مجلس الطلبة.. بين الواقع والطموح

انتقال مجلس طلبة جامعة البحرين نقلة نوعية على مختلف الأصعدة خلال دورته الحالية كانت من أولى أهدافنا أعضاء المجلس.

فقد بدأ المجلس في التركيز على هدف تحقيق النقلات النوعية الإيجابية فأقر مسرعا لائحته الداخلية وتبعه بإقرار لائحة تنظيم عمل اللجان، فكان أول مجلس يعمل وفق لوائح تنظم سير عمله،  ثم قام بتشكيل لجنة تعني بالقضايا التي ينبغي أن تكون من أولويات عمل المجلس وهي القضايا الأكاديمية فشكل لجنة تعني بالمشكلات الأكاديمية التي تواجه الطلبة، واقتراح الحلول لها، ومساعدة الطلبة لدى المسئولين للعمل على تجاوزهما. وترفع توصياتها إلى مجلس الطلبة لدراستها ورفعها إلى رئاسة الجامعة.

فإقرار اللوائح الداخلية وتشكيل هذه اللجنة المستحدثة على المجلس دليل على اهتمام أعضاء المجلس للدور الذي ينبغي أن تقوم به هذه الهيئة الطلابية.

ولعل الكثير من الطلبة تهمهم النقلة الأم.. وهي تقوية مكانة المجلس في المجتمع الجامعي ليحظى على مدى أوسع بالمطالبة بحقوق الطلبة بقوة متى ما انتهكت، خاصة وأن خيار المقاطعة بات مستبعدا نظرا لاستفادة القيادات الطلابية بتجربة الجماعات المقاطعة للانتخابات النيابية خارج الجامعة، وتيقنهم بأن الوصول لواقع أفضل يكون بالجد والاجتهاد لا بالمقاطعة التي يستطيعها الجميع.

فإن هذا الأمر لم يغب عن بالنا أبدا، ففي أول اجتماع عقد للمجلس في دورته الحالية بتاريخ 10/8/2005م أثرت فيه موضوع صلاحيات مجلس الطلبة في كلمتي الافتتاحية، نظرا لأهمية الموضوع لدى الكثير من المتابعين والقيادات الطلابية، وأوضحت في كلمتي: (إننا جميعا نطمح لأن يكون واقع مجلس الطلبة أفضل مما هو عليه.. فجميعنا طلبة وتهمنا مصلحة الطالب بغض النظر عن تركيبة المجتمع الطلابي التي تشكل خليطا من الأفكار والثقافات المختلفة.. وهذا متفق عليه من قبل الجميع.. ولكن السؤال المهم هو: كيف يمكننا بلوغ ذلك؟!)

فمجلس الطلبة في دوراته السابقة –مع احترامي لإداراته- لم يحظ بثقة الطلبة فضلا عن إدارة الجامعة فكيف له أن يسعى لزيادة رقعة صلاحياته؟! وهذا طبعا بسبب العديد من العوامل ليس المجال لذكرها الآن.

إن تجاوز الزرع والقفز مباشرة إلى جني الثمار لا يفعله العقلاء، بل لا بد من المرور بالتجربة بجميع مراحلها لاستنهاض الحركة الطلابية، وهذا يتطلب تكاتف جميع الطلبة عبر هيئة رسمية تضمهم جميعا وتستطيع أن تستقصي آراءهم ووجهات نظرهم. ولا توجد هيئة هي أقدر على تحمل هذه المسئولية من مجلس الطلبة كونه الممثل الرسمي للطلبة، إن كان صادقا في التعاطي مع هذه القضية الحساسة.

انطلاقا مما ذكرت، سنتقدم لاحقا بمشروع (إستراتيجية مجلس الطلبة) الذي سيتولى صياغته المجلس نفسه بعد أن يحظى ذلك المشروع على الموافقة من قبل أعضاءه، وسنستعين بآراء القيادات الطلابية ووجهات نظرهم فاتحين لهم الباب على مصراعيه للمشاركة الحقيقية في سبيل تطوير الحركة الطلابية على أرض الواقع بعيدا عن الشعارات البراقة والعبارات الرنانة الخاوية من العمل الجاد.

فلنعمل جميعا على بناء ثقلنا الطلابي، مجتمعين على الطرق والسبل فضلا عن الأهداف المنشودة، رافضين التحركات الفردية المفتعلة من قبل جماعة واحدة أو عدة جماعات والتي تكاد تضر بحركتنا بدلا من أن تدفعها إلى الأمام.

نُشرت بواسطة

alharban

Bahraini guy, working at Al Jazeera Media Netowrkin Doha. Triathlete, 2 IM in pocket. Founder of @weallread.

One thought on “مجلس الطلبة.. بين الواقع والطموح”

  1. ((فمجلس الطلبة في دوراته السابقة –مع احترامي لإداراته- لم يحظ بثقة الطلبة فضلا عن إدارة الجامعة فكيف له أن يسعى لزيادة رقعة صلاحياته؟! وهذا طبعا بسبب العديد من العوامل)).

    ككوني أحد الطلاب ..أتفق معك بهذا الكلام 🙂

    ومني لك جزيل الشكر 🙂

اترك رد