جمهورين وديمقراطيون.. وديمقراطية 2-2

ازدادت سخونة اللقاء شيئاً فشيئاً، وكانت مداخلة أختنا الفلسطينية فلسطين –وف ل س طين أسمها- في وصف حال المواطنين في المدينة التي تعيش فيها، ومعاملة ال يهود الغاصبين لهم، مؤثرة جداً، أستطعت أن أمنع دمعتي من النزول حينها ولكني لم أستطع أن أمنع بريقها في عيني.

وكان موضوع توجيه ضربة عسكرية لإيران من ضمن المواضيع التي كان لها نصيب من الحوار، وحرصت أن تكون لي مداخلة أخيرة، وكانت الأخيرة في اللقاء، قلت في بدايتها، بعد أن أدركت بأ ن اللقاء لم يكن لمناقشة الأمور بشكل عقلاني، وبعد أن غلب طابع الاستفزاز والاستعراض على الحديث: (لا أنتظر منكم رداً على نقاطي السريعة التي سأذكرها بعد قليل، فنحن نعلم ردكم ، وهي بالمناسبة ملاحظات وليست أسئلة ) ثم بينت لهم خيبة أملنا في العقلية التي يفكرون بها، حيث أنها لا تختلف أبداً أبداً عن أسيادهم، سواءاً من يمينيين أو يساريين أو صقور أو حمائم أو حتى دجاج! ومن خدعني يوماً بأن أغلب الشعب يختلف في توجهاته عن قيادته هناك! يا لها من كذبة صدقها كثيرٌ منا.

وتعقيباً على كلام رئيس الجمهوريين، وهو يهودي أمريكي، حول "إرهابية" حركة حماس، بيّنت له بأنهم في قتالهم للمحتلين يمارسون حقهم الذي شرعه لهم القانون الدولي، وهل ننتظر من شعبٍ أغتصب أرضه أن يقف ويرى متفرجاً؟! ماذا لو اغتصب قومٌ أرضكم؟! ألا يحق لكم أن تقاتلوهم؟!. ولا أدري لماذا انقلب وجه صاحبنا إلى "طماط بحريني" !

وفي تعقيب أخير لمداخلة حول محدودية الحريات في بلدان الشرق الأوسط، ألقاها طالب هندي بأسلوب متعالٍ وقح، وهو من الفريق الجمهوري، قلت له: (صحيح بأن هامش الحريات، وتطبيق الديمقراطية، في بلداننا أقل بكثير مما هو عندكم، ولكن حكامنا لا يرسلونا للموت من أجل ملئ جيوبهم من عوائد النفط كما يفعل ديك تشيني وأصحابه! ) فعلّق رئيس الديموقراطيين فوراً (I hate Dick Cheney ) ، فأتبعه رئيس الجمهوريين ( I like Dick Cheney ) !

واصلت مداخلتي: (وعندما يذهب مريض في بلداننا إلى المستشفى يتلقى العلاج المناسب ويحصل على الدواء بآالمجان، ولا يموت المواطن دون علاج لأنه لا يملك تأميناً صحياً.. حياة الناس تهمنا )، فاكتفى الشباب بهز رؤوسهم.

علمت في ما بعد بأن الهنود والشرق آسيويين الأمريكيين يتميزون للأسف بأسلوبهم الاستفزازي الاستعلائي، يكتسبون هذه الصفة بعد حصلوهم على الجنسية الأمريكية! هذا ما أخبرنا به الأساتذة المترجمون.

حظيت جميع المداخلات بالإشارة إليها، وعرض مختصر لها، في الخبر المنشور في الصحيفة اليومية للجامعة[1] عن اللقاء، إلا مداخلاتي ومداخلة فلسطين !

الخبر من موقع الصحيفة The Brown Daily Herald .


[1] صحيفة جامعية يومية توزع في الجامعة والمدينة، وهي نتاج نشاط وعمل طلابي بحت، تخيلوا يومية! ونحن في جامعة البحرين، طاقم إداري وأكاديمي وطلابي، نصدر جريدة شهرية! ذات مستوى –مع احترامي للقائمين عليها- لا يرقى ونشاط طلبتنا وإمكانياتهم.

نُشرت بواسطة

alharban

Bahraini guy, working at Al Jazeera Media Netowrkin Doha. Triathlete, 2 IM in pocket. Founder of @weallread.

One thought on “جمهورين وديمقراطيون.. وديمقراطية 2-2”

  1. لا فرق بين إبليس و الشيطان … ولا فرق بين الديموقراطيين والجمهوريين …

    وفقك الله أخي أحمد … وأنا أدعوك لإبداء رأيك في موضوع أكدوبة الثلاثة أديان…

اترك رد