خَيّب ظن المرآة وكُن عتمة

20160412_215854

ﻻ تجتهد في التلوين

إذا ما اعتادت المرآة عكس أيامك بالرمادي فقط

لا تُجهد نفسك لتكون أكثر كمالاً ما استطعت.. لا تنسَ إنسانيتك..

ألم يغالبك الملل وأنت تنتظر انعكاس جمالك الصادق..؟

ألم يُتعبك الضجر وأنت تنتظر صدى صدقك الجميل..؟

مارس نقصك

جرّب تقصيرك

استرح قليلاً والتفت لنفسك وجهلك

لا بأس بقليل من الحقارة المحترمة

ولا ضير بشيء من اﻷنانية المتعالية

أنت إنسان.. سعيك الدائم للكمال سيطغى عليك ويجعلك شيطاناً كاملاً في يومٍ ما..!

لا تقمع شياطينك، أثبت التاريخ القديم والحديث أن القمع ليس حلاً..

روّضها، وتصالح معها، التصالح استراتيجية يعتمدها المتحاربان في بعض الظروف، رغم عمق الكراهية..

إذا يأست يوماً، خيّب ظن المرآة..

اقطع طيوف ألوانك، وكُن عتمة..

..

عزيزي القارئ، استعذ بالله من الشيطان الرجيم، ولا تلتفت للهراء المكتوب أعلاه.

لو أنها لا تُأوَّل

20160610_201644

لو أن اﻷحلام لا تُأوَّل..
لقصصتُ أحلامي،
لحكيتها لطاعنٍ في السنِ غريب،
أو أسررت بها لصديقٍ ونحن مشغولان في التفتيش عن شيء نتكلم فيه،
لو أنها لا تُأوَّل..!

فكرتُ يوماً في كتابة كل حلم واضح يزورني كحقيقة
لا أجمل من فانتازيا رسائل المنام
ولا أصدق منها..
الرعب كل العرب في صدقها..!
فكرت في كتابتها،
ولكن الخوف من تداعيات تأويلها.. دوماً يمنعني.

ما أثقل ما يُحبس في النفس،،
حتى ولو كان حُلماً

#بوح

زاوية الدرج

DSC00114-01

البارحة وأنا نازل من الطابق الأول، وفي ذراعي ابني سعود، وقعت عيني على تلك المساحة المربعة.. إحدى زوايتي سلم منزلنا الدافئ في عراد، والذي يتكون من ثلاثة أضلع مُشكلة مستطيلاً، ضلعه الرابع ضلعان مُتراكبان، واحد في الدور الأرضي والثاني في الدور الأول..

وقعت عيني على تلك الزاوية، وطفحت إحدى الذكريات التي لم يستطع النسيان التغلب عليها بعد.

جاءت أمي من المطبخ في فورة غضب ليست بغريبة، وفي يدها ملعقة بلاستيكية كبيرة برتقالية اللون، مخرومة في منتصفها، تلك التي تُستخدم لتحريك العصير في الإبريق، لتوزيع لبّه على كافة جزيئات الماء الذي يحتويه بدلاً من أن يتركز في القاع، أو لإسراع تبريده بالثلج الذي رُمي فيه تواً.. جاءت أمي مُسرعة، ولما قطعت الضلع الأول من أضلع السلم، أصبحتُ في متناولها، فوق ذاك المربع، وأنا في العتبة التي تليها، رفعت الملعقة لتهوي بها على كتفي، ولكني أمسكت بيدها قبل أن.. فرفعت الأخرى الخالية من أي سلاحٍ أبيض، أو برتقالي، فأمسكتها أيضاً، وظلت أيدينا مشتبكتين في العالي ثوانٍ لم أعدها، فقلت لها: “لم أعد طفلاً لكي تضربيني في كل مرة..” بغيضٍ أنزلت يديها، وعادت إلى المطبخ، لتُكمل إعداد وجبة الغداء اللذيذة التي أكلناها تلك الظهيرة. ربما أعدَّتها بغيض أو استغراب، لا أدري، ولكني اليوم متأكد بأنها أعدتها بحب. ومن يومها توقفت أمي عن ضربي !

أمي.. عن كل سبب دفعتك فيه لتقويمي ضرباً.. آسف بحجم الكون، وحجم كل الحب.

اليوم، وبعد أن كتبت هذه الكلمات، استغربت أمي طلبي بأني أريد أن التقط معها صورة سريعة على الدرج.. أردت أن تجمعنا صورة في نفس الزاوية ضاحكاً على موقف محفور في ذاكرتي منذ 18 عاماً !

خوالي.. وشيء من الذكريات

image

من اليمين:

عبدالله – جمعتنا كرة تنس الأرضي أوقات طويلة، إلا أننا كنا نعتبرها كرة قدم، كان مرماي عبارة عن باب حمام الصالة، أما مرماه فكان أكبر بكثير: مكتبة بيضاء عريضة، مزخرفة بحواف ذهبية، يتوسطها جهاز التلفاز، وهي مكتبة انتشرت في أغلب بيوت البحرين تقريباً! أما “محسن الجمعان” فقد كان حاضراً في أغلب هجمات الخال: ايوه محسن الجمعان.. ويعدي ويعدي.. وقوووول!

محمود – أكبرهم، تكبره من العائلة أمي. صاحب البرامج والفرفشه والطلعات. كثيرة هي الذكريات، إلا أن أكثرها رسوخاً فسكة البر، في الذهاب إلى المخيم، أو مجرد التجول فيه خلال موسم التخييم، وأنا جالس مع اﻵخرين في سيارته الشفرلوية الذهبية على المقعد الخلفي، ونسمع جميعنا بهدوء غريب: محال محال محااااال عمر المحال ما يصير.. عمر المحال ما يصير..!

أحمد – الخال الذي كان يدرس في أميركا، ومغامراته كانت غريبة غرابة تلك البلاد يوم ما كانت غريبة! مرة أحضر لنا هدايا من ديزني، وكانت قبعة ميكي ذات اﻵذان الدائرية الصلبة شيء غريب ورائع وجدير بكثير من الاحتفاء والفشخره أمام اﻷطفال اﻵخرين!

محمد – بنظارته الطبية الكبيرة، يحبس نفسه في غرفة بالطابق اﻷول.. يدرس. وكان ينزل بين حين وحين، وفي الليل يجهز له عصيراً ليرجع به إلى غرفته. تطفلت مرة وفتحت غطاء الخلاط قبل أن يتوقف، فطاش منه ما كان من المفترض أن يكون موزاً بالحليب. خافت علي جدتي -رحمها الله- من ردة فعله. أذكر ليلتها مقدار النرفزة التي سببتها له، والغيظ الذي كتمه باجتهاد عجيب!

مغناطيس عطلان

140569571

١

المكان: الطريق الساحلي عائداً من سميسمة متوجهاً إلى الدوحة، فوق الدراجة الهوائية. سيارة تخفف من سرعتها، واضح أن من فيها يتابع حماسي اﻵن، توقف بجانب الطريق أمامي بمسافة، مررت بجانبه مستمراً في طريقي، أعاد الكرة مرة أخرى، في المرة الثالثة خفف من سرعته، فتح نافذته وألقى التحية، أعطيته رقم هاتفي بعد حوار مقتضب طلب خلاله مساعدتي في التعرف على رياضة ركوب الدراجة أكثر ومن أين يحصل على دراجة مناسبة.

وصلت السكن، ووصلتني بعدها بقليل رسالته، يعلن رغبته مجدداً لممارسة ركوب الدراجة. بعد رسائل أقل من أصابع اليدين لاحظت أن اللغة بدأت تصبح غريبة نوعاً ما، إلى أن جاءت كلمة “فديتك”، اكتشفت حينها الرغبة الحقيقية التي تتملكه.. ربما! تم حظر جهة الاتصال.

من المهم أن أنبه هنا إلى أني أتقبل هذه الكلمة بل أقولها، ولكن من ولأصدقائي المقربين جداً، أما أن تأتيني من شخصٍ غريب وبأسلوب غريب، فالأمر فيه نظر، وهذا النظر قد يختفي لو أتى من الجنس الآخر، مهما بلغت درجة غرابتها!

٢

وقفت في إحدى محطات “وقود” ونزلت من السيارة ﻷشتري شيئاً أشربه، في عودتي قال واحد من ثلاثة في سيارة بجانبي: “لو سمحت، لو سمحت، من وين هذا الجوتي؟”، صحيح أن لونه كان فاقعاً، إلا أنه عادي بالنسبة لحذاء جري، رددت: “اشتريته من دبي”. فرد بغنج مقرف: “حلو لونه.. عجبني”. انتظر رداً مني على ابتسامته، المقرفة أيضاً، فكان أن ركبت سيارتي دون رد، وانصرفت.

٣

قبل مدة قصيرة تواصل أحدهم من موقع الكتروني عربي مشهور، يؤسفه أني كنت قبل يومين في بلد أوروبي هو فيه أيضاً ولم نلتقِ، ويقول بأنه يريد أن يقابلني ليجري حواراً مع شخصية مميزة مثلي! فرددت مستغرباً: ولكن ليس بي شيء مميز. علل تميزي بممارستي للرياضة واهتمامي بنشر ثقافة القراءة وغيرها من أمور أكثر من عادية. بلعت مجاملته ولم أهضمها، وطلبت منه أن يرسل أسئلته عبر البريد الالكتروني فأنا لا أدري متى ستكون زيارتي القادمة إلى أوروبا، فقال ما معناه، وبأسلوب أيضاً غريب: سيكون أجمل لو التقينا وجهاً لوجه! انتهت المحادثة هنا.

٤

مواقف كثيرة غيرها، جعلتني أتساءل: لماذا؟! لا عضلات نافرة مثيرة، ولا خشونة رعاة البقر، ولا أشهر ابتسامة على مواقع التواصل الاجتماعي “تخليني؟!”،  ما المغناطيس العجيب هذا الذي يجعل من مصادفتي ﻷمثال هؤلاء أكثر من مجرد مصادفة؟! وقفت مرة أمام المرآة مطوّلاً أفتش في عيني، هل هناك شيء في الداخل يدعو، ربما اكتشف شيئاً صادماً، ولله الحمد لم أجد.

٥

لا أدري لماذا أكتب هذا الآن، ولكن بما أني كتبت، أحب أن أطمئن زوجتي، قالت قبل يومين بأن الجميع قال لها بأني سأتزوج بثانية بعد أن ترجع هي إلى البحرين وأبقى أنا في قطر، فنحن الرجال لا نُترك وحيدين. وعندما سألتها من تحديداً قال ذلك. ردت: الكل!

اطمئني يا عزيزتي، فكما تعلمين جيداً، مغناطيسي للأسف لا يجذب فيما يبدو إلا أمثال أصحاب المواقف التي ذكرت، وإلى أن ينصلح المغناطيس ويعود طبيعياً ليجذب الطرف الموجب -وليتني أعرف كيف أصلحه- إلى ذلك الحين، فإن ما يقال لك بعيد جداً.

٦

لأصدقائي الهيوس، والمحترمين أيضاً، أقول: لا أحد هنا يرحب بالتعليقات الخادشة، خاصةً في هذا الطقس الشاوي، وإن كان ولا بد، وشعرتم بأن أصابعكم لا تستطيع أن تهدأ قبل أن تخدش، فأرجو أن يكون على الخاص..!

ساعة صفاء

image

قد تكون في وضع لا هدوء فيه، ليس بالضرورة أن يكون إزعاجاً.. ثرثرة الزملاء أو أفراد العائلة، اتصالات اﻷصدقاء، رسائل المعارف على الجوال، تنبيهات البرامج، عناوين اﻷخبار التي ترسلها لك القنوات الإخبارية التي تتبعها، وغيرها كثير.

قد تنجح في قطع الاتصال وتهرب بعيداً عن كل ذلك، لتختلي بنفسك، ولكن هذا لا يعني دائماً أنك مكّنت الهدوء من عقلك، فأحياناً صخب اﻷفكار التي تملئ رأسك، أو ضوضاء التوتر بسبب التزاماتك الكثيرة، أو غيرها من أشياء بين أذنيك.. في عقلك، أو خلف صدرك.. في قلبك، لا تستطيع إسكاتها أو تهدئتها بسهولة.

سيصعب عليك، أحياناً على اﻷقل، إلا أنه ولا بد من أن تُخفض كل هذا الصوت الخارجي، وكل هذه الجعجة الداخلية، لتستطيع أن تستمع لصدى ذلك الهمس الذي يتردد في داخلك، عند إصغاؤك له.. يزداد كشفٌ، تتضح معاني، تكتمل صُوَر، تُستثار مشاعر تدفعك وتحفّزك..
إنه يلهمك وينير لك الطريق، في دروب اخترتها أنت، أو دلك هو عليها، الهمس أعني.. في ساعة صفاء نادرة.

هناك من يتصومع طلبا لمثل هذه الساعات، وهناك من ينعزل ليكتب في انتظار إلهام قد ينساب مع الكلمات، وهناك من يحضر له كوبا ساخنا ويستمع للموسيقى، وهناك من يرتدي حذاءا ويجري..

لتحيا حياة ٲكثر اتزانا وراحة، اكتشف طقسك الخاص بك، وحاول أن لا تكون “صفاءاتك” نادرة..!

الطلياني

image

في الحقيقة أعجبتني الرواية، جريئة نعم، ولم أجد في جرأتها غضاضة. أعجبني حماس بداية الرواية وخفوته في المنتصف وتلاشيه إلى حد ما في آخرها، هذا الإيقاع متناسب وحياة بطل الرواية، من الثورية في فتوّة حياته وهو طالب جامعي، وركود عندما اصطدم بالواقع ومن خلال عمله، حيث صار ترساً صغيراً في جهاز إعلامي للدولة، وبداية الوقوف على أطلال حياته بعد تجاربه في آخرها.

وددت لو أن الفصل اﻷخير من الرواية كان منثوراً بين الفصول كلها، لم أهضم ذكرياته كلها في آخر الراوية رغم سلاستها، أعني لم أستسغ تناولها كلها دفعة واحدة. وتمنيت أيضاً أن يطنب الكاتب أكثر في تأثير تغير موقع البطل في الساحة السياسية وتعاطيه مع الشأن العام، إطنابه في تفاصيل مغامراته مع النساء. التغيير من الحالة الثورية والتفاعل المندفع مع قضايا الشأن العام إلى شيء من اللامبالاة كحال كثير من الشباب العربي اليوم، جانب مهم  فوّته الكاتب إلى حد ما.

عن حياة تونسي، يساري في مرحلة الجامعة، صحفي في جريدة تابعة للنظام لاحقاً، مغامراته كثيرة مع النساء!

سرعة طائرة

20160126_162245.jpg

الطيار مسرع. يمكن لأننا جنب المحرك فتشعر بالسرعة أكثر. لا، يبين أنه “دايسه”. صمت. يكرر بعد فترة قصيرة جداً، ما شاء الله تحس بقوة السرعة. يشير على الخارطة في الشاشة أمامه.. جوف وين وصلنا. ممكن يكون تأخر شوي في الإقلاع فحب يلحق على موعد وصوله في مطار دبي. ممكن. في نفسي: يبدو أنه حان ما أخشاه في كل رحلة ويُوقع صاحبنا بالطائرة في البحر! نظرت للخارج، غيم يغطي ماء الخليج، وألوان غروب دافئة، لوحة مناسبة لمشهد أخير!

لا أذكر عدد المرات التي طرت فيها إلى دبي، لكنها المرة الأولى التي يقرر الطيار فجأة بالعودة قبل الوصول بربع ساعة، لأكتشف بعدها بخمس دقائق بأنه يعود مرة أخرى إلى مساره الطبيعي، لفة فوق البحر، لكسب الوقت فيما يبدو للمطار المزدحم، أو إضاعته بالنسبة للمسافرين. يكررها ثانية! أطل أفتش في الخارج، أحصيت حتى الآن 5 طائرات، زحمة طائرات. فجأة cabin crew.. take your seat for landing please.

يتجاوز المطار ليعود إليه هابطاً، كما كل مرة، ولكن هذه المرة وصل إلى الفجيرة تقريباً قبل أن يعود للمطار. هبط، سار على المدرج حتى وصل إلى المبنى رقم 1، انعطف يميناً ليواصل سيره خلف المبنى، يواصل حتى وصل إلى آآآخر باب في المبنى. كانت أطول رحلة إلى دبي جواً وبراً. حمدت الله أن ملاحظة جاري لقوة السرعة اكتفت بإطالة المسافة لا تقصيرها إلى قاع البحر!

بدون نظارة شمسية

11902319_10156218291780221_2393083702519945819_n

أحمد الحربان – العربي الجديد

هكذا هي نهاراتي، بدون نظارة شمسية، فمنذ أن اضطرتني عيني “المنحرفة” على ارتداء النظارة الطبية، صارت نهاراتي شديدة الإضاءة، فأنا لم أفصّل نظارة طبية/شمسية، ولم أختر عدسة تنقلب إلى اللون الداكن عندما تتعرض للإضاءة القوية كإضاءة شمس الدوحة، ولا أظن أني بحاجة إليها طالما كانت ساعات عملي الطويلة بعيدة عن التعرض المباشر لأشعة الشمس.

عندما يعتاد أحدنا على ارتداء النظارة الشمسية فإنه يشعر بصعوبة في عدم استخدامها في بداية الأمر، خاصة وقت الظهيرة، ولكن تبدأ العين بالتأقلم بعد أيام قليلة وتعتاد على مستوى الضوء الطبيعي.

يُعلل جوردون فيليباس، صاحب كتاب “نحيل وصحي حتى 100“، عدم ارتداءه للنظارة الشمسية بأن لبسها يُسبب ارتباكاً ذهنياً، يحدث هذا الارتباك عندما يكون هناك اختلافاً بين ما تراه عيناك وما يتعرض إليه جسمك، تماماً كما تخرج بالنظارة الشمسية وأشعة الشمس تلفح بشرتك. ما الذي يسببه هذا الإرتباك؟

يقول جوردون أن بارتداءك للنظارة الشمسية أنت تُقلل من الضوء الذي يدخل عينيك، فيقل إنتاج الجسم لمادة الميلاتونين في الجلد، والتي تتحكم بمستوياتها الغدة الصنوبرية الموجودة بالقرب من الدماغ، يتم تحفيز هذه الأخيرة من خلال كمية الضوء التي تدخل العينين. والميلاتونين مادة كيميائية في جلدك تحميك من أضرار أشعة الشمس وتقلل من فرص احتراقه.

ينتج أيضاً عن تقليل كمية الإضاءة الداخلة للعينين انخفاضاً في مستوى “هرمون السعادة” السيروتونين، وهو ما يفسر اكتئاب كثير من الناس في فصل الشتاء حيث يغيب ضوء الشمس الطبيعي، وتعرف هذه الحالة باسم الإضطرابات العاطفية الموسمية. أيضاً ينخفض مستويات فيتامين دال وهو الهرمون الرئيسي الأكثر فقداناً عند مرضى السرطان.

قريب من هذا الرأي يقف الدكتور جوزيف ميركولا ، فهو نادراً ما يرتدي نظارته الشمسية، ويكتفي بارتداء قبعة رياضية لحماية وجهه وعينيه من ضوء الشمس المباشر. يقول جوزيف: “في اليوم المشمس العادي، إرتداء نظارة شمسية هو آخر ما تود القيام به من أجل صحة رؤيتك، لأنك سوف تحجب موجات ضوئية يمكن أن تكون مفيدة من الوصول إلى عينيك. هناك في الواقع أكثر من 1500 طول موجي للضوء تحتاجها لتغذية عينيك. لذلك أنا أتجنب استخدام النظارات الشمسية، لأنني أعتقد عينيك حاجة إلى الحصول على الطيف الكامل للضوء لتعمل بالشكل الأمثل، والنظارات الشمسية تحجب بعض الموجات الأساسية لطيف الضوء”.

هذا بطبيعة الحال لا يعني دعوتك للتحديق مباشرة في الشمس الساطعة بحجة الاستفادة من الطيف الكامل للضوء! ولكن هناك حقيقةً ما يُسمى بعملية التحديق الشمسي “sun gazing”، أو الشفاء بالطاقة الشمسية، أو يوغا الشمس، وهي ممارسة التحديق مباشرة في الشمس من أجل الحصول على “تنوير روحي” وتضميد الجراح الروحية إن صح التعبير. ويتم التحديق فقط خلال الساعة الأولى بعد شروق الشمس أو الساعة الأخيرة قبل غروب الشمس، عندما تكون أشعة الشمس لطيفة وودودة، وإذا قمت بإجراء ذلك في ساعات أخرى، فقد تُسبب أضراراً جسيمة بشبكية عينيك.

بعيداً عن النصائح التي أوردتها أعلاه، شخصياً لا أشعر بالتعب بسبب عدم ارتداء النظارة الشمسية إلا إذا طالت مشاوير السيارة تحت أشعة شمسنا، وشمسنا في الخليج لا ترحم، أو إذا كنت مشاركاً في مسابقة رياضية تُجبرني على الجري أو ركوب الدراجة صباحاً أو ظهراً. مع ذلك، إذا ما قمت بإجراء عملية ليزك، فسأشتري نظارة شمسية، لأنني أحياناً بحاجة إلى إخفاء عيناي، والاكتفاء بإبراز ابتسامتي العريضة أشد من حاجتي لتقليل كمية الإضاءة.

أما سلوك كثير من الأخوات وبعض الشباب، إرتداء النظارة الشمسية في المجمعات التجارية أو المقاهي، في ظل غياب أي شعاع شمسي فار من هنا أو هناك، فلا أدري ما هو تعليله ودوافعه، ربما نقصاً في فيتامين “الثقة” الي تصدره الغدة “المظاهرية” لديهم !

المقال على صفحة العربي الجديد: هنــا

سحر الكتابة

image

إذا ما عصف بك شعورٌ ما، أي شعور كان، وشغلك عن الاستمتاع بوقتك أو التركيز في عملك، من المفيد صحياً، والممتع نفسياً، أن تضع أصابعك على لوحة المفاتيح وتكتب.

أكتب أي شيء.. إذا استصعب عليك بناء جملة مرتبة في بداية اﻷمر، أكتب شعورك في كلمات عارية، ثم ارجع لها ورتبها في جُمَل، ثم اربط بين جملة وأخرى، بعدها لا تنسَ أن تقوم بكسوتها ببعض الوصف والتشبيه، ولا بأس في أن تتركها عارية مباشرة كما هي إذا كان المقامُ مقامَ تعري!

ثم اقرأ.. ستجد أنك قادرٌ أكثر على ترتيب ما كتبت، رتّب ما استطعت، وأعد القراءة، وكرر الترتيب، من حذفٍ وإضافة، وتقديم وتأخير، وفضحٍ وتورية.

شيئاً فشيئاً ستشعر أنك تمكنت من بناء النص الماثل أمامك، سواء كان نثراً أو قصةً أو شعراً أو حتى رواية! إلى أن تصل إلى الكتابة التي تُرضيك، عندها ستكتشف أنك تمكّنت من تجسيد مشاعرك، والانعتاق، في نفس الوقت، من المشاعر التي دعتك للكتابة إن كانت سلبية، ومن حفظ تلك المشاعر بصورة رائعة إن كانت جميلة.

وهذا هو سحر الكتابة!

بعد نشر المقال وقعت على هذا الموضوع، أدرجه هنا للفائدة: العلاج بالكتابة