد او المعتدل بقتل رموز السياسة فى تونس. إنّ من يقوم بهذه الأعال الدنيئة هم من أعداء الوطن و صلاحه. برأئي إن هناك أطراف خارجية تسعى إلى قلب النظام و تريد إلى إخراج الحزب الحاكم من الباب الضيّق و طرد الإسلاميين من الساحة السياسيّة. المعارضة الغبيّة تتجار بدم الشهيد المغدور و تسعى إلى الركوب على الأحداث و كسب التأييد لخلق الفوضى و الإنقضاض على الكراسي بكلّ الطرق اللاسلميّة بدعوى عدم كفائة الحكومة. نعلم جيّدا أخطاء الحكومة و صعوبة الوضع الإقتصادى لكن هذا لا يعنى إباحة قلب النظام و التغوّل على السلطة من قبل المعارضين الإنتهازيين. هذه قراءة بسيطة للوضع الراهن صديقى العزيز.. هنااك نسبة هامّة من الشعب التونسي يعتقدون أنّ راشد الغنّوشى و بعض أتباعه المتشددين يمارسون التصفية الجسدية للمعارضين، لكنى شخصيّا لا اعتقد ذالك لأنّ من الغباء أن يقوموا بمثل هذا العمل فى وقت بدأت الأوضاع تهدأ و تحسّن المجالات الإقتصادية و السياسيّة بعد مقتل شكرى بالعيد، كانت تلك فترة عصيبة جدّا على النهضة، فكبف بعد عودة الهدوء و الامن يقومون بمثل هذا العمل !! هل يعقل أن يقوموا بالقتل وهم أوّل المتضرر ساسيا !!

هذه النسبة من الشعب لديها مشكلة مع حكم الإسلامين، هم يريدون دولة علمانية و لهذا يساندون أحزاب المعارضة بالرغم من أنهم لا يتّفقون معهم فى المبادئ !

أكيد جدا، إنه نفس السيناريو الحاصل فى مصر لكن بطريقة أخرى، ففى تونس يستبعد تدخّل الجيش لذالك فإنّ هذه الاطراف الأجنبية تستخدم المعارضة كوسيلة لقلب النظام”

“الحزب الحاكم ليوتر صفوف المعارضة و يجعل البلاد تهتم باشياء اخرى و يبعد تفكير الناس الى امور اخرى خاصة و ان الانتخابات قريبة”

“أهلا صديقي أحمد، والله حاليا الأمر لسه “سخن” وما فيش قرائن كفاية لإصدار حكم. الداخلية توجّه اصابع الاتهام للسلفية الجهادية، رغم اني شخصيا اعتقد ان الامر اكبر من مجرد تطرف ديني. والأمر يصب في صالح الكثير ويلعب ضدهم في نفس الآن .. الزمن كفيل بكشف الحقيقة”

ماذا يُحاك لتونس؟ وما هو سيناريو الأحداث التالية؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.

شخصياً.. إذا كُنت أراهن على الوعي المصري في أن الأمر في نهاية المطاف ستتحول مصر إلى دولة ديمقراطية قوية ومستقرة مهما حاولت دول عرقلة هذا التحول، فإن رهاني أكبر بكثير على وعي وثقافة الشعب التونسي المنفتح على الحضارة والتنوير الأوروبي.

الثرثرة أنفع من الصمت أحياناً

صورة

من قال أن الصمت سترٌ وأن الكلامَ فضحٌ؟! العكس هو الصحيح في أحيانٍ كثيرة.

جرب كُن صامتاً، وسترى أصدقائك يتسائلون عن سبب صمتك، ويُفتشون في عينيك عن سر هذا الصمت، ومنهم من قد يسأل هنا وهناك مستطلعاً أخبارك لمعرفة تغير حالك، فما دمت تستطيع الكلام فالسكوت لفترة طويلة ليس أصلاً، إنه أمرٌ مُستغرب يستثير من أعتادوا على مخالطتك وعلى أحاديثك.

***

إذا كان لديك سراً لا تود الإفصاح عنه، أو هماً ترى من الحكمة كتمانه، فأجعل من حديثك مع الآخرين سداً منيعاً لبلوغه!

كيف ذلك؟

ما دامت عيناك، نافذتا روحك، مفتوحتان، فمن الأسلم لك إذا لم تكن وحيداً، أن لا تجعل فمك مغلقاً، لأن عيناك ستتكفلان بالحديث، وهناك من يُتقن قراءة العيون.

لن تستطيع أن تخفي ما تقوله عيناك، خصوصاً أمام من يعرفك جيداً، ولكن ربما –أقول ربما- تستطيع أن تشتت انتباهه بالحديث في موضوعٍ إثر موضوع. لذا من المهم أن تتعلم كيف تُثرثر في الوقت الذي لا ترغب في ذلك أبداً، عندما تشعر بأنك مخنوق أو أن غصةً تمنعك من مجرد النطق. فعلُ ذلك ليس سهلاً، بل كالمشي على الشوك، وكالصبر على بكاء طفلٍ مُزعج، لأنه مرات يكون مؤلماً، ومرات يحتاج إلى بالٍ طويل، وطويل جداً.

تذكر، صمتك لن يحميك.. فالصمتُ أبلغ حديث، فكيف يكونُ ساتراً ؟!

***

من يقرأ العيون جيداً تتكشف أمامه أسرار كثيرة، بعضها يود لو أنها لم تتكشّف.

***

إذا رأيت صديقك يُكثر الثرثرة، على غير عادته، فاسأله: هل هناك ما يشغلك وتود أن تبوح به ؟

***

ما أخشاه الآن هو أن تجتهد زوجتي، بعد قراءة هذا المقال، في سبر عيناي كلما رمتُ صامتاً، وأن تقتلها الوساوسُ كلما أنطلقتُ مُثرثراً !

زوجتي العزيزة.. إنها مجرد خاطرة لا أكثر ولا أقل.

في عدم التخطيط

to-do-list-nothing

قبل يومين قررت أن أمضي يومي دون تخطيط مسبق، أي لم أكتب لائحة صغيرة بالأمور التي أود إنجازها خلال اليوم، ولم أضعها في بالي حتى، وذلك لأن “القراده” كما نقول، كانت مسيطرة قبلها بيومين أو ثلاثة، فكل ما هممت بفعل شيء مخطط له يحدث أمر خارج عن إرادتي يمنعني ويضطرني لتأجيله.

ليس ذلك فقط، بل قررت أن أبعد عن بالي أي عمل مطلوب مني تسليمه أو الانتهاء منه قريباً، فأبعدت بذلك كل ضغط، وكل محاولة للانشغال بأمور صغيرة هنا وهناك لأشغل نفسي عن الواجب الذي ينتظرني. مرات كثيرة ننشغل بهروبنا وانشغالاتنا المصطنعة عن أداء الواجب أكثر من انشغالنا بالواجب نفسه، رغم أن هذا الواجب ربما يكون سهلاً تافهاً ولكن صفة “الوجوب” التي تحملها الكلمة أو دلالتها هي من تجعل الأمر على النفس ثقيلاً، حتى وإن كان مُحبباً.

ماذا حدث عندما قررت أن أطلق ليومي العنان يأخذني كيف يشاء؟

في العمل أنجزت الكثير من المهام برواقة بال، وبعده أخذت زوجتي لتسجل في دورة تدريبية للغة الانجليزية، قرأت جزءاً من القرآن وأنا أنتظرها تُكمل امتحان التقييم –وأنا المقصر في قراءة كتاب الله-، خرجت للتمرين وركبت الدراجة مسافة 60 كم –كنت لم أتمرن منذ حوالي 10 أيام!-، قرأت الكثير من الرسائل المُعلقة.

وكتبت بعدها تغريدة: اليوم بعد أن قررت أن لا أخطط لشيء وأن أجعله يسير كما يشتهي، أنجزت أموراً وقلبي مرتاح من أي ضغط 🙂 من يقول أن التخطيط الدائم ضروري لا تصدقه!

لا أقول بأن عدم التخطيط هو نمط حياة جيد، ولكني أقول بأن عدم التخطيط أحياناً سلوك صحي يجب ممارسته بين حين وآخر.

كم حدث أو فعالية لم تصل إلى نصف النجاح المخطط له وسببت بذلك إحباطاً وهماً، بينما نلاحظ كثيراً بأن العفوية والارتجال وراء سعادة طلعة ممتعة مع الأصدقاء، أو سفرة مفاجأة لم تكن على البال تشرح النفس وتجدد الهمّة.

العفوية قد تفتح لك أبواباً لم تفكر فيها أصلاً، لأنها لم تكن ضمن مخططاتك التي حشرت نفسك فيها.

كثيراً ما كانت العفوية هذه طاولةً في مقهى خارج المدينة جمعت حبيب بحبيبته لأول مرة !

ومع الاعتذار لصاحب البيت أقول:

أحياناً، دع المقادير تجري في أعنتها .. ولا تعيشنَّ إلا خالي البالِ

زواج نابلسي من غزاوية.. كيف يكون؟

الحمدلله الذي شرفني بزيارة فلسطين مرتين، العام الماضي والعام الذي قبله، وذلك عن طريق مشاركتي في برنامج تبادل شبابي عربي فلسطيني ينظمه مركز الحياة في مدينة نابلس بالضفة الغربية.

في العام الماضي، ونحنُ نتجول في أزقة مدينة نابلس القديمة، دعانا الصديق النابلسي راشد إلى بيته هناك، أنا واثنان من المشاركين، وعرفّنا على والديه الكرام، وأعدت لنا أمه حلوى القطايف، واستمتعنا بمذاقها الحالي ونحن نتصفح ألبوم صور زواج صديقنا راشد، الذي حب أن يُطلعنا عليه، وبدأت الأسئلة المعتادة في مثل هذه اللحظات، والتي غالباً ما يكون أولها: كيف تعرفتم على بعض؟.. وتكشفت لي قصة معاناة حقيقة، أضطرتني أن أشيح بوجهي قليلاً مُمثلاً بأني أنظر للصور المصفوفة في المكتبة الوحيدة، والتي تشغل الحائط خلفي كاملاً، فقد كان لمعان عيني عصي على الاستتار!

كتبت رؤوس أقلام قصته، والتي هي ربما تكون واحدة من قصص كثيرة مشابهة لأحبتنا هناك، وفي حفل ختام البرنامج أضعت دفتر ملاحظاتي الذي سجلت فيه مدوناتي وقراءاتي في تلك الرحلة، كان ضياع الدفتر خسارة حقيقية بالنسبة لي، لأني وللأسف لم أكتب شيئاً عن زيارتي الأولى فأردت التعويض بالثانية، وفشلت.

بعد فترة طويلة مرت القصة على بالي، فأرسلت لراشد فكرة نشر إجاباته على أسئلة سأرسلها له عن موضوع زواجه، ووافق..

متى قررت تتزوج؟

فكرة الزواج كانت موجودة من قبل لكن الإمكانات المادية وعدم توفر مسكن جعلني أؤجل قرار الزواج، لكن بعد ما تعرفت على خطيبتي، كنت قد قمت بالبدء في تجهيز بيت قمت بشرائه وتجهيزه وهذا الأمر الذي شجعني على اتخاذ قرار الزواج.

 كيف اخترت زوجتك؟

من قبل ما كان عندي أي تصور أو أفكار عن كيفية اختيار زوجتي، لكن أهم شيء في شريكة حياتي الدين والتعليم، كان اختياري لزوجتي بعد فترة من التعارف وجدت فيها كثير من الصفات المتشابهة بيننا، وكثير من الأمور المشتركة من ناحية طريقة التفكير والهوايات.

 كيف تم التواصل الأول بينكما؟

أول تواصل تم بيننا عندما تعارفنا على بعضنا من خلال مجموعة التبادل العربي على الفيس بوك حيث كانت هي إحدى المشاركات في التبادل العربي من غزة وكانت قد سجلت للمشاركة في التبادل الشبابي ولم يُسمح لها بالقدوم إلى الضفة الغربية بسبب الاحتلال، ومن خلال الأحاديث العامة والنقاشات اكتشفنا الكثير من الأشياء المشتركة بيننا.

 ما هي الصعوبات التي واجهتك لمقابلة خطيبتك وجهاً لوجه؟

الصعوبات التي أوجدها الاحتلال من خلال منعه لنا من التنقل وزيارة أماكن كقطاع غزة كوننا من الضفة الغربية والعكس.

 وكيف تغلبت على هذه الصعوبات؟

اضطررنا للقاء في الأردن لأول مرة وبعدها بأشهر قمت بزيارة قطاع غزة ولكن بطريق التفافي غير مباشر حيث سافرت إلى الأردن ثم مصر ثم إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح من أجل مقابلة خطيبتي
ولكن بقيت صعوبة الحصول على التصريح من أجل إحضارها إلى الضفة حيث أن العدو الصهيوني لا يمنح مثل هذا التصريح بسهولة لأهل قطاع غزة.

 متى وكيف تم عقد الزواج؟

تم عقد الزواج خلال زيارتنا هذه لمدينة خان يونس، المدينة التي تسكنها خطيبتي بتاريخ 24-1-2012.

 هل هي معك الآن؟

للأسف هي ليست معي الآن ومنذ ما يقارب السنة والنصف لم أرها وجهاً لوجه بسبب المعابر المغلقة وصعوبة التنقل عبر الطريق الالتفافي المكلف (يقصد تكاليف السفر للأردن ثم مصر ثم الدخول لغزة، ولقاءاته معها تكون عن طريق الانترنت).

 ما هي خططكم للمستقبل؟

أما عن خططنا المستقبلية فهي أن نعيش سوياً في بيتنا بمدينة نابلس بعد أن يصدر لها التصريح بالمرور إلى الضفة الغربية وقد نفكر بالسفر يوماً ما إلى دولة أخرى كدول الخليج في حال لم نفلح بالحصول على تصريح لها من الاحتلال.

مع راشد في نابلس 2012
مع راشد في نابلس 2012

نزرع صمودنا، نرسّخ جذورنا

أيها الأحبة،

يُطلق مركز الحياة في نابلس/فلسطين حملة لتشجير مساحات واسعة بشجر الزيتون في فلسطين، وهي إحدى مشاريع المقاومة التي يتبناها الشباب هناك. تم إطلاق الحملة على مستوى الوطن العربي من خلال الشباب الذين شاركوا في برنامج التبادل الشبابي بفلسطين، والذي شاركت أنا فيه مرتين خلال عامي 2011 و2012، وستشارك فيه هذا العام من البحرين أختنا رشا يوسف.

إننا نحاول خلال هذا الأسبوع أن نجمع أكبر مبلغ ممكن لدعم هذا المشروع المقاوم، حيث ستقوم الأخت رشا بإيصال التبرعات بنفسها وتباشر حملة زرع الأشجار هناك.

للتبرع في البحرين، ستتواجد رشا في كاريبو الدبلوماسية يوم السبت الموافق 13 أبريل، من الساعة 4 حتى 5 مساءً لاستلام تبرعاتكم.

أو التواصل مع الأخ محمد جناحي 39515999

أما في قطر، فالرجاء التواصل معي مباشرة 33438986، أو عبر البريد الالكتروني: alharban@gmail.com

آخر موعد لاستلام تبرعاتكم 20 أبريل 2013.

الشجرة الواحدة تكلف 5$ .. كم شجرة نستطيع أن نساهم في غرسها ؟

الرجاء الاطلاع على العرض التقديمي الخاص بالمشروع هنا

عن المشروع في مدونة رشا يوسف هنا

104994305499145088 1089270244319450016

107088685491917024

1097272980245640128

887114790376106432

المزيد من الصور هنا

 بوستر الحملة عربي مصغر

30 ديسمبر.. تصفية حسابات وشيطنة “التغيير”

30 ديسمبر.. هو عنوان الموضوع الساخن في البحرين خلال الأسبوعين الماضيين على الأقل، وهي أكبر نكتة سخر منها الشعب البحريني نهاية العام الماضي وبداية هذا العام. تطورت أحداث هذه النكتة تطوراً دراماتيكياً حيثُ بدأ في الأصل بتغريدة للناشط السياسي عبدالله هاشم فهمها الإعلامي محمد العرب أنها تهجُماً عليه، ثم تراشق في التويتر فريقان، واحد مع هاشم وآخر مع العرب (أكثر أفراد هذا الأخير يكتبون بأسماء مستعارة)، ثم زُجت حكاية أكاديمية التغيير وخطرها وتخطيطها لقلب أنظمة الحكم في الوطن العربي، وكعادة كُتاب القصص الخيالية، يُشّبكون ما يستعصي تشبكيه، فقد تم شبك حركة 30 ديسمبر في الصراع لأنها دخلت على الخط في التويتر -وشبك هنا بمعنى التشبيك، ليس المقصود “الشبكة” التي يتم بواسطتها اصطياد رجال الأمن!- إلا أن “العرب” عموماً -ربما أقصد الكُتاب العرب!- ليسوا بارعين في الروايات الخيالية، فكذلك حكايتنا هذه، كانت مثيرة للسخرية والتندُر.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تطور إلى نشر صور وأسماء شباب في قوائم “سوداء”، أدعى مثيروا الفتنة أنهم أعضاء ومساندين لحركة 30 ديسمبر “الإنقلابية”! وزادت حدة الخلاف على التويتر حتى وصل الأمر إلى تعدي أحدهم على موظف في وزارة الخارجية وهدده بالقتل! فتنشر الوزارة بيان تستنكر فيه هذا الفعل وتعلن أنها ستلاحق المعتدي، وهو من العائلة الحاكمة، قانونياً، وبعد ساعة يتم سحب البيان، كاشفاً عن خلاف حاد حول معالجة الأمور والقضايا لدى القيادة السياسية في البلد !

أحياناً من المهم التعرف على تسلسل الأحداث، إلا أني لم أكتب هذه المقالة للإسهاب في ذلك، ولكني أود الوقوف عند نقاط عدة سأحاول اختصارها، ولكن قبل مواصلة الكتابة، ولمن يحب الإجابات المختصرة أقول، مهزلة 30 ديسمبر عبارة عن:

1-     تصفية حسابات شخصية.

2-     شيطنة “التغيير” أياً كان شكله ومهما كانت وسائله. فكل تغيير مرفوض، شيطانٌ طالبُه، ما لم يكُن بإملاء جهة عليا تعطيه الشرعية والضوء الأخضر! أي باختصار (تكميم أفواه).

أكاديمية التغيير

“سنكشف حقيقة أكاديمية التغيير” .. “أكاديمية التغيير حقيقة موجودة” .. “سترون إن كانت أكاديمية التغيير واقع أم صنع مخابراتي”. هذا ما يقوله مروجو الفتنة عبر التويتر وكأنهم سيكشفون عن عظيم !

أكاديمية التغيير أكاديمية موجودة فعلاً، ولها صفحة على الفيس بوك، وفعالياتها وأنشطتها وأهدافها وبرامجها ومبدائها وحتى مقرراتها منشورة في العلن، ليس الأمر كما يحب البعض أن يصوره وكأنهه بروتوكل شيطاني كُتب في جنح الظلام، وظل مخفياً عن أعين العالم حتى جاء نشطاء وطنيون وكشفوه مشكورين. مقررات التغيير، وإدارته، وأدواته، وأساليب “اللاعنف” تُدرس في المعاهد والجامعات، كما توجد منشورة معلومة في الانترنت يستطيع أن يتعلمها أي أحد. والمضحك هنا أنهم يصورون “اللاعنف” خطراً كالعنف تماماً، وهذا ما يودون ترسيخه في أذهان الناس. رغم أن الدستور أقر أساليب “لا عنفية” تطوّر البلد وتدفع به إلى الأمام، حتى لو كان هذا التطوير عبارة عن تغيير في الدستور نفسه، منها الصحافة، وما العمل البرلماني، وفعاليات منظمات المجتمع المدني، والصحافة، وغيرها، إلا أساليب كفل الدستور حق العمل بواسطتها للمطالبة بالإصلاح والتغيير.

التغيير فعل طبيعي، وسنة كونية مجنون من يحاول الوقوف في وجهها، وللتغيير صور، وللتغير وسائل، وعبر صوره ووسائله يمكننا أن نقول هذا تغيير صالح وذاك تغيير طالح، رغم إستحالة اتفاقنا على تفاصيل ذلك الحكم. فمن يقوم بحرق الشوارع وتكسير الممتلكات العامة والخاصة مطالباً بالتغيير، فهذا يتم ردعه بالقانون. فلا التغيير مشكلة، ولا السعي من أجله جريمة، ولا منظمة تُدرسه أو جامعة هنا أو هناك يكون موضوع التغيير إحدى مقرراتها تُشكل خطراً حقيقياً على شرعية نظام أو سلامة وطن. الجرائم والممنوعات، أهدافاً ووسائل، محددة في القانون بوضوح، ونحن في دولة مؤسسات وقانون، والقانون وحده يحدد ما هو صواب وما هو خطأ، وبالقانون وحده يتم ردع أي خطر. لا بالوقوف أمام سنن كونية، أو حقائق بشرية، عبر اختلاق قصص وحكايات خيالية.

30 ديسمبر

كل ما نعرفه عن هذه الحركة أنها مجموعة من الشباب في مدينة المحرق، خرجوا في اعتصامين، أو مسيرتين، واحدة منددة بالإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام، وأخرى منددة بقتل الشرطي عمران أحمد، والمضحك المبكي هنا هو عندما يخرج شباب في مسيرة تندد بقتل شرطي يدافع عن النظام يُتهمون لاحقاً بأنهم يسعون لقلب نظام الحكم، عجبي!

ما الرابط بين “التغيير” المراد شيطنتُه، و30 ديسمبر؟

فيما يبدو لي أن الرابط هو أن الخطر في كلا الأمرين أن يولدا طبيعياً من رحم الشارع “الكنبة”، لا بقيصرية يجري جراحتها طبيب جراح يملي على الجميع ما يجب وما لا يجب أن يقوموا به. ولا أجد أي رابط آخر بين الأثنين. فإن كان الهدف تصفية حسابات شخصية مع عبدالله هاشم، فإن عبدالله إن كان قريباً أو بعيداً من حركة 30 ديسمبر، فهو لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بأكاديمية التغيير. الرابط هو خطر حرية الحركة وحرية الموقف وحرية الكلمة على المرتزقة اللذين يرون مصلحتهم الشخصية في استمرار توجيه الناس بـ”الريموت”، كما يرونها –مصلحتهم- في التقرب من الحُكام باختلاق الحكايا والقصص لتأليبهم على شعوبهم، وزيادة الفجوة بينهم.

أين الجمعيات السياسية ؟!

كل القائمين على الجمعيات السياسية السنية تعلم علم اليقين بأن هذا الموضوع برمته كذبة، وأن من يقف خلفه إنما يريد أن يصفي حسابات شخصية، إلا أن هذه الجمعيات للأسف متخاذلة ومتقاعسة عن الوقوف في وجهها، فهم يخشون أن يستهدفهم النظام عن طريق عدم تمكين أعضاءهم من الوصول للبرلمان القادم! ورغم خطر هذه الفتنة، وتنامي حجم تداعياتها، على الناس والوطن، وحتى عليهم أيضاً، إلا أنهم وللأسف لا يقوون على مواجهتها، لذا أدعوهم إلى مراجعة الأهداف التي قرروا من أجلها يوماً أن يعملوا في الشأن العام.

أين الكُتاب ؟!

قليل من الكُتاب الأفاضل اللذين وقفوا وقفة مشرفة ضد هذه الفتنة، وعلى رأسهم الكاتب إبراهيم الشيخ، والمحلل السعودي مهنا الحبيل، كما كانت الكاتبة ميساء يوسف أول من كتبت فاضحة هذه الكذبة -تجدون ما كتبوه في نهاية هذا المقال، وهي مهمة لمن أراد الإلمام أكثر بالموضوع وتداعياته- بينما الكُتاب الآخرون اللذين لم يتركوا مستنقعاً آسناً لم يخوضوا فيه قالوا: (لا نريد أن نخوض في هذا المستنقع).. يا سبحان الله !

#حلقة_30ديسمبر

تستضيف مساء اليوم الإعلامية سوسن الشاعر في برنامجها التلفزيوني عبدالعزيز مطر ويوسف البنخليل، “النشطاء الوطنيون” اللذين كشفوا أسرار وخبايا أكاديمية التغيير، والناشط عادل علي عبدالله، أحد المتهمين بالإنضمام لهذه الحركة الإنقلابية. وربما سيركز النشطاء الوطنيون على حقيقة وجود أكاديمية التغيير وحركة 30 ديسمبر، لذا وجب أن نوضح للناس أنه عندما نقول بأن 30 ديسمبر كذبة ومصخرة وصناعة إعلامية رديئة تدل على ردائة مخرجها فإنما نعني تلك الحركة التي لم نعرفها إلا من قول القوم، “حركة إنقلابية تسعى للإنقلاب على النظام الحاكم في البحرين”، حركة ينتمي لها عنوةً كل من يوجه إنتقاداً للأداء الحكومي أو محارباً للفساد، حركة أنتشرت صور داعميها ومموليها عبر التويتر، هذه الحركة بهذا الوصف هي حركة من نسج الخيال، ولا يخطر على بال أحد أن يكون هذا المكون المجتمعي يسعى أو يخطط للانقلاب على نظام الحكم. القصة برمتها، مهما حاول منتجوها ترقيع إخراجهم الفاشل، كذبة لا يسعفها واقع ولا منطق.

كتبت كثيراً عن هذا الموضوع في التويتر، لذا سأكتفي بهذا الحد.

مقالات الكاتب إبراهيم الشيخ:

رسالة المحلل السياسي السعودي مهنا الحبيل: المخرج للبحرين يا جلالة الملك

سياحة طعام

عادة أخطط لبرنامج زياراتي إلى البحرين 5-7 أيام قبل الزيارة، ونظراً لمحدودية الوقت الذي أقضيه فيها، والذي يكون عبارة عن عطلة نهاية اﻷسبوع مرتين كل شهر تقريباً، وأحياناً أقل من ذلك، يجعل من مسألة التخطيط لكيفية قضاءه، أين، ومع من، وأحياناً لماذا، مسألة مهمة جداً بالنسبة لي. ولكن الجديد في هذه الزيارة أن التخطيط، أو جزءً كبيراً منه على الأقل، كان لاعتبار جديد، وهو: ماذا سوف أأكل ؟!

هناك بعض المطاعم واﻷكﻻت التي فعﻻً أرغب فيها خﻻل زيارتي هذه:

Little Italy

image

وهو لصاحبيه، زميلي العمل سابقاً، أحمد الخياط ويوسف المعتز، وهو مشروع جديد لهما، أتمنى أن يُوفقا فيه. لقد أخترت البيتزا التي سأطلبها من اﻵن، وسأخبركم عن طعمها ﻻحقاً.

بيت المطبق

image

الأكله الثانية المدرجة ضمن الخطة هي المطبق، من مطعم “بيت المطبق” في قﻻلي، وهو مطعم جديد لﻷخ العزيز عبدالرحمن القاسمي، سأطلب أكثر من نوع، وسأشارككم رأيي في طعمه ﻻحقاً أيضاً.

زعفران

image

منذ مدة ليست بالقصيرة وأنا أود أن أفطر في هذا المطعم الجميل، ربما يكون فطور يوم السبت هناك بإذن الله.

عصيدة!

image

اﻷخت العزيزة أم تركي وضعت صورة عصيدة في اﻻنستغرام، ومن يومها خاطري في عصيدة! ﻻ أذكر متى آخر مرة أكلت العصيدة. ستهديني أم تركي صحن عصيدة صباح الجمعة، وسأقضي عليه مع أفراد العائلة إن شاء الله 🙂

Home Bakes

image

image

صورة في الانستغرام لمقابلة برنامج هﻻ على تلفزيون البحرين، مع فاطمة جناحي، صاحبة Home Bakes التي تعد في المنزل خبزاً كالذي يقدمه مقهى “بابا روتي” أضافت على برنامج اﻷكل إضافة جديدة، ربما أختار نكهتين من اﻷربع نكهات التي تقدمها: Original, Say Cheese, Nutella, Red Velvet، وسأشارككم رأيي هنا أيضاً.

محمر وصافي

image

وجبة بحرينية أصيلة، أفتقدتها بعنف، ستطبخها لي أم أحمد يوم السبت إن شاء الله.

زيارتي للبحرين هذه المرة فعﻻً تُعتبر سياحة طعام، تم اختيار أطباقها مسبقاً، وهذه ﻷول مرة، وإذا أعجبتني قد ﻻ تكون اﻷخيرة 🙂

أما فيما يتعلق بالسعرات الحرارية، زيادة الوزن، الشعور بالذنب، وغيرها من أمور مرافقة للبرنامج المُعد، فإني أنوي أن أجري عصر الجمعة مسافة 20كم.. عل وعسى!!

“الدوحة”.. في السفر والرياضة

بين يدي اﻵن مجلة الدوحة الثقافية، أهداني النسخة اﻷخيرة منها الصديق العزيز جاسم البوعينين بعد أن شكوت عبر تويتر عدم حصول عليها في أبرز المحﻻت هنا في الدوحة. رغم أني متابع غير جيد لهذه المجلة، ولكني أجزم بأنها من النوع الذي يجعل محب القراءة أن يلوم نفسه كلما رأى عدداً قديماً منها على أحد رفوفه ﻷنه لم يتم قراءته بعد. أحبها رغم تقصيري! وهي مجلةٌ تتنافس في كرمها مع مجلة دبي الثقافية فتُقدم مع كل عدد كتاباً جميﻻً هديةً لقُراءها.

image

عنوان ملف عددها اﻷخير (السفر، حكاية أكثر.. موت أقل) يحتوي على 16 مقالاً باﻹضافة إلى قصيدة مترجمة للكاتب جابرييل جارثيا ماركيز يقول فيها: (السفر أن تلبس كالمجنون، أن تقول “ﻻ يهمني”، أن ترغب في العودة)، ملف يجعلك تنظر للسفر من زاوية اخرى، أو تستشعره أكثر، حتى وإن كنت قليل السفر، وحتى لو كنت كثير السفر!

خﻻل الشهور الماضية أزعم أني سافرت كثيراً، فقد ذهبت لمصر وتونس بعد الثورتين، واﻷردن وفلسطين، وروسيا، باﻹضافة إلى زياراتي السريعة المعلنة وغير المعلنة إلى دبي! أما قضائي في البحرين خﻻل بعض نهايات اﻷسبوع، ورغم أنه بلدي، إﻻ أن فيه شيءٌ من السفر وما يرافقه عادةً من تعبٍ وسهر. وأشك بأن أسفاري اﻷخيرة هذه كانت السبب وراء تأخر حصولي على تأشيرة دخول الوﻻيات المتحدة مؤخراً !

السفر.. سأعيشه هذه المرة قراءةً مع هذا الملف الذي تُنبؤني مقدمته بأنه يستحق القراءة، أنقل لكم هنا بعض ما جاء فيها:

نسافر كي نعيش حيوات كثيرة في حياتنا الواحدة المحدودة. المأزوم في عيشه وكذلك المُستريح يعتقد أن الحياة الحقيقية في مكان آخر.

نسافر، كذلك، لكي نموت قليلاً. في السفر نصبح بعيدين عن حيواتنا الأصلية أي راحلين بمعنى ما فتتحقق للمسافر الراحة وبعدها بهجة العودة، العودة السريعة إلى الحياة. وبالمقابل ﻻ يستطيع الناس احتمال ثقل الموت إﻻ عندما يعتبرونه رحلة. الميت مجرد مسافر سيغيب كثيراً أو قليلاً حتى نلتقي به هناك.

ﻻ يوجد على سطح الكوكب إنسان غير مسكون بالسفر. من تعوزه حيلة اﻻنتقال في المكمان ينتقل بخياله, ومن يتوهم اكتمال سيطرته على المكان يتطلع إلى السفر في الزمن عبر الماضي والمستقبل، فاﻹنسان هو بحق: الطير المسافر!”

أما الموضوع اﻵخر الذي شدني في هذا العدد هو ملف آخر خاص بمناسبة الأولمبياد (اﻷولمبياد.. ما ﻻ تراه الكاميرا) الذي أحتوى على 7 مقالات، أهمها، بالنسبة لي على اﻷقل، مقالٌ مترجم لكاتبه روبير سوليه بعنوان (الياباني هاروكي موراكامي الكاتب الراكض)! وتكمن أهميته بالنسبة لي لﻷسباب التالية: أحب القراءة وللتو فقط عرفت أن الكاتب هاروكي الذي قرأت روايته الطويلة المثيرة للجدل (كافكا على الشاطئ) يحب الركض وكان له نشاط يومي (10 كيلومترات في اليوم، 6 أيام في اﻷسبوع) بات جزءاً ﻻ يتجزأ من حياته! وأنا شخصٌ يحب الركض أيضاً ويرى فيه متعة ونمط حياة. والسبب الثاني ﻷهمية هذا المقال هو أنه ينطلق  من رواية موراكامي الشهيرة (السيرة الذاتية لعداء المسافات الطويلة)! ولكم أن تتخيلوا كم أود أن أقتني هذه الرواية عاجﻻً غير آجل! فأنا أحب الركض، وأحب القراءة، وفوق هاتين المحبتين قد بدأت مؤخراً في كتابة شيئاً من يومياتي الرياضية.

من المقال:
“يتحدث الكاتب الياباني عن قدميه وعن بنطاله القصير وعن عرقه وعن كل عضلة من عضلاته ويقارنها (بالحيوانات التي تعمل بضمير) من دون أن تتذمر بل تكتفي (بإبداء استيائها أحياناً). فهي قادرة في الواقع على تقديم أفضل ما لديها ولو أننا نستطيع التحدث معها (وإنعاش ذاكرتها) و(إعﻻمها من الذي يعطي اﻷوامر). فإن تكاسلت قد تحلّ الكارثة. دفع شعور بالوحدة موراكامي إلى الكتابة وإلى الركض. إنه يحب المنافسة بما أنه يشارك في الماراثون (42 كيلومتراً) سنوياً ويشارك في المباراة الثلاثية -ربما يقصد الترايثلون، وهي اللعبة التي أهواها أيضاً!-. وأكد أنه لا يحرص على التغلّب على اﻵخرين بل على التغلّب على نفسه”.

يقول هاروكي موراكامي: (لو لم أقرر أن أركض مسافات طويلة لكانت الكتب التي وضعتها مختلفة جداً). كما يرغب في أن يُنقش على قبره العبارة التالية “كاتب و(عدّاء)”. والجدير ذكره أنه وضع الكلمة الثانية بين هﻻلين.

علّقت الزميلة لطيفة خليل، وهي إدارية نشطة في حملة كلنا نقرأ، على مدونتي الجديدة التي أكتب فيها عن تماريني الرياضية في رحلتي إلى سباق الرجل الحديدي Ironman: دعك من الكتابة في الرياضة وتفرغ لكتابة عمل أدبي نحفل به في حملتنا السنة القادمة. أقول بعد موضوع الكاتب الراكض: ما رأيك اﻵن يا لطيفة؟ 🙂

لست في مقام إستعراض كافة مواضيع المجلة، تطرقت إلى أبرزها بالنسبة لي لقربها من اهتماماتي. أما هدية هذا العدد فهي مختارات شعرية ونثرية لمحمود درويش بعنوان (ورد أكثر) أختارها وقدمها فيصل دراج، تقول آخر فقرة على الغلاف الخلفي للكتاب:
“هذا الكتاب الذي تهديه الدوحة لقراءئها في شهر رحيل درويش يضم مختارات من كتاباته شعراً ونثراً، ترصد تطوره الفني، منذ البدايات إلى ديوانه اﻷخير، وعﻻقته بتجربته الوطنية واﻹبداعية معاً. حدّد هذا القصد اختيار القصائد، دون النظر إلى طولها أو قصرها وأملى، في أحيان قليلة، اختيار أجزاء منها، سعياً وراء هدف وحيد: الوقوف على إبداع درويش في وجوهه المختلفة”.

آخر شيء أود إضافته هنا هو أن الموقع الالكتروني التجريبي للمجلة مفتوح، فيه أعداد المجلة وإهداءاتها -الكتب- بصيغة بي دي أف.

للذين قرروا أقتناء هذا العدد، أتمنى لكم قراءة ممتعة 🙂

ولأذكرنّك قائماً أو قاعداً

 

 

يا الله

 

أنت الذي صورتني وخلقتني

وهديتني لشرائع الإيمان

أنت الذي علمتني ورحمتني

وجعلت صدري واعي القرآن

أنت الذي أطعمتني وسقيتني

من غير كسب يد ولا دكان

وجبرتني وسترتني ونصرتني

وغمرتني بالفضل والإحسان  

أنت الذي آويتني وحبوتني

وهديتني من حيرة الخذلان  

وزرعت لي بين القلوب مودة

والعطف منك برحمة وحنان

ونشرت لي في العالمين محاسنا

وسترت عن أبصارهم عصياني  

وجعلت ذكري في البرية شائعا

حتى جعلت جميعهم إخواني

والله لو علموا قبيح سريرتي

لأبى السلام علي من يلقاني  

ولأعرضوا عني وملوا صحبتي

ولبؤت بعد كرامة بهوان  

لكن سترت معايبي ومثالبي

وحلمت عن سقطي وعن طغياني  

فلك المحامد والمدائح كلها

بخواطري وجوارحي ولساني

ولقد مننت علي رب بأنعم

مالي بشكر أقلهن يدان

فوحق حكمتك التي آتيتني

حتى شددت بنورها برهاني

 لئن اجتبتني من رضاك معونة

حتى تقوي أيدها إيماني

 لأسبحنك بكرة وعشية

ولتخدمنك في الدجى أركاني

 ولأذكرنك قائما أو قاعدا

ولأشكرنك سائر الأحيان

ولأكتمن عن البرية خلتي

ولأشكون إليك جهد زماني

ولأقصدنك في جميع حوائجي

من دون قصد فلانة وفلان

ولأحسمن عن الأنام مطامعي

بحسام يأس لم تشبه بناني

ولأجعلن رضاك أكبر همتي

ولأضربنّ من الهوى شيطاني

ولأكسون عيوب نفسي بالتقى

ولأقبضن عن الفجور عناني

ولأمنعن النفس عن شهواتها

ولأجعلن الزهد من أعواني

ولأتلون حروف وحيك في الدجى

ولأحرقن بنوره شيطاني 

من نونية القحطاني

المجلس.. إبراهيم بوصندل

ندرج أسبوعياً في هذا القسم الجديد من المدونة “المجلس الأسبوعي” تقريراً مختصراً لأبرز المحاور التي نتناولها في مجلسنا الأسبوعي كل جمعة مساءاً

 

الجمعة 13 يوليو 2007

ضيف المجلس

النائب الشيخ إبراهيم بوصندل

– عضو مجلس النواب

– نائب رئيس جمعية وكتلة الأصالة الإسلامية

– خطيب جامع أبو عبيدة الجراح بمدينة قلالي

أبرز محاور اللقاء

 

نبذة عن تاريخ العمل الجماعي السلفي في البحرين

كل اهتمام الجماعة كان منصباً على الدعوة فقط، وكانت تستمد فكرها من الكويت والسعودية، ومن ثم اتجهت للعمل الخيري فأسست (جمعية التربية الإسلامية)، ومن ثم تنظيم رحلات الحج من خلال حملات الحج، بينما كانت الجماعة غائبة تماماً عن الحراك السياسي حتى جاء الميثاق في الوقت الذي كانت العديد من الجماعات الأخرى مهتمة كثيراً بالشأن السياسي.

 

المشاركة في المجالس التشريعية.. رؤية شرعية

تكلم الشيخ بوصندل مسألة المشاركة في المجالس الشرعية، ونقل فتاوى للشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله عندما زارهما وفد من دولة الكويت يسألونهما عن حكم المشاركة في البرلمان، وكيف أن الشيخين كانوا مصرين على أن يشارك الإسلاميون في هذه المجالس.

 

ولاء ومعارضة الأصالة !

“نوافق الحكومة 100% في كل شيء.. لدينا مائة شاهد ينقض هذا الكلام”

بين بوصندل أسلوب تعامل الكتلة مع الحكومة داخل مجلس النواب، وأسلوب الحكومة في مساوماتها مع النواب، وقال “تفاجأ منا نواب الوفاق في بعض مواقفنا، وقال لي أحدهم: كنا نظنكم مع الحكومة 100% ولكنكم كنتم أكثر منا معارضة في بعض المواقف!”.

وفي رده على سؤال طرحه أحد الحضور حول إذا ما كانت الأصالة تفاوض الحكومة لتمرير القوانين بشرط أن تحصل الأصالة على مقاعد في مناصب قيادية في الحكومة قال “لا نتعامل مع الحكومة في مساومات من هذا النوع”.

وحذر النائب من خطورة كثرة الاحتكاك بالوزراء وكبار المسئولين، الذي يولد بدوره صداقات حميمة من الممكن أن تكون سبباً في لين مراقبة النائب ومحاسبته لأداء هذا الوزير أو ذاك المسئول.

 

قانون التأمين ضد التعطل

شرح النائب كيف مر هذا القانون في مجلس النواب، ومن ضمن ما قاله في الموضوع “أنا من المعارضين لهذا القانون، وهذا ما صوت عليه داخل اللجنة، ولكن بعد أن مر القانون من اللجنة وتم تحويله للمجلس ليصوت عليه، كان قرار الكتلة -الأصالة- الموافقة على القانون فالتزمت بقرار الكتلة، رغم أن هذا القرار أيضاً كان موضع خلاف داخل الكتلة، وأنا أرى أن الكتلة أخطأت في هذا الاجتهاد”

 

النظافة في العمل السياسي

تطرق النائب لأهمية الالتزام بالمبادئ والقيم الإسلامية في ممارسة السياسة والبعد عن الممارسات غير الأخلاقية، كنشر الشائعات مثلاً. وأكد على أهمية هذا الأمر بقوله “لا عزة للناس إلا بالإسلام، وتخلفنا يكون بقدر ابتعادنا عنه”.

  

تغير منهج “السلفيين” بعد ممارستهم للسياسة

أثار أحد الحضور تساؤلاً صريحاً حول تغير منهج ومواقف “السلفيين” بعد مشاركتهم في البرلمان، وطلب النائب بوصندل أمثلة على القرائن التي بنا عليها السائل هذا التصور، ولم يحصل على قرينة واحدة!

 

تصريحات شريعتمداري “البحرين لإيران”

في نهاية اللقاء تعرض بوصندل لتصريحات شريعتمداري، وتعرض لشيء من تحليلات المختصين في السياسة الخارجية لتوقيت هذه التصريحات.

وحث الشباب عند إثارة أي قضية للرجوع إلى المراجع والكتب لمعرفة أصل القضية وحيثياتها، وقال “انظروا مثلاً إلى عدد الذين أسلموا بعد أحداث 11 سبتمبر، هذا بسبب رجوع الناس للمراجع التي تتكلم عن الإسلام، وأول هذه المراجع هو القرآن الكريم الذي نفذت من الأسواق والمحلات حينها! فكم واحد منا رجع للكتب التي تتحدث عن التاريخ البحريني حتى يعرف تاريخ المطالب الإيرانية وقصتها؟”