أحمد كيسنجر !

nawaf1أقف وراء العديد من التحركات الخفية، وأوجه عدد كبير من الشباب، وأخطط لانقلابات ومؤامرات، هذا ما يظنه عدد لا بأس به من الشباب، خاصة طلبة وطالبات الجامعة. فتصلني “سوالف” كثيرة في هذا الصدد، تُضحِك حتى من فقد شهيته للضحك !
حكايات كثيرة، ولكني سأتطرق إلى بعضها..
خلال فترة الانتخابات، كان يتصل بي أحد الأخوة في اليوم أكثر من مرة، ولأني أعلم بأنه يريد أن يكلمني في موضوع الانتخابات، فلم اجاوب اتصالاته المتكررة. فاجأني يوماً بعد اتصال من اتصالاته برسالة قصيرة SMS: (بو سلطان كل الأمور ماشيه تمام التمام.. وقفتك يا الشيخ تاج على راسي ووسام على صدري فديت خشمك)!!! عاد أنا ما عطلت، عشت الدور ورديت عليه: (الله يوفقكم لكل خير) دون أن أعلم والله عن أي وقفة يتكلم !!
سالفة ثانية.. تنقل لي إحدى الأخوات، كلام قاله لها خبير حكيم: (الحربان عارف يلعبها صح، منزل في كل مكان واحد من “صوبه”). فسألته الأخت: (من بالتحديد؟!). فأجاب بخبرة وحكمة وعبقرية، أضف إليها هذ المرة الثقة المطلقة: (إبراهيم النامليتي في الهندسة، وعثمان الخان في الآي تي)!! جميلٌ جداً أن أحصل على هذا اللقب “عارف يلعبها صح” من شاب عادي، فكيف به لو أتاني من خبير حكيم ؟!
قصة أخرى.. اجتمع عددٌ من الخبراء الحكماء –والقصة على ذمة الراوي وهو أحدهم- لمناقشة الأوضاع الانتخابية. وجاء الدور على جمعية كلية الهندسة. أستعرض الخبراء الحكماء أسماء من ينوي ترشيح نفسه لرئاسة الجمعية من أعضاء مجلس الإدارة، للترجيح بينهم والاتفاق على اسمٍ لينال شرف الدعم الخبير الحكيم، وكان من بين المرشحين صديقي إبراهيم النامليتي، قلت صديقي؟! يكفي ذلك سبباً لعدم حصوله على شرف دعمهم، فتم استبعاده، هكذا بكل بساطة !
المضحك في الموضوع أنه لم يكن من بين المجتمعين شخص واحد من كلية الهندسة! ولا واحد! ولا حتى من أولئك الأكثر خبرة وحكمة !
دعوني أخبركم، ولا يهمني والله صَدَّقَ من يُصدِّق، أو لم يصدق من لا يريد أن يُصدِّق. عثمان الخان، بعد أن رشح نفسه أخبرني في حديث عارض أنه تقدم للترشيح، ولم يخبرني قبلها عن نيَّته في ترشيح نفسه أبداً. إبراهيم النامليتي أستشارني في موضوع ترشيح نفسه، فكان رأيي أن لا. ولكن صديقي العزيز النامليتي، له عقل يعقل به، منه وحده –عقله- يصدر قراره الأخير، بعكس ما يراه البعض بعيون طبعهم، وقرر أن يخوض التجربة. مع ذلك قيل أن الحربان وراء ترشح النامليتي، بل الحربان يريد أن يوصله لرئاسة المجلس!! أرجوكم لا تخبروا أخونا الخبير الحكيم ذاك عن هذا الموضوع، حتى لا أنتقل من (لاعبها صح)، إلى (لم يلعبها صح) أو (مو عارف يلعبها) !
تذكرت الآن قصة صديقي الآخر رمزان النعيمي، مخطئ من يظن أن رمزان خسر منصب رئاسة مجلس الطلبة الأخير لسبب طائفي، فقد رشح نفسه لهذا المنصب وخسر أمام زميله، أخي حبيب المرزوق، ولكنه لم يخسر لأن الأعضاء الشيعة أكثر من السنة، كما قد يظن البعض، أبداً، فمحمد الصفار وغيره، صوتوا لرمزان وهم شيعة، ولكن رمزان خسر رئاسة المجلس لسبب وحيد، يعرفه هو قبل غيره، وهو بسبب صحبته لبوش، أقصد نتنياهو، أقصد شارون، أقصد الشيطان الأكبر، أووووه! عفواً عفواً.. أقصد الحربان، وأولمرت، أقصد توني بلير، أقصد موغابي، أقصد الشيطان الرجيم، أووووه! عفواً عفواً.. أقصد الحربان، يجب أن ينال هو وزمرته كل خسارة ممكنة !!
هل هناك فعلاً في أصحابي خلل ما؟! هل يعقل أن يتشارك كلهم في هذا الخلل حتى لا ينالوا شرف ثقة بعضهم الغالية؟! لا شك أن الأمر ليس كذلك، ولكنه المنطق –وأرجو أن يكون هذا هو السبب الوحيد- الذي يقول، لا بد من وجود “فريق آخر” نمايزه عن الآخرين، لخلق منافسة حتى نوصل من نريد، سواءاً أكان هناك في الحقيقة فريق أم لم يكن، فينبغي أن نوجد شماعة “فريق”، ونعلق عليها أسباب رفضنا لمن نريد أن نرفضه، فكانت الشماعة: (الحربان)، ثم تطورت قليلاً: (هذا من جماعة الحربان)، ولأن عدد غير المرغوب فيهم صار أكثر من عدد أصدقاء الحربان، تطورت الشماعة أكثر –من دون مبالغة- لتشمل المزيد: (هذا صديق لجماعة الحربان) !!
المشكلة أن أتباع الحربان بهذه الطريقة فاقوا أتباع ‘أوباما’! وباتت هذه الحجة حجة سخيفة مكشوفة. لذا أنصح بجعل شماعات إضافية، وعدم الاكتفاء بهذا الحربان، حتى تشمل هذه الشماعات كل من هو خارج الرغبة الحكيمة الخبيرة للسادة الحكماء الخبراء. لدي أسماء شماعات مقترحة إن شئتم، فلن أبخل بها.
وهكذا جعل مني القوم كيسنجر صغير، يخطط لكل صغيرة وكبيرة، ولكل أمر تافه -لا أظن أن كيسنجر خطط لأمور تافهة- حتى أصبحتُ السبب وراء كل خسارة، وكل فشل، وكل نجاح لا يعجبهم! من فعل ذلك؟ الحربان. من يقف وراء هذا الانقلاب؟ الحربان. أصحاب من أولئك؟ الحربان. من وزَّع فلوس على المرشحين؟ الحربان. من فعل ومن خرَّب ومن “لخبط”؟ الحربان الحربان الحربان !
هل كتبت لدفع تهمة؟ أو إعلان براءة؟ أبداً. فكل الحقوق، والأخلاق، والمبادئ، والقيم، الثابت عليها، وغير الثابت عليها، تبيح لي، تماماً كما تبيح لغيري، أن أخطط وأوجه و”أتكتك”، ولكني أكتب معذرة لأحبابي، أصدقائي، الذين يحسبهم البعض عن قصد، وعن دون غير قصد –فججوها عاد انتوا!- على الحربان في كل موقف وتصرف يتصرفوه، وكأن أصدقائي لا يملكون عقولاً، أو أنهم كالأغنام يسيرهم الراعي يمنة ويسرة، حسب توجيهات أمير القطيع! حاشاهم.
سُئل أخ ٌ عزيز عن سبب خسارته منصب رئاسة جمعية طلابية، فقال في نهاية المطاف: (كله من الحربان) ! وأنا والله لا أعرف أحداً غيره في إدارة جمعيته، ولا لي أي علاقة بأي أحدٍ منهم. غفر الله له.
شكرتني طالبة في حفل ختام إحدى الفعاليات، فسألتها لاحقاً طالبة أخرى، بشيء من الاستغراب الممزوج باستنكار بريء: (انتي تبع الحربان؟!) !!
فكـرة مقترحـة
ربما الـ Facebook يسهل على الخبراء الحكماء معرفة أتباعي المساكين، ليتم إدراجهم “بحكمة” ضمن قائمتهم السوداء! فبإمكانكم يا خبراء يا حكماء يا محترمين، أن تَطَّلعوا بسهولة على قائمة أصدقائي في الـ Facebook، كما وبإمكانكم إرسال رسائل استفهامية لكل صديق -وصديقة!- في قائمتي: (الحربان ضمن قائمة الفرند لديك!! يا للهول!! هل أنت من جماعة الحربان؟!). وإذا ‘حبيتوا تمصخونها شوي’ أضيفوا: (اتق الله يا أخي واحذفه فوراً من قائمتك!). ولكن أرجوكم ابتعدوا عن صديقتي الطباخة الألمانية Jana، أعني أختي في الإنسانية، وهل تفرق أختي في الإنسانية عن “صديقتي”؟ يعتمد على تعريفنا للصداقة هنا! ليس هذا موضوعنا، المهم، أرجو أن تبتعدوا عنها، فهي لا تريد أن تستمع لتخلفكم الأشد تخلفاً من جدار برلين، والذي سيتداعى كما تداعى هذا الأخير.
قبل أربعة أعوام، التقيت بالدكتور فريد هادي، قبل أن يصبح رئيساً لقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب، في لقاء ودي صريح، أخبرته عن رغبتي في الابتعاد عن كل ما من شأنه أن يجعلني تابعاً لجماعة معينة دون سواها في نظر الناس. فقال لي: (إنك لن تسلم من ذلك أبداً، فإن أنشأت جهةً مستقلة في المستقبل، سيحسبكم الناس على هذه الجهة أيضاً!). وصدق الدكتور فريد، فمسألة أن يحسبني من يحسبني على هذه الجماعة أو تلك، أصبح أمراً اعتيادياً متوقعاً، ولا يثير تحفظي لكثرة تكراره، ولكن ما لم أتوقعه يوماً، أن أكون أنا جهة مستقلة بذاتها، يُحسب أصدقائي، وغير أصدقائي عليها !
ختاماً.. نصيحة، يسعدني كثيراً أن تتقبلوها مني ولو على مضض، وإذا استعصى عليكم ذلك، تخيلوا أنها جاءت من غيري وتقبلوها! كُفُوا أرجوكم عن هذه السخافة، ولا “تخلوني آصدق روحي” بأني إلى هذه الدرجة من الأهمية والتأثير، ترى مشكلة إذا صدقت روحي! وتراها والله “مو حلوة” بحقكم، فلست الوحيد من يضحك على هذه التصرفات.
هداني الله وإياكم.. ووفقنا لكل خيـر..

معكم يا “التغيير الطلابية”.. ويا حمزة

قرأت في جريدة الأمس خبر إنسحاب مرشح قائمة “التغيير الطلابية” من انتخابات كلية التعليم التطبيقي، وذكرت القائمة سبب ذلك في بيان أصدرته، وهو أن إدارة الجامعة قد فتحت باب الترشيح مرة أخرى بعد أن انتهاء المدة، معللة ذلك، على لسان عميد شئون الطلبة -كما جاء في البيان-، أن السبب وراء إعادة فتح باب الترشيح هو قلة عدد المترشحين !
وترد القائمة على السبب الذي ذكره العميد، بأنه “سبب غير مقبول لا يحترم عقول الطلبة ولا الرأي العام لأن هناك مرشحين اثنين تقدموا لانتخابات كلية التعليم التطبيقي خلال المدة التي قررتها إدارة الجامعة سابقاً .. كما حُسِمَت كل من كليتي التربية والآداب انتخاباتهما الأخيرة بالتزكية”.
إذا صح ما جاء في البيان، وأغلب الظن أنه صحيح، فلم أعهد من الأخوة في “التغيير الطلابية” سوى الصدق والوضوح، فإني أوافق القائمة فيما ذهبت إليه من سحب مرشحها احتجاجاً على هذا التصرف، لأنه بالفعل خطأ فادح، لا داعي ولا مبرر له أبداً. وأتمنى وأرجو من إدارة الجامعة إعادة النظر في الأمر، واعتماد المترشحين الاثنين السابقين فقط. طبعاً، وللأسف، أستبعد تراجع الجامعة عن قرارها الأخير.
وأوافق الأخوة في دعوتهم الجامعة “إلى إعادة النظر في لائحة تنظيم الجمعيات العلمية والأندية الطلابية بما يضمن فعالياتها بعيداً عن التأثيرات الطائفية والفئوية”.
كما أتفق تماماً مع الأخوة، في توصيفهم للواقع التي تعيشه الجمعيات الطلابية بالواقع غير الصحي، إلا أنني أختلف، هنا فقط، في المثال المضروب على ذلك، فالأخوة يرون أن حذف عدد من عضويات الطلبة –في إشارة إلى جمعية تقنية المعلومات- حادثة مَرَضية. وقد زاد اللغط حول هذا الموضوع في الانتخابات الأخيرة، وأُتهم الأخ العزيز حمزة طالب، رئيس الجمعية الأخير بما أتهم به. وهذا هو الموضوع الثاني الذي أود التطرق إليه هنا..
لماذا أُعتُبِرَ حذف العضويات –يقول البعض أنها أكثر من 200 عضوية- حادثة مَرَضية، بينما لم يعتبر تسجيل كل هذه العضويات، وكلها لطلبة من طائفة واحدة، وبتوجيه واضح، حادثة مرضية؟! بل إنها الحادثة السرطانية فضلاً عن كونها مَرَضية.
لا نرى نشاطاً ولا تحركاً طول السنة، ثم يأتون “لغزو” الجمعية، فقط لقلب إدارتها من “سنية” إلى “شيعية”!! أين أنتم طول العام الدراسي؟! لماذا لم تتعاونوا مع الجمعية لتنظيم فعاليات تخدم الطلبة؟! بل لماذا لم يرَ الطلبة وجوهكم ضمن الحضور،حضور على الأقل، في الفعاليات التي تنظمها الجمعية؟! بدلاً من هذا التحرك البغيض، والذي لا يخدم العمل الطلابي بأي حال.
ثم من قال أن العضويات تم قبولها ومن ثم أُسقطت؟! إنها لم تُقبَل من أساس. للجميعة مجلس إدارة، أحال الأمر لمزيد من الدراسة والنظر، ولكن أمين السر تحرك منفرداً ورفع العضويات لمدير الأنشطة الطلابية قبل أن تبت الإدارة في شأنها بقرار، وتم قبولها هناك بعد أخذ رأي المستشار القانوني، دون أن يخبروا المستشار بأن العضويات المقدمة لم تبت فيها إدارة الجمعية بقرار بعد. ولهذا السبب سقطت حركة الأخوة الملتفة، لا العضويات.
وخيراً فعل الزميل حمزة برفض قبولها، أو بتأجيل قبولها على الأقل، وذلك حمايةً لطبيعة دور الجمعية، وحمايةً للعمل الطلابي من هذا التوجه الهدام. لماذا؟ لأنه وكما ذكرت، لم يأتي هؤلاء حباً في العمل الطلابي، وتضحيةً له، ليعم خيره على أكبر عدد ممكن من طلبة الكلية، إنما فقط للحصول على رئاسة الجمعية، وزيادة عدد الأصوات الحاسمة داخل المجلس، التي تختار الرئيس.
نشكرك حمزة على تصديك لهؤلاء، الذين انكشفت نواياهم، وتقديمهم للطائفة على الطالب. فالفيديو الذي أنتشر على نطاق واسع (أنظر هنا) –وصلني من خارج البحرين- والذي يردد فيه من يردد “إحنا شيعة وللأبد وهذي عقيدتنا!”، أغلب أولئك هم من الطلبة المتباكين على عدم قبول عضويتهم في الجمعية، ولا أدري ما مناسبة العبارات التي رددوها؟! “حشه” مو انتخابات طلابية ذي !!
في المرات القادمة أقترح عليهم أن يقفوا طابوراً واحداً، وليحضر أحدهم سيفاً ليخدش روؤسهم، وليعلنوها حيدر! وليكتب الكاتب، ويصرخ الخطيب، وليربطوا بربط عجيب غريب، وهم فنانون في ذلك بلا ريب، بين ما جرى في الجمعية من عدم قبول العضويات بمظلومية الزهراء!!! رضي الله عنها وأرضاها. يجب أن أقول بأني لا أعمم كلامي هنا، ولا أقصد به كل الشيعة.
أتمنى من إدارة الجامعة محاسبة هؤلاء، فإذا لم يكن فعلهم هذا تحريضاً طائفياً ممنوعاً داخل الجامعة، فما هو التحريض الممنوع؟ وقليلٌ في حقهم أن يمنعوا من عضوية أي جمعية أو نادي في المستقبل. “فشلتونا” خارج البحرين قبل داخلها.

“إقلاع” وجامعة البحرين

1000حضرت يوم الخميس، 15 مايو 2008، ندوة بعنوان “إقلاع نحو مستقبل نجوم الاقتصاد”، تشارك فيها الجهات التالية: غرفة تجارة وصناعة البحرين (لجنة شباب الأعمال)، بنك البحرين للتنمية، وزارة الصناعة والتجارة، منظمة اليونيدو، هيئة تنظيم سوق العمل، وصندوق العمل. تهدف إلى ترسيخ مفهوم العمل الحر لدى الشباب، وحثهم على الولوج في هذا العالم المليء بالتحدي والإثارة، وإطلاعهم على المساعدات التي تقدمها هذه الجهات المشاركة لأي شاب طموح لديه فكرة ينوي لجعلها واقع.
من خلال الأحاديث الجانبية التي تلت الندوة، علمت بأن انطلاق برنامج “إقلاع” كان من المقترح أن يكون في جامعة البحرين، كون البرنامج موجه خصيصاً لطلبة الجامعات، ولكن إدارة الجامعة رفضت ذلك بسبب غريب عجيب، استعصى عليَّ فهمه: البرنامج يقدم دعاية موجهة للطلبة لجهات خارج الجامعة !!!
لا أريد أن أذكر اسم الإدارية التي جاءت بهذه الحجة العجيبة لرفض إقامة هذا البرنامج في حرم الجامعة، ولكنها تمثل في قرارها هذا إدارة جامعة البحرين، حيث أوجه اللوم والعتب.
هل تعلم هذه الإدارية أننا في ملتقياتنا الطلابية التي ننظمها، نسعى جاهدين لتوفير الدعم والرعاية لإقامة مثل “إقلاع” ؟! لأنها تقدم خدمة حقيقية للطلبة، حيث تجمع لهم المعلومات، والجهات، والأشخاص المعنيين، في مكان واحد، ووقت واحد، ليقدموا حقيبة معلوماتية متكاملة للطلبة حول موضوع الفعالية.
ملتقى إدارة الأعمال الأول (6-8 مايو 2006)، أول ملتقى طلابي، وبداية مسيرة الملتقيات الطلابية المتخصصة في الجامعة، بذل المنظمون فيه ما بذلوا من جهد، لتجميع الجهات المعنية وذات الصلة بموضوع الملتقى “العمل الحر والمشاريع الصغير والمتوسطة”، واستمر الملتقى لمدة ثلاثة أيام، كلفنا أكثر من 12 ألف دينار.
“إقلاع”.. اختصار غير مخل لذلك الملتقى، تقدمه هذه الجهات، بسعي وتنظيم مشكور من لجنة شباب الأعمال بغرفة التجارة والصناعة، يقدمه فريق العمل مجاناً، ولكن إدارة الجامعة ترفضه! رغم ما فيه من فائدة للطلبة !
ما “يرفع ضغطك” هو أن قرار خاطئ، مبني على حجة أكثر خطئاً، صادر من إدارية، تمنع عشرات، أو ربما مئات من الطلبة، من الاسnewpicتفادة من فعالية كهذه.
أدعو الطلبة إلى حضور “إقلاع” في المرات القادمة، حيث سيعيد فريق العمل تنظيمه داخل جامعات البحرين، والتي أبدت شكرها وتقديرها لإماكنية إقامة الفعالية داخل حرمها، لأنها تعلم قيمته وفائدته، وهذا ما تجهله إدارة جامعتنا الوطنية !
شكراً لفريق العمل، والجهات المشاركة، وشكر خاص لرئيس فريق العمل وصاحب فكرة “إقلاع”، السيد فيصل عبد الله، الذي تبرع من جيبه الخاص لتغطية تكاليف الفعالية، ليأخذ بيد الشباب الطموح نحو النجاح في العمل الحر.
أما إدارة جامعتنا.. فلا تعليق !
 

أين ملتقى إدارة الأعمال ؟

150newانتشرت في الجامعة إعلانات (الملتقى الحقوقي الأول)، وقبلها بيومين حجزت  الإعلانات المبدئية لمنتدى الهندسة مكانها على الجدارن، ووصلتني تساؤلات عدد من الطلبة: (في ملتقى إدارة الأعمال هذه السنة؟) وكنت أجيب: الله أعلم! لأني أعرف أن هناك تحركاً لتنظيمه، وبالأمس فقط تأكدت من الأخ مازن الكوهجي عضو المجلس بأنه لن يكون هناك ملتقى لضيق الوقت !
أعتبر شخصياً ملتقى إدارة الأعمال إحدى أهم الإنجازات لمجلس الطلبة لاعتبارات عديدة، أهمها ربط الطلبة بواقع المجمتع، هذا الواقع الذي كثيراً ما تسعى إدارة الجامعة جاهدة لفصله عن العمل الطلابي! وأعتبر شخصياً أن الملتقى الفعالية الأولى لطلبة إدارة الأعمال في جامعتنا. لذا وبعد أن تأكدت، بأنه لن يكون هناك، وللأسف، ملتقى هذه السنة، دعوني أهمس لكم أعزائي الطلبة بما حصل..
في بداية الفصل السابق أرسلت لرئيس مجلس الطلبة: " بعد النجاح الباهر الذي حققه ملتقى إدارة الأعمال الثاني، تصلني رغبة العديد من الطلبة لتنظيم ملتقى ثالث. لذا يسرني أن أخبرك بأني أنوي تنظيم (ملتقى إدارة الأعمال الثالث)، خلال فترة الفصل الدراسي الثاني. وكما تعلم بأن الملتقى تم تنظيمه لسنتين متتاليتين من قِبَل مجلس الطلبة، فأرجو منك طرح الموضوع على أعضاء المجلس والرد علي في أقرب فرصة ممكنة، على أن أتولى تنظيم الملتقى باسم المجلس، تماماً كما نظمنا الملتقى الثاني في العام الدراسي الماضي".
الرد باختصار: لا مانع من تنظيم الملتقى، ولكن هناك قرار صدر من المجلس قبل تقديمك طلب تنظيم الملتقى، يقول القرار: أي فعالية ينظمها المجلس يجب أن يكون رئيس اللجنة التنظيمية عضو من أعضاء المجلس !
والتساؤلات التي تطرح نفسها هنا..
بناءاً على ماذا جاءت فكرة هذا القرار من أساس للأخوة أعضاء المجلس ؟
لا أدري !
هل هناك فعاليات نُظِّمَت من قبل تولى إدارتها طلبة خارج المجلس ؟
في غير الدورة الرابعة للمجلس، فترة رئاستي له، غير ملتقى إدارة الأعمال لا أذكر !
بينما في الدورة الرابعة، كان مشروع بطاقة التخفيض للطلبة بإدارة كاملة من قبل الطالبة شيماء هادي، وهي بدورها ليست عضوة بالمجلس. كما كان مشروع الكتاب السياحي الذي كان بإدارة الطالب المتميز عثمان الخان.
هل تقول أن القرار جاء فقط تفادياً لطلب أحمد الحربان المتوقع ؟
لا تعليق !
هل كان الملتقى يخدم طلبة دون آخرين ؟
لا أعتقد !
هل منظمو الملتقى من جماعة معينة دون أخرى ؟
لا أعتقد !
إذاً لماذا ؟
لا أدري !
واثق تمام الثقة بأن هذا القرار لم يكن برغبة رئيس المجلس الذي أحترمه كثيراً حقيقة. يبدو أنها رغبة آخرين بإمكانهم إقناعه بالموافقة عليه، فرئيس المجلس كان رئيساً لإحدى اللجان التنظيمية للملتقى الأخير، ويعلم جيداً كيف تم تنظيمه، كما ويعلم فائدته أكثر من أي شخص آخر.
فترة رئاستي لمجلس الطلبة، قَدَّمت مشروعاً مقترحاً يهدف إلى تشجيع الطلبة للانخراط في العمل الطلابي، وكانت إحدى أفكار المشروع الرئيسة هو أن يكون المجلس مظلة رسمية بإمكان أي مجموعة من الطلبة الاستفادة منها، وتنظيم ما شاءوا من أنشطة وفعاليات، وبإدارتهم هم. وباشرنا في وضع التصاميم المقترحة لحملة المشروع، ولكن ضيق الوقت منعنا من تنفيذه، وقدمناه للمجلس الخامس، وظل في الأدراج حتى هذا اليوم ! بينما هذا المجلس يقدم لنا قراراً غريباً عجيباً بعيداً كل البعد عن تشجيع العمل الطلابي، لا نعلم، قد أعلم أنا، الهدف منه !
آمالنا في المجلس القادم أن يعيد لنا، طلبة إدارة الأعمال، هذه الفعالية الرائعة. وكل التوفيق للأخوة في الملتقى الحقوقي الأول، ومنتدى الهندسة، نتمنى لهم كثير من المتعة وكثير من الفائدة، وهارد لكم طلبة إدارة الأعمال وخيرها في غيرها إن شاء الله J

القوائم الطلابية ومنتدى الجامعيين

ثلاث قوائم طلابية معلنة في جامعة البحرين: الطالب أولاً التابعة للوفاق، التغيير الطلابية التابعة لوعد، الوحدة الطلابية التابعة للشبيبة. تعمل هذه القوائم وتنشط في مناسبات معينة، وتواصل سباتها العميق طول أيام السنة، فلا نجد لها نشاط وتحرك سوى قبل فترة الانتخابات بقليل، ويوم الطالب البحريني، حيث الكلمات الرنانة، والبيانات المدبجة، سهلة الصياغة والإلقاء، بعيدة كل البعد عن خطة عمل وتنفيذ.
logoوهناك تنظيم طلابي من نوع آخر، وهو منتدى الجامعيين التابع لجمعية الإصلاح، لا نرى شعاره ظاهراً أيام الانتخابات أو قبلها كما هو الحال مع القوائم الطلابية، ولا يقتصر نشاطه على ندوة أو رحلة، أو بيان بمناسبة ذات صلة. بل هو منتدى استطاع أن يثبت أنه هو الأكفأ في مجاله دون منازع، فخدماته متوفرة طوال السنة، وما زالت برامجه التعريفية بالحياة الجامعية تواصل تطورها كل عام، التي تقدم حصيلة من الملعومات الهامة في وقت ومكان واحد، يصعب على خريج الثانوية أن يحصل عليها في مكان آخر. كما يوفر المنتدى الكتب الدراسية بأسعار مخفضة، أوراق امتحانات وملخصات، دروس تقوية، ندوات ومؤتمرات متخصصة، آخر مؤتمر تناول ملف التعليم العالي في البحرين. إضافة للدورات والأنشطة الشبابية، وخط ساخن، واحد للطلبة وآخر للطالبات، ينتظر اتصال، للرد على أي استفسار أو تقديم أي مساعدة. ومن المهم أن نبين أن هذه الخدمات يوفرها المنتدى لجميع الطلبة دون استثناء. ويغيب قياديو هذا المنتدى عن الظهور في المناسبات، والتصريحات "الثورية" التي تدغدغ مشاعر الطلبة المليئة بكلمات مثل: الدفاع عن حقوق الطلبة.. صلاحيات مجلس الطلبة.. اتحاد طلابي.. الخ.
ينبغي على القوائم الطلابية أن تضع منتدى الجامعيين نموذجاً تحتذي به، لتتنافس معه، وتقدم ما لا يقدمه المنتدى، في سبيل خدمة الطلبة والارتقاء بالمستوى الدراسي والوعي الطلابي، أما "قوائم المناسبات" فإنها لا تغني مسيرة الطلبة الدراسية، ولا تسمنهم من جوع معرفي.
تعتبر قائمة التغيير الطلابية أحدث القوائم على الساحة الطلابية، وقد استبشرنا خيراً مع انطلاقتها، علّها تقدم الجديد في خدمة الطلبة، ويكون لها عملها وتحركها المدروس والمخطط، وكشف وضع الطالب بالأرقام كما تفعل جمعيتها الأم في قضايا أخرى، إلا أنها وللأسف، خرجت فجأة في فترة الانتخابات الأخيرة، واختفت بعد ذلك، بالرغم من تأكيد أعضاءها بأن تأسيس القائمة لا علاقة له بالانتخابات الطلابية !
أرجو من القائمين على القوائم أن يراجعوا أداء قوائمهم، لا الأداء في حشد الأصوات أيام الانتخابات، إنما الأداء في تقديم خدمة حقيقية للطلبة، ودراسة وضع الطلبة في مختلف الجامعات، وتبني آراء ومواقف مبنية على دراسات، من شأنها أن تضيف شيئاً للعملية التعليمية في البلاد.
شكر وتقدير لمنتدى الجامعيين على ما قَدَمَ ويُقدم، وشهادة حق بتميزه وتفوقه، مع تمنياتي له ولجميع التنظيمات الطلابية في مملكتنا بالتوفيق والنجاح.
 

مهرجان الجاليات

120637ينظم الطلبة غير البحرينيين بجامعة البحرين وبالتعاون مع عمادة شئون الطلبة مهرجاناً سنوياً يُطلعون فيه أخوانهم البحرينيين على ثقافة بلدانهم المختلفة، وكل جالية تتنافس مع الأخرى في تصميم الزاوية الخاصة بها في ساحة المهرجان، ويغرق طلبة الجاليات في تصميم ديكور زواياهم، وملأه بالصور والمطبوعات الجاهزة، وكثيراً ما يتعاونون مع سفارات بلدانهم للحصول على هذه المطبوعات. ولا يكتمل المهرجان إلا بالرقص الشعبي لكل بلد، فيأتي السعوديون بسيوفهم، ويلبس اليمنيون أوزرتهم رافعي120637ن خناجرهم، وكلٌ يلبس ثياب بلاده الشعبي، كما تسعى الطالبات لتقديم أطباق شعبية لبلدهم.
هذه المهرجانات معروفة مشهورة يتم تنظيمها تقريباً في كل الجامعات في العالم. ولكن هل من تطوير واستغلال أمثل لهذا التجمع الرائع ؟
لماذا لا تقدم كل جالية عرضاً (بوربوينت) تتطرق فيه لبعض المعلومات الرئيسية والتي قد تغيب عن كثير من الطلبة، مثلا: تاريخ موجز جداً، عدد السكان، نسبة الشباب، مصادر دخل البلد، نظام الحكم (مجرد عرض، لتطمئن إدارة الجامعة!)، التحديات التي تواجه البلد، الوضع الاقتصادي، المشاريع الكبيرة القادمة، المعالم والمناطق السياحية التي تشجع السواح للزيارة، أبرز الشخصيات الثقافية، مع التعرض أو الإشارة إلى أبرز أعمالهم، أسماء الجامعات، التخصصات التي تدرس في أهمها، وغيرها كثير من معلومات قيمة، تجعلني أحس أنا زائر المهرجان أني خرجت من زيارتي بفائدة قيمة، ومعرفة حقيقية ببلد الجالية هذه أو تلك.
وسيكون عمل رائع لو نظمت لقاءات فيديو عبر الانترنت مع عدد من الناشطين الطلبة في الجامعات العربية وغير العربية، لإعطاء نبذة عن طبيعة العمل الطلابي، وللتعرف عليهم.
أرى من الأفضل أن تلزم العمادة طلبة الجاليات لتقديم هذه العروض، وتضع جدولاً لها، بحيث تُقدم في فترة ساعات النشاط الطلابي في الأسبوع ليتمكن أكبر عدد من الطلبة لحضورها والاستفادة، ولو أني أتمنى من طلبة الجاليات تبني هذه الفكرة دون انتظار توجيه العمادة، والتعاون مع سفارات بلدانهم للحصول على المعلومات الحديثة الكافية.
يبدو أني متأخر جداً، كالعادة، فقد علمت وأنا أكتب هذا المقال أن مهرجان هذه السنة سيقام يوم الأربعاء هذا الموافق 26 مارس! يبقى مقترحاً نأمل من العمادة والجاليات أن يأخذوه بعين الاعتبار في المهرجان القادم.

تسييس العمل الطلابي

في ذكرى يوم الطالب البحريني، 25 فبراير الماضي، أقامت وحدة طلبة البحرين – عمّان ورشة حوارية حول معوقات العمل الطلابي في جمعية الأطباء البحرينية، وقد تضمنت الورشة المحاور التالية: تعريف العمل الطلابي وتحديد مجالاته، معوقات العمل الطلابي: الأسباب والظروف، معوقات العمل الطلابي: المعالجات والحلول. وما آسفني حقيقة هو الحضور أكثر من المتواضع الذي حضر الورشة، ربما تكون الأسباب تنظيمية، أرجو أن تكون كذلك، ولا تكون فتوراً قاتلاً إلى هذا الحد من قبل الطلبة.
وقد طلب مني الأخوة المنظمون أن أدير المحور الثاني من الورشة، المتعلق بلب الموضوع "معوقات العمل الطلابي". وقد أسفرت الورشة رغم قلة الحضور الخروج ببعض النقاط والتوصيات الرائعة حقاً، فإنها كانت توصيات واقعية تماماً، وتنم عن معرفة ودراية تامة بطبيعة العمل الطلابي ومعوقاته.
وكان (تسييس العمل الطلابي) من ضمن أكثر النقاط التي أخذت حيزاً واسعاً من المناقشة والطرح، فطرحت سؤالاً هاماً، في وجهة نظري على الأقل، للحضور: أنتم ترفضون تسييس العمل الطلابي، وفي نفس الوقت تطالبون باتحاد طلابي! الاتحاد يسأل عن فائض البترول، ويتبنى مواقف خارج النطاق التعليمي، بل خارج نطاق الوطن أحياناً، فكيف توفقون بين الأثنين؟! أكملت دون انتظار الرد: هل ستطالبون باتحاد طلابي بحيث ينص قانونه على تقييد عمله في النطاق التعليمي والعمل الطلابي فقط ولا يسمح له بالعمل خارج هذا النطاق؟ هذه المطالبة يتفق عليها الجميع في ظني، كلنا نود أن يكون هناك اتحاد طلابي، خاصة مع ازدياد الجامعات الخاصة في البحرين. فخرج الحضور بهذه القناعة (اتحاد طلابي بعيد عن السياسة) !
قد يقال أن الكلام في ميزانية التعليم سياسة، ولا يمكن فصل الاتحاد عن الحراك السياسي أبداً، إلا أننا خرجنا في الورشة بأن أي شيء يمس المسيرة التعليمية للطالب، ومنها الميزانية وغيرها، فإنها داخلة في نطاق عمل الاتحاد وأهدافه، الاتحاد الذي قد يطالب به مطالب في الأيام القادمة.
بيّن حبيب المرزوق رئيس مجلس طلبة جامعة البحرين، أن هناك تحركاً من قبل شباب الوفاق لإعادة إحياء المطالبة بالاتحاد، وتحفَظَ المرزوق عن التصريح بأي تفصيل عن هذا التحرك وطبيعته.
***
       في اليوم الثاني من البرنامج، 29 من الشهر نفسه، تم تكريم رواد العمل الطلابي، وقد حضر حفل التكريم عدد من الأعضاء المؤسسون للاتحاد الوطني لطلبة البحرين، وألقى كل من الأستاذ إبراهيم كمال الدين، والأستاذ فؤاد سيادي كلمة بالمناسبة، كانت كلمتهم موجزة ومنسقة إلى حد كبير. نقطة مشتركة وهامة في كلمتي الأستاذين الموجزتين:الوضع تغير عن السابق.. الآن هناك جمعيات سياسية تعمل في العلن.. لا داعي اليوم لزج السياسة في العمل الطلابي. وكلمة قالها سيادي أعجبتني حقيقة: (تمردوا على قياداتكم السياسية.. وأنا منهم..) في إشارة منه إلى ضرورة إدراك تغير المرحلة، والابتعاد عن طبيعة تحركات الماضي، فنحن نعيش في ظل انفتاح، وجمعيات سياسية، يمكن للطالب أن يمارس ويتبنى مواقفه السياسية فيها، وأن يكون نشط في فعالياتها، وليس بالضرورة زج ذلك بالعمل الطلابي.
       تلتهما كلمة لرئيس مجلس طلبة جامعة البحرين، الأخ العزيز حبيب المرزوق، وازداد حماس الإلقاء شيئاً فشيئاً كلما انتهى حبيب من فقرة ودخل في أخرى، فجاء في كلمته، ولا أخطئ إن قلت خطبته: "ولماذا كلما تكلم الطلبة فيحرم عليهم مناقشة القضايا السياسية والاقتصادية بدعاوى تسيس القضايا الشبابية، اليس الشباب هو مستقبل هذه البلد ومفرزة قيادات هذه البلد وكل ما يدار في هذا البلد لواقع الشباب ومستقبلهم! خطأ استراتيجي أن يقال أن القضايا الاقتصادية والسياسية لا تهمنا ولا تعنينا ، نحن الشباب، اذا من تعني، الاطفال أم الكهول؟.."
تهمنا وتعنينا ونص أخي وعزيزي حبيب، ولكن لا تعني العمل الطلابي، على الأقل في هذه المرحلة. كانت تعنيه سابقاً في غياب العمل السياسي العلني، وغياب الجمعيات السياسية، أما الآن فلماذا؟! خاصة وأنه غير متاح. وها أنت بجمعية الوفاق، وفي نفس الوقت رئيساً لمجلس الطلبة، ولم تزج، مشكوراً، مواقف جمعيتك السياسية في عملك الطلابي، وهذا ببساطة ما نعنيه، وما نطالب به.
يواصل حبيب في كلمته، وهنا بيت القصيد: "فجاء ما وثق في تقرير البندر ليكشف ما يدبرلإقصاء الشباب وتدميرهم، وحُرمنا من التطرق إليه ومناقشته وفضحه، وزادت وتيرة التمييز وانتشرت سياسة الإقصاء في الوظائف التي طالما حلمنا في شغرها بعد طول المسيرة الدارسية في حياتنا، ولم نتحرك، ألم يأخذ التجنيس الذي قصم ظهورنا، فرصنا التعليمية بالإضافة إلى فرصنا في التوظيف والسكن … فإلى متى ونحن نطالب بصغائر الامور ونترك كبائرها دون اهتمام أو تحرك، صحيح أن بعض مطالبنا هي مهمة ولكننا تركنا الأهم" !!
ويواصل: "ولعله من حسن الحظ أن ذكرى يوم الطالب البحريني كان في الأيام التي نتذكر فيها ملحمة الطف التي رسمت لكل الإنسانية مسيرة الحياة وكانت لنا نهر الإباء الذي نشرب منه كلما أصابنا الجفاف والجفاء. ولعل أهم ما يذكرنا في تلك الملحمة، هم شباب كربلاء وقادتهم علي ابن الحسين، والقاسم ابن الحسن، الذين رسموا لنا أجمل صور التضحية والإباء، ووقفوا في وجه الظلم والظالم، وهم في مستهل حياتهم قدموا دمائهم وأرواحهم فداء للإسلام وللدين، ولم يتردد في في أذهانهم ولو لبرهة من الزمن أنها قضية يتحملها الكبار فقط" !
هنا، وهنا فقط، علَّقَ الأستاذ محمود حافظ هامساً في أذني: "كان كلامه زين بس الحين اخترب"! فرسم ابتسامة على وجهي، وكأن الكلام السابق كان في محله.
وختم حبيب كلمته: "أتمنى من عميق قلبي أن يكون حال الطالب البحريني في العام القادم أفضل من هذا الحال، وأن يكون احتفالنا بمرور عام على تأسيس اتحاد طلبة البحرين". ونحن والله نتمنى ذلك، ولكن ما جاء في كلمتك بخَّر كل ما خرجنا به في ورشتنا الحوارية! وإني أؤكد للأخوة في الوفاق، بعد الحوار الذي دار مع عدد من القيادات الطلابية بعد هذه الكلمة، أنهم لن يجدوا الدعم المطلوب للمطالبة بالاتحاد حتى من أقرب الناس لهم، إلى أن يفهموا جيداً أن لكل مرحلة تحركاً يناسبها.
آسفني كثيراً ما جاء في الكلمة، لأنه يدل على شيء لا غير، أن حلمنا بتأسيس اتحاد سيطول أكثر وأكثر، لأننا نحن، أو بعضنا، لا يريد أن يفيق من نومه، ولن يدرك فن المطالبة بهذا الاتحاد.
 

هكذا تورد المطالب يا أشكناني

إبراهيم أشكناني، طالب بكلية إدارة الأعمال في جامعة البحرين، عُرِفَ بتحركه غير المتزن، في صفحات الجرائد، وفي اللقاءات الرسمية التي تجمع الطلبة مع إدارة الجامعة، من أجل الحصول على مكتسبات الطلابية، إن جاز لنا تسميتها بذلك. وكثيراً ما ضحك عليه الطلبة خلال مداخلاته وأسئلته الغريبة في اللقاءات، أو تلك الواردة في رسائله الموجهة لإدارة الجامعة، منها على سبيل المثال: طلب "توضيح مهام وواجبات الدكتور وما له من حقوق أثناء أداء المحاضرة بشكل مُفصل سوى أكان على صعيد المقرر أم الطلبة ، كما أيضاً يوجد عندنا تساؤل حول هذه النقطة هل من واجب الدكاترة شرح المقرر؟" !
     يقود أشكناني اليوم تحركاً آخر من نوعه، فيه من الحكمة والنضج الشيء الكثير، ويحتاج لشيء قليل من إعادة صياغة الأسلوب. فقد ترك أشكناني "مناطحة" إدارة الجامعة، وتوجه إلى مجلس الطلبة برسائله المحتوية على مطالباته واقتراحاته، طالباً من المجلس التحرك عليها مع إدارة الجامعة. وشكل لجنة من الطلبة لصياغة ومتابعة سير هذه المقترحات والمطالب مع المجلس، كنوع من الرقابة، والمحاسبة، على أداء الأعضاء الذين اختارهم الطلبة كممثلين لهم.
     جميل جداً أن تشكل لجنة من قبل الطلبة المهتمين بالشأن الطلابي -لا يستغرب القارئ من العبارة الأخير، فالحقيقة أن ليس كل الطلبة مهتمين بشأنهم!- للوقوف مع مجلس الطلبة وتزويده بالمقترحات العملية التي من شأنها أن تطور المسيرة التعليمية في حياة الطالب. لذلك أتمنى من القيادات الطلابية، خاصةً أولئك الذين لا تتعب حناجرهم من انتقاد صلاحيات المجلس، تحويل الطاقة التي تصرف في الكلام إلى فعل على أرض الواقع، وتبني هذه الفكرة، والسعي لإنجاحها، فهي من أبرز الخطوات العملية المطورة لمجلسهم، و الداعمة له. تعبنا ونحن نقول، قوة المجلس من قوة التفاف الطلبة حوله. فهل نعي ذلك ونتحرك في الممكن؟
     شيء مهم أخير، أرجو من الأخ أشكناني وأصحابه وضع ضوابط لعمل هذه اللجنة، لكي لا تخرج عن أهدافها في المستقبل وتسعى لتلعب دور المجلس بدلاً من أن تكون داعمة له! كما أدعوه للابتعاد عن أي أسلوب فيه نَفَس المحاسبة والتوبيخ، أو فرض الرأي على أعضاء المجلس، فعملية مراقبة ممثلي الناس ومحاسبتهم لم تنضج بعد خارج الجامعة على مستوى المجلس النيابي فضلاً عن داخل الجامعة على مستوى مجلس الطلبة، فلضمان نجاح هذه اللجنة الوليدة، لا بد من الابتعاد عن الأساليب التي من شأنها أن تضع حاجزاً بينها وبين أعضاء المجلس، والتذكير دوماً بأن هذه اللجنة وجدت لدعم المجلس، لا لمحاربته ومصارعة أعضاءه.
     إذا ما نجحت هذه اللجنة، فهل تُكرّس في الطلبة ثقافة المتابعة الجادة، والمحاسبة المتحضرة، لممثلي الناس في مجتمعنا الصغير بمختلف ألوانهم؟! أملي كبير في ذلك. وهذا سر اعجابي بهذا التحرك. تمنياتي لأشكناني وأعضاء لجنته، ولمجلس الطلبة، بالتوفيق والنجاح.

هل من ثقة في جهود الطلبة ؟؟

   
   من أهم عوامل نجاح ملتقى إدارة الأعمال الثاني الذي نظمه مجلس الطلبة في مارس الماضي، هي الحرية التي منحت للجنة المنظمة في عملها، فقد رفضتُ حينها، وكنت رئيساً للجنة المنظمة، أن تضع الجامعة لجنة "فوق" لجنتنا لتنظيم الملتقى! لأني كنت مدرك ما تعنيه كلمة "فوق" لدنيا من كل معاني التعطيل، والبيرواقراطية المقيتة، والخلاف في وجهات النظر على أتفه الأمور، ورفع الضغط وما إلى آخره.
     
وشرطت حينها، وبرجاء، رئيسة الجامعة، الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة، أن تمنحنا الحرية في التنظيم وعدم التدخل لا في صغائر الأمور ولا في كبيرها، بعد أن قدمت مقترح الفعالية، بأسماء المتحدثين المقترحين. ولأن الرئيسة تثق في عطاء الطلبة ومقدرتهم على التنظيم، منحتني الثقة بكل ترحيب، فترجم الطلبة هذه الثقة بنجاح باهر في تنظيم الفعالية التي شارك فيها ما يزيد عن سبعمائة مشارك من داخل وخارج البحرين.

تبذل جمعية كلية تقنية المعلومات هذه الأيام جهوداً جبارة استعداداً لملتقى (تقنية الملعومات.. الفرص والمستقبل)، الذي سيقام بإذن الله في الفترة 22-24 أكتوبر، وللأسف دخل التنظيم متاهة "التنسيق" مع عمادة شئون الطلبة بوضع لجنة "فوق" اللجنة المنظمة، فبدأت اللجنة "الفوقيه" بعمل واجبها في تسهيل إجراءات التنظيم مع الطلبة، الذين بذلوا كثيراً من الجهد والوقت حتى هذا اليوم، فكانت أول التسهيلات: تأخير طباعة الاعلانات المبدئية للملتقى، بسبب عدم احتواءها على عبارة "عمادة شئون الطلبة"! وكأن شعار الجامعة، حيث العمادة جزء منها، وشعار الجمعية التي تعتبر تحت العمادة، لا يكفيان! وجوب إضافة "عمادة شئون الطلبة" دائماً وعدم الاكتفاء بالشعارات، من وجهة نظري عقدة إدارية، تحتاج لمن يعالجها نفسياً.


وتستمر اللجنة الموقرة في دعم هذا النشاط الواعد والقائمين عليه، فبعد جهد جبار من رئيس اللجنة المنظمة، الطالب عثمان الخان، ورفاقه، تم تدشين الموقع الالكتروني للملتقى، وظهر الموقع بصورة تعكس دقة التنظيم وجماله، تسلم الخان رسالة من رئيسة اللجنة "الفوقيه" جاء فيها: (… تبين بأنكم دشنتم موقع الكتروني للجمعية غير رسمي بغرض نشر معلومات عن الملتقى، لذا نرجو إغلاق الموقع فوراً والتقدم بطلب رسمي لفتح الموقع بحسب نظم الجامعة)! هكذا دون أدنى تقدير للجهد المبذول في تصميم الموقع، ودون أدنى مراعاة لما تتركه هذه التعليمات من أثر سيء في همة المنظمين ومعنوياتهم! على الأقل لتكن الرسالة: (نظراً لقرب فترة انعقاد الملتقى، ونظراً للحاجة إلى التعريف بالملتقى والإعلان عنه، نرجو منكم إدراة الموقع الالكتروني مع مراعاة التالي: وصفوا شروطكم…).

    أمر آخر نرجو التنبه له، عندما تشكل لجنة مؤقتة، ونلزم الطلبة بالتعامل معها في تنظيم فعالية ما، يجب أن تمتلك هذه اللجنة من الصلاحيات ما يمكّنها من اتخاذ القرار في كل ما يتعلق بالفعالية المزمع إقامتها، لا أن ترجئ الطلبة في كل صغيرة وكبيرة، وتعطلهم حتى تحصل هذه اللجنة على الرأي من لجنة أخرى، ربما أعضاءها العميدة فقط! وأيضاً هذه الأخيرة قد تلجئ للجنة أكبر، ربما أعضاءها رئيس الجامعة فقط!

    أرجوكم لا تعطلون الطلبة، وكونوا لهم عوناً في رفع اسم جامعتنا، وتعاملوا معهم معاملة الموظف الذي وُضِعَ لتسهيل عمل الطلبة في تنظيمهم للفعاليات، لا معاملة المراقب المحاسب، الذي لا يهمه إقامة الفعالية ونجاحها، فضلاً عن تشجيع وتكريم القائمين عليها، بقدر ما يهمه التدخل في كل صغيرة وكبيرة، أو إضافة هذه العبارة وحذف تلك من الإعلانات! 

    إنها الثقة في الطلبة وجهودهم، السر الذي يكشف ما لديهم من إبداع، ويستثمر ما يملكون من طاقة، وكلي ثقة في رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم جناحي ليلتفت لهذا الأمر المهم جداً، فلديه طاقة هائلة متمثلة في الطلبة، يستطيع استغلالها من خلال العمل الطلابي لما يخدمهم ويخدم وطنهم أيما استغلال!

 

الموقع الالكتروني لملتقى (تقنية المعلومات.. الفرص والمستقبل):

 
 
مع تمنياتي للقائمين على هذا الملتقى كل التوفيق والنجاح،

ويعطيكم ألف عافية

قائمة (الطالب أولاً).. عذراً

قبل فترة بسيطة كتبت مقالاً بعنوان (قائمة الطالب أولاً.. تذكير)، وكان المقال رسالة موجهة لأعضاء القائمة ومناصريها، فيها إشارة لضعف أداء القائمة خلال الأربع سنوات، منذ تأسيسها إلى اليوم، وتوصية لضرورة وضع برنامج عمل، يكون فيه "الطالب أولاً" هو أساسه، والابتعاد عن الشعارات والتصريحات والبيانات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

اتصل بي صديقي يخبرني بأن القائمة أصدرت مطوية تم توزيعها في الجامعة، تضمنت صور وأسماء أعضاء القائمة المرشحين، مع التعريف والأهداف وغيرها…، وتساءلت قبل أن تقع المطوية بين يدي: وما هي إنجازات قائمة الطالب أولاً؟! فرد محدثي: هناك إنجازات مكتوبة في المطوية !

قبل أن أكمل، طبعاً ما قامت به القائمة من توزيع لهذه المطوية مخالفة صريحة لقوانين الجامعة، فقد جاء في تعليمات انتخابات المجلس، في الباب الخامس المادة (35) ما نصه: يُمنع منعاً باتاً استخدام كل ما يشير إلى نزول الانتخابات بقائمةٍ موحدة، بما في ذلك الشعارات والعبارات التي تُرسم وتُكتب في الملصقات الانتخابية. فهل التجاوز والمخالفة الصريحة من قيم القائمة وأدبياتها ؟! ولكن العتب على تساهل إدارة الجامعة.

كان من الأجدر بالزملاء أن يبتعدوا عن كلمة "إنجازات" في مطويتهم، لأن هذه الكلمة تربط القارئ بمواقف القائمة المتمثلة في تصرفات ومواقف أعضائها، فأغلبها للأسف غير مشرف، ولم تخدم تجربة المجلس الطلابي أبداً.

بعض أعضاء القائمة وممثلوها القياديون كانت لهم إخفاقات عجيبة من شأنها أن تلحق الضرر الكبير لتجربة المجلس، فمن تصريح لقيادي بارز في القائمة يعلن فيها نيته بالانسحاب من المجلس تضامناً مع قضية السنكيس!! (في الدورة الثالثة)، إلى نية انسحاب أعضاء القائمة من المجلس لتجميده بسبب خلاف بسيط مع إدارته (في الدورة الرابعة)، إلى تصريحات غير مسئولة من قادة القائمة وضعت المجلس والجامعة في حرج (استضافة السيد عبدالله الغريفي).

كل هذا يهون أمام إقحام القائمة، وبصورة فظة وفاضحة، للتوجيهات الخارجية في الحراك الطلابي من خلال الورقة "الطائفية" التي تم توزيعها في انتخابات سابقة، والتي تضمنت صور وأسماء مرشحي القائمة، إضافة لكلمة للشيخ عيسى قاسم، وفي نسخ أخرى، للشيخ علي سلمان.

أسأل القائمة سؤالاً بسيطاً، ألا ترون في إصداركم لهذه المطويات سنوياً تعزيزاً للطائفية بين الطلبة ؟ أشرت لذلك مرة لطالبة إدارية في القائمة، مندداً بالمطوية التي تم توزيعها والتي فيها كلمة للشيخ عيسى قاسم، فقالت: كان توجيه سماحة الشيخ واضحاً، فقد قال: صوتوا للمؤمن الكفء. فبادرتها بسؤال: وهل أنا من المؤمنين الأكفاء؟ فكان سكوتها هو الجواب !

حدثني أحد قيادييكم في الانتخابات السابقة، وطلب مني التنسيق في انتخابات كلية الحقوق، لكي لا يصل من يمثل التيار العلماني، وأنه ولا بد أن نقف صفاً واحداً، سنة وشيعة ضد العلمانيين والليبراليين –هكذا قال-، وفي النهاية وقفتم جنباً إلى جنب مع من وصمتموه بالعلمانية وغيرها، فقط لأنه من طائفتكم! فهل هذا من "الالتزام بتعاليم الإسلام"، أم من "الأمانة مع الطالب"، أم من "الصدق والشفافية" كما جاء في قيمكم المطبوعة في المطوية ؟!

باتت سمعة القائمة متدنية جداً في الأوساط الطلابية، وبدا ذلك واضحاً من ردة فعل عدد كبير من طلبة كلية إدارة الأعمال من خلال معاتبتهم للأخ الزميل "حبيب المرزوق" بسبب إعلان القائمة عن عضويته فيها، وأقولها صادقاً، أرجو أن لا يؤثر ذلك على "حبيب" كثيراَ، فهو بحق يستحق عضوية المجلس القادم.

في الختام، وبنظرة شخصية، أظن أن القائمة سيتحسن أداؤها كثيراً، وستقدم ما يخدم الطلبة في الفترة القادمة، خاصة بعد انتشار ثقافة المشاركة والحوار في الأوساط "الوفاقية" شريطة أن تبتعد ولو قليلاً عن ثقافة الشارع وأن تقترب كثيراً من المصالح الطلابية المشتركة.

أكرر تمنياتي للقائمة بالتوفيق لخدمة الطلبة.