هل من ثقة في جهود الطلبة ؟؟

   
   من أهم عوامل نجاح ملتقى إدارة الأعمال الثاني الذي نظمه مجلس الطلبة في مارس الماضي، هي الحرية التي منحت للجنة المنظمة في عملها، فقد رفضتُ حينها، وكنت رئيساً للجنة المنظمة، أن تضع الجامعة لجنة "فوق" لجنتنا لتنظيم الملتقى! لأني كنت مدرك ما تعنيه كلمة "فوق" لدنيا من كل معاني التعطيل، والبيرواقراطية المقيتة، والخلاف في وجهات النظر على أتفه الأمور، ورفع الضغط وما إلى آخره.
     
وشرطت حينها، وبرجاء، رئيسة الجامعة، الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة، أن تمنحنا الحرية في التنظيم وعدم التدخل لا في صغائر الأمور ولا في كبيرها، بعد أن قدمت مقترح الفعالية، بأسماء المتحدثين المقترحين. ولأن الرئيسة تثق في عطاء الطلبة ومقدرتهم على التنظيم، منحتني الثقة بكل ترحيب، فترجم الطلبة هذه الثقة بنجاح باهر في تنظيم الفعالية التي شارك فيها ما يزيد عن سبعمائة مشارك من داخل وخارج البحرين.

تبذل جمعية كلية تقنية المعلومات هذه الأيام جهوداً جبارة استعداداً لملتقى (تقنية الملعومات.. الفرص والمستقبل)، الذي سيقام بإذن الله في الفترة 22-24 أكتوبر، وللأسف دخل التنظيم متاهة "التنسيق" مع عمادة شئون الطلبة بوضع لجنة "فوق" اللجنة المنظمة، فبدأت اللجنة "الفوقيه" بعمل واجبها في تسهيل إجراءات التنظيم مع الطلبة، الذين بذلوا كثيراً من الجهد والوقت حتى هذا اليوم، فكانت أول التسهيلات: تأخير طباعة الاعلانات المبدئية للملتقى، بسبب عدم احتواءها على عبارة "عمادة شئون الطلبة"! وكأن شعار الجامعة، حيث العمادة جزء منها، وشعار الجمعية التي تعتبر تحت العمادة، لا يكفيان! وجوب إضافة "عمادة شئون الطلبة" دائماً وعدم الاكتفاء بالشعارات، من وجهة نظري عقدة إدارية، تحتاج لمن يعالجها نفسياً.


وتستمر اللجنة الموقرة في دعم هذا النشاط الواعد والقائمين عليه، فبعد جهد جبار من رئيس اللجنة المنظمة، الطالب عثمان الخان، ورفاقه، تم تدشين الموقع الالكتروني للملتقى، وظهر الموقع بصورة تعكس دقة التنظيم وجماله، تسلم الخان رسالة من رئيسة اللجنة "الفوقيه" جاء فيها: (… تبين بأنكم دشنتم موقع الكتروني للجمعية غير رسمي بغرض نشر معلومات عن الملتقى، لذا نرجو إغلاق الموقع فوراً والتقدم بطلب رسمي لفتح الموقع بحسب نظم الجامعة)! هكذا دون أدنى تقدير للجهد المبذول في تصميم الموقع، ودون أدنى مراعاة لما تتركه هذه التعليمات من أثر سيء في همة المنظمين ومعنوياتهم! على الأقل لتكن الرسالة: (نظراً لقرب فترة انعقاد الملتقى، ونظراً للحاجة إلى التعريف بالملتقى والإعلان عنه، نرجو منكم إدراة الموقع الالكتروني مع مراعاة التالي: وصفوا شروطكم…).

    أمر آخر نرجو التنبه له، عندما تشكل لجنة مؤقتة، ونلزم الطلبة بالتعامل معها في تنظيم فعالية ما، يجب أن تمتلك هذه اللجنة من الصلاحيات ما يمكّنها من اتخاذ القرار في كل ما يتعلق بالفعالية المزمع إقامتها، لا أن ترجئ الطلبة في كل صغيرة وكبيرة، وتعطلهم حتى تحصل هذه اللجنة على الرأي من لجنة أخرى، ربما أعضاءها العميدة فقط! وأيضاً هذه الأخيرة قد تلجئ للجنة أكبر، ربما أعضاءها رئيس الجامعة فقط!

    أرجوكم لا تعطلون الطلبة، وكونوا لهم عوناً في رفع اسم جامعتنا، وتعاملوا معهم معاملة الموظف الذي وُضِعَ لتسهيل عمل الطلبة في تنظيمهم للفعاليات، لا معاملة المراقب المحاسب، الذي لا يهمه إقامة الفعالية ونجاحها، فضلاً عن تشجيع وتكريم القائمين عليها، بقدر ما يهمه التدخل في كل صغيرة وكبيرة، أو إضافة هذه العبارة وحذف تلك من الإعلانات! 

    إنها الثقة في الطلبة وجهودهم، السر الذي يكشف ما لديهم من إبداع، ويستثمر ما يملكون من طاقة، وكلي ثقة في رئيس الجامعة الدكتور إبراهيم جناحي ليلتفت لهذا الأمر المهم جداً، فلديه طاقة هائلة متمثلة في الطلبة، يستطيع استغلالها من خلال العمل الطلابي لما يخدمهم ويخدم وطنهم أيما استغلال!

 

الموقع الالكتروني لملتقى (تقنية المعلومات.. الفرص والمستقبل):

 
 
مع تمنياتي للقائمين على هذا الملتقى كل التوفيق والنجاح،

ويعطيكم ألف عافية

نُشرت بواسطة

alharban

Bahraini guy, working at Al Jazeera Media Netowrkin Doha. Triathlete, 2 IM in pocket. Founder of @weallread.

6 thoughts on “هل من ثقة في جهود الطلبة ؟؟”

  1. مقدر لكل الجهود المبذولة في السر والعلن، إلا أنكم مارستم فرض أفكاركم بالفصل بين الذكور والإناث بالرغم من رابطة الزمالة. منذ متى كان الفصل بين الزملاء في جامعة البحرين؟ تخافون الوقوع تحت رحمة لجنة فوقية ولا تأبهون مضض الغير بفرض طريقة حياتكم عليهم؟ لا تنس أنه كما تدين تدان.

  2. أضحكتني يا أحمد , وكأنك ما تعاملت مع عمادة شؤون الطلبة ولا مع العقليات الخرفة اللي فيها. كلامك ينطبق على كل فعاليات الأندية والجمعيات , التأخير موجود في كل فعالية وذك يرجع بالطبع لأصحاب العقول الخرفة التي بدأت كما يبدو تسيطر على العمادة .

    والعمادة آخذة بالإنحدار يوما بعد يوم

    بربعون

  3. الأخ الفاضل محمد
    “إلا أنكم مارستم فرض أفكاركم بالفصل بين الذكور والإناث”
    ألبس نظارة عزيزي، وارجع جوف الصورة في المقال.. وقول لي وبن الفصل في السالفه
    اي صج.. اكو الرئيسة واقفه كالجدار العازل الإسرائيلي بين الشباب والبنات !!
    الله المستعان !!

    أخوي المجهول الأول..
    “أضحكتني يا أحمد , وكأنك ما تعاملت مع عمادة شؤون الطلبة ولا مع العقليات الخرفة اللي فيها”
    انزين ويعدين؟؟..
    شكرا على مرورك.. بس مادري شلون ضحكتك !!
    يا رب دوم تضحك:)
    وبعدين ما يقولون (الخرفه).. شوي عيب 🙂

    أخوي المجهول الثاني..
    مضحك مبكي يا أخوي..
    أنا الي ما حطيت يدي في الشغلة ارتفع ضغطي !!

  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اخوي احمد اشكرك على جهودك و استمر دائما قول كلمة الحق ..

    والله يعطي القائمين على الملتقى الصحة والعافية ..

    واذا كان على قوانين العمادة بصراحة الطالب يمل من قوانينهم الي ما تخلص،، من كثر ما يتشرطون على الطالب في الفعالية الي ينظمها يخلونه يحلف انه ما يسوي غيرها.. وانا اعتقد ان الخطأ في سياسة اقامة الفعاليات من ناحية الانشطة الطلابية.
    والكلام هذا قلته بعد ما جربت انا شخصيا العملية هذي.

    والله المستعان.

    شكرا جزيلا

اترك رد