مهرجان أجيال السينمائي وفيلم Speed Sisters

2529230

حضرت ليلة البارحة افتتاح مهرجان أجيال السينمائي، تنظيم مؤسسة الدوحة للأفلام، والذي يركز على فئة الشباب والأطفال، وهو من المبادرات الجميلة التي ترعاها قطر لجيل الأطفال والناشئة، فالمُحكِّمون الذين يُحددون من هم الفائزين بالمهارجان تتراوح أعمارهم بين 8 و21 سنة، وينقسمون إلى ثلالث لجان:

محاق – وتضم أصغر حكام أجيال ممن تتراوح أعمارهم من 8 إلى 12 عاماً. يشاهدون برنامجاً من الأفلام القصيرة وفيلمين طويلين.

هلال – تترواح أعمارهم من 13 إلى 17 عاماً. سيشاهدون أربعة أفلام طويلة وبرنامجاً من الأفلام القصيرة.

بدر – أكثر حكام أجيال نضجاً وتتراوح أعمارهم من 18 إلى 21 عاماً. سيقومون باختيار أفلامهم المفضلة من بين أربعة أفلام طويلة وبرنامجاً من الأفلام القصيرة.

الجوائز

يختار حكّام أجيال خمسة جوائز لأفضل صانعي أفلام، حيث تقوم كل لجنة باختيار أفضل صانع فيلم في فئة الأفلام القصيرة، وتختار لجنة تحكيم هلال ولجنة تحكيم بدر أيضاَ الفائزين في فئة الأفلام الطويلة. يحصل الفائزون بجائزة أفضل صانعي أفلام على تمويل لفيلمهم التالي. وبالتالي ستشكل المسابقة حافزاً للحكام لدعم محتوى الأفلام التي ستدور حولهم في المستقبل.

هؤلاء هم الحُكام:

أليست هذه تجربة رائعة ؟!

 نأتي لفيلم الافتتاح Speed Sisters، وكان العرض العالمي الأول له، وقالت مخرجته قبل عرضه أنه استغرق العمل عليه 4 سنوات، فيلم وثائقي عن أول فريق من الفتيات لسباق السيارات في الشرق الأوسط، وهو فريق فلسطيني، فكان الفيلم عن الفريق، وعن الحياة في فلسطين.

كان الفيلم عن.. اهتمام 4 شابات بالسيارات، جدار الفصل الصهيوني، مواجهات بين فلسطينيين وجنود الاحتلال، مخيم لاجئين في جنين، اجتهاد أب للحصول على أكبر قدر من المال حتى يُطور من سيارة ابنته المُتسابقة، يرى في ذلك تعويضاً عن حرمان وحياة صعبة عاشها هو في شبابه، مرح.. إحدى بطلات الفيلم، تشعر بفخر حدوده السماء لإحرازها بطولة في فلسطين، مفتخرة بتمثيل مدينتها.. جنين. بساطة الحياة.. مقومات الحياة قليلة، والفرح والإثارة أقل.. شيء قليل يُحدث الكثير هناك. اختلاف في الفريق. شهرة إحداهن ورعاية شركة سيارات لها. مواجهة مع جنود الاحتلال، الخروج للتدريب يعني التعرض للخطر. مرح تصف شعوراً عميقاً بسبب الحياة في السجن الكبير (الضفة): التعب من المشي في نفس الشوارع، رؤية نفس الناس، نفس الوجوه. القدس.. المسجد الأقصى.. رئيسة الفريق ولوعة فراق فلسطين مقابل فرحة تأسيس حياة جديدة مع زوج رائع في عمّان. أُمنية العودة والعيش في فلسطين. مرح تحصل أخيراً على تصريح يمكنها من دخول يافا والقدس، صديقاتها مقدسيات أما هي فتحتاج للتصريح. تعيش صدمة الفرق بين الحياة هناك والمأساة في الضفة وبقية المُدن المتدهورة تحت الاحتلال. تغطس في البحر بكامل ثيابها. فرحة ممزوجة بحسرة لرؤية وملامسة البحر، حلمٌ صعب المنال هناك! دموعاً نزلت هنا وأنا أشاهد الفيلم، عندما قالت لصديقتها وهي تمشي على الشاطئ حافية القدمين، شاطئ وطنها المُغتصب المحرومة منه: تخيلي كل يوم نستطيع أن نأتي إلى هنا !

10613013_812430048814292_5937485316559357203_n
مخرجة الفيلم تتوسط بطلات الفيلم – AMBER FARES

شكراً للأخت شروق التي وفرت لي دعوة لحضور حفل الافتتاح، والشكر لجميع القائمين على هذا المهرجان الجميل.