التصنيف: نظرة طلابية
هل من ثقة في جهود الطلبة ؟؟



أمر آخر نرجو التنبه له، عندما تشكل لجنة مؤقتة، ونلزم الطلبة بالتعامل معها في تنظيم فعالية ما، يجب أن تمتلك هذه اللجنة من الصلاحيات ما يمكّنها من اتخاذ القرار في كل ما يتعلق بالفعالية المزمع إقامتها، لا أن ترجئ الطلبة في كل صغيرة وكبيرة، وتعطلهم حتى تحصل هذه اللجنة على الرأي من لجنة أخرى، ربما أعضاءها العميدة فقط! وأيضاً هذه الأخيرة قد تلجئ للجنة أكبر، ربما أعضاءها رئيس الجامعة فقط!
أرجوكم لا تعطلون الطلبة، وكونوا لهم عوناً في رفع اسم جامعتنا، وتعاملوا معهم معاملة الموظف الذي وُضِعَ لتسهيل عمل الطلبة في تنظيمهم للفعاليات، لا معاملة المراقب المحاسب، الذي لا يهمه إقامة الفعالية ونجاحها، فضلاً عن تشجيع وتكريم القائمين عليها، بقدر ما يهمه التدخل في كل صغيرة وكبيرة، أو إضافة هذه العبارة وحذف تلك من الإعلانات!
إنها الثقة في الطلبة وجهودهم، السر الذي يكشف ما لديهم من إبداع، ويستثمر ما يملكون من طاقة، وكلي ثقة في رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم جناحي ليلتفت لهذا الأمر المهم جداً، فلديه طاقة هائلة متمثلة في الطلبة، يستطيع استغلالها من خلال العمل الطلابي لما يخدمهم ويخدم وطنهم أيما استغلال!
ويعطيكم ألف عافية

قائمة (الطالب أولاً).. عذراً
قبل فترة بسيطة كتبت مقالاً بعنوان (قائمة الطالب أولاً.. تذكير)، وكان المقال رسالة موجهة لأعضاء القائمة ومناصريها، فيها إشارة لضعف أداء القائمة خلال الأربع سنوات، منذ تأسيسها إلى اليوم، وتوصية لضرورة وضع برنامج عمل، يكون فيه "الطالب أولاً" هو أساسه، والابتعاد عن الشعارات والتصريحات والبيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
اتصل بي صديقي يخبرني بأن القائمة أصدرت مطوية تم توزيعها في الجامعة، تضمنت صور وأسماء أعضاء القائمة المرشحين، مع التعريف والأهداف وغيرها…، وتساءلت قبل أن تقع المطوية بين يدي: وما هي إنجازات قائمة الطالب أولاً؟! فرد محدثي: هناك إنجازات مكتوبة في المطوية !
قبل أن أكمل، طبعاً ما قامت به القائمة من توزيع لهذه المطوية مخالفة صريحة لقوانين الجامعة، فقد جاء في تعليمات انتخابات المجلس، في الباب الخامس المادة (35) ما نصه: يُمنع منعاً باتاً استخدام كل ما يشير إلى نزول الانتخابات بقائمةٍ موحدة، بما في ذلك الشعارات والعبارات التي تُرسم وتُكتب في الملصقات الانتخابية. فهل التجاوز والمخالفة الصريحة من قيم القائمة وأدبياتها ؟! ولكن العتب على تساهل إدارة الجامعة.
كان من الأجدر بالزملاء أن يبتعدوا عن كلمة "إنجازات" في مطويتهم، لأن هذه الكلمة تربط القارئ بمواقف القائمة المتمثلة في تصرفات ومواقف أعضائها، فأغلبها للأسف غير مشرف، ولم تخدم تجربة المجلس الطلابي أبداً.
بعض أعضاء القائمة وممثلوها القياديون كانت لهم إخفاقات عجيبة من شأنها أن تلحق الضرر الكبير لتجربة المجلس، فمن تصريح لقيادي بارز في القائمة يعلن فيها نيته بالانسحاب من المجلس تضامناً مع قضية السنكيس!! (في الدورة الثالثة)، إلى نية انسحاب أعضاء القائمة من المجلس لتجميده بسبب خلاف بسيط مع إدارته (في الدورة الرابعة)، إلى تصريحات غير مسئولة من قادة القائمة وضعت المجلس والجامعة في حرج (استضافة السيد عبدالله الغريفي).
كل هذا يهون أمام إقحام القائمة، وبصورة فظة وفاضحة، للتوجيهات الخارجية في الحراك الطلابي من خلال الورقة "الطائفية" التي تم توزيعها في انتخابات سابقة، والتي تضمنت صور وأسماء مرشحي القائمة، إضافة لكلمة للشيخ عيسى قاسم، وفي نسخ أخرى، للشيخ علي سلمان.
أسأل القائمة سؤالاً بسيطاً، ألا ترون في إصداركم لهذه المطويات سنوياً تعزيزاً للطائفية بين الطلبة ؟ أشرت لذلك مرة لطالبة إدارية في القائمة، مندداً بالمطوية التي تم توزيعها والتي فيها كلمة للشيخ عيسى قاسم، فقالت: كان توجيه سماحة الشيخ واضحاً، فقد قال: صوتوا للمؤمن الكفء. فبادرتها بسؤال: وهل أنا من المؤمنين الأكفاء؟ فكان سكوتها هو الجواب !
حدثني أحد قيادييكم في الانتخابات السابقة، وطلب مني التنسيق في انتخابات كلية الحقوق، لكي لا يصل من يمثل التيار العلماني، وأنه ولا بد أن نقف صفاً واحداً، سنة وشيعة ضد العلمانيين والليبراليين –هكذا قال-، وفي النهاية وقفتم جنباً إلى جنب مع من وصمتموه بالعلمانية وغيرها، فقط لأنه من طائفتكم! فهل هذا من "الالتزام بتعاليم الإسلام"، أم من "الأمانة مع الطالب"، أم من "الصدق والشفافية" كما جاء في قيمكم المطبوعة في المطوية ؟!
باتت سمعة القائمة متدنية جداً في الأوساط الطلابية، وبدا ذلك واضحاً من ردة فعل عدد كبير من طلبة كلية إدارة الأعمال من خلال معاتبتهم للأخ الزميل "حبيب المرزوق" بسبب إعلان القائمة عن عضويته فيها، وأقولها صادقاً، أرجو أن لا يؤثر ذلك على "حبيب" كثيراَ، فهو بحق يستحق عضوية المجلس القادم.
في الختام، وبنظرة شخصية، أظن أن القائمة سيتحسن أداؤها كثيراً، وستقدم ما يخدم الطلبة في الفترة القادمة، خاصة بعد انتشار ثقافة المشاركة والحوار في الأوساط "الوفاقية" شريطة أن تبتعد ولو قليلاً عن ثقافة الشارع وأن تقترب كثيراً من المصالح الطلابية المشتركة.
أكرر تمنياتي للقائمة بالتوفيق لخدمة الطلبة.
سأنتخبه لأنه حافظ للقرآن !
"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، " يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"، "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار"، كل هذه أحاديث في فضل حفظ كتاب الله تعالى، ولكن هل هذا يعني أن حافظ القرآن يُقدم على إخوانه المسلمين في جميع المواطن؟
بمعنى آخر، هل يقدم حافظ القرآن على الطبيب عند إجراء عملية جراحية، أو على المهندس عند تصميم مشروع عقاري، أو على الميكانيكي عند تصليح سيارة مثلا، فقط لأنه حافظ للقرآن؟! طبعاً لا، وهذا لا يعني أنه لا يوجد طبيب بارع، أو مهندس مبدع، أو ميكانيكي مؤهل حافظ للقرآن، فقط حتى لا يفهمني البعض خطأ.
لم استغرب من تزكية أحد الأخوة لأحد المترشحين لمجلس الطلبة وتفضيله إياه على سواه بقوله "إنه حافظ للقرآن"، لأنه وللأسف قد اعتدنا تقديم المتدينين على غيرهم في أي مجال كان، سواء كانوا مؤهلين لهذا المجال أم لا، وذلك لأن هناك من علمنا – مباشرة أو بلسان حال- هذه القاعدة التي ما أنزل الله بها من سلطان، مستغلاً حبنا للدين وللمتدينين.
ليس مجلس الطلبة مركزاً لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده وتدارس علومه ليكون حفظ القرآن هو الميزة التفاضلية التي نفضل بها مرشح على آخر، إنه عمل طلابي، يحتاج من أعضاءه للعديد من المهارات، خاصة القيادية منها، من حكمة في قرار، وطلاقة في لسان، وحسن في تدبير، ورؤية في تخطيط، وإتقان في عمل، ورسالة في نشاط، وغيرها.
ينبغي علي أن أنبه –حتى لا يئول كلامي متأول- بأن ما ذكرته لا يعني أبداً بأن حافظ كتاب الله لا يصلح لمكان سوى حلقات تحفيظ القرآن، هناك الكثير من المبدعين في شتى المجالات هم من حفظة القرآن، بل زاد حفظهم للقرآن من إبداعهم وتفوقهم، إنما ما عنيته بأن كون الشخص حافظاً لكتاب الله لا يؤهله مجرد ذلك لعضوية مجلس الطلبة أو لأي منصب آخر، إنما هناك كفاءة يجب أيضاً أن تراعى، فربما يكون الشخص مؤهلاً، وربما لا يكون. فإن كان مؤهلاً فنور على نور، وإن لم يكن فمن الإساءة له ولما يحمله من علم توليته لما ليس هو بأهل له.
وضع الندى في موقع السيف مضر كما وضع السيف في موقع الندى
التدين والصلاح لا يكفي، نعم لا يكفي، فقد "كان أبو ذر رضي الله عنه، أصلح منه في الأمانة والصدق، ومع هذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم {يا أبا ذر إني أراك ضعيفا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي: لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم}. رواه مسلم. نهى أبا ذر عن الإمارة والولاية؛ لأنه رآه ضعيفا. مع أنه قد روي: {ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء، أصدق لهجة من أبي ذر} {وأمر النبي صلى الله عليه وسلم مرة عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل استعطافا لأقاربه الذين بعثه إليهم، على من هم أفضل منه وأمر أسامة بن زيد، لأجل ثأر أبيه}. ولذلك كان يستعمل الرجل لمصلحة، مع أنه قد كان يكون مع الأمير من هو أفضل منه، في العلم والإيمان." من كتاب السياسة الشرعية لشيخ الإسلام ابن تيمية.
لا أقصد في مقالي الوقوف ضد أحد المترشحين، أو مع آخرين، إنما تصحيح مفاهيم، وفي نفس الوقت تحذير من استغلال العاطفة الدينية لدى الطلبة استغلالاً خاطئاً، وإذا ما أردنا أن نزكي أحد المترشحين يجب أن نزكيه بما يحمله من مؤهلات تجعله أهلاً لعضوية المجلس.
همسـة: لا قلب أنقى من قلب يحمل في جوفه كتاب الله وهو خاشع؟ ولا رجل أفضل ممن جعل القرآن خُلُقَه؟ فهنيئاً ثم هنيئاً ثم هنيئاً لمن يحفظ كتاب الله ويعمل به.
قائمة (الطالب أولاً) .. تذكير
مساء يوم السبت الموافق 29 يوليو 2006 نظمت قائمة الوحدة الطلابية المحسوبة على جمعية الشبيبة ندوة حوارية حول واقع مجلس طلبة جامعة البحرين، وكانت الندوة بمقر جمعية المحاسبين في العدلية، دُعي للحوار في هذه الندوة كل من الزميل عبدالعزيز مطر رئيس مجلس الطلبة في دورته الثالثة، والزميل حسن الأسود عضو مجلس الطلبة في دورته الرابعة، وأنا، وكان المُحاور والمُعد للندوة الزميل أيمن الغضبان، الناطق الإعلامي للقائمة آنذاك.
بعد أن تم استعراض أداء المجلس وانجازاته خلال دوراته الأربع، من الأولى إلى الرابعة، ناقشت الندوة مواضيع عدة تتعلق بالمجلس، كتعاون إدارة الجامعة، ومدى تعاطي الطلبة مع أنشطته ومقترحاته، وطبيعة عمل المجلس، وتسييس العمل الطلابي، وغيرها. كما طرحت آراء عديدة كان أغربها مبدأ تداول رئاسة المجلس! الذي طرحه عضو سابق بالمجلس.
بطبيعة الحال كانت الآراء متباينة، فهناك من قال أن المجلس صوري تماماً لا يقوى على فعل شيء يذكر، وآخرون، وكنت منهم، رأوا فيه مساحة للإبداع. وبما أن الحديث حول مجلس الطلبة، كان لزاماً أن تُدار الأسطوانة المشروخة، اسطوانة صلاحيات المجلس، وكل أدلى بدلوه في هذا الموضوع الذي شبع من التكرار تشبع عقول كثير منا بثقافة المطالبة دون مراعاة أسس وفن المطالبة!
قبل أن أتكلم في الموضوع، تكلم زميلي حسن الأسود، كان عضواً بالمجلس الذي كنت رئيسه، وردد كثيراً أن المجلس لا يملك الصلاحيات، وأنه في ظل محدودية هذه الصلاحيات لا يمكن أن يفعل شيء، وأن ذلك كان أحد الأسباب لمحدودية العطاء و و و… إلى أن جاء دوري فقلت موجهاً كلامي للذي سبقني: لقد كنت عضواً بمجلس الطلبة لمدة سنة كاملة، ولم تقدم ورقة واحدة تطلب فيها صلاحيات معينة! ثم عرضت وجهة نظري في الموضوع.
فهم الزميل حسن الأسود -رئيس قائمة الطالب أولاً حالياً- الرسالة تماماً، كنت واضحاً في تحديد المسئولية وإلقاء اللوم، وأكثر وضوحاً في بيان أن هذه المطالب سئمنا من سماعها دون أن نرى فعل من يرددها. فجاءني بعد نهاية الندوة ووعدني بأن الوضع سيكون مختلفاً تماماً في الدورة الخامسة، مشيراً إلى تحرك غير مسبوق ستقوم به القائمة في هذا الصدد، وفي نهاية حديثه الجانبي قال سأذكرك.
واليوم، بعد انتهاء دورة المجلس الخامسة، هل أنا محتاج لأذكر رئيس قائمة الطالب أولاً بأن شيئاً من الاختلاف والتغيير لم يكن؟! لا أظن. ولكني أود أن أنتهز فرصة اشتعال الحماس في نفوس أعضاء القائمة ومناصريها مع اقتراب الانتخابات الطلابية، وأقول أن هذا الحماس وهذه التصريحات والمطالب والآراء، التي نسمعها هنا وهناك، يجب أن تترجم في برنامج عمل مدروس، توضع فيه مصلحة الطالب وروح شعار الطالب أولاً من ألفه إلى ياءه.
سئمنا من الكلام، نحتاج لتحويل هذه الجهود الطلابية من صياغة بيانات، ونفخ فقاعات، وإطلاق تصاريح، إلى تشخيص دقيق، وحلول واقعية، وسعي جدي لقيادة تحرك طلابي شامل، وقبل ذلك كله الابتعاد عن الأطروحات الفئوية، لتكون هناك فرصة في السنة القادمة لتذكرونا بالتغيير الإيجابي الذي ستحدثونه بإذن الله.
مع تمنياتي لقائمة الطالب أولاً بالتوفيق والسداد في خدمة أخوانهم وأخواتهم الطلبة.
عادت بيانات (الوحدة الطلابية)
الانتقاد نوعان: انتقاد آثم رخيص هدّام، ينطق به الجهلاء وفي كثر من الأحيان الحمقى، ليس له مستند سوى الجهل والهوى، وانتقاد بنّاء ينطق به العقلاء أصحاب الأفكار السوية، مبني على أسس من الخبرة والدراية ووجهات النظر المعتبرة.
عندما كنت رئيساً لمجلس الطلبة كنت أستمتع بقراءة النوعين من الانتقادات، وكنت أستمتع أكثر بالانتقادات الرخيصة الهدّامة، لأني كنت أعتبرها شهادات نجاح وحسن سيرة وسلوك مجانية، تعجز رفوفي الصغيرة عن حملها لكثرتها وتزايد عددها مع مرور الأيام!
ومن تلك الشهادات التي كنا، زملائي وأنا نضحك عليها، بيانات ومواقف قائمة طلابية تسمي نفسها بقائمة "الوحدة الطلابية"، وهي قائمة ظهرت تحركاتها في انتخابات مجلس الطلبة لدورته الثالثة، وبدأت عملها بفريق إداري في انتخابات مجلس الطلبة في دورته الأخيرة الخامسة، وكان الناطق الإعلامي لها الأخ الفاضل عضو مجلس الطلبة وممثل كلية الآداب حالياً أيمن الغضبان.
آخر بيانات "الوحدة الطلابية" وُزِعَ يوم الخميس الماضي، وذلك بعد طول غياب، تزامناً مع المسيرة الطلابية التي خرجت منددةً بما جاء في "ربيع الثقافة" من تجاوزات. انتقد البيان بأسلوب وضيع قد يستغرب البعض صدوره من قبل طلبة جامعيين مسيرة "ربيع الثقافة"، كما انتقد ما حصل في ملتقى إدارة الأعمال الثاني من عملية تنظيمية بحتة يراها البعض خطوة نوعية للفصل بين الجنسين في الجامعة!
واشتمل البيان رسماً كاريكاتيرياً يظهر فيه رجلين مطلقين لحاهما، ومقصرين ثوبيهما، يمسك أحدهما "رشاشاً" والآخر عصا، يفرقان الطلبة حسب الجنس، في إشارة لما حصل في ملتقى إدارة الأعمال الثاني كما أشرت، وهذا دليل لبعد البيان عن الواقع، فلا أقول أن الجماعة بالغوا، إنما غالطوا وحرفوا عن قصد ودراية، وكل من شارك في الملتقى يعلم ذلك.
هذا بدلاً من أن يشكروا الطلبة الذين نظموا هذه الفعالية المتميزة، والتي شهد الجميع بنجاحها، ويوصوا بتنظيم المزيد من هذه الفعاليات.
ولا أدري من يخاطبون في بيانهم حين قالوا "هل سنظل أعزاءنا الطلبة تابعين لوصايتهم؟!" فملتقى إدارة الأعمال نظمه الطلبة بجميع أطيافهم، وأعجب به الجميع حتى من "الوحدة الطلابية"، فقد أثنى كثيراً أيمن الغضبان عضو القائمة على الملتقى وتنظيمه، فمن هم والحالة هذه الأعزاء الطلبة؟! ومن هم والحالة هذه أصحاب الوصاية؟!
كان البيان خالياً من أي قضية تمس واقع المسيرة التعليمية بجامعتنا الوطنية، ولم يحمل هموم ومشاكل الطلبة، إنما كان كالعادة بياناً يوزع الانتقادات الرخيصة بأسلوب استفزازي كفيل لزرع الشحناء بين الطلبة.
أخواني أخواتي أعضاء "الوحدة الطلابية"..أين أنتم؟! لماذا لا نراكم تنظمون الفعاليات والأنشطة الطلابية المفيدة؟ لماذا لا نراكم تدعمون مجلس الطلبة ليتناول قضايا هي من الأهمية بمكان وتقفون معه صفاً واحداً لإيصال المطالب الطلابية؟ ألستم بدعاة "الوحدة الطلابية"؟ لماذا معظم بياناتكم ذات طرح فئوي، وذات طرح فكري مصادم لشريحة كبيرة من أخوانكم الطلبة؟ لم نجد لكم تجمعاً في الجامعة سوى مسيرة "مناهضة" لوضع قانون يحدد المظهر اللائق الذي يجب أن يظهر به الطلبة داخل الحرم الجامعي! وتخرجون أفراداً كما تخرج الخفافيش من كهوفها لتوزيع البيانات التي تصاغ بعيداً عن ممارسة وواقع العمل الطلابي، ثم تعودون لتلك الكهوف! باختصار أخواني أخواتي أعضاء القائمة: فيدوا الطلبة بشيء، وكونوا دعاة وحدة وساعين لها كما سميتم أنفسكم بذلك، وتعالوا لنتحاور ونتناقش، فهمومنا واحدة في جل القضايا الطلابية والتعليمية، واتركوا عنكم هذه الحركات التي يستطيعها الجميع، حتى الأطفال.
بعد طول انقطاع عن الكتابة، في الحقيقة لا يسعدني أن أعود بكتابة مقال أتناول فيه مواقف هذه القائمة، فقد كانت سلة المهملات ولا زالت مستقر ومستودع بياناتها، مع احترامي لأشخاص كاتبيها وعدم احترامي لما فيها من وجهات نظر سقيمة، وقد كانت سياسة "التطنيش" هي ردة فعلي دائماً، ولكن شخصاً طلب مني أن أكتب شيئاً عن الموضوع ففعلت، والشخص غالي والطلب رخيص.
أين المناضل الطلابي؟!
قبل عام فقط كان أحد أعضاء مجلس الطلبة الحاليين يصلح أن يطلق عليه "المناضل الطلابي" لاجتهاده العجيب في إصدار وتوزيع النشرات والبيانات التي لم تخلو من انتقادات رخيصة لمجلس الطلبة السابق، أو بالتحديد لرئيسه، ولإدارة الجامعة، مستغلاً منصبه كناطق إعلامي لقائمة تسمي نفسها بقائمة "الوحدة الطلابية". فقد تركت القائمة لناطقها الحبل على القارب ليضرب مبادئها – إن كان الاسم على المسمى كما يقولون – عرض الحائط بتصريحاته غير المسئولة، التي ما كانت تبني "وحدة" وما كانت تطور تجربة.
بعد مسيرة طويلة من النضال الطلابي المضني، وصل صاحبنا لمجلس الطلبة وصار عضواً فيه، ولا أدري هل كانت تجربة المجلس بالنسبة له كالعملية الأخيرة التي قضت على "جيفارا" وحالت بينه وبين ما يشتهي؟! فلم نعد نشاهد مناضلنا في صفحات الجرائد كما عهدنا، ولم نعد نقرأ البيانات التي تصب في مصلحة الطالب كما يظن هو وآخرون!
أين المطالبات الطلابية؟ أين حقوق الطلبة المسلوبة؟ أين المقترحات من مشاريع وقرارات؟ أقصد الاقتراحات المعقولة لا كتلك التي تطالب بميثاق شرف من رئيسة الجامعة لتقديم البرنامج الصيفي! أين الأنشطة والفعاليات على الأقل؟ بل أين البيانات والتصريحات التي تصب في "خدمة الطلبة"؟ لا أملك جواباً سوى أنه لا يوجد شيء من ذلك أعزائي الطلبة.
للمجلس مساحات كثيرة بإمكانه التحرك من خلالها، هناك الكثير من القضايا، وهناك جوانب عديدة في العمل الطلابي تحتاج لإعادة نظر وتطوير، وهناك الكثير من الشكاوى اليومية، وهناك أفكار عديدة لأنشطة وفعاليات، وهناك… باختصار، أنشطة مجلس الطلبة متنوعة وكثيرة، كان بالإمكان أن يستفرد مناضلنا عضلاته فيها، ويفيد الطلبة في أي مجال، أو بأي شيء. لكن للأسف لم نجد شيئا من ذلك، ربما استفراد العضلات لا يكون إلا حينما يكون المرء خارج نطاق المسئولية، أقول ربما!
أخواني أخواتي الطلبة، تقع مسئولية تطوير تجربة مجلس الطلبة، ودفع عجلة سيره للأمام على عاتقنا نحن الناخبين، وذلك من خلال تزكيتنا وترشيحنا لمن نراه الأكفأ. لذلك ينبغي علينا أن نميز بين من يسعى لخدمتنا بحق، في حدود المعقول والواقع، ومن يتفنن في إطلاق الشعارات وتبني المواقف الجوفاء. وباختيارنا السليم يكون التطوير من اللحظة الأولى. فهل سنعي ذلك حقا في انتخاباتنا القادمة؟ آمل ذلك.
مع تمنياتي للمجلس وأعضاءه كل التوفيق والنجاح.
أين الموقع الالكتروني لمجلس الطلبة؟!
أين الموقع الالكتروني لمجلس الطلبة؟!
أين الموقع الالكتروني لمجلس طلبة جامعة البحرين؟
أين أخبار المجلس التي كانت تصلنا على البريد الالكتروني أولا بأول عبر الموقع؟
لماذا لا نجد تعريف المجلس وأهدافه وأسماء أعضاءه ومعلومات تواصلهم، وكل ما يتعلق به في الشبكة المعلوماتية، ليتعرف العالم على أنشطة طلبة جامعتنا الوطنية، وليكون مرجعا لأخبار النشاط الطلابي بالجامعة؟
حُرم الطلبة من خدمات كثيرة كان يقدمها موقع مجلس الطلبة الالكتروني، والذي قام على سواعد طلابية، فمن هذه الخدمات: نشر إعلانات فعاليات وأنشطة المجلس وتغطياتها، تزويد الطلبة بما يدور في اجتماعات أعضاء المجلس وما يخرجون به من قرارات وتوصيات من خلال نشر محاضر الاجتماعات، استقبال شكاوى الطلبة، تسجيل الطلبة في لجان المجلس، وغيرها من الخدمات كالتعريف بالمجلس وأهدافه، وبيانات أعضاءه لتيسير التواصل معهم، وغيرها.
كل هذه الخدمات باتت معطلة، بعد أن عصفت بالموقع ريح البيروقراطية، بتوجيه إدارة الجامعة لأن يكون الموقع تحت إدارة وإشراف مركز تقنية المعلومات، بعد أن كان مستقلا. وإني على يقين بأن خدمات الموقع كانت ستتطور، ولكن هذا ما تفعله "مطبات" التعطيل التي تحد من سرعة عجلة النشاط الطلابي، والتي يبذل أخواننا أعضاء المجلس كثيرا من وقتهم وجهدهم في سبيل الدفع بها وتطويرها.
لقد جاء هذا التوجيه حينما كنت رئيسا للمجلس، وقد اعترضت على الأمر شفهيا لعلمي بأنه سيعرقل مسيرة هذا الموقع الحيوي، وأنه ليس كما قيل لي بأن الإجراء بسيط وسيواصل الموقع في تقديم خدماته دون أي تعطيل، وها هو الموقع قد توقف تماما، فضلا عن أن يقدم أي خدمة!
إن من أهداف المجلس دعم الأنشطة الطلابية، و المساهمة مع الجامعة في تطوير الخدمات الطلابية، و المحافظة على منجزات الجامعة والمساهمة في رفعة شأنها، وغيرها من أهداف جميلة تحتاج إلى آلية سهلة وميسرة تتناسب وحياة الطلبة الجامعيين أعضاء المجلس بما يحكمهم من وقت محدود، ومن أهم هذه الآليات وجود قنوات تواصل فعالة، تربط أعضاء المجلس بطلبة الجامعة المقدر عددهم حوالي 23 ألف طالب! لمعرفة الآراء والمقترحات والشكاوى، ولنشر أخبار الفعاليات والأنشطة والقرارات والتوصيات الصادرة، ولا نجد آلية أكثر فاعلية وسهولة لهذا التواصل من الموقع الالكتروني.
أما عن تحديث مادة الموقع، من إدراج الأخبار، ووضع الإعلانات، وغيرها، فإنه من الطبيعي، ولتوضيح وجهة نظرنا نضيف: بل يجب وينبغي، أن يكون بيد المسئولين عنه والمكلفين بمتابعته من قبل المجلس، أعضاء من اللجنة الإعلامية عادة، وسيفقد الموقع فاعليته متى ما قامت بهذه المهمة أي جهة أخرى، كمركز تقنية المعلومات مثلا، فالفاعلية تحتاج إلى تحديث مستمر وفوري مع مجريات الأحداث من أنشطة وفعاليات واجتماعات وغيرها، وإشراف وإدارة مركز تقنية المعلومات على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس تعقيد لا نجد له أي مبرر، ويتعارض مع روح أهداف تأسيس المجلس، والتي نصت أحدها على "تنمية الروح القيادية بين الطلبة وإتاحة الفرصة لهم للتعبير المسئول عن آرائهم".
ومن خلال نشاطي الطلابي، ما رأيت من إدارة الجامعة إلا التعاون والتفهم لكل ما نطرحه من وجهات نظر، لذا نرجو منها إعادة النظر في مسألة تبعية موقع المجلس لمركز تقنية المعلومات، وكم هو من مبلغ زهيد لاستئجار مساحة على الشبكة المعلوماتية ليستقل موقع المجلس بـ"سيرفر" خاص يديره القائمون على الموقع من أعضاء اللجنة الإعلامية، مما يتيح المرونة المطلوبة في عملية تحديث الموقع.
مع المظهر اللائق.. ضد التخلف
في النهاية نؤكد أهمية معالجة ظاهرة حدة السفور في الجامعة بالطرق التربوية الصحيحة، فإن القانون ما وجد إلا لوضع حد فاصل، وتبقى مسألة الأخذ بيد المخالفين، وإرشادهم إلى ما فيه مصلحتهم في الدنيا والآخرة ومصلحة المجتمع، هو التحدي الذي يواجه المرشدات "المؤهلات" تربويا وعلميا، وفي نظرتي الشخصية فإن هذه المسؤولية أهم مسئوليات عمادة شؤون الطلبة.
رأي في فكرة
لم أكن يوما قريبا من موضوع الاتحاد الطلابي، ولكن من واقع خبرة سنتان بمجلس طلبة جامعة البحرين، والذي يعد أكبر تمثيل طلابي رسمي بالبحرين، أرى أن فكرة الاتحاد مثالية جدا في وضعنا الراهن، حيث أن الأجواء ما زالت غير مهيأة لها، فالأغلب يفكر كيف يبرز نفسه إعلاميا لإبراز حزبه أو تياره الذي ينتمي إليه، وكيف يستصغر عمل الآخرين، وإن أحسن الآخرون صنعا في خدمة الطلبة وخدمة الحركة الطلابية بشكل عام، وكأننا في صراع، بل هو صراع ما نحن فيه حقيقة، فالتسييس يقتل وقت وجهد كثير من الطلبة والذي منهم –للأسف- بعض القيادات الطلابية، وهذا بالطبع على حساب خدمة الطلبة ورقي الحركة الطلابية.
وبالنسبة لتحرك الأخوة في مطالبتهم فإني أراه غير ممثلا –رغم تقديري لجهودهم- لرغبة طلابية حقيقية، فتحرك عشرة هنا وعشرة هناك لا يمثل عدد الطلبة الجامعيين الكبير.