سأنتخبه لأنه حافظ للقرآن !

 "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"، "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار"، كل هذه أحاديث في فضل حفظ كتاب الله تعالى، ولكن هل هذا يعني أن حافظ القرآن يُقدم على إخوانه المسلمين في جميع المواطن؟

بمعنى آخر، هل يقدم حافظ القرآن على الطبيب عند إجراء عملية جراحية، أو على المهندس عند تصميم مشروع عقاري، أو على الميكانيكي عند تصليح سيارة مثلا، فقط لأنه حافظ للقرآن؟! طبعاً لا، وهذا لا يعني أنه لا يوجد طبيب بارع، أو مهندس مبدع، أو ميكانيكي مؤهل حافظ للقرآن، فقط حتى لا يفهمني البعض خطأ.

لم استغرب من تزكية أحد الأخوة لأحد المترشحين لمجلس الطلبة وتفضيله إياه على سواه بقوله "إنه حافظ للقرآن"، لأنه وللأسف قد اعتدنا تقديم المتدينين على غيرهم في أي مجال كان، سواء كانوا مؤهلين لهذا المجال أم لا، وذلك لأن هناك من علمنا – مباشرة أو بلسان حال- هذه القاعدة التي ما أنزل الله بها من سلطان، مستغلاً حبنا للدين وللمتدينين.

ليس مجلس الطلبة مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده وتدارس علومه ليكون حفظ القرآن هو الميزة التفاضلية التي نفضل بها مرشح على آخر، إنه عمل طلابي، يحتاج من أعضاءه للعديد من المهارات، خاصة القيادية منها، من حكمة في قرار، وطلاقة في لسان، وحسن في تدبير، ورؤية في تخطيط، وإتقان في عمل، ورسالة في نشاط، وغيرها.

ينبغي علي أن أنبه –حتى لا يئول كلامي متأول- بأن ما ذكرته لا يعني أبداً بأن حافظ كتاب الله لا يصلح لمكان سوى حلقات تحفيظ القرآن، هناك الكثير من المبدعين في شتى المجالات هم من حفظة القرآن، بل زاد حفظهم للقرآن من إبداعهم وتفوقهم، إنما ما عنيته بأن كون الشخص حافظاً لكتاب الله لا يؤهله مجرد ذلك لعضوية مجلس الطلبة أو لأي منصب آخر، إنما هناك كفاءة يجب أيضاً أن تراعى، فربما يكون الشخص مؤهلاً، وربما لا يكون. فإن كان مؤهلاً فنور على نور، وإن لم يكن فمن الإساءة له ولما يحمله من علم توليته لما ليس هو بأهل له.

وضع الندى في موقع السيف مضر      كما وضع السيف في موقع الندى

التدين والصلاح لا يكفي، نعم لا يكفي، فقد "كان أبو ذر رضي الله عنه، أصلح منه في الأمانة والصدق، ومع هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم {يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم}. رواه مسلم. نهى أبا ذر عن الإمارة والولاية؛ لأنه رآه ضعيفا. مع أنه قد روي: {ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء، أصدق لهجة من أبي ذر} {وأمر النبي صلى الله عليه وسلم مرة عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل استعطافا لأقاربه الذين بعثه إليهم، على من هم أفضل منه  وأمر أسامة بن زيد، لأجل ثأر أبيه}. ولذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة، مع أنه قد كان يكون مع الأمير من هو أفضل منه، في العلم والإيمان." من كتاب السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية.

لا أقصد في مقالي الوقوف ضد أحد المترشحين، أو مع آخرين، إنما تصحيح مفاهيم، وفي نفس الوقت تحذير من استغلال العاطفة الدينية لدى الطلبة استغلالاً خاطئاً، وإذا ما أردنا أن نزكي أحد المترشحين يجب أن نزكيه بما يحمله من مؤهلات تجعله أهلاً لعضوية المجلس.

همسـة: لا قلب أنقى من قلب يحمل في جوفه كتاب الله وهو خاشع؟ ولا رجل أفضل ممن جعل القرآن خُلُقَه؟ فهنيئاً ثم هنيئاً ثم هنيئاً لمن يحفظ كتاب الله ويعمل به.

قائمة (الطالب أولاً) .. تذكير

 

 مساء يوم السبت الموافق 29 يوليو 2006 نظمت قائمة الوحدة الطلابية المحسوبة على جمعية الشبيبة ندوة حوارية حول واقع مجلس طلبة جامعة البحرين، وكانت الندوة بمقر جمعية المحاسبين في العدلية، دُعي للحوار في هذه الندوة كل من الزميل عبدالعزيز مطر رئيس مجلس الطلبة في دورته الثالثة، والزميل حسن الأسود عضو مجلس الطلبة في دورته الرابعة، وأنا، وكان المُحاور والمُعد للندوة الزميل أيمن الغضبان، الناطق الإعلامي للقائمة آنذاك.

بعد أن تم استعراض أداء المجلس وانجازاته خلال دوراته الأربع، من الأولى إلى الرابعة، ناقشت الندوة مواضيع عدة تتعلق بالمجلس، كتعاون إدارة الجامعة، ومدى تعاطي الطلبة مع أنشطته ومقترحاته، وطبيعة عمل المجلس، وتسييس العمل الطلابي، وغيرها. كما طرحت آراء عديدة كان أغربها مبدأ تداول رئاسة المجلس! الذي طرحه عضو سابق بالمجلس.

بطبيعة الحال كانت الآراء متباينة، فهناك من قال أن المجلس صوري تماماً لا يقوى على فعل شيء يذكر، وآخرون، وكنت منهم، رأوا فيه مساحة للإبداع. وبما أن الحديث حول مجلس الطلبة، كان لزاماً أن تُدار الأسطوانة المشروخة، اسطوانة صلاحيات المجلس، وكل أدلى بدلوه في هذا الموضوع الذي شبع من التكرار تشبع عقول كثير منا بثقافة المطالبة دون مراعاة أسس وفن المطالبة!

قبل أن أتكلم في الموضوع، تكلم زميلي حسن الأسود، كان عضواً بالمجلس الذي كنت رئيسه، وردد كثيراً أن المجلس لا يملك الصلاحيات، وأنه في ظل محدودية هذه الصلاحيات لا يمكن أن يفعل شيء، وأن ذلك كان أحد الأسباب لمحدودية العطاء و و و… إلى أن جاء دوري فقلت موجهاً كلامي للذي سبقني: لقد كنت عضواً بمجلس الطلبة لمدة سنة كاملة، ولم تقدم ورقة واحدة تطلب فيها صلاحيات معينة! ثم عرضت وجهة نظري في الموضوع.

فهم الزميل حسن الأسود -رئيس قائمة الطالب أولاً حالياً- الرسالة تماماً، كنت واضحاً في تحديد المسئولية وإلقاء اللوم، وأكثر وضوحاً في بيان أن هذه المطالب سئمنا من سماعها دون أن نرى فعل من يرددها. فجاءني بعد نهاية الندوة ووعدني بأن الوضع سيكون مختلفاً تماماً في الدورة الخامسة، مشيراً إلى تحرك غير مسبوق ستقوم به القائمة في هذا الصدد، وفي نهاية حديثه الجانبي قال سأذكرك.

واليوم، بعد انتهاء دورة المجلس الخامسة، هل أنا محتاج لأذكر رئيس قائمة الطالب أولاً بأن شيئاً من الاختلاف والتغيير لم يكن؟! لا أظن. ولكني أود أن أنتهز فرصة اشتعال الحماس في نفوس أعضاء القائمة ومناصريها مع اقتراب الانتخابات الطلابية، وأقول أن هذا الحماس وهذه التصريحات والمطالب والآراء، التي نسمعها هنا وهناك، يجب أن تترجم في برنامج عمل مدروس، توضع فيه مصلحة الطالب وروح شعار الطالب أولاً من ألفه إلى ياءه.

سئمنا من الكلام، نحتاج لتحويل هذه الجهود الطلابية من صياغة بيانات، ونفخ فقاعات، وإطلاق تصاريح، إلى تشخيص دقيق، وحلول واقعية، وسعي جدي لقيادة تحرك طلابي شامل، وقبل ذلك كله الابتعاد عن الأطروحات الفئوية، لتكون هناك فرصة في السنة القادمة لتذكرونا بالتغيير الإيجابي الذي ستحدثونه بإذن الله.

مع تمنياتي لقائمة الطالب أولاً بالتوفيق والسداد في خدمة أخوانهم وأخواتهم الطلبة.

عادت بيانات (الوحدة الطلابية)

الانتقاد نوعان: انتقاد آثم رخيص هدّام، ينطق به الجهلاء وفي كثر من الأحيان الحمقى، ليس له مستند سوى الجهل والهوى، وانتقاد بنّاء ينطق به العقلاء أصحاب الأفكار السوية، مبني على أسس من الخبرة والدراية ووجهات النظر المعتبرة.

عندما كنت رئيساً لمجلس الطلبة كنت أستمتع بقراءة النوعين من الانتقادات، وكنت أستمتع أكثر بالانتقادات الرخيصة الهدّامة، لأني كنت أعتبرها شهادات نجاح وحسن سيرة وسلوك مجانية، تعجز رفوفي الصغيرة عن حملها لكثرتها وتزايد عددها مع مرور الأيام!

ومن تلك الشهادات التي كنا، زملائي وأنا نضحك عليها، بيانات ومواقف قائمة طلابية تسمي نفسها بقائمة "الوحدة الطلابية"، وهي قائمة ظهرت تحركاتها في انتخابات مجلس الطلبة لدورته الثالثة، وبدأت عملها بفريق إداري في انتخابات مجلس الطلبة في دورته الأخيرة الخامسة، وكان الناطق الإعلامي لها الأخ الفاضل عضو مجلس الطلبة وممثل كلية الآداب حالياً أيمن الغضبان.

آخر بيانات "الوحدة الطلابية" وُزِعَ يوم الخميس الماضي، وذلك بعد طول غياب، تزامناً مع المسيرة الطلابية التي خرجت منددةً بما جاء في "ربيع الثقافة" من تجاوزات. انتقد البيان بأسلوب وضيع قد يستغرب البعض صدوره من قبل طلبة جامعيين مسيرة "ربيع الثقافة"، كما انتقد ما حصل في ملتقى إدارة الأعمال الثاني من عملية تنظيمية بحتة يراها البعض خطوة نوعية للفصل بين الجنسين في الجامعة!

 

واشتمل البيان رسماً كاريكاتيرياً يظهر فيه رجلين مطلقين لحاهما، ومقصرين ثوبيهما، يمسك أحدهما "رشاشاً" والآخر عصا، يفرقان الطلبة حسب الجنس، في إشارة لما حصل في ملتقى إدارة الأعمال الثاني كما أشرت، وهذا دليل لبعد البيان عن الواقع، فلا أقول أن الجماعة بالغوا، إنما غالطوا وحرفوا عن قصد ودراية، وكل من شارك في الملتقى يعلم ذلك.

هذا بدلاً من أن يشكروا الطلبة الذين نظموا هذه الفعالية المتميزة، والتي شهد الجميع بنجاحها، ويوصوا بتنظيم المزيد من هذه الفعاليات.

ولا أدري من يخاطبون في بيانهم حين قالوا "هل سنظل أعزاءنا الطلبة تابعين لوصايتهم؟!" فملتقى إدارة الأعمال نظمه الطلبة بجميع أطيافهم، وأعجب به الجميع حتى من "الوحدة الطلابية"، فقد أثنى كثيراً أيمن الغضبان عضو القائمة على الملتقى وتنظيمه، فمن هم والحالة هذه الأعزاء الطلبة؟! ومن هم والحالة هذه أصحاب الوصاية؟!

كان البيان خالياً من أي قضية تمس واقع المسيرة التعليمية بجامعتنا الوطنية، ولم يحمل هموم ومشاكل الطلبة، إنما كان كالعادة بياناً يوزع الانتقادات الرخيصة بأسلوب استفزازي كفيل لزرع الشحناء بين الطلبة.

أخواني أخواتي أعضاء "الوحدة الطلابية"..أين أنتم؟! لماذا لا نراكم تنظمون الفعاليات والأنشطة الطلابية المفيدة؟ لماذا لا نراكم تدعمون مجلس الطلبة ليتناول قضايا هي من الأهمية بمكان وتقفون معه صفاً واحداً لإيصال المطالب الطلابية؟ ألستم بدعاة "الوحدة الطلابية"؟ لماذا معظم بياناتكم ذات طرح فئوي، وذات طرح فكري مصادم لشريحة كبيرة من أخوانكم الطلبة؟ لم نجد لكم تجمعاً في الجامعة سوى مسيرة "مناهضة" لوضع قانون يحدد المظهر اللائق الذي يجب أن يظهر به الطلبة داخل الحرم الجامعي! وتخرجون أفراداً كما تخرج الخفافيش من كهوفها لتوزيع البيانات التي تصاغ بعيداً عن ممارسة وواقع العمل الطلابي، ثم تعودون لتلك الكهوف! باختصار أخواني أخواتي أعضاء القائمة: فيدوا الطلبة بشيء، وكونوا دعاة وحدة وساعين لها كما سميتم أنفسكم بذلك، وتعالوا لنتحاور ونتناقش، فهمومنا واحدة في جل القضايا الطلابية والتعليمية، واتركوا عنكم هذه الحركات التي يستطيعها الجميع، حتى الأطفال.

بعد طول انقطاع عن الكتابة، في الحقيقة لا يسعدني أن أعود بكتابة مقال أتناول فيه مواقف هذه القائمة، فقد كانت سلة المهملات ولا زالت مستقر ومستودع بياناتها، مع احترامي لأشخاص كاتبيها وعدم احترامي لما فيها من وجهات نظر سقيمة، وقد كانت سياسة "التطنيش" هي ردة فعلي دائماً، ولكن شخصاً طلب مني أن أكتب شيئاً عن الموضوع ففعلت، والشخص غالي والطلب رخيص.

 

أين المناضل الطلابي؟!

 قبل عام فقط كان أحد أعضاء مجلس الطلبة الحاليين يصلح أن يطلق عليه "المناضل الطلابي" لاجتهاده العجيب في إصدار وتوزيع النشرات والبيانات التي لم تخلو من انتقادات رخيصة لمجلس الطلبة السابق، أو بالتحديد لرئيسه، ولإدارة الجامعة، مستغلاً منصبه كناطق إعلامي لقائمة تسمي نفسها بقائمة "الوحدة الطلابية". فقد تركت القائمة لناطقها الحبل على القارب ليضرب مبادئها – إن كان الاسم على المسمى كما يقولون – عرض الحائط  بتصريحاته غير المسئولة، التي ما كانت تبني "وحدة" وما كانت تطور تجربة.

بعد مسيرة طويلة من النضال الطلابي المضني، وصل صاحبنا لمجلس الطلبة وصار عضواً فيه، ولا أدري هل كانت تجربة المجلس بالنسبة له كالعملية الأخيرة التي قضت على "جيفارا" وحالت بينه وبين ما يشتهي؟! فلم نعد نشاهد مناضلنا في صفحات الجرائد كما عهدنا، ولم نعد نقرأ البيانات التي تصب في مصلحة الطالب كما يظن هو وآخرون!

أين المطالبات الطلابية؟ أين حقوق الطلبة المسلوبة؟ أين المقترحات من مشاريع وقرارات؟ أقصد الاقتراحات المعقولة لا كتلك التي تطالب بميثاق شرف من رئيسة الجامعة لتقديم البرنامج الصيفي!  أين الأنشطة والفعاليات على الأقل؟ بل أين البيانات والتصريحات التي تصب في "خدمة الطلبة"؟ لا أملك جواباً سوى أنه لا يوجد شيء من ذلك أعزائي الطلبة.

للمجلس مساحات كثيرة بإمكانه التحرك من خلالها، هناك الكثير من القضايا، وهناك جوانب عديدة في العمل الطلابي تحتاج لإعادة نظر وتطوير، وهناك الكثير من الشكاوى اليومية، وهناك أفكار عديدة لأنشطة وفعاليات، وهناك… باختصار، أنشطة مجلس الطلبة متنوعة وكثيرة، كان بالإمكان أن يستفرد مناضلنا عضلاته فيها، ويفيد الطلبة في أي مجال، أو بأي شيء. لكن للأسف لم نجد شيئا من ذلك، ربما استفراد العضلات لا يكون إلا حينما يكون المرء خارج نطاق المسئولية، أقول ربما!

أخواني أخواتي الطلبة، تقع مسئولية تطوير تجربة مجلس الطلبة، ودفع عجلة سيره للأمام على عاتقنا نحن الناخبين، وذلك من خلال تزكيتنا وترشيحنا لمن نراه الأكفأ. لذلك ينبغي علينا أن نميز بين من يسعى لخدمتنا بحق، في حدود المعقول والواقع، ومن يتفنن في إطلاق الشعارات وتبني المواقف الجوفاء. وباختيارنا السليم يكون التطوير من اللحظة الأولى. فهل سنعي ذلك حقا في انتخاباتنا القادمة؟ آمل ذلك.

مع تمنياتي للمجلس وأعضاءه كل التوفيق والنجاح.

 

 

أين الموقع الالكتروني لمجلس الطلبة؟!

أين الموقع الالكتروني لمجلس الطلبة؟!

 

أين الموقع الالكتروني لمجلس طلبة جامعة البحرين؟

أين أخبار المجلس التي كانت تصلنا على البريد الالكتروني أولا بأول عبر الموقع؟

لماذا لا نجد تعريف المجلس وأهدافه وأسماء أعضاءه ومعلومات تواصلهم، وكل ما يتعلق به في الشبكة المعلوماتية، ليتعرف العالم على أنشطة طلبة جامعتنا الوطنية، وليكون مرجعا لأخبار النشاط الطلابي بالجامعة؟

 

حُرم الطلبة من خدمات كثيرة كان يقدمها موقع مجلس الطلبة الالكتروني، والذي قام على سواعد طلابية، فمن هذه الخدمات: نشر إعلانات فعاليات وأنشطة المجلس وتغطياتها، تزويد الطلبة بما يدور في اجتماعات أعضاء المجلس وما يخرجون به من قرارات وتوصيات من خلال نشر محاضر الاجتماعات، استقبال شكاوى الطلبة، تسجيل الطلبة في لجان المجلس، وغيرها من الخدمات كالتعريف بالمجلس وأهدافه، وبيانات أعضاءه لتيسير التواصل معهم، وغيرها.

 

كل هذه الخدمات باتت معطلة، بعد أن عصفت بالموقع ريح البيروقراطية، بتوجيه إدارة الجامعة لأن يكون الموقع تحت إدارة وإشراف مركز تقنية المعلومات، بعد أن كان مستقلا. وإني على يقين بأن خدمات الموقع كانت ستتطور، ولكن هذا ما تفعله "مطبات" التعطيل التي تحد من سرعة عجلة النشاط الطلابي، والتي يبذل أخواننا أعضاء المجلس كثيرا من وقتهم وجهدهم في سبيل الدفع بها وتطويرها.

 

لقد جاء هذا التوجيه حينما كنت رئيسا للمجلس، وقد اعترضت على الأمر شفهيا لعلمي بأنه سيعرقل مسيرة هذا الموقع الحيوي، وأنه ليس كما قيل لي بأن الإجراء بسيط وسيواصل الموقع في تقديم خدماته دون أي تعطيل، وها هو الموقع قد توقف تماما، فضلا عن أن يقدم أي خدمة!

 

إن من أهداف المجلس دعم الأنشطة الطلابية، و المساهمة مع الجامعة في تطوير الخدمات الطلابية، و المحافظة على منجزات الجامعة والمساهمة في رفعة شأنها، وغيرها من أهداف جميلة تحتاج إلى آلية سهلة وميسرة تتناسب وحياة الطلبة الجامعيين أعضاء المجلس بما يحكمهم من وقت محدود،  ومن أهم هذه الآليات وجود قنوات تواصل فعالة، تربط أعضاء المجلس بطلبة الجامعة المقدر عددهم حوالي 23 ألف طالب!  لمعرفة الآراء والمقترحات والشكاوى، ولنشر أخبار الفعاليات والأنشطة والقرارات والتوصيات الصادرة، ولا نجد آلية أكثر فاعلية وسهولة لهذا التواصل من الموقع الالكتروني.

 

أما عن تحديث مادة الموقع، من إدراج الأخبار، ووضع الإعلانات، وغيرها، فإنه من الطبيعي، ولتوضيح وجهة نظرنا نضيف: بل يجب وينبغي، أن يكون بيد المسئولين عنه والمكلفين بمتابعته من قبل المجلس، أعضاء من اللجنة الإعلامية عادة، وسيفقد الموقع فاعليته متى ما قامت بهذه المهمة أي جهة أخرى، كمركز تقنية المعلومات مثلا، فالفاعلية تحتاج إلى تحديث مستمر وفوري مع مجريات الأحداث من أنشطة وفعاليات واجتماعات وغيرها، وإشراف وإدارة مركز تقنية المعلومات على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس تعقيد لا نجد له أي مبرر، ويتعارض مع روح أهداف تأسيس المجلس، والتي نصت أحدها على "تنمية الروح القيادية بين الطلبة وإتاحة الفرصة لهم للتعبير المسئول عن آرائهم".

 

ومن خلال نشاطي الطلابي، ما رأيت من إدارة الجامعة إلا التعاون والتفهم لكل ما نطرحه من وجهات نظر، لذا نرجو منها إعادة النظر في مسألة تبعية موقع المجلس لمركز تقنية المعلومات، وكم هو من مبلغ زهيد لاستئجار مساحة على الشبكة المعلوماتية ليستقل موقع المجلس بـ"سيرفر" خاص يديره القائمون على الموقع من أعضاء اللجنة الإعلامية، مما يتيح المرونة المطلوبة في عملية تحديث الموقع.

مع المظهر اللائق.. ضد التخلف

شكرا مجلس أمناء جامعة البحرين على إقراركم قانونا ينظم الملبس والمظهر الذي يجب أن يكون عليه طلبة الجامعة، وما ذاك إلا لحرصكم على دفع عملية التعليم الجامعي بجامعتنا الوطنية إلى الأمام، وكل الطلبة "وحتى لا يزعل المعارضون لنقل 99.9من الطلبة" يؤيدون قراركم المبارك، واسمحوا لنا أن نعاتبكم قليلا بتأخركم في إصدار هذا القانون الأكثر من مهم والذي له صلة بمخرجات التعليم وجودتها، ولا يدرك ذلك إلا العاقلون.
 
صحيح أنه لن توجد تلك البيئة التعليمية المثالية بمجرد إقرار قانون كهذا، ولن نستطيع أصلا خلق تلك البيئة ما دامت هناك خلطة بين الرجال والنساء، مهما فعلنا ما فعلنا، وهذا ما أدركه الغرب فسعى لإيجاد معاهد وجامعات تفصل بين الجنسين، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله. وحقيقة الأمر، إنه لمن المؤسف أن نحتاج في مجتمع مسلم محافظ لقانون ينظم لأفراده ما يلبسون، ولكن ما باليد حيلة في ظل وجود عدد قليل من الأفراد لا يعيشون بفطرة سوية ولا منطق سليم، فلا حياء ولا عفة!
 
إن الغالبية العظمى من طالبات الجامعة يحتشمن في لباسهن، أقول ذلك حتى لا يتهمني البعض بأني أصور الجامعة وكأنها نادٍ ليلي، إلا أن القلة القليلة التي لا تستحي من عيون الله فضلا عن عيون الناس ظاهرة ولها تأثير "والتفاحة الخايسه تخيس التفاح كله"، وليس المقام لسرد المشاهد التي نراها في الجامعة، ولا ينكر بروزها وتأثيرها إلا مكابر. قلت "المشاهد" ولم أقل "القصص والحكايات" لأننا نتكلم عما يخص القانون وهو الظاهر من مظهر وملبس، وإلا فالقصص عديدة سواء من بعض السافرات أو للأسف من بعض المحتشمات ظاهريا، وجلسة واحدة مع أحد رجال الأمن توفر للقارئ عناء البحث في هذه المصيبة.
 
 وكما أعتاد المجتمع البحريني الكريم كلما ظهرت دعوة طيبة مباركة تريد الإصلاح والتطوير، اعتاد على أن تظهر فيه ردود أفعال قلة قليلة من أبناء جلدتنا، ولولا أنهم مخدومون إعلاميا لما وصلت إلينا رائحة مستنقعات أفكارهم الآسنة، أو تأثرنا بفضلات منطقهم البالي، قلة قليلة، لم يتأدبوا بآداب الإسلام، ولم يبصروا بنوره "ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور"، متخلفون متحجرون، يريدون أن يعيدونا إلى العصور المتحجرة، تلك العصور التي كان يعيشها بنو آدم في ظلام دامس، قبل أن يمن الله عليهم بنور الإسلام، حينما كانت المرأة تطوف حول البيت وهي عارية، كما تفعل النساء الآن في صالات عرض الأزياء في الغرب.
 
فخرج لنا أحدهم، الذي طالما تستر خلف بلاغته في نظم أبياته التي استخدمها كثيرا في محاربة دين الله، كتب مقالا ينتقد فيه مجلس أمناء الجامعة متناسيا فضل أعضائه ومكانتهم العلمية، ووصف فيه القانون بأنه "أحد القوانين الطالبانية"!! هذا هو منطقهم، عارٍ عن أية حجة  "عقلية كانت أم شرعية".. إنما إفلاس وشعارات خاوية، ألا فليعلم أصلحه الله أن البلاغة ألجمت بالبيان، من حجة وبرهان، آية من كتاب الرحمن، أو حديث لرسول الإنس والجان، لا ثرثرة وهذيان!
 
وشارك آخرون في تسطير موقفهم "المُشَرّف" بمعارضتهم لإقرار القانون، فأظهروا خوفهم على الحريات الشخصية من خلال تصريحاتهم في الجرائد! إذا كان وضع حد للباس لا يمكن تجاوزه يعد مصادرة لحريات الآخرين فأترك المجال رحبا للقارئ الكريم ليتخيل الحال الذي سنصل إليه إذا ما طبقنا الحرية "وبكلمة أدق: الفوضى" التي يطالبون بها؟!
 
ويا لها من قلة أدب حينما تعلن إحداهن في الجرائد رفضها لهذا القرار حرصا منها على الحرية الشخصية وعلى طبيعة نظرة المجتمع للمرأة –زعمت- وكأن لسان حالها يقول: "خلونا نتفصخ براحة يا جماعة!".
 
نعم، الحرية ضرورية ومطلوبة، بل هي الطريق إلى سعادة الإنسان وازدهار المجتمع، ولكن شتان بين الحرية والفوضى، وحريتنا قد من الله بها علينا بهذا الدين العظيم، قال تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الأعراف 158) فجاء الإسلام لوضع الإصر والأغلال لا لمصادرة الحريات كما يفتري البعض. فالحرية تتمثل في عبادة الله وامتثال أوامره، لا بحبس النفس في أغلال المعصية والتبرج والسفور.
 
ولجني ثمار هذا القرار يبقى الأمر مرتهنا بواقع تطبيقه، ونتمنى من الجامعة أن تخول الكادر الأكاديمي بمنع كل طالب وطالبة من دخول قاعة المحاضرة إذا لم يكن ملتزما بالمظهر اللائق، فإن هذا المكان للتعلم والتعليم وله احترامه، وليس دارا لعرض الأزياء. وتخول الأمن أيضا بطرد كل من لم يلتزم بالزي المناسب، هكذا وهكذا فقط سنحد من التفسخ والانفلات في قضية الملبس، لا بفتح لجان التحقيق وتوجيه الإنذار تلو الآخر حتى يتخرج الطالب المخالف دون أن يلتزم بمظهره يوما واحدا! كما ونطالب إخواننا أعضاء مجلس الطلبة، بل من جميع الطلبة الشرفاء أن يؤيدوا هذا القرار بمراقبتهم للتجاوزات والتبليغ عنها، والسعي الجاد لضمان تأديب المخالفين من قبل إدارة الجامعة.
 

 في النهاية نؤكد أهمية معالجة ظاهرة حدة السفور في الجامعة بالطرق التربوية الصحيحة، فإن القانون ما وجد إلا لوضع حد فاصل، وتبقى مسألة الأخذ بيد المخالفين، وإرشادهم إلى ما فيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة ومصلحة المجتمع، هو التحدي الذي يواجه المرشدات "المؤهلات" تربويا وعلميا، وفي نظرتي الشخصية فإن هذه المسؤولية أهم مسئوليات عمادة شؤون الطلبة.

رأي في فكرة

لم أكن يوما قريبا من موضوع الاتحاد الطلابي، ولكن من واقع خبرة سنتان بمجلس طلبة جامعة البحرين، والذي يعد أكبر تمثيل طلابي رسمي بالبحرين، أرى أن فكرة الاتحاد مثالية جدا في وضعنا الراهن، حيث أن الأجواء ما زالت غير مهيأة لها، فالأغلب يفكر كيف يبرز نفسه إعلاميا لإبراز حزبه أو تياره الذي ينتمي إليه، وكيف يستصغر عمل الآخرين، وإن أحسن الآخرون صنعا في خدمة الطلبة وخدمة الحركة الطلابية بشكل عام، وكأننا في صراع، بل هو صراع ما نحن فيه حقيقة، فالتسييس يقتل وقت وجهد كثير من الطلبة والذي منهم –للأسف- بعض القيادات الطلابية، وهذا بالطبع على حساب خدمة الطلبة ورقي الحركة الطلابية.

وبالنسبة لتحرك الأخوة في مطالبتهم فإني أراه غير ممثلا –رغم تقديري لجهودهم- لرغبة طلابية حقيقية، فتحرك عشرة هنا وعشرة هناك لا يمثل عدد الطلبة الجامعيين الكبير.

شيء من تجربتي في مجلس الطلبة

هذه مشاركة لي في أحد المنتديات المعنية بالشئون الطلابية، بعد أن طلب القائمون على المنتدى أن أذكر شيئا عن تجربتي في مجلس الطلبة (بتصرف):

البدايــة..
ترددت في ترشيح نفسي لانتخابات مجلس الطلبة في دورته الثالثة –أول مشاركة لي في النشاط الطلابي-، حيث تخوف أغلب من فاتحتهم بالموضوع من خوض هذه التجربة، نظرا لتركيبة كلية إدارة الأعمال ومظهري الخارجي الدال على طبيعة توجهي،ولكني استخرت الله وارتحت كثيرا لترشيح نفسي، ووفقني الله في الوصول بالتزكية بعد انسحاب عدد من المرشحين.

حينها كان همي وهدفي الوحيد لدخولي مجلس الطلبة هو تغيير نظرة كثير من الناس عن المتدينين -وإن كنت لست منهم، ولكني أتشبه بهم وأسأل الله أن يجعلني منهم-.. فكنت مصرا على ترأس لجنة الخدمات بالمجلس، وذلك لسبب واضح وهو أن هذه اللجنة هي الأكثر احتكاكا بالطلبة وتتلقى شكاواهم ومشاكلهم، وهذا ما كنت أريده تماما. كما أن لجنة الخدمات بالمجلس تعد حينها العمود الفقري للمجلس حيث أنها تقوم بالجهد الأكبر في عمل المجلس، وتقوم بما لا يقوم به معظم أعضاء المجلس من متابعات وتحركات.

بذلت الكثير من الجهد والوقت في منصبي ذاك، خاصة في الفصل الدراسي الأول، فلم تكن إدارة الأمور حينها على ما يرام، لأني كنت أعد وليدا في مجتمع العمل الطلابي، ولم تكن لي أي مشاركة إدارية تذكر في النشاط، بل ولا نبالغ إن قلنا ولا حتى تنفيذية.

بتوفيق من الله وفضله، وصلت لما كنت أصبو إليه (تغيير نظرة بعض الطلبة)، فقد استطعت بفضل الله أن أكسب شريحة كبيرة من الطلبة وموظفي الجامعة، وهذا سبب فوزي في انتخابات مجلس الطلبة في دورته الرابعة بعد توفيق الله. وتستحضرني قصة تدل على ذلك، طالبة من الطائفة الشيعية، واجهت مشكلة، واتصلت بالأخ عبدالعزيز مطر، رئيس المجلس حينها، فطلب منها أن تتصل بي وتعرض علي مشكلتها، لعلها تجد عندي المساعدة، فما كان منها إلا أن طلبت منه أن يكلمني بدل الاتصال بي مباشرة نظرا لكوني سني متدين، وكثير منا يعرف تلك النظرة التي ينظر بها بعض أبناء الطائفة الشيعية للمتدينين من أهل السنة (الوهابيين) حسب وصفهم، فقال لها الأخ مطر، اتصلي أنتي به، فقد ساعد غيرك من الطلبة الشيعة، فلم يكن لها بد من الاتصال بي على مضض!
اتصلت وكان ما كان، المهم أنه في نهاية المطاف اتصلت بي ذات يوم، وهي تسبك كلمات الشكر والثناء، وتقول (والله إني أدعو لك في صلاتي)!

ضربت هذا المثال تذكيرا لأخواني وأخواتي للدور الذي من الممكن أن يقوموا به من خلال العمل الطلابي، أسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، آميــن.

 

 محطـات..

أخلص العمل لله

ما إن وجِدَت القدرة والإرادة نصل إلى ما نريد بإذن الله، ولكن ينبغي أن نذكر أنفسنا دوما أن ما نقوم به لله، وليذكر بعضنا بعضا بذلك، فإن المرء في زحمة الأعمال ينسى أحيانا، والنفس أمارة بالسوء ولها حظوظ، والشيطان يسعى سعيا حثيثا لإحباط عمل المؤمن، فالله الله في التذكير والتنبيه..

قال تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين(
وقال تعالى: (والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)

لا تنتظر شكرا من أحد

تعمل وتتعب، وتسعى لراحة الآخرين، وتبذل ما بوسعك وتضحي بوقتك..
في المقابل تجد من يذمك، ويجتهد للإطاحة من قدرك وإفشال عملك، وتجد من يتصيد لك، ويركز على غلطاتك وزلاتك..
لا تبالي بهؤلاء، فأنت تعمل لله لا لهم، واسأل الله أن يغفر لهم ويهديهم، فإن فعلت ذلك عشت في راحة ما بعدها راحة..

أثبت.. ولا تذب في الآخرين

أحسن التصرف مع مختلف التوجهات والأفكار التي يحملها الطلبة دون الانسلاخ من أفكارك ومبادئك، فإن الطلبة الذين يعملون بالعمل الطلابي –غالبا- يجتمعون على العمل الطلابي ولا يجمعهم توجه أو فكر معين، فالفن هو أن تقنعهم بما عندك، وتحببه في نفوسهم، بالفعال قبل الأقوال، بل أحيانا دون الأقوال، ولا تستعجل النتيجة، فالأمر يحتاج وقتا طويلا..
وهنا ستشعر بأهمية العلم الشرعي أكثر من أي مكان آخر..

طريقك للقلوب

كن خير متبع لهدي نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، خاصة في تعامله مع الآخرين، فالدين المعاملة.. )إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم(

تجد البعض –للأسف- يتصنع حسن خلقه، فتجد بشاشة وجهه باهتة، وابتسامته غير صادقة، وكلمته غير مؤثرة، ليس لها مكان في قلوب الآخرين. إن حسن الخلق لا يأتي بتكلف الابتسامة في وجوه الآخرين، وإلقاء عبارات التحية المحفوظة، بل يأتي من سلامة الصدر، وما أدراك ما سلامة الصدر..
واقرأ في سير الصالحين والعلماء الربانيين، فإنها تزرع حسن الخلق في القلوب الخصبة كما تزرع الأشجار المثمرة في البستان..
وقد تأثرت كثيرا بمواقف من سير العلماء الربانيين، خاصة الإمام ابن باز رحمه الله.. تعلمت من مواقفه الكثير..

كن صادقا ولو خسرت صديقا

كن أمينا في مواقفك.. ولا تبحث عن مصالحك الشخصية.. فقد تفقد علاقة طيبة مع صديق عزيز.. أو مسئول معين.. بسبب موقف رأيت أن الحق ليس معه..
لا تحابي أحدا.. كن صريحا.. أوصل ما تراه من حسن وسيء.. ولو كان الأمر مع أكبر مسئوليك.. فإن هذا واجب عليك.. وأمانة في عنقك..
ولكن أختر الأسلوب الحسن.. وليكن الإصلاح همك وهدفك.. لا التشهير وبيان الضعف لتتسلق على ظهور الآخرين..
قد تفقد الناس اليوم.. ولكنك ستكسب قلوبهم ولو بعد حين.. لأنهم علموا أنك صادق..
وإذا ما كابروا في أنفسهم.. وخسرتهم.. فهذه ليست بخسارة.. فهؤلاء وجودهم بحياتك لا يعد مكسبا أصلا..

هذه بعض المحطات، نقلتها من تجربة عشتها، ولم أنسخ حروفها من كتاب أو مقالة، ولو استطردت لكتبت المزيد.. ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

“الشيخ علماني” يمتهن التكفير!!

"الشيخ علماني" يمتهن التكفير!!

نعم، هذا ما حدث، ليعلم الناس كافة، أن التطرف الفكري ليس مقتصرا على فئة قليلة من المنتسبين لبعض التيارات الإسلامية، بل هو موجود في التيارات الأخرى، أكثر منه وجودا في التيارات الإسلامية، من إقصاء لآراء الآخرين، والتسفيه بها وبأصحابها، حتى وصل حال بعضهم للتكفير! نعم التكفير! وهذا ما حصل حسب القصة التي رواها الأخ وليد الشيخ في مقاله الأخير بالصفحة الإسلامية بجريدة "الوطن" بعنوان ( "الشيخ علماني" يمتهن التكفير!).

في جامعة البحرين، بسبب عدد الطلبة الهائل البالغ نحو 20 ألف طالب وطالبة يتعرف الطلبة -تقريبا- على كافة أطياف المجتمع وتوجهاته، من خلال قيادات طلابية تحمل أفكارا ومعتقدات لتيارات وجماعات لها ثقلها في المجتمع، تنعكس آثار هذه الأفكار والمعتقدات على سلوكياتهم وتصرفاتهم، بل وعلى توجههم في العمل الطلابي. وعلاقة فكر الطالب ونظرته للعمل الطلابي والتعاطي معه موضوع شيق جدير بأن يقف عليه الطالب خلال حياته الجامعية وذلك عن طريق متابعته لمسيرة العمل الطلابي في الجامعة، فإن هذا الأمر سيفيده كثيرا في المستقبل القريب بعد تخرجه من الجامعة وخوضه للحياة وسط هذه الجماعات المحيطة به.

المثال الذي وصفه الأخ وليد بـ"الشيخ العلماني" ما هو إلا أحد الأمثلة من القيادات الطلابية التي تحمل فكرا معينا، وما التصرف الذي بدر منه إلا أثر من آثار هذا الفكر الذي يحمله، ولن نصف هذا الفكر فالتصرف يغني عن أي وصف.

رأيت المطوية المذكورة في مقال الأخ وليد، والتي بها صورة "الكافر" كما وصف "الشيخ العلماني"، وفعلا كما ذكر وليد، خلت المطوية من صور الذكور ما عدا طالبا واحدا، الفائز بالمركز الأول في مسابقة "مشروع تطوير العمل الطلابي"، فقلت في نفسي: (كلنا بدون استثناء، ندعو أنفسنا والجميع بأن نتعلم من الكفار ما سبقونا إليه من علوم تفيدنا في إعمار الأرض وفي إعلاء كلمة الله، فلماذا لا ينظر "الشيخ العلماني" إلى ما وصل إليه "الكافر" فقد يتعلم منه بعض الشيء في العمل الطلابي؟! )، وما قلته في نفسي ليست دعوة للاستفادة من تجارب الفائز المنشورة صورته بالمطوية، فهو أقل قدرا من أن يُتعلم منه، إنما استنكارا لتصرف ما كان ينبغي أن يصدر من طالب جامعي على قدر من الوعي والمسئولية.

أجمل ما في هذه القصة هو تعليق أحد كبار اليساريين في البلاد بعد أن سمعها حيث قالي لي ضاحكا:

"إذا كان …. كافر، شنطلع احنا ولد عمي؟!" J.

رابط مقال الأخ وليد الشيخ ( "الشيخ علماني" يمتهن التكفير! ):

http://www.alwatannews.net/default.asp?action=article&id=23258

 

 

دعايات انتخابية مرفوضة!

جميل جدا أن نرى الطلبة قبيل الانتخابات لمجلس طلبة جامعة البحرين وهم يتنافسون على الظهور في الساحة الطلابية، لكسب أكبر عدد من المؤيدين قدر الإمكان، فإنها تجربة حقيقية يعيشها الطلاب بكل ما فيها من تنافس وسياسة، يسعى كل واحد منهم أن يكون صاحب الحصة الأكبر من ثقة الطلبة.

 

إن ثقة الطلبة التي يسعى لها المقبلون للترشيح شيء عزيز، فطلاب الجامعة أصبحوا على قدر من الفهم والوعي بحيث لا تؤثر عليهم أي نوع من الدعايات الانتخابية التي نراها وسنراها هذه الأيام، حيث يجب أن تكون الدعايات على قدر كبير من المصداقية والعقلانية، وعلى مستوى راق من الحكمة في طرحها، والواقعية في مناقشتها، فتنبهوا جيدا لذلك أخواني المقبلين على الترشيح.

 

ومن حق الطلبة أن يقوموا بدعاياتهم الانتخابية قبيل فترة الانتخابات، فهي الأداة الفاعلة لمد جسور المرشح مع الطلبة، ليستعرض فيها مهاراته وقدراته التي تؤهله لعضوية المجلس، ولكن برزت في الآونة الأخيرة ظهور دعايات انتخابية لطالب بكلية الحقوق، والتي تتسم بمواجهة إدارة الجامعة، وكأنها لا تفهم ولا تعي ما تقوم به! رغم ما في الإدارة من فضلاء على مستوى عالٍ من العلم والخبرة. ويا ليت الانتقادات كانت بوجه حق.

 

فوقف الطالب ثائرا في اجتماع عام لأعضاء جمعية كلية الحقوق، واتهم فيه إدارة الجامعة بالفساد، وأنها تدعم قوائم طلابية، وقال أن لديه الإثبات على ذلك!

 

وفي دعاية أخرى كتب مقالا يوضح فيه لإدارة الجامعة أنها أصبحت ملزمة نوعا ما بتقديم البرنامج الصيفي قانونيا! وجميعنا يتمنى إرجاع البرنامج الصيفي، ولكن ما نعيبه تصوير القضية وكأن إدارة الجامعة عامدة في تعطيل البرنامج، وراغبة في عرقلة مسيرة الطالب الدراسية.

 

وآخر ما قرأت له، مقالا كتبه في جريدة الوطن يوم الجمعة الموافق 31 مارس 2006م مستغلا الضائقة المالية التي تمر بها الجامعة، يتهم فيه إدارة الجامعة بعدم وجود التخطيط! معللا ذلك بالمصروفات الضخمة لبناء المباني الجديدة، والتي أثرت كثيرا على ميزانية الجامعة بعد بحثه في الأسباب –حسب زعمه-، فبالتالي تعطل البرنامج الصيفي!

 

فليعلم الكاتب أن معظم منشئات الجامعة يتم صرف تكاليف بناءها من وزارة المالية مباشرة، لا من ميزانية الجامعة كما ذكر –أو كما وجد نتيجة لبحثه-، فميزانية المباني الجديدة (كلية العلوم، وكلية تقنية المعلومات، ومجمع المطاعم المجاور لهما، والمكتبة الجديدة) تم تمويل إنشاءها من وزارة المالية مباشرة، وأما مبنى e-learning فكان بتبرع من ام تي سي فودا فون، ومبنى المركز الإعلامي بتبرع من تسهيلات البحرين، ومبنى مجلس الطلبة الجديد كان هبة من جلالة الملك حفظه الله ورعاه. هذه بعض الحقائق التي قد غابت عن الكاتب خلال بحثه في الأسباب.

 

ولم تسلم إدارة الجامعة التي لا تلقي بالا لمثل هذه الدعايات من اتهام آخر حيث اتهمها أيضا في نفس المقال بعدم التحرك على موضوع عجز الميزانية التي تمر به! رغم ما شاهده الجميع من شفافية إدارة الجامعة البالغة في تناول هذا الموضوع، وعلى رأسهم الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة رئيسة الجامعة والدكتور حنا مخلوف نائب الرئيسة للشئون الإدارية والمالية، وقد نشرت جريدة الوسط في عدد يوم الخميس الموافق 30 مارس 2006 التحركات التي قامت بها إدارة الجامعة قبل الوقوع في هذه الأزمة، سعيا منها لتفاديها. والكل يعلم أن الكرة الآن في ملعب الحكومة وليست في ملعب إدارة الجامعة، فالحكومة تعلم جيدا حاجة الجامعة الماسة لضخ ميزانية عاجلة لتعديل الأوضاع، وهذا ما نأمله من حكومتنا الموقرة، فلماذا توجيه أصابع الاتهام إلى إدارة الجامعة؟

 

وقد واجه مجلس الطلبة بشكل عام ورئيسه بشكل خاص انتقادات كثيرة مثل هذا النوع، وكان مصيرها سلة المهملات، لما فيها من جهل وتناقض، وكذلك هذه الدعايات الانتخابية ستواجه نفس المصير من قبل الطلبة.

 

ربما لم أعلق أو أبين موقفي من العديد من الافتراءات التي أثيرت علي شخصيا مترفعا عن المهاترات الطفولية والتراشق الاعلامي الذي لا نتيجة له سوى مضيعة الوقت، ولكن أن تتطور الأمور وتصل لحد إدانة الجامعة بغير وجه حق، وإصدار المقالات في الصحف والمنتديات، التي تحط من سمعة الجامعة وتحط من خريجيها نتيجة لذلك، فقط لدعاية انتخابية لطالب هنا وطالب هناك فلا وألف لا.

 

لم أكتب هذا المقال دفاعا عن إدارة الجامعة، رغم ما أراه من تفانيها في سبيل خدمة الطلبة، فإن الجامعة بإدارتها تتحمل عبئا كبيرا جدا، حيث العدد الضخم من الطلبة الذي فرض على الجامعة قبوله وتعليمه يفوق بكثير طاقتها الاستيعابية، ولكني أكتب لتنبيه أصحاب الدعايات الانتخابية التي تفقد المصداقية، والتي قد تنتشر كثيرا هذه الأيام للضحك على عقول الطلبة، أنبههم لخطأ ما يقومون به، فإن الموقف سيحسب عليهم لا لهم، فطلبة جامعتنا ليسوا مغفلين، فلنكن أكثر صدقا وواقعية في دعاياتنا الانتخابية.

 

إن صعود البعض على سلم القضايا المثارة في الساحة والتلويح باليد "أنا الثائر الطلابي الذي سينقذ الحياة الجامعية من التدهور" لا يرسم في أذهان الطلبة الصورة المثالية للمرشح، بل هي أشبه بالفيلم الكوميدي المضحك، نضحك كلما تذكرنا بعض مشاهده.

 

نحن بحاجة لنشاط طلابي، ووعي طلابي، وسواعد طلابية، تقف جنبا إلى جنب مع إدارة الجامعة في تطوير الحياة الجامعية بكل مجالاتها، وأن تبني علاقتها مع الجامعة على أسس من الثقة والحوار العقلاني الهادف، وإن سلوك طريق هذه الدعايات متعارض تماما مع الأهداف النبيلة التي نتمنى أن نراها واقعا ملموسا، والتي يكتفي البعض بمجرد رفع شعاراتها دون السعي للوصول إليها.

 

مصداقية الدعايات الانتخابية.. ووعي طلبة الجامعة.. نقطة مهمة أحببت أن أذكر أخواني بها، حتى لا يكون أحدنا مشهدا مضحكا من مشاهد الفيلم الكوميدي في الانتخابات القادمة.